عرض مشاركة واحدة
  #13  
قديم 04-08-2019, 10:59 PM
ميراد ميراد غير متواجد حالياً
عضو
 Saudi Arabia
 Male
 
تاريخ التسجيل: 19-07-2017
الدولة: ارض الله
المشاركات: 536
معدل تقييم المستوى: 3
ميراد is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

إنَّ للشَّيطانِ لمَّةً بابنِ آدمَ وللملَك لمَّةً فأمَّا لمَّةُ الشَّيطانِ فإيعادٌ بالشَّرِّ وتَكذيبٌ بالحقِّ وأمَّا لمَّةُ الملَك فإيعادٌ بالخيرِ وتصديقٌ بالحقِّ فمن وجدَ ذلِك فليعلم أنَّهُ منَ اللهِ فليحمدِ اللَّهَ ومن وجدَ الأخرى فليتعوَّذ باللَّهِ منَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ ثمَّ قرأ (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ) الآيةَ.[1]

ممكن أن تكون للجن المسلم لمة في قلب المسلم، وهي تكون دائما بخير كما هو في الحديث، كأن يوحي أحدهم إلى باحث في علم الحديث بصحة المتن لنص صحيح مطعون في سنده، و يجتهد الباحث باثبات صحة السند من طريق آخر، فيكون الباحث مستوعب للأمر كليا، أما قوله [إنَّ للشَّيطانِ لمَّةً بابنِ آدمَ وللملَك لمَّةً..] هذا يفيد أن هذا الإتصال الروحي ليس قاصرا على المرضى االروحيين فقط بل عام، و عليه يمكن القياس على المثال الذي أوردته لباقي المجالات و الاختصاصات من طب و علوم أحياء والجغرافيا خصوصا أن الجغرافيا المكانية للأحداث الدينية متلاعب بها و الجن المسلم بصفتهم معمرين شاهد عيان على بعض الأحداث المهمة في تاريخ الإنسانية.

على فرض أن الجن المسلم سيدلي بمعلومات فوق استيعابنا، فسوف تكون فتنة للبعض، كما جاء في الأثر أنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ مَسْعُودٍ قالَ: ما أنْتَ بمُحَدِّثٍ قَوْمًا حَدِيثًا لا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ، إلَّا كانَ لِبَعْضِهِمْ فِتْنَةً.[2] او كما قال علي بن ابي طالب رضي الله عنه: حَدِّثُوا النَّاسَ، بما يَعْرِفُونَ أتُحِبُّونَ أنْ يُكَذَّبَ، اللَّهُ ورَسولُهُ [3].

كما لا يجب عن أن نغفل عن الإطار الشرعي لهذا التعامل و التعاون على البر و التقوى بين المسلمين، و هذا ما بينه لنا النبي صلى الله عليه و سلم [..فمن وجدَ ذلِك فليعلم أنَّهُ منَ اللهِ فليحمدِ اللَّهَ..]، و المسلم لا يجب أن ينتظر مقابل لاي عمل لوجه الله.

___________________
[1]الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2988 | خلاصة حكم المحدث : صحيح.
[2]الراوي : عبيدالله بن عبدالله بن عتبة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم [المقدمة]
[3]لراوي : عامر بن واثلة أبو الطفيل | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 127 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

untitled-1897878783.png (1235×227)



التعديل الأخير تم بواسطة ميراد ; 04-08-2019 الساعة 11:05 PM
رد مع اقتباس