عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 03-08-2014, 03:48 AM
جند الله جند الله غير متواجد حالياً
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 53
المشاركات: 8,395
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

علم الملكين هاروت وماروت والدجال
الكاتب: بهاء الدين شلبي.

إن نصوص السنة التي ذكر فيها أن الدجال حي يرزق وأنه محبوس في جزيرة وكان هذا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ونفس النصوص تؤكد أنه سيخرج آخر الزمان .. فهذا يلزم منه أن الدجال إنسان معمر بلغ من العمر أرذله .. وهذا يعني أنه [بشر منظر] إلى أجل مقدر فهو ليس [بشر مخلد] طالما أن مصيره إلى الموت لا محاله .. فقوله تعالى: (وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ) [الأنبياء: 34] ينفي الخلود عن أحد من البشر قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ونفس القاعدة تسري على من بعده من البشر .. فقوله (لِبَشَرٍ) كلمة جاءت نكرة أي وما جعلنا لأحد من البشر من قبلك الخلد .. فلا استثناء لأحد من الموت .. فالكل سيموتون مهما طالت آجالهم وامتدت أعمارهم لقولهم تعالى: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) [الزمر: 30]

فلا يصح حمل معنى الآية هنا على إثبات وفاة كل من كانوا قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم .. بدليل هناك من ولدوا قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنوات وعمروا من بعده بسنين طوال إلى أن ماتوا وقضوا نحبهم ... لأن الخلد معناه انتفاء الموت تماما وليس معناه الإنظار بمعنى تأخير الأجل .. فشتان بين معنى الإنظار وهو الإمهال وتأخير الأجل إلى زمن مهما طال فنهاية المنظر الموت .. وبين الخلد الذي يمتنع معه الموت تماما مهما طالت الأعمار وامتدت بهم السنين .. فالكل ميت مهما طالت أعمارهم ومهما أجلت آجالهم

فمعنى الخلود في لسان العرب "الخُلْد: دوام البقاء في دار لا يخرج منها. خَلَدَ يَخْلُدُ خُلْداً وخُلوداً: بقي وأَقام. ودار الخُلْد: الآخرة لبقاءِ أَهلها فيها."

وفي الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا صارَ أَهلُ الجنَّةِ إلى الجنَّةِ وأَهلُ النَّارِ إلى النَّارِ جيءَ بالموتِ حتَّى يُجعَلَ بينَ الجنَّةِ والنَّارِ ثمَّ يذبَحَ ثمَّ ينادي منادٍ يا أَهلَ الجنَّةِ خلودٌ بلا موتٍ ويا أَهلَ النَّارِ خلودٌ بِلا موتٍ فيزدادُ أَهلُ الجنَّةِ فرَحًا إلى فرَحِهم ويزدادُ أَهلُ النَّارِ حَزَنًا على حَزَنِهم)

الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: أبو نعيم - المصدر: حلية الأولياء - الصفحة أو الرقم: 8/197

خلاصة حكم المحدث: صحيح متفق عليه [أي:بين العلماء] من حديث عمر بن محمد

ومعنى الانظار في لسان العرب: "والنَّظِرَةُ، بكسر الظاء: التأْخير في الأَمر.
وفي التنزيل العزيز: (فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ)، وقرأَ بعضهم: (فناظِرَةٌ)، كقوله عز وجل: (ليس لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ)؛ أَي تكذيبٌ.
ويقال: بِعْتُ فلاناً فأَنْظَرْتُه أَي أَمهلتُه، والاسم منه النَّظِرَةُ.
وقال الليث: يقال اشتريته منه بِنَظِرَةٍ وإِنْظارٍ.
وقوله تعالى: فَنَظِرَة إِلى مَيْسَرَةٍ؛ أَي إِنظارٌ.
وفي الحديث: كنتُ أُبايِعُ الناس فكنتُ أُنْظِر المُعْسِرَ؛ الإِنظار: التأْخير والإِمهال. يقال: أَنْظَرْتُه أُنْظِره.
ونَظَرَ الشيءَ: باعه بِنَظِرَة.
وأَنْظَرَ الرجلَ: باع منه الشيء بِنَظِرَةٍ.
واسْتَنْظَره: طلب منه النَّظرَةَ واسْتَمْهَلَه.
ويقول أَحد الرجلين لصاحبه: بيْعٌ، فيقول: نِظْرٌ أَي أَنْظِرْني حتى أَشْتَرِيَ منك.
وتَنَظَّرْه أَي انْتَظِرْهُ في مُهْلَةٍ.
وفي حديث أَنس: نَظَرْنا النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، ذاتَ ليلة حتى كان شَطْرُ الليلِ. يقال: نَظَرتُهُ وانْتَظَرْتُه إِذا ارْتَقَبْتَ حضورَه.
ويقال: نَظَارِ مثل قَطامِ كقولك: انْتَظِرْ، اسم وضع موضع الأَمر.
وأَنْظَرَه: أَخَّرَهُ.
وفي التنزيل العزيز: (قال أَنْظِرْني إِلى يوم يُبْعَثُونَ).". ا . هــ

فنجد أن إبليس عليه لعائن الله من المنظرين لقوله تعالى: (قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ) [الأعراف: 14، 15] .. ولقوله تعالى: (قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ) [الحجر: 36؛ 38] وتكررت نفس الآية مرة أخرى في سورة [ص: 79؛81] .. فإبليس منظر أي أن الله أطال عمره وأخر أجله فأمهله ليس (إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) كما طلب من ربه تبارك وتعالى .. فلم يجبه ربه إلى مطلبه وإنما أخره إلى قبل ذلك (إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ) وقوله (الْمَعْلُومِ) يحمل على معنى أنه يوم (الْوَقْتِ) فيه معلوم مقداره ويختلف عن مقدار أيام الدهر كله .. فإذا تغير مقدار زمن اليوم عن المعتاد فهذا معناه اقتراب أجل إبليس ونهايته .. بمعنى أن اليوم يقدر زمنه باثنتي عشرة ساعة من شروق الشمس إلى مغربها .. فيكون مقدار هذا اليوم مخالف لسائر الأيام من الدهر كله .. وعليه فيوم موت إبليس يسبق يوم البعث أي يسبق القيامة الكبرى

فلا يصح على وجه الإطلاق أن يحمل معنى قوله تعالى: (إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ) على أنه يوم القيامة وأنه معلوم وقته لأحد من الخلائق .. لأن هذا القول يتعارض كل التعارض مع قوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) [الأعراف: 187] فهذا فهم يتضارب مع الثوابت القرآنية .. وعليه فهو قول مستبعد تماما وهذا مفروغ منه ولا يحتاج أدنى نقاش بالمره ..

قوله تعالى (يَوْمِ) جاء نكرة غير معرف أي يوم من الأيام .. ثم خصص هذا اليوم عن غيره من سائر الأيام بـ (الْوَقْتِ) أي مقدار زمن اليوم .. كما في لسان العرب: "الوَقْتُ: مقدارٌ من الزمانِ، وكلُّ شيء قَدَّرْتَ له حِيناً، فهو مُؤَقَّتٌ، وكذلك ما قَدَّرْتَ غايتَه، فهو مُؤَقَتٌ.".. وجاءت صفة هذا التوقيت والزمان بقوله (الْمَعْلُومِ) أي أنه معلوم مقدار مدة هذا اليوم ومعروف حسابيا

فكل يوم يقدر بمدة طلوع الشمس من مشرقها إلى غروبها كما في لسان العرب: "اليَوْمُ: معروفٌ مِقدارُه من طلوع الشمس إِلى غروبها".. فإنه إذا طلعت الشمس من مغربها تغيرت مدة زمن طلوع الشمس عن سائر أيام الدهر .. فيطول هذا اليوم بالناس ويمتد من وقت طلوع الشمس عليهم صباحا ينتظر الناس طلوعها ولم تطلع .. ويمتد بهم اليوم إلى أربع وعشرين ساعة بدلا من اثنتي عشرة ساعة حتى تطلع عليهم الشمس من مغربها بدلا من مشرقها .. بينما يمتد النهار بأقوام آخرين والشمس ساطعة حتى تبدأ في المغيب عنهم من حيث أشرقت .. وعليه فمقدار زمن هذا اليوم معلوم حسابيا لأي مخلوق بينما مجهول تماما متى يقع هذا اليوم لأنه من الغيبيات وعلى هذا يحمل معنى قوله تعالى: (إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ)

من الثابت نصا أن إبليس عليه اللعنة يخاف الله لأن الله عز وجل شديد العقاب .. ولكنه لا يخشى معصية الله عز وجل .. فشتان بين الخوف من العقاب وبين الخشية من الوقوع في المعصية قال تعالى: (وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [الأنفال: 48] فالمجرم يخاف من عاقبة جرمه ولو خشي الله تعالى لما أقدم على جريمته .. لأن الخشية من الله عز وجل تعصم الإنسان من الوقوع في المعاصي .. فإن انتفت الخشية وقع الإنسان في المعصية ولا شك

بحسب ما سبق وبيناه فقد ورد في السنة نصوص ضعيفة الإسناد ومتنها محل نظر تشير في جزء منها إلى أن إبليس منظر إلى يوم طلوع الشمس من مغربها .. وهو قول يوافق ما توصلنا إليه بالبحث مما يدعم تلك الجزئية من الروايات .. ون كان لا يؤكد صحة النص برمته

الفتن لنعيم بن حماد » الفتن لنعيم بن حماد » بَابُ خُرُوجِ الدَّابَّةِ رقم الحديث: 1844 (حديث مرفوع) حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ:

( خُرُوجُ الدَّابَّةِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، فَإِذَا خَرَجَتْ قَتَلَتِ الدَّابَّةُ إِبْلِيسَ وَهُوَ سَاجِدٌ ، وَيَتَمَتَّعُ الْمُؤْمِنُونَ فِي الأَرْضِ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، لا يَتَمَنَّوْنَ شَيْئًا إِلا أُعْطُوهُ وَوَجَدُوهُ ، فَلا جَوْرَ ، وَلا ظُلْمَ ، وَقَدْ أَسْلَمَ الأَشْيَاءُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ طَوْعًا وَكَرْهًا ، وَالْمُؤْمِنُونَ طَوْعًا ، وَالْكُفَّارُ كَرْهًا ، وَالسَّبُعُ ، وَالطَّيْرُ كَرْهًا ، حَتَّى أَنَّ السَّبُعَ لا يُؤْذِي دَابَّةً وَلا طَيْرًا ، وَيُولَدُ الْمُؤْمِنُ فَلا يَمُوتُ حَتَّى يُتِمَّ أَرْبَعِينَ سَنَةً بَعْدَ خُرُوجِ دَابَّةِ الأَرْضِ ، ثُمَّ يَعُودُ فِيهِمُ الْمَوْتُ فَيَمْكُثُونَ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ يُسْرِعُ الْمَوْتُ فِي الْمُؤْمِنِينِ فَلا يَبْقَى مُؤْمِنٌ ، فَيَقُولُ الْكَافِرُ : قَدْ كُنَّا مَرْعُوبِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، وَلَيْسَ يُقْبَلُ مِنَّا تَوْبَةٌ ، فَمَا لَنَا لا نَتَهَارَجُ ؟ فَيَتَهَارَجُونَ فِي الطُّرُقِ تَهَارُجَ الْبَهَائِمِ ، يَقُومُ أَحَدُهُمْ بِأُمِّهِ وَأُخْتِهِ وَابْنَتِهِ فَيَنْكِحُ وَسَطَ الطَّرِيقِ ، يَقُومُ عَنْهَا وَاحِدٌ وَيَنْزِلُ عَلَيْهَا آخَرُ ، لا يُنْكَرُ وَلا يُغَيَّرُ ، فَأَفْضَلُهُمْ يَوْمَئِذٍ مَنْ يَقُولُ : لَوْ تَنَحَّيْتُمْ عَنِ الطَّرِيقِ كَانَ أَحْسَنَ ، فَيَكُونُونَ بِذَلِكَ حَتَّى لا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْ أَوْلادِ النِّكَاحِ ، وَيَكُونُ جَمِيعُ أَهْلِ الأَرْضِ أَوْلادَ السِّفَاحِ ، فَيَمْكُثُونَ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ يُعْقِمُ اللَّهُ أَرْحَامَ النِّسَاءِ ثَلاثِينَ سَنَةً ، فَلا تَلِدُ امْرَأَةٌ ، وَلا يَكُونُ فِي الأَرْضِ طِفْلٌ ، وَيَكُونُونَ كُلُّهُمْ أَوْلادَ الزِّنَا شِرَارَ النَّاسِ ، وَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ ) .

وفي المستدرك على الصحيحين » كِتَابُ الْفِتَنِ وَالْمَلاحِمِ رقم الحديث: 8691 (حديث مرفوع) أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ:

(خُرُوجُ الدَّابَّةِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ، فَإِذَا خَرَجَتْ لَطَمَتْ إِبْلِيسَ وَهُوَ سَاجِدٌ ، وَيَتَمَتَّعُ الْمُؤْمِنُونَ فِي الأَرْضِ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، لا يَتَمَنَّوْنَ شَيْئًا إِلا أُعْطُوهُ وَوَجَدُوهُ ، وَلا جَوْرَ وَلا ظُلْمَ ، وَقَدْ أَسْلَمَ الأَشْيَاءُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ طَوْعًا وَكَرْهًا ، حَتَّى إِنَّ السَّبْعَ لا يُؤْذِي دَابَّةً ، وَلا طَيْرًا ، وَيَلِدُ الْمُؤْمِنُ فَلا يَمُوتُ حَتَّى يُتِمَّ أَرْبَعِينَ سَنَةً بَعْدَ خُرُوجِ دَابَّةِ الأَرْضِ ، ثُمَّ يَعُودُ فِيهِمُ الْمَوْتُ ، فَيَمْكُثُونَ كَذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ يُسْرِعُ الْمَوْتُ فِي الْمُؤْمِنِينَ ، فَلا يَبْقَى مُؤْمِنٌ ، فَيَقُولُ الْكَافِرُ : قَدْ كُنَّا مَرْعُوبِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، وَلَيْسَ تُقْبَلُ مِنَّا تَوْبَةٌ ، فَيَتَهَارَجُونَ فِي الطُّرُقِ تَهَارُجَ الْبَهَائِمِ ، ثُمَّ يَقُومُ أَحَدُهُمْ بِأُمِّهِ وَأُخْتِهِ وَابْنَتِهِ فَيَنْكِحُهَا وَسَطَ الطَّرِيقِ ، يَقُومُ عَنْهَا وَاحِدٌ ، وَيَنْزُو عَلَيْهَا آخَرُ لا يُنْكِرُ وَلا يُغَيِّرُ ، فَأَفْضَلُهُمْ يَوْمَئِذٍ مَنْ يَقُولُ : لَوْ تَنَحَّيْتُمْ عَنِ الطَّرِيقِ كَانَ أَحْسَنَ ، فَيَكُونُونَ كَذَلِكَ حَتَّى لا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْ أَوْلادِ النِّكَاحِ ، وَيَكُونُ أَهْلُ الأَرْضِ أَوْلادَ السَّفَّاحِ ، فَيَمْكُثُونَ كَذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ يُعْقِرُ اللَّهُ أَرْحَامَ النِّسَاءَ ثَلاثِينَ سَنَةً ، لا تَلِدُ امْرَأَةٌ ، وَلا يَكُونُ فِي الأَرْضِ طِفْلٌ ، وَيَكُونُ كُلُّهُمْ أَوْلادُ الزِّنَا شِرَارُ النَّاسِ ، وَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ ) . مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيُّ مِنْ أَعَزِّ الْبَصْرِيِّينَ ، وَأَوْلادِ التَّابِعِينَ ، إِلا أَنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ الْحُسَيْنِ مَجْهُولٌ .

وفي المعجم الأوسط للطبراني » بَابُ الْأَلِفِ » مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ رقم الحديث: 94 (حديث مرفوع) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ حَيَّانَ الرَّقِّيُّ ، قَالَ : نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِبْرِيقٍ الْحِمْصِيُّ ، قَالَ : نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ ، قَالَ : نا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ حُيَيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا ، يَخِرُّ إِبْلِيسُ سَاجِدًا يُنَادِي : إِلَهِي ، مُرْنِي أَنْ أَسْجُدَ لِمَنْ شِئْتَ ، فَتَجْتَمِعُ إِلَيْهِ زَبَانِيَتُهُ ، فَيَقُولُونَ : يَا سَيِّدُهُمْ ، مَا هَذَا التَّضَرُّعُ ؟ فَيَقُولُ : إِنَّمَا سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُنْظِرَنِي إِلَى الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ، وَهَذَا الْوَقْتُ الْمَعْلُومُ ، ثُمَّ تَخْرُجُ دَابَّةُ الأَرْضِ مِنْ صَدْعٍ فِي الصَّفَا ، فَأَوَّلُ خَطْوَةٍ تَضَعُهَا بِأَنْطَاكِيَّةَ ، ثُمَّ تَأْتِي إِبْلِيسَ فَتَلْطِمُهُ) . لا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ : عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ .فالروايات الثلاث تشير إلى أن الوقت المعلوم هو يوم طلوع الشمس من مغربها .. فالرواية الأولى تشير إلى مقتل إبليس على يد الدابة بعد طلوع الشمس من مغربها: (خُرُوجُ الدَّابَّةِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، فَإِذَا خَرَجَتْ قَتَلَتِ الدَّابَّةُ إِبْلِيسَ وَهُوَ سَاجِدٌ)بينما في الرواية الثانية تشير إلى لطم الدابة لإبليس (خُرُوجُ الدَّابَّةِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ، فَإِذَا خَرَجَتْ لَطَمَتْ إِبْلِيسَ وَهُوَ سَاجِدٌ)
وهذا يوافق ما ورد في الرواية الثالثة التي تشير إلى لطم إبليس: (إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا ، يَخِرُّ إِبْلِيسُ سَاجِدًا ... فَيَقُولُ : إِنَّمَا سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُنْظِرَنِي إِلَى الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ، وَهَذَا الْوَقْتُ الْمَعْلُومُ ... ثُمَّ تَخْرُجُ دَابَّةُ الأَرْضِ ... ثُمَّ تَأْتِي إِبْلِيسَ فَتَلْطِمُهُ).. وبالجمع بين الروايات يتبين أن الدابة تلطم إبليس فتقتله.. وفي لسان العرب: "اللَّطْمُ: ضَرْبُك الخدَّ وصَفْحةَ الجسد ببَسْط اليد، وفي المحكم: بالكفّ مفتوحة، لَطَمَه يَلْطِمُه لَطْماً ولاطَمَه مُلاطَمةً ولِطاماً." ... من العسير على البشر قتل أحد بضربه على خده خاصة إن كانت امرأة .. لكن من الواضح أن الدابة عليها السلام يؤتيها الله عز وجل من القوة ما يمكنها من القتل بمجرد لطمة منها لعدوها وليس هذا فحسب بل يجيز الله عز وجل لها ما لم يجزه لغيرها من وسم الكافر بين عينية بخاتم يدل على كفره والضرب على الخد .. وكلا الأمرين نهي عنهما صراحة

سأل رجلٌ النبيَّ فقال : يا رسولَ اللهِ ما حقُّ زوجةِ أحدنا عليه ؟ قال : (أن تُطعِمَها إذا طَعِمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضربُ الوجهَ ولا تُقَبحُِّ ولا تهجرُ إلا في البيتِ)

الراوي: [معاوية القشيري] المحدث: الألباني - المصدر: غاية المرام - الصفحة أو الرقم: 244
خلاصة حكم المحدث: صحيح

أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ مُرَّ عليْهِ بحمارٍ قد وُسِمَ في وجْهِهِ فقالَ: (أما بلغَكم أنِّي قد لعَنتُ من وسمَ البَهيمةَ في وجْهِها أو ضربَها في وجْهِها) فنَهى عن ذلِكَ

الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 2564
خلاصة حكم المحدث: صحيح

ورغم هذه النصوص التي تصرح بالنهي عن ضرب الوجه ووسمه إلا أن الله عز وجل اختص الدابة دون غيرها بضرب وجه الكافر ووسمه في وجهه بين عينيه أو على أنفه .. مما يؤكد قطعيا بأن الدابة يوحى إليها من الله أي أنها مرسلة منه عز وجل .. فهي متبعة للكتاب والسنة وليست صاحبة نبوة فلا تدعي أنه أنزل عليها كتاب جديد

(تَخرجُ الدَّابَّةُ ومعها عَصَا موسَى علَيهِ السَّلامُ، وَخاتَمُ سُلَيْمانَ عليهِ السَّلامُ، فَتَخْطِمُ الكافِرَ) قال عفَّانُ: (أَنْفَ الكافِرِ - بالخاتَمِ، وَتَجْلُو وجهَ المؤْمنِ بِالعَصا، حتَّى إنَّ أهلَ الخِوانِ لَيَجْتَمِعُون على خِوانِهم، فيقولُ هَذا: يا مؤمِنُ، ويقولُ هَذا: يا كافِرُ).

الراوي: أبو هريرة المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 15/80
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح



يـتـبـع


untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس