عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 04-02-2019, 11:52 PM
جند الله جند الله متواجد حالياً
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 52
المشاركات: 7,583
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

السحر لا يتجاوز السنن الكونية، لأنها بيد الله عز وجل، فالسحر لا يخلق من عدم. ولكن السحر هو علاقة سنن كونية بسنن كونية أخرى، فالماء والتراب، هذا سائل، وذاك جماد، فهذا لمادته سنن كونية، وذاك لمادته سنن كونية أخرى، لكن أن مزجنا التراب بالماء صار طينا، فإذا جففناه في الهواء صار صلصالا، فإذا أحرقناه في النار صار فخارا. كل هذه المراحل السابقة سنن كونية تؤثر في مادة التراب والماء، فمن يكتشف هذه السنن يستطيع تغيير شكل المادة، وبالتالي تتغير طبيعتها، لكن تظل محتفظة بقابليتها للفناء والتحلل.

ولأننا نجهل ما وصلت إليه الجن من علوم ومعارف سبقونا إليها، فهم يتلاعبون بخصائص المادة، وبالتالي يتحكمون في عالم الإنس من حيث لا ندرك نحن. إذن فالسحر لا يغير السنن الكونية، وإنما السحر خاضع تماما للسنن الكونية، ويعمل وفقها.

لذلك فالعلوم الشيطانية المعاصرة من حواسيب وهواتف ذكية وأقمار صناعية، وآلات قتل مدمرة هي نتاج السحر، وابتكارات شيطانية سحرية من صنع الجن أوحوا بها للعلماء، وبالتالي تمكنت الشياطين من السيطرة على البشر. فهل يستطيع أحدنا اليوم الاستغناء عن النت أو الهواتف الذكية والحواسيب؟!! هكذا نجحت الشياطين في السيطرة على البشر في خلال أقل من قرن من الزمان، وتتعمق السيطرة الشيطانية كل يوم، طالما نستيقظ كل يوم على اختراعات جديدة (الهدف منها السيطرة).

الكثير يرى هذه الاختراعات خدمت البشرية، وأسهمت في تطويرها، لكن في المقابل تمت السيطرة على البشر من خلال الأقمار الصناعية، وكاميرات التصوير المتصلة بشبكة المعلومات، فصار الناس في كل مكان خاضعين للمراقبة والمتابعة، حتى من خلال هواتفهم الذكية. وقس على هذا أمور كثيرة جدا.

لذلك من يكتشف سر السحر، والهدف منه، وعلاقته بشياطين الجن، هو الوحيد فقط من يملك القدرة على تعطيل هذه السيطرة. وهذه القدرة محصورة داخل دين الإسلام فقط لا غير، فمن خلاله فقط يمكن أن ينقلب السحر على الساحر، لكن هذه القدرة لا تتحقق إلا للمسلمين فقط، وبكل أسف اليوم لا يوجد إسلام، إنما مجرد دين محرف يأبى أتباعه الاقرار بأنهم اتبعوا سنن من كانوا قبلهم فحرفوا دينهم كما حرف الذين من قبلهم دينهم، رغم أن هذا مذكور في كتب السنة التى يدعون الإيمان بما فيها، ولكن يقبلون بعض النصوص بهواهم ويرفضون البعض بهواهم، وبالتالي لا يوجد مسلمون بمعنى الكلمة، إنما مجرد منتسبون لدين يسمى الإسلام، وليس هو الإسلام الذى أنزله الله عزو جل.

وعلى هذا فهذه الحضارة والتقنيات المروعة مصيرها إلى زوال، وقريبا جدا، لكن ليس على يد المسلمين المعاصرين، وإنما سيهلكهم الله تعالى ليستبدلهم بخير منهم، وعلى أيديهم سيقضون على منظمومة السحر الذي يحكم العالم ويسيطر عليه بقيادة إبليس والدجال.

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس