عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 09-21-2016, 06:51 AM
جند الله جند الله متواجد حالياً
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 51
المشاركات: 7,406
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي الدابة مذياع الكون وصوت الحق في الأرض بكل لسان

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول الجن المسلم عن الدابة عليها السلام أنها (مذياع الكون وصوت الحق في الأرض بكل لسان) .. فمن سنن الله عز وجل في رسله أن يرسلهم بآيات مؤيدة تتفق وما يتميز به عصرهم .. ونحن في عصر الاتصالات فانعدمت المسافات بين البشر من خلال الاتصالات الفضائية والإذاعية .. حتى أن الانتقال من مكان إلى مكان تجاوز بالطائرات النفاثة سرعة الصوت .. لذلك تخرج الدابة تدب من الأرض بأسرع من لمح البصر .. وترتفع صيحتها إلى السماء لتصل إلى كل أذن في الكون فينزل صوتها من السماء إلى الأرض بكل لسان فالصوت واحد ويفهمه كل إنسان بلسانه .. فيصبح الناس يتحاكون بما سمعوا في أرجاء المعمورة .. ليكتشفوا أن جميعهم سمعوا نفس الصوت وأنهم فهموه جميعا بنفس المفهوم .. وهنا تسقط منظومة الاتصالات العالمية وتفقد هيبتها .. ويعلم الناس أنهم ليسوا على شيء وأن ما حسبوا أنهم به بلغوا أوج العلم والتحضر ما هو إلا صفرا أمام قدرة الله عز وجل

قال تعالى: (إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ * وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَـنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ * فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) [الشعراء: 4؛ 6]

الآيات تذكر آية تنزل على الناس من السماء (فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ) فمن المعروف أن أي بث إذاعي يتم بثه من الأرض إلى السماء ثم تنعكس الموجات الصوتية فتنزل من السماء إلى الأرض فتصل إلى أجهزة الإستقبال لكل الناس .. لكن صوت الدابة عليها السلام سيصعد إلى السماء بل إلى الكون كله .. ثم ينزل إلى الأرض فيسمعه أهل الأرض كل بلسانه .. وهذه آية تفوق ما وصلت إليه تقنيات العصر البئيس الذي نعيش فيه

وهذه الآية هي من الذكر المحدث الذي لم يكن فيمن سبق من الأمم .. وكعادة الناس يعرضون عنه ويكذبون (وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَـنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ) .. ولكن هنا يعدهم الله عز وجل فيقول (فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) إذن فهذه الآية بوعد من الله عز وجل سوف تتحقق مستقبلا حين يأذن بها

بل إن سورة الشعراء تتكلم في أغلبها عن الدابة عليها السلام قال تعالى:

(وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٩٢ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ﴿١٩٣ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ ﴿١٩٤ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ ﴿١٩٥ وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ ﴿١٩٦ أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿١٩٧ وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ ﴿١٩٨ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ ﴿١٩٩ كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ﴿٢٠٠ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴿٢٠١ فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٢٠٢ فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ ﴿٢٠٣ أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ﴿٢٠٤ أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ﴿٢٠٥ ثُمَّ جَاءَهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ ﴿٢٠٦ مَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ ﴿٢٠٧ وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ ﴿٢٠٨ ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٢٠٩) [الشعراء]

وهنا تتناول الآيات ذكر القرآن الكريم .. وأنه تنزيل من رب العالمين .. نزل به الروح جبريل عليه السلام على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم لينذر الناس بعذاب سيأتيهم في الدنيا .. (لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ) ولو كان عذابا آجلا يوم القيامة لكان وعيدا وليس نذيرا .. وهنا استعدل الكافرون العذاب مما دل على أنه عذاب مستقبلي ولن يكون في عهد النبوة (فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ * أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ) فلا يلزم من الإنذار أن يقع في حياتهم ولكن قد يقع مستقبلا في أحفادهم بعد مماتهم (أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءَهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ)


untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس