عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 02-01-2015, 06:34 PM
جند الله جند الله غير متواجد حالياً
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 52
المشاركات: 7,586
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

هناك شط في الخليفة وهو أن يستخلفه من قبله .. وإلا فإن اختاره الناس فإنه ليس بخليفة وليطلق عليه أي مسمى آخر .. لذلك نقول على الخلفاء (خليفة رسول الله) أي أن الني عليه الصلاة والسلام استخلف على أمته خليفة وعينه لهم .. بمعنى أنه صرح باسم الخليفة علنا وأمر المسلمين على مبايعته من بعته .. وهذا هو مدار النزاع بين السنة والشيعة

وبحسب اللغة ففي لسان العرب:

"واسْتَخْلَفَ فلاناً من فلان: جعله مكانه.

وخَلَفَ فلان فلاناً إذا كان خَلِيفَتَه. يقال: خَلَفه في قومه خِلافةً.

وفي التنزيل العزيز: (وقال موسى لأَخِيه هرون اخْلُفْني في قَوْمي).
وخَلَفْتُه أَيضاً إذا جئت بعده.

ويقال: خَلَّفْتُ فلاناً أُخَلِّفُه تَخْلِيفاً واسْتَخْلفْتُه أَنا جَعَلتُه خَليفَتي.

واسْتَخْلفه جعله خليفة.

والخَلِيفةُ الذي يُسْتخْلَفُ مـمن قبله، والجمع خلائف، جاؤوا به على الأصل مثل كريمةٍ وكرائِمَ، وهو الخَلِيفُ والجمع خُلَفاء، وأَما سيبويه فقال خَلِيفةٌ وخُلَفاء، كَسَّروه تكسير فَعِيلٍ لأَنه لا يكون إلا للمذكر؛ هذا نقل ابن سيده.
وقال غيره: فَعِيلة بالهاء لا تجمع على فُعَلاء، قال ابن سيده: وأَما خَلائِفُ فعلى لفظ خَلِيفةٍ ولم يعرف خليفاً، وقد حكاه أَبو حاتم؛ وأَنشد لأَوْس بن حَجَر: إنَّ مِنَ الحيّ موجوداً خَلِيفَتُهُ، وما خَلِيفُ أبي وَهْبٍ بمَوْجُودِ والخِلافةٌ: الإمارةُ وهي الخِلِّيفَى.

وإنه لخَلِيفةٌ بَيِّنُ الخِلافةِ والخِلِّيفى.

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لولا الخِلِّيفَى لأَذَّنْتُ، وفي رواية: لو أَطَقْتُ الأَذَان مع الخِلّيفى، بالكسر والتشديد والقَصْر، الخِلافةِ، وهو وأَمثاله من الأَبْنِيَةِ كالرِّمِّيَّا والدِّلِّيلَى مصدر يدل على معنى الكثرة، يريد به كثرة اجتِهاده في ضَبْطِ أُمورِ الخِلافَةِ وتَصْرِيفِ أَعِنَّتِها. ابن سيده: قال الزجاج جاز أن يقال للأَئمة خُلفاء الله في أَرْضِه بقوله عز وجل: يا داودُ إنَّا جَعَلْناك خَلِيفةً في الأرض.

وقال غيره: الخَليفةُ السلطانُ الأَعظم.

وقد يؤنَّثُ؛ وأَنشد الفراء: أَبوكَ خَلِيفةٌ وَلَدَتْه أُخْرَى، وأَنتَ خَليفةٌ، ذاكَ الكَمالُ قال: ولدته أُخْرَى لتأْنيث اسم الخليفة والوجه أَن يكون ولده آخَرُ، وقال الفراء في قوله تعالى: هو الذي جعلكم خلائِفَ في الأرض، قال: جعل أُمة محمد خَلائفَ كلِّ الأُمم، قال: وقيل خَلائفَ في الأرض يَخْلُفُ بعضكم بعضاً؛ ابن السكيت: فإنه وقَعَ للرجال خاصّة، والأجْوَدُ أَن يُحْمَل على معناه فإنه ربما يقع للرجال، وإن كانت فيه الهاء، أَلا تَرَى أَنهم قد جمعوه خُلفاء؟ قالوا ثلاثةُ خُلفاء لا غير، وقد جُمعَ خَلائفَ، فمن قال خلائفَ قال ثلاثَ خلائفَ وثلاثة خلائفَ، فمرَّة يَذْهَب به إلى المعنى ومرَة يذهب به إلى اللفظ، قال: وقالوا خُلفاء من أَجل أَنه لا يقع إلا على مذكر وفيه الهاء، جمعوه على إسقاط الهاء فصار مثل ظَرِيفٍ وظُرَفاء لأَن فَعِيلة بالهاء لا تُجمَعُ على فُعلاء". ا.هـ

وبناءا على هذا فهنا يتبادر سؤال: هل استخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وعين خليفة بعده؟

والإجابة عن هذا السؤال تجعل خلافة الخلفاء الأربعة على المحك .. فأبي بكر لم يستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده بنص صريح .. وإنما تم مبايعته من الصحابة

أن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خرجَ إلى تَبوكَ، واسْتَخْلَفَ عَليًّا، فقال: أتُخَلِّفُني في الصِّبيانِ والنساءِ ؟ قال : ( ألا ترْضَى أنْ تكونَ مِنِّي بمَنْزِلَةِ هارونَ مِن مُوسَى؟ إلا أنهُ ليس نبيٌّ بَعْدِي) .

الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4416
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ِعَلِيٍّ : ( أما تَرضَى أن تكون مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ) .

الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3706
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

أمر معاويةُ بنُ أبي سفيانَ سعدًا فقال : ما منعك أن تسُبَّ أبا التُّرابِ ؟ فقال : أما ما ذكرتُ ثلاثًا قالهنَّ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، فلن أَسُبَّه . لأن تكون لي واحدةٌ منهنَّ أحبُّ إليَّ من حُمْرِ النَّعمِ . سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول له ، خلَّفه في بعضِ مغازيه ، فقال له عليٌّ : يا رسولَ اللهِ ! خلَّفتَني مع النساءِ والصِّبيانِ ؟ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " أما ترضى أن تكون مني بمنزلةِ هارونَ من موسى . إلا أنه لا نُبُوَّةَ بعدي " . وسمعتُه يقول يومَ خيبرَ " لأُعطينَّ الرايةَ رجلًا يحبُّ اللهَ ورسولَه ، ويحبُّه اللهُ ورسولُه " قال فتطاولْنا لها فقال " ادعوا لي عليًّا " فأُتِيَ به أرْمَدُ . فبصقَ في عينِه ودفع الرايةَ إليه . ففتح اللهُ عليه . ولما نزلت هذه الآيةُ : فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ [ 3 / آل عمران / 61 ] دعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليًّا وفاطمةَ وحسنًا وحُسَينًا فقال " اللهمَّ ! هؤلاءِ أهلي " .

الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2404
خلاصة حكم المحدث: صحيح

بعث رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بَعثَينِ إلى اليمنِ على أحدِهما عليُّ بنُ أبي طالبٍ . . . . . (لا تقَعْ في عليٍّ فإنه مني وأنا منه وهو وليُّكم بعدي وإنه مني وأنا منه وهو وليُّكم بعدي)

الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 5/262
خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن

بعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم جيشًا واستعمل عليهم عليَّ بنَ أبي طالبٍ فمضى في السَّرِيَّةِ فأصاب جاريةً فأنكروا عليه وتعاقد أربعةٌ من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقالوا إذا لَقِينا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أَخْبَرْناه بما صنع عليٌّ وكان المسلمون إذا رجعوا من السفرِ بدءوا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فسلموا عليه ثم انصرفوا إلى رِحالِهِم فلما قَدِمَتِ السَّرِيَّةُ سلموا على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقام أحدُ الأربعةِ فقال يا رسولَ اللهِ ألم تَرَ إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ صنع كذا وكذا فأعرض عنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ثم قام الثاني فقال مِثْلَ مَقالتِهِ فأعرض عنه ثم قام إليه الثالثُ فقال مِثْلَ مَقالتِهِ فأعرض عنه ثم قام الرابعُ فقال مِثْلَ ما قالوا فأقبل إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم والغضبُ يُعْرَفُ في وجهِهِ فقال (ما تُرِيدون من عليٍّ ؟ ما تُرِيدون من عليٍّ ؟ ما تُرِيدون من عليٍّ ؟ إن عليًّا مِنِّي وأنا منه وهو وليُّ كلِّ مؤمنٍ من بعدي)

الراوي: عمران بن الحصين المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3712
خلاصة حكم المحدث: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان

بعثَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جيشًا واستعملَ عليْهم عليَّ بنَ أبي طالبٍ فمضى في السَّريَّةِ فأصابَ جاريةً فأنْكروا عليْهِ وتعاقدَ أربعةٌ من أصحابِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقالوا إذا لقينا رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أخبرناهُ بما صنعَ عليٌّ وَكانَ المسلمونَ إذا رجعوا منَ السَّفرِ بدءوا برسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فسلَّموا عليْهِ ثمَّ انصرفوا إلى رحالِهم فلمَّا قدمتِ السَّريَّةُ سلَّموا على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فقامَ أحدُ الأربعةِ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ ألم ترَ إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ صنعَ كذا وَكذا. فأعرضَ عنْهُ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثمَّ قامَ الثَّاني فقالَ مثلَ مقالتِهِ فأعرضَ عنْهُ ثمَّ قامَ إليْهِ الثَّالثُ فقالَ مثلَ مقالتِهِ فأعرضَ عنْهُ ثمَّ قامَ الرَّابعُ فقالَ مثلَ ما قالوا فأقبلَ إليْهِ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم والغضبُ يعرفُ في وجْهِهِ فقالَ: (ما تريدونَ من عليٍّ ؟ ما تريدونَ من عليٍّ ؟ ما تريدونَ من عليٍّ ؟ إنَّ عليًّا منِّي وأنا منْهُ وَهوَ وليُّ كلِّ مؤمنٍ بعدي)

الراوي: عمران بن الحصين المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3712
خلاصة حكم المحدث: صحيح

ما تُريدونَ مِنْ عَلِيٍّ ؟ ما تُريدونَ مِنْ عَلِيٍّ ؟ ما تريدونَ مِنْ علِيٍّ ؟ إِنَّ عليًّا مِنِّي وأنا مِنْهُ ، وهوَ وَلِيُّ كلِّ مؤمِنٍ بعْدِى
الراوي: عمران بن الحصين المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 5598
خلاصة حكم المحدث: صحيح

بعثَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ في سريَّةٍ قالَ لمَّا قدِمنا كيفَ رأيتُم صحابةَ صاحبِكم؟ قالَ فإمَّا شكوتُهُ أو شكاهُ غيري قالَ فرفعتُ رأسي وكنتُ رجلًا مِكبابًا قالَ فإذا النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ قد احمرَّ وجهُهُ قالَ وهوَ يقولُ (من كنتُ وليَّهُ فعليٌّ وليُّه) .

الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 158
خلاصة حكم المحدث: صحيح

بعثنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سريةٍ فاستعمل علينا عليًّا فلما جئنا قال كيفَ رأيتم صاحبَكم؟ فإما شكوتُه وإما شكاه غيري قال فرفع رأسَه وكنت رجلًا مكبابًا فإذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد احمرَّ وجهُه يقولُ (من كنتُ وليُّه فعليٌّ وليُّه) فقلت لا أسؤُك فيه أبدًا

الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 9/111
خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح

النصوص السابقة فيها تصريح باستخلاف علي من بعده .. (وهو وليُّكم بعدي) .. (وهوَ وَلِيُّ كلِّ مؤمِنٍ بعْدِى) (من كنتُ وليَّهُ فعليٌّ وليُّه) وخليفة آخر الزمان استخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمته من بعده .. والنصوص الواردة في حقيه هي بمثابة (استخلاف) صريح .. فهو خليفة المسلمين .. فوجبت طاعته ولا يحل لمسلم منازعته على الحكم .. ولا تنزع منه .. ولا يصوت عليه .. فهي له حتى يموت ويستخلف من بعده من يرى فيه الصلاح

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس