عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 03-05-2014, 02:49 PM
جند الله جند الله متواجد حالياً
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 53
المشاركات: 8,395
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

علم الملكين هاروت وماروت والدجال
الكاتب: بهاء الدين شلبي.

إن كانت الشياطين تلقت علم هاروت وماروت وهما من ملائكة الجن وأنبياءهم بحسب ما استنبطناه مسبقا فإن الآية الكريمة لم تحدد إن كان الجن فقط هم من تلقوا عنهما هذا العلم أم الآية تشمل الثقلين الإنس والجن .. لكن من يتأمل قوله تعالى: (الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ) [البقرة: 102] سيجد أن الشياطين علموا البشر [علم السحر] وهو علم كفر محض و[العلم المنزل على هاروت وماروت] وهو علم رباني يجري الله عز وجل به الخوارق والمعجزات .. فاجتماع العلمين معا يكسب السحر قوة لا يستطيع مخلوق دفعها إلا أن يدفعها الله تبارك وتعالى .. فالسحر الذي يجمع بين هذين العلمين يستعصى على البشر علاجه إلا أن يكون رسول يوحى إليه من الله تعالى ويؤيده بآية منه تمكنه من التعامل مع هذا السحر

بينما قوله (وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ) لم يرد بعده تخصيص إن كانا يعلمان أحد من الإنس أو الجن .. ولكن قوله قبلها (الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ) يشير إلى أن الشياطين يتلقون العلم عن الملكين ثم يلقنونه من شاؤوا من البشر .. فعلم بهذه المكانة الرفيعة محال أن تسمح الشياطين بوصوله لعامة سحرة البشر وإنما لخاصة الخواص ممن يستطيع الشيطان من خلالهم إضلال أكبر عدد ممكن من البشر .. والدجال على قمة أهل الضلال والإضلال فهو أولى السحرة بتلقي هذا العلم من خلال الشياطين لأنه بهذا يخدم مصالح إبليس في عالم الإنس .. وهذا يرجح كفة أن الدجال صنيعة إبليس عليه لعائن الله وهذا وعيد قطعه على نفسه لقوله تعالى: (قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا) [الإسراء: 62] .. فإن كان إبليس على قمة من أضلوا البشر من الجن فإن الدجال على قمة من أضلوا البشر من الإنس قال تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ) [فصلت: 29] فقال (الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ) واللفظ هنا على التثنية أي أن أحدهما أضلهم من الجن بينما الآخر أضلهم من الإنس وليسمعلوم أحد من الإنس أعظم فتنة من الدجال لقوله صلى الله عليه وسلم:

(ما من خَلقِ آدمَ إلى قيامِ السَّاعةِ فتنةٌ أعظمُ منَ فتنةِ المسيحِ الدَّجَّالِ)

الراوي: - المحدث: ابن تيمية - المصدر: مجموع الفتاوى - الصفحة أو الرقم: 14/28
خلاصة حكم المحدث: صحيح

نخلص من هذا إمكان تسريب شياطين الجن علم هاروت وماروت مقترنا بعلم السحر لمن شاؤوا من البشر .. فهذا أمر غير مستبعد بالمرة .. وعليه فهم ينتخبون من سحرة الإنس من يحققون من خلالهم فتنة البشر وإضلالهم .. فمحال أن يحصل إنسان على هذا العلم من الشياطين بدون توافق مشترك في المصالح فهدفهما موحد وهو إضلال البشر .. لذلك فمن المرجح وجود تحالف ضمني بين إبليس والمسيح الدجال إلا أن إبليس هو المتسيد للموقف والحاكم له وليس الدجال طالما أن الدجال تلقى العلم عن إبليس وجنوده فهو أدنى قوة من إبليس ولا شك في هذا

لكننا نقف أمام مسألة غاية في الأهمية .. هل علم هاروت وماروت قاصر تلقيه على الجن فقط؟ طالما أنهما يعلمان الجن بعمومهم فمنهم من يزداد إيمانا ومنهم من يكفر .. فقوله تعالى (وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ) والذي لم يعقبه تخصيص هل يلزم منه إمكان تعلم الصالحين من البشر من علم الملكين؟ وهل أي إنسان صالح يمكنه التواصل مع الملكين وهما من الجن؟ وهل أحد من الصالحين قبلنا وعلى رأسهم الأنبياء والمرسلين تلقى عنهما من علمهما؟ هذه مسألة مهمة وبحاجة إلى بحث .. ولكن لما أردا سليمان عليه السلام نقل عرش ملكة سبأ قضى له الذي عنده علم من الكتاب حاجته قبل أن يرتد إليه طرفه قال تعالى: (قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ * قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ) [النمل: 38؛ 40] .. والراجح لدي بحسب ظاهر النص أنه رجل من الجن ولا يمكن أن يكون بشر .. بل هو عفريت آخر من الجن خلاف الأول .. حيث لا تفيد الآية المغايرة فبدأ بقوله (قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ) ومنعا لتكرار (عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ) جاء بكلمة (الَّذِي) لفظ اختصار للدلالة على مفرد مذكر قد تم ذكره في جملة كلام سابق .. ثم ذكر عز وجل ما يميزه عن سائر العفاريت من الجن فقال: (عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ) .. فإن كان من الجن فإنه إما تلقى علم الكتاب عن أنبياء الجن .. فلا يمتنع أن يكون من العلم الذي أنزل على الملكين هاروت وماروت .. ولا مانع أن يكون هو نفسه نبي كريم من أنبياء الجن عليهم السلام

وهذه مسألة تستحق البحث وبجدارة .. لأنها تلقي الضوء على مسألة غاية في الأهمية إن كان الدجال كان من صالحي الإنس ففسق عن أمر ربه فأصبح من الخاسرين .. كما نوه القرآن الكريم على أن (إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ) [الكهف: 50] .. وهل التقى الدجال في فترة صلاحه بهاروت وماروت وتلقى من علمهما ثم فتن فكفر؟ أم تلقاه عن طريق شياطين الجن؟ الإجابة عن هذه التساؤلات ستحل لغزا حير الكثيرين حول شخصية الدجال ومن يكون .. فإن كان متوجدا في كل العصور السابقة فهو إنسي من المنظرين ورجل معمر .. خاصة وأن كل الأنبياء حذروا منه بداية من نوح عليه السلام

فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في الناسِ فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه . ثم ذكر الدجالَ فقال: (إني لأُنذرُكموه . ما من نبيٍّ إلا وقد أنذره قومَه . لقد أنذره نوحٌ قومَه . ولكن أقولُ لكم فيه قولًا لم يقلْه نبيٌّ لقومِه . تعلموا أنه أعورُ . وأنَّ اللهَ تبارك وتعالى ليس بأعورَ). الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 169
خلاصة حكم المحدث: صحيح

إذن فالدجال كان متواجدا وحي يرزق في زمن نوح عليه السلام .. بل كان متواجدا من قبل ذلك منذ خلق آدم عليه السلام لقوله صلى الله عليه وسلم (ما من خَلقِ آدمَ إلى قيامِ السَّاعةِ فتنةٌ أعظمُ منَ فتنةِ المسيحِ الدَّجَّالِ) فقوله (ما من خَلقِ آدمَ) يحدد بداية ظهور الدجال مما يؤكد أنه كان متواجدا في عصره ولا زال منظرا إلى يوم يقتل .. ولم يكن أحد قد عصى الله عز وجل وارتكب ثاني معصية بعد معصية آدم إلا أحدابني آدم عندما قتل أخاه .. فالراجح أن الدجال هو القاتل من ابني آدم عليه السلام قال تعالى: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آَدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآَخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ * إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ * فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ * فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ) [المائدة: 27؛ 31] فابن آدم كان يعمل صالحا ولكنه لم يكن من المتقين فلم يتقبل الله عز وجل منه .. لذلك قال له أخوه (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) .. فإن كان الندم شرط من شروط التوبة ولا تتحقق إلا به إلا أن ذكر الندم وحده لا يلزم منه تحقق التوبة .. وعليه لم يثبت الله عز وجل له توبة أي أنه لا يزال مصرا على معصيته .. فلو تاب لتاب الله عليه ولما حمل وزر كل نفس تقتل ظلما من بعده لأنه أول من سن القتل لقوله صلى الله عليه وسلم:

(لا تُقتلُ نفسٌ ظلمًا ، إلا كان على ابنِ آدمَ الأوَّلِ كِفلٌ من دمِها ، لأنه أولُ من سنَّ القتلَ)

الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3335
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

قد يحسب البعض أني أغلو في أمر السحر وأرفع من شأنه .. حاشى وكلا .. بل على العكس تماما من هذا السحر أدنى من هذا ولكننا كبشر بعلمنا لنا حدود لا نملك تجاوزها بحال من الأحوال .. إن كان السحر سيبطله الله تبارك وتعالى فإنه أنزل العلم وسخر الأسباب لإبطاله فكانت عصا موسى على سبيل المثال وسيلة من وسائل إبطال السحر وعمل المعجزات فكانت آية من الله عز وجل تتوارث الأجيال قصتها جيلا تلو جيل .. فالبشر تتفاوت مؤهلاتهم العلمية في التعامل مع السحر وإبطاله .. أما المرسلون من الله فمؤيدون بآيات من الله عز وجل تقابل الآيات التي يؤديها علم هاروت وماروت بإذن الله .. لكن الله عز وجل يمتن على من يشاء من رسله ويختص بعضهم بما لم يختص به غيرهم لقوله تعالى: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ) [البقرة: 253] .. لذلك لو شاء الله عز وجل لاختص رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الفضل لشرفه وعلو منزلته ولقضى به على هذا النوع من السحر .. ولكنها مشيئته عز وجل يقسم الفضل كيفما شاء فلا راد لأمره ولا معقب على حكمه .. فلكل زمن أهله وأحداثه وفتنه فيقدر الله لهذه الفتن من يدرأها بإذن الله ومشيئته

وفتنة الدجال لعامة البشر تعتمد على السحر المقترن بالعلم الرباني المعجز علم هاروت وماروت .. وإلا ما إذن الله أن يحيي الموتى على يدي الدجال ثم يزعم الكذاب أنه هو من فعل هذا .. وإن أعياه إحياء الموتى فلم يقدر الله عز وجل له هذا تجسدت الشياطين للناس في صور الأموات فيرونهم رأي العين فيحسبونه أحيى الموتى وهم لا زالوا أموات

(.. إنَّ من فتنتِه أن يقولَ للأعرابيِّ : أرأيتَ إن بَعَثْتُ لك أباك وأمَّك أَتَشْهَدُ أني ربُّك ؟ فيقولُ : نعم ، فيتمثلُ له شيطانانِ في صورةِ أبيه وأمِّه ، فيقولانِ : يا بُنَيَّ اتَّبِعْهُ ، فإنه ربُّك ، وإنَّ من فتنتِه أن يُسَلَّطَ على نفسٍ واحدةٍ فيَقْتُلُها ، يَنْشُرُها بالمِنْشارِ حتى تُلْقَى شِقَّيْنِ ، ثم يقولُ : انظُرُوا إلى عَبْدِي هذا ، فإني أَبْعَثُه ثم يَزْعُمُ أنَّ له ربًّا غيري ، فيبعثُه اللهُ ، ويقولُ له الخبيثُ : مَن ربُّك ؟ فيقولُ : رَبِّيَ اللهُ ، وأنت عَدُوُّ اللهِ ، أنت الدَّجَّالُ ، واللهِ ما كنتُ قَطُّ أَشَدُّ بصيرةً بك مِنِّي اليومَ .. ).

الراوي: أبو أمامة الباهلي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 7875
خلاصة حكم المحدث: صحيح

ففي تمثل الشياطين اعتمد الدجال على سحره .. بينما في إحياء الرجل وبعثه محال أن يكون اعتمد على سحره لقول النبي عليه الصلاة والسلام (فيبعثُه اللهُ) أي أن السحر ليسله دور في بعثه .. فمحال للدجال أن يعد بإحياءه ثم يحييه الله عز وجل إلا أن معه علم يمكنه بإذن الله تعالى من الوفاء بوعده .. ولا أحسبه إلا أنه علم هاروت وماروت .. هما الملكين أو النبيين الذين معه

لذلك لن يستطيع بشري التصدي لفتنة الدجال مهما أوتي من علم في التعامل مع السحر وإبطاله .. لأن الوحي الذي يساء استخدامه يلزمه وحي مضاد له من الله عز وجل .. فعلم هاروت وماروت منزل من الله عز وجل وبه يأتي السحرة بخوارق للعادات وهي من الله لا من سحرهم فيلبسون على الناس كما يفعل الدجال .. وهذا يلزم منه نزول علم آخر مضاد لمن يسيء استخدام علمهما في السحر .. ونزول هذا العلم المضاد يلزم منه وجود رسول يتلقى الوحي من ربه تبارك وتعالى ويتصدى لهذا الصنف من السحر .. فيؤيد الله عز وجل هذا الرسول بآيات منه تبطل ما يصنعه الدجال

حقيقة لم يخبرنا القرآن الكريم عن مبعوث بعد خاتم النبيين عليه الصلاة والسلام يخرجه الله إلا الدابة عليها السلام .. وقد أشارت السنة أن معها خاتم سليمان وعصا موسى عليهما السلام .. ولا أعتقد أن النصوص تقصد عين الخاتم أو العصا الذي كانا معهما .. وإنما المقصود أنه خاتم مماثل لخاتم سليمان عليه السلام وعصا يجري الله بها الآيات كما أجراها بعصى موسى عليه السلام .. وهذا هو الصواب .. فمن البديهي اختلاف حجم البشر في زمن موسى عليه السلام عن زماننا وبالتالي فحجم عصاه لن يقدر أحد أهل زماننا على رفعها فضلا عن حملها .. وإنما تتخذ الدابة لها عصا تفعل بها ما كانت تفعله عصا موسى عليه السلام .. لذلك فالأرجح والأصوب أن تتصدى الدابة للدجال عليه لعائن الله .. ولو كان حقا صاحبه عيسة بن مريم لتصدى له إبام حياته ولما وقعت الفتنة وعبده النصارى من دون الله تبارك وتعالى

(تَخرجُ الدَّابَّةُ ومعها عَصَا موسَى علَيهِ السَّلامُ، وَخاتَمُ سُلَيْمانَ عليهِ السَّلامُ، فَتَخْطِمُ الكافِرَ قال عفَّانُ: أَنْفَ الكافِرِ - بالخاتَمِ، وَتَجْلُو وجهَ المؤْمنِ بِالعَصا، حتَّى إنَّ أهلَ الخِوانِ لَيَجْتَمِعُون على خِوانِهم، فيقولُ هَذا: يا مؤمِنُ، ويقولُ هَذا: يا كافِرُ)

الراوي: أبو هريرة المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 15/80
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح


يـتـبـع


untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس