عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 03-15-2015, 11:05 AM
جند الله جند الله متواجد حالياً
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 53
المشاركات: 8,371
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

مغرب الشمس:
انطلق "ذو القرنين" في رحلته حول العالم متوجها نحو الغرب من الكرة الأرضية، حتى وصل إلى مغرب الشمس، قال تعالى: (حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا * قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا * وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا) [الكهف: 86، 88].

وقوله تعالى (حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ) دل على أنه بلغ أقصى أرض تغيب عندها الشمس، بدليل أنه وجد الشمس (تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا)، فوجود القوم يدل على أنه بلغ أقصى يابسة مأهولة بالبشر من جهة الغرب، وليس بعد آخر أرض معمورة إلا البحر المحيط، مما يدل على أن تلك العين الحمئة، تطل على منطقة ساحلية. وتتميز هذه الأرض عن غيرها بمعلم هام وهو (عَيْنٍ حَمِئَةٍ) أي فوهة بركان وحلي، عند الحدود الغربية لقارة أمريكا الشمالية. حيث تكثر فوهات الوحل البركاني، على امتداد الشاطئ الغربي للقارة الأمريكية.

العين الحمئة:
إن قوله تعالى: (وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ) لا يفيد أن الشمس تغيب في داخل تلك العين، فحرف (فِي) يفيد الظرفية، بمعنى وجدها تغرب عند عين حمئة. فذكر تعالى العين الحمئة كأهم معلم جيولوجي يحدد الموقع الجغرافي حيث تغيب فيه الشمس، قوله تعالى (عَيْنٍ حَمِئَةٍ) ينقسم من جهة المعنى والدلالة إلى قسمين لا ينفصل أحدهما عن الآخر (عَيْنٍ) و(حَمِئَةٍ)، ولكي نتفهم دلالة الجملة، يجب علينا دراسة معنى كل كلمة على حدتها، ثم بعد ذلك ندرس دلالة معاني الكلمتين مجتمعتين.

قوله (عَيْنٍ) هنا هي (عين الماء) وفي لسان العرب: (العين التي يخرج منه الماء، والعين ينبوع الماء الذين ينبع من الأرض ويجري ...).




وصف الله تعالى عين الماء هذه بقوله (حَمِئَةٍ) ولها معنيان حسب ما ورد في لسان العرب:

الأول: (الطين الأسود المنتن). ويقال كذلك (وحمئت البئر حمأ، بالتحريك، فهي حمئة إذا صارت فيها الحمأة وكثرت).

الثاني: (وقرأ ابن مسعود وابن الزبير: حامية، ومن قرأ حامية بغير همز، أراد حارة، وقد تكون حارة ذات حمأة، وبئر حمئة أيضا، كذلك).

بالجمع بين المعنيين نستطيع التوسع في تفاصيل قوله تعالى (عَيْنٍ حَمِئَةٍ)، إذن فمعنى (عين تنبع بطين أسود حار)، وهذه الأوصاف بالمفهوم العلمي المعاصر تتوافق مع مفهوم "فوهة بركانية Volcanic crater"، ولكن الصهارة أو الحمم Lava الخارجة من الفوهة طينية حارة وليست نارية كطبيعة أي بركان.



بالربط بين مفهوم عين الماء والطين والحرارة، إذا فالعين الحمئة هي ما يصطلح عليه بالمفهوم العلمي المعاصر Hydrothermal المعروف باسم " الوحل البركاني Mud volcanic"، فيكون معنى (عَيْنٍ حَمِئَةٍ) هو "فوهة الوحل البركاني crater Mud volcanic" والتي هي عبارة عن فوهة بركان طين غازي، يتشكل من سوائل وغازات مضغوطة. الغازات الصادرة منه حوالي 86٪ ميثان، مع ثاني أكسيد الكربون والنتروجين أقل بكثير. المواد المتدفقة منه غالبا ما تكون طين يتكون من مواد صلبة ناعمة، وسوائل تتضمن ماء (حامضي أو شديد الملوحة) وسوائل هيدروكربونية. لهذا السبب يعتبر ثوران غاية في الخطورة إذا ما حدث أثناء هطول أمطار غزيرة، أو حتى عندما يكون البركان مغطى بالثلوج الدائمة، فيتسبب درجة حرارة البركان المرتفعة في إذابة الثلوج.

نخلص من هذا أن العين الحمئة تقع قرب شاطئ القارة الأمريكية، وتحديدا في شمال غرب القارة الأمريكية، حيث أنها منطقة مكسوة بالثلج، والذي يذوب مع الرماد البركاني مكونا الطمي أو ما يصطلح عليه الوحل البركاني. ولكن على كل الأحوال من العسير تحديد العين المذكورة في القرآن الكريم، لأن العيون الوحلية أعمارها محدودة، فتجف وتزول مع مرور الزمن نتيجة عوامل التعرية، ويظهر غيرها في موضع آخر، المهم في الأمر أنها عادة ما تظهر وتختفي في مناطق متقاربة.



حتى لا يختلط علينا الأمر، فهناك فارق بين الوحل البركاني كما تقدم، وبين الحمم البركانية: وهي ما تلفظه البراكين من كتل حارة سائلة، وتبلغ درجة حرارتها بين 1000 م و 1200م . وتختلف طبيعتها ومظهرها حسب تركيبها الكيميائي، وهي على نوعان:

حمم خفيفة فاتحة اللون: وتتميز بلزوجتها الفائقة، وبطئ تدفقها تتراكم وترتفع مكونة لبرج فوق الفوهة بلغ ارتفاعه نحو 300 م ، كما حدث في بركان بيلي (في جزر المرتنيك في البحر الكاريبي ) عام 1902.

حمم ثقيلة داكنة اللون: وهي حمم بازلتية، تتميز بسيولتها، وسرعة تدفقها. وتنساب من البراكين فوق مساحات شاسعة مكونة هضاب فسيحة، مثل هضبة الحبشة وهضبة الدكن بالهند وهضبة كولومبيا بأمريكا الشمالية.

فعلى فرض أن المقصود مجرد بركان تقليدي لقال (وجدها تغرب في عين حميم)، أي فوهة بركانية، نسبة إلى الحمم البركانية، وكلمة (حميم) هي لفظ قرآني صريح، يدل على معنى الحمم السائلة، ولكن اللفظ جاء غاية في التحديد والدقة (عَيْنٍ حَمِئَةٍ)، وبالجمع بين القراءات المختلفة والمعاني المتعددة، فهو طين حار، وهذا ينفي أنها مجرد حمم بركان، بل ينطبق عليها وصف وحل بركاني. مما يدل على وجود فارق بين معنى كلمة (حَمِئَةٍ)، ومعنى كلمة (حَمِيمٍ).

قال تعالى: (لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ) [الأنعام: 70].

قال تعالى: (وَالَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ) [يونس: 4].

قال تعالى: (هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ) [ص: 57].

قال تعالى (كَغَلْيِ الْحَمِيمِ) [الدخان: 46].

قال تعالى: (ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ) [الدخان: 48].

قال تعالى: (وَسُقُوا مَاء حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ) [محمد: 15].

قال تعالى: (فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ) [الواقعة: 54].

تنتشر البراكين فوق نطاقات طويلة على سطح الأرض أظهرها: النطاق الذي يحيط بسواحل المحيط الهادي والذي يعرف أحيانا بحلقة النار, فهو يمتد على السواحل الشرقية من ذلك المحيط فوق مرتفعات الأنديز إلى أمريكا الوسطى والمكسيك، وفوق مرتفعات غربي أمريكا الشمالية إلى جزر الوشيان ومنها إلى سواحل شرق قارة آسيا إلى جزر اليابان والفلبين ثم إلى جزر إندونيسيا ونيوزيلندا.



من أهم البراكين الوحلية في قارة أمريكا الشمالية تتضمن:

براكين شرب الوحلية Shrub و كلاواسي Klawasi في كوبر ريفر Copper River جبال رانجيلWrangell ، في ألاسكا بالولايات المتحدة الأمريكية. المواد المشعة في الغالب CO2 والنتروجين، ترتبط البراكين بعمليات الانصهار.

بركان وحلي بغير مسمى على ارتفاع 30 متر وذو قمة بعرض 100 متر، على بعد 24 كم من شاطئ ريدوندو Redondo، بكاليفورنيا، و 800 متر تحت سطح المحيط الهادي.

بركان وحلي ذو مجال صغير (3 أمتار) في بحر سالتون Salton المنطقة الحرارية الرضية بالقرب من بلدة نيلاند Niland. الإشعاعات في الغالب CO2.

بركان سموث ريدج الوحلي Smooth Ridge على 1.000 متر من الماء بالقرب من مونتري كانيون Monterey Canyon، بكالفورنيا.

بركان كاجلوليك الوحلي Kaglulik 43 متر تحت سطح بحر بيوفورت Beaufort Sea، بالقرب من الحد الشمالي لألاسكا وكندا. يعتقد وجود مصادر نفطية في المنطقة.
بركان ماكينا الوحلي Maquinna ، واقع على 16 ـ 18 كيلومتر غرب من فانكوفر، كولومبيا البريطانية، كندا.



فوهة بركان وحلي يصعد طالبي العلاج الطبيعي لعلاج أمراضهم الجلدية

البعض يستحم في داخل فوهات الوحل البركاني لعلاج الأمراض الجلدية!!

عبادة البراكين:
وقد أشارت الآيات إلى أن القوم عند العين الحمئة كانوا ظالمين، قال تعالى: (قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا) [الكهف: 87]، وأعظم ظلم العبد الذي يستوجب أن (يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا) هو الشرك، فالشرك هو الظلم الأعظم، قال تعالى: (وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) [لقمان: 13]، قال الله تعالى (عَيْنٍ حَمِئَةٍ)، ثم أردف مشيرا إلى الظلم كناية عن الشرك، وهذا يدل على وجود علاقة بين العين الحمئة والشرك بالله تعالى، وهذه هي عبادة البراكين Volcanoes warship.

إن كلمة (بركان) ليست عربية، إنما هي لفظ معرب من كلمة فولكانو volcano، وهو اسم مشتق من اسم الإله "فولكان Vulcan" إله النار والحديد في الأساطير الرومانية. وهو ليس فقط إله النار، وإنما هو أيضا إله الحديد والبرونز، والذهب والفضة، وجميع المواد القابلة للانصهار، حيث يعتقدون أن البركان كان مدخنة كير حداد الآلهة. وله عيد يحتفل به في 23 أغسطس. أي في أيام الصيف القائظ، ويستمر ثمانية أيام متتالية تقام فيها الألعاب، وتقدم له القرابين، عادة من السمك، بأن تلقى في النار وتلتهمها النيران فلا تبقي نها شيء للوليمة المقدسة. وتسمى هذه الاحتفالات في روما Vulcania أو Volcanalia.

الحمم البركانية تحتوي على معادن مصهورة.

قديما لم تعرف البشرية بعد تطويع الحديد، ولا صهر المعادن وسباكتها، إنما عرفوا (زُبَرَ الْحَدِيدِ)، وهي ما يعرف بالحجارة النيزكية كما سنبين في موضعه. فكان يتم تشكيل المعادن بطرق بدائية تعمد على نحت الحجارة، وطرق المعادن، فما عرفوا تشكيل المعادن بالسباكة إلا على يدي داود وسليمان عليهما السلام. حيث لم يعرف الإنسان المعادن في صورتها السائلة إلا في صورة حمم تسيل من البراكين، مما يتعذر معه الاستفادة منها بتطويعها وتشكيلها قبل أن تبرد و تصبح شديدة الصلابة، إلا في حدود ضيقة، لكنها بكل تأكيد لا تحتوي على معدن صاف خال من الشوائب.

حيث لم يتوصلوا بعد إلى طريقة لبناء أفران لإحماء النار، وتسعيرها من أجل الوصول بها إلى درجة حرارة مرتفعة لصهر المعادن. وكانت البراكين هي المصدر الوحيد للحصول على المعادن المصهورة. ومن هنا عظمها الشيطان في أنفس الناس وأوحى لهم بعبادتها، ونحتوا لها التماثيل، فصوروا الإله هيفايستوسHephaestus إله النار والحدادة اليوناني المكافئ للإله الروماني فولكان على صورة حداد، وعندما يعمل الحداد يثور بركان وتطاير منه الحمم. فلم يكن هناك إله واحد للبراكين، بل في مكان من أنحاء العالم اتخذا من البراكين إلها معبودا من دون الله عز وجل.

إن عبادة البراكين وآلهة وربات النار هي عبادة وثنية عالمية موغلة في القدم، حيث تنتشر عبادة الربة بيليه Pele وتنطق PEH-leh وليس PAY-lay، وهو إله النار والبرق والرقص والبراكين والعنف، في أساطير بولينيزيا في جزر هاواي Hawaii التابعة للولايات المتحدة الأمريكية، ويوجد بركان Kilauea على الجانب الجنوبي لجزيرة هاواي الأكثر نشاطا. وهيستيا Hestia ربة النار اليونانية او Vesta الرومانية، وإله النار الياباني هو _ ماسوبي / كاجو _ تسوشي Ho-Masubi / Kagu-Tsuchi. وإله النار الهندوسي آجني Agni.

حتى بعث الله تبارك وتعالى داود عليه السلام علم فألان له الحديد، يصنع منه الدروع لتحصن الناس من ضرب السيوف وطعنات الحراب، قال تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ * أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) [سبأ: 10، 11]، وقال تعالى: (وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ) [الأنبياء: 80]، وورثه سليمان عليه السلام، فأسال له عين القطر، أي النحاس المذاب، قال تعالى: (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ) [سبأ: 12].

وبهذا العلم المعجز حينها، انكشف للناس عدم قدسية البراكين وأنها ليست بآلهة، لأن الإنسان يمكنه بالعلم تطويع المعادن، بل وصهرها أيضا، وذلك عن طريق النفخ في النار، فعرفت أفران صهر المعادن. وأي ادعاء مخالف لما أثبته الله تعالى من سبق نبيه سليمان وأبيه داود عليها السلام إلى تطويع المعادن هو ادعاء باطل، ولا أساس له من الصحة. لذلك فتقسيمات تاريخ البشرية من عصر حجري إلى عصر نحاسي إلى برونزي بدون أن تقرن بذكر داود وسليمان عليهما السلام فهو تقسيم يعارض ثوابت القرآن الكريم. لذلك فكل تاريخ البشرية عبثت فيه يد التحريف، ويجب أن يعاد صياغته وفق الكتاب والسنة.

عبادة البركان عند الهنود الحمر:
أما في شمال غرب الولايات المتحدة فقد عبد الهنود الحمر بركان جبل مازاما Mazama، ويعتقدون أن الإله "لاؤ Llao" هو إله العالم السفلي في أساطير قبيلة "كلاماث Klamath" الأمريكان الأصليين، خاض لاؤ معركة طاحنة مع رب السماء، "سكيل Skell"، التي تسببت في انفجار جبل مازاما مكونا فوهة البحيرة. يروي الكلاماثيون العديد من قصص الأرواح (الشياطين) القوية لاؤ وسكيل Llao and Skell. لاؤ كان روح العالم السفلي الذي عاش تحت جبل مازاما. سكيل كان روح السماء "العالم العلوي". تروي القصص بأن لاؤ كان قادرا على عبور الفوهة الارتفاع إلى قمة جبل مازاما حيث يمكنه لمس النجوم حيث يعيش سكيل. توابع الرواح استطاعا أن يتخذوا أشكال حيوانات كما يقال أشبه بالأيل، وثعلب، وحمامة، وهم يلعبون سوية.

أعاقت الانهيارات الجليدية النارية أحيانا حياة الأمريكان الأصليين بالقرب من جبل مازاما Mazama (قبل فوهة بحيرة البركان) بأكثر من 6.000 سنة مضت. فسر هؤلاء الناس إنفجارات مازاما العنيفة قبل الانهيار على أنها حرب بين إلهين. لاؤ وسكيل. في الحقيقة، الشاهد الأثري يوحي بأن البشر شهدوا تحول هذا الحدث عنيف. في الزمن التاريخي حرم الأطباء السحريين على معظم الهنود النظر إلى البحيرة، ولم يقدم الهنود أية معلومات حول البحيرة للرواد الذين عبروا خلال المنطقة منذ 50 سنة بدون اكتشافها.

حظت البحيرة والمنطقة المحيطة بها بتوقير الكلاماثيون، فتحفظوا عليها مجهولة من قبل المكتشفين البيض حتى سنة 1853. في 12 يونيو من تلك السنة قام ثلاثة منقبين عن الذهب جون ويسلي هيلمان John Wesley Hillman، وهنري كليبل Henry Klippel، وإيزاك سكيترز Isaac Skeeters، ارتقوا إلى أعلى منحدر الجبل مباشرة. حتى إذا بلغوا إلى أعلى نقطة له، أصابتهم رهبة حثيثة عندما شوهدت ضخامة البحيرة.

بحيرة فوهة بركان مازاما:
بكل بد فإن العين الحمئة التي ذكرها القرآن الكريم، لن تبقى على حالها تسيل منها الحمم كما كانت قديما، إلى يومنا هذا، فالبراكين بعد ثورتها تهدأ وتستكين سنين طويلة، ويتحول ما حولها إلى أراض خصبة. لكن لابد أنها ستحتفظ بخصائص مميزة لن تتغير أبدا، فلسنا بصدد التحدث عن فوهة بركان تقليدي صغيرة الحجم، بل حتما سنبحث عن فوهة بركان ضخم جدا، حتى تليق بأن تذكر في كتاب الله العظيم، وكذلك يشترط أن ينسج حوله الأساطير، بصفته معبودا من دون الله تبارك وتعالى للقوم عنده، وأن يقع هذا البركان عن آخر يابسة قبل مغرب الشمس، وهذه الشروط تجتمع جميعها فيما يعرف بحيرة الفوهة Crater Lake.



تقع بحيرة فوهة بركان جبل مازاما Mazama في لاية أوريجون Oregon، في شمال غرب الولايات المتحدة الأمريكية. ويبلغ طولها 9.7 كم، وعرضها 8.0 كم، ومتوسط عمقها 1.148 قدم (350 م). مازما هو أكثر انفجار بركاني هائل شهرة الذي وقع في حوالي سنة 5.677 قبل الميلاد. ويقع بالكامل في منتزه بحيرة الفوهة الوطني Crater Lake National Park. وهناك مخاطر تهدد الولايات المتحدة بعودة انفجار هذا البركان مرة أخرى.


صورة من الأقمار الصناعية توضح التضاريس داخل قاع البحيرة.






منظر غروب الشمس في العين الحمئة

يتبــع


untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس