عرض مشاركة واحدة
  #18  
قديم 09-02-2016, 02:32 AM
أم أحمد أم أحمد غير متواجد حالياً
عضو
 Morocco
 Female
 
تاريخ التسجيل: 22-04-2016
الدولة: المغرب
المشاركات: 28
معدل تقييم المستوى: 0
أم أحمد is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمل بالله مشاهدة المشاركة
المقصود ب "رجالا" أي بشرا يمشون على أرجل تمييزا عن الملائكة...قال الله تعالى
(قُل لَّوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَّسُولًا )
الإسراء (95)
قال الله تعالى (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ) الأنعام (9)
لا شك أن كلمة "رجال" صارت علما على جنس الذكور
لكن في كتاب الله قد تأتي ويقصد بها المعنى السابق وقد يقصد بها الذين يمشون..والسياق هو الذي يحدد المعنى المراد في الآية.
فمثلا في قول الله عز وجلا"فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ البقرة (239)" واضح من سياق الآية أن المقصود بالرجال هم الراجلون.
أما في قوله تعالى"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا النساء (1)" فيقصد جنس الذكور بدليل ورود كلمة "النساء"وهي قسيمة كلمة "الرجال"
أما الآية "وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ يوسف (109)"والتي استدللت بها على أن الله عز وجل لم يرسل قبل النبي محمد صلى الله عليه وسلم نساء فالمقصود بالرجال فيها هم معشر الذكور والسياق يأبى أن يكون المقصود هم الذين يمشون
فالمستثنى يكون جزءا من المستثنى منه والقول بأن الرجال في الآية هم الراجلون يقتضي أن يكون هنالك أجناس أخرى من البشر غير الراجلين كالطيارين مثلا..وبالتالي المقصود بالرجال في الآية هم الذكور من البشر.
لكني أرى أن السر في استثناء الدابة وارسالها يكمن في قوله تعالى"من قبلك"فالآية كانت ستؤدي المعنى المشاع"وهو أن الله لا يرسل إلا رجالا"بدونها لكن لما ذكرت وجب أن تؤخذ بعين الاعتبار.
فالجملة الاستثنائية يكون لها معنيان ..منطوق ومفهوم
فمثلا إن قلنا "ما قام إلا محمد" فالمنطوق من الجملة هو أن محمد هو وحده القائم
والمفهوم منها أن الكل عدا محمد جالس
فكذلك الآية منطوقها أن الله عز وجل لم يرسل قبل النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلا الرجال بمعنى الذكور من البشر
أما مفهومها فهو أن الله عز وجل من بعد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم قد يرسل الرجال وقد يرسل النساء لكن بما أن النبوة ختمت في الرجال بالنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم فلم تبقى الرسالة إلا في النساء كما لم تكن إلا في الرجال.

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس