عرض مشاركة واحدة
  #16  
قديم 01-24-2014, 11:19 PM
جند الله جند الله متواجد حالياً
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 53
المشاركات: 8,370
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سبيل السلف نجاة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قلت سابقا ضمن هذا الموضوع :


فحتما سيحتاطوا فيسحروا لها- أي الدابة - بكل أصناف وألوان السحر وأنواعه وأشكاله
وليس محصورا في نطاق بعينه .. كل أمة بشرت بالدابة سحرت لها ولا شك بكل أصناف السحر
وما تقدر عليه كما سحروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بأصناف السحر وتوارثته سلالته الشريفة المباركة

وفي موضوع المنتظرة :

فإن قلنا بتعرض الدابة للسحر لمنعها من الخروج من تلقاء ذاتها فهذا يلزم منه وجود سبب لخروجها وإبطال تلك الأسحار عنها
حتى تتمكن من الخروج .. ولإبطال الأسحار فمن اللزوم وجود معالج يعمل على إبطالها بإذن الله ..
و"بدلالة التضمن" فهو الشخص القادر على قيادة زمام الأمة في المواجهة القادمة التي ستكون بين المعالجين الشرعيين والسحرة ..

لماذا لم تسحر الأمم للمعالج , فهو الشخص الذي سيغير العالم ويحكم سيطرته عليه
وهو من سيقود الحرب القادمة التي ستكون بين المعالجين الشرعيين والسحرة...؟؟
زيادة على كونه من ال بيت النبوة ومعرض للأسحار الوراثية ..؟؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بما أن كل معالج في حالة تصدي دائم لسحرة الجن والإنس فمن البديهي أن كل معالج مسحور له بكم هائل من الأسحار يتعرض له بشكل دائم ومستمر .. فإن كان المعالج من آل البيت فأسحاره أشد .. ثم إن كان هو السبب في إخراج الدابة فأسحار ستكون أشد وأشد قوة وأضعافا مضاعفة عما يلاقيه غيره من المعالجين .. لكن بكل بد لن تبلغ أسحاره مبلغ أسحار الدابة لأنها هي التي ستقوم بالدور الأكبر إن خرجت .. والأسحار إن لم تمنعها من الخروج فليست أقل من أن تؤخره بقدر الله تعالى وإلى أجل مسمى

لذلك يؤتي الله لخليفة من العلم الذي يتمكن به من التفلت من تأثير تلك الأسحار عليه فالسحر يعجز أمام العلم .. لأن نقطة ضعف أي سحر تكشفه .. فإذا انكشف سره ضعف وفقد حيثيته وسهل القضاء عليه

ولو أن الأسحار منعت المعالجين من العمل لما بقي منهم أحدا يعمل أبدا .. فبشكل عام نجد أن العلم سبب من أسباب حماية المعالج من تأثير الأسحار فيه ..
وعليه فبالعلم يتغلب على الأسحار التي تكبله والتي تكبل الدابة .. ليكمل مهمته التي سخره الله عز وجل لأجلها بعد خروجها في قيادة زمام الأمة ضد السحرة .. فهذا المعالج أحسبه قوي بعلم يهبه الله تعالى له وهو علم العلاج .. فهو متفرد بهذا العلم على سائر المعالجين ولم يصل أحدنا إلى ما وصل إليه من علم .. فالعلم حصانة قوية ضد ضرر السحر وضد تأثيره الذي يكشف وجوده لكل خبير

فهناك فارق مُغَيَّب من مفاهيم الناس بين (تأثير السحر) وهو أن يقع على المسحور فيؤثر فيه بظهور بعض الأعراض عليه .. وبين (ضرر السحر) وهو تحقيق السحر هدفه وغرضه من المسحور .. فتأثير السحر لا محالة واقع في المسحور لا ينجو منه أحد إلا ما شاء الله .. أما ضرر السحر فلا يقع إلا بإذن الله تعالى لقوله: (
فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ) [البقرة: 102] فالتفريق بين الزوجين والمنازعات بينهما من نزغ الشيطان بينهما ويتم بالسحر لقوله تعالى: (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا) [الإسراء: 53] .. لكن الطلاق لا ولن يقع إلا بإذن الله تعالى وهو الهدف من السحر

فإن كان الخليفة الراشد يؤتيه الله علما خاصا يتفرد به على سائر أهل ملته .. فإن ننفس الأمر حدث من قبل لطالوت .. فزاده الله بسطة في العلم والجسم على بني إسرائيل ليكون مؤهلا للمهمة التي أعده الله عز وجل لها قال تعالى: (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [البقرة: 247]

وما يلاقيه الخليفة الراشد يجعلنا نلتفت إلى شدة وكثافة الأسحار المسلطة على الدابة فتكبلها وتمنعها من الخروج .. وإلا لأتاها الله عز وجل العلم لتخرج نفسها بنفسها .. لكن من الصعب أن تقاوم تلك الأسحار وأن تعالج نفسها في ذات الوقت فلابد من معالج وهذا لأهمية دوره في علاج كل مريض .. ولكن يسخر لها أسباب الخروج على يد الخليفة ليمهد لخروجها ثم ليقف في صدارة الصف بعد ذلك كأحد أنصارها فتوسده الخلافة راغما مكرها ... بل وترشد الناس عنه وتدلهم عليه حي يلاحقونه ليكرهوه على هذا المنصب ذو الأعباء الجسيمة فهو سيقود جيش المسلمين من الإنس والجن ليواجه بهم جحافل سحرة الجن والإنس بخيلهم ورجلهم .. فهي تعلم أنه أجدر من يستحق قيادة المرحلة القادمة

في حقيقة الأمر أننا كمعالجين وأنا واحد منهم واقلهم شئنا علمنا ضيق ومحدود جدا في مقابل هذا المستوى العالي من الأسحار .. ولم نصل بعد إلى المستوى الذي يؤهلنا للقيام بهذه المهمة الجليلة العظيمة .. فهذا يحتاج إلى إنسان ذو علم واسع وخبرات وتجارب غزيرة لم تتاح لأحد منا .. على الأقل فإن خبرته في علاج الدابة والتي تفوق خبرة أي معالج على مستوى العالم ستكسبه خبرة وتجارب تحوي أسرارا من العلوم والمعارف نجهلها بطبيعة الحال كمعالجين محترفين

وحتى الآن لم أرى أو أسمع عن أي معالج مؤهل يستحق هذه المنزلة وتلك المكانة العالية .. وحتى إن كان هذا الشخص موجودا بالفعل الآن فالمفترض أنه يعمل في خفاء وصمت فلو كشف أمره وعرف كنهه لوضع الناس في سبيله العراقيل والصعاب ولمنعه الحسد من استكمال مسيرته لإخراج الدابة .. لذلك سيجهله الناس حين خروج الدابة وهي من ستدلهم عليه وتنعته لهم بوصفه بحسب النص .. فلا أحد من المسلمين يعرف حقيقته إلا هي وحدها

لكن من خلال رؤيتي الخاصة للأمور أرى أن الأصوب أن نركز على الجانب العلمي للطب الروحي حتى نكون مؤهلين للوقوف في الصف الأول مع أنصارها وأتباعها وتحت قيادة الخليفة الراشد .. فلا مكان حينها لمعالج جاهل أو لأحد الرقاة المرتزقة أو المدعين .. فالدابة بما يوحى إليها من ربها ستعلم الصالح من الطالح وستصطفي بأمر الله الأخيار وتنفي عنها الأشرار .. فلن يصل إليها أو للخليفة أحد باجتهاده وأمنياته بل بصلاحه لنصرتها وانصلاح حاله

هذا اجتهادي في تدبر النصوص أصيب وأخطئ .. والله تعالى أعلم بالحق والحقيقة




untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس