بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ

(وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ) [النمل: 82]
منتـدى آخـر الزمـان  

العودة   منتـدى آخـر الزمـان > منتدى مقارنة الأديان > الحوارات والمناظرات الدينية

الحوارات والمناظرات الدينية
               


               
 
  #1  
قديم 04-14-2014, 10:02 PM
موقوف
 Saudi Arabia
 Male
 
تاريخ التسجيل: 19-12-2013
الدولة: جدة
المشاركات: 174
معدل تقييم المستوى: 0
أبو الياس is on a distinguished road
افتراضي حقيقة السلفية

إن الله سبحانه وتعالى لما خلقنا وأمرنا بعبادته ، لم يتركنا عبثاً بل وضع لنا منهج حياة كي نسير عليه ، وبما أننا لن نكلم ربنا أو نراه في هذه الحياة الدنيا بما اقتضت حكمته من تمييز المؤمن بالغيب من الكافر به ، بعث لنا أنبياءه ورسله لكي ينقلوا لنا أوامره ونواهيه وأخباره التي أمرنا بتصديقها .

قال الله تعالى (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) [النحل:36]

وبما أن منطق البشر ووسيلة تواصلهم هو الكلام ، فقد خاطبهم الله سبحانه وتعالى بالكلام لتفهمه عقولهم ، كما أن النمل والطير والنحل لهم منطق تواصل مختلف عنا تماماً ، فالله سبحانه وتعالى يخاطب كل مخلوق من مخلوقاته بما يناسب منطقه.

فلما أنزل الله سبحانه وتعالى الوحي على أنبيائه ورسله كان الوحي كلاماً مفهوماً بلغة البشر لتدركه عقولهم ، والأنبياء والرسل هم أعلم الناس بكلام ربهم المنزل إليهم فهماً ومراداً ، فكل البشر مأمورون باتباع أنبيائهم ورسلهم والرجوع إلى تفسيراتهم [كلامهم] التي تترجم أفهامهم [التي بالعقول]، لأنها تفسيرات معصومة بالوحي المنزل إليهم من الله سبحانه و تعالى وبعيدة كل البعد عن تفسيرات البشر التي قد يشوبها الخطأ أو الدس أو الدجل أو الجهل أو كل ما يحيد بالفكرة عن الحقيقة.

والقرآن والسنة مليئان بالأوامر الواضحة بطاعة الله ورسوله دون غيرهما

فقد قال الله سبحانه و تعالى (يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّه وَرَسُوله وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ) [الأنفال:20]

وقال سبحانه تعالى (وَأَطِيعُوا اللَّه وَرَسُوله وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَب رِيحكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّه مَعَ الصَّابِرِينَ) [الأنفال:46]

وقال سبحانه وتعالى (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ) [النساء:59]

اقتران طاعة الله ورسوله بطاعة أولي الأمر في هذه الآية إنما هو من باب ذكر الأمور التي تستقيم بها دولة المسلمين ، وليس من باب مساواة أولي الأمر مع الله ورسوله في حق التشريع ، فالطاعة تكون لله تعالى وللرسول صلى الله عليه وسلم [كسلطة تشريعية] في كل زمان ومكان ، ومن بعدهما لأولي الأمر [كسلطة تنفيذية] إذا ماتبعوا الله ورسوله ، اما إن خالفوا الله ورسوله فلا سمع ولا طاعة.

أما في حال التنازع بين المؤمنين فترد الأمور إلى الله ورسوله فذلك خير وأحسن تأويلاً ، والتأويل ليس صرف النص عن مراده أو ظاهره أو تحريفه كما هو في مفهوم الكثير عندما يعجزون عن فهم النصوص أو يريدون صرفها لما يوافق أهوائهم ، إنما [التأويل] هو ما تؤول إليه الأمور من حقيقة ، كما قال يوسف عليه السلام لأبيه (إِذْ قَالَ يُوسُف لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْت أَحَد عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْس وَالْقَمَر رَأَيْتهمْ لِي سَاجِدِينَ ) [يوسف:4] ، وبعد أن جعله الله عزيز مصر ، قال لأبيه (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَـذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا) [يوسف:100]

فقد تأول يوسف عليه السلام رؤياه التي رأى فيها احد عشر كوكبا والشمس والقمر له ساجدين ، بالحقيقة التي آلت إليها الأمور بأن جعله الله عزيز مصر وسجد له اخوته وامه واباه ، فالتأويل هو ما تؤول إليه الأمور من حقيقة.

فرد الأمور المتنازع عليها من قبل البشر بأفهامهم المختلفة إلى الله ورسوله هو الذي سيجعل النزاع يؤول إلى الحقيقة، لأن أفهام البشر تختلف حسب اختلاف علمهم وخبراتهم وحكمتهم والظروف المحيطة بهم ، أما الوحي من قرآن وسنة فمصدره واحد وهو الله سبحانه و تعالى الذي لديه العلم والحكمة والخبرة المطلقة التي تؤدي إلى الحقيقة المطلقة.

كما ورد في الحديث : إنَّ رهطًا من الصحابَةِ ذهبوا إلى بيوتِ النَّبِيِّ يسألونَ أزواجَهُ عن عبادتِهِ فلمَّا أُخبِرُوا بها كأنَّهُم تقالُّوها أي : اعتبروها قليلةً ثُمَّ قالوا : أينَ نحنُ مِن رسولِ اللَّهِ و قد غَفرَ اللَّهُ له ما تقدَّمَ من ذنبِهِ و ما تأخَّرَ ؟ فقال أحدُهُم : أما أنا فأصومُ الدَّهرَ فلا أفطرُ و قال الثَّاني : و أنا أقومُ اللَّيلِ فلا أنامُ و قال الثَّالثُ : و أنا أعتَزِلُ النِّساءَ فلمَّا بلغ ذلك النَّبيَّ بيَّنَ لهم خطأَهم و عِوَجَ طريقِهِم و قال لهم :إنَّما أنا أعلمُكُم باللَّهِ و أخشاكم له و لكنِّي أقومُ و أنامُ وأصومُ و أفطِرُ و أتزوَّجُ النِّساءَ فمَن رغِبَ عن سُنَّتي فليسَ منِّي
الراوي: [أنس بن مالك] المحدث: الألباني - المصدر: غاية المرام - الصفحة أو الرقم: 208
خلاصة حكم المحدث: صحيح

فهنا تعارض فهم الصحابة مع فهم النبي صلى الله عليه وسلم وهو أعلمهم بالله سبحانه وتعالى ، فهم قد فهموا أن التقوى هو بمنع أنفسهم عن بعض شهوات الدنيا من مطعم ومنكح ونوم ، فعارضهم النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وبين لهم حقيقة الأمر ، ليس باجتهاده الشخصي ، إنما بما نزل عليه من الوحي ، فالوحي منزل من الله سبحانه وتعالى وليس اجتهاداً شخصياً من الأنبياء والرسل.

وهذا لا يعني مطلقاً غلق باب الاجتهاد في الدين ، فالمسلم إن اجتهد وأصاب فله أجران وإن اجتهد وأخطأ فله أجر ، لكن إصابته وخطؤه منوطة بموافقته للقرآن والسنة ، أما أن نجعل اجتهاد البشر وآرائهم هي المرجع والحجة ، فهذا خطأ جسيم.

فإتباع آراء البشر في دين الله يعتبر شرك بالله من ناحية ، ومن الناحية الآخرى أنهم قد تتغير آرائهم أو يثبت بطلانها فينهار إيمان المتبع لهم تباعاً، فذلك كمن يبني إيمانه على أرض هشة ، مع أي هزة سيتزحزح هذا الإيمان ، أما من يبني إيمانه على كلام الله ورسوله فهو كمن يبني إيمانه على قواعد راسخة لا تزحزحه الهزات ، لأنه قد بنى إيمانه على حقائق لا تتغير ولا تتبدل.


يـتـبـع



untitled-1897878783.png (1235×227)



التعديل الأخير تم بواسطة سيوا ; 04-27-2014 الساعة 04:46 PM سبب آخر: تعديل العنوان
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-24-2014, 01:44 AM
موقوف
 Saudi Arabia
 Male
 
تاريخ التسجيل: 19-12-2013
الدولة: جدة
المشاركات: 174
معدل تقييم المستوى: 0
أبو الياس is on a distinguished road
افتراضي

أنزل الله سبحانه وتعالى القرآن الكريم على النبي صلى الله عليه وسلم بمنطق الناس وهو الكلام ، بلسان عربي مبين ليكون واضح المعنى للناس ، فقد قال الله سبحانه وتعالى (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) [يوسف:2]

وحيث أن القرآن الكريم هو كلام يحتوي على معانٍ مختلفة ، فالأصل هو الأخذ بالمعنى الظاهر للكلام حسب أصول اللغة العربية التي نزل بها القرآن ، ولكن واقع الأمر أنه قد يتم تحريف هذه المعاني ولي أعناقها واقتطاعها من سياقها التي ذكرت فيه لتكون وفقاً للأهواء والمصالح المختلفة ، مما سيؤدي لانقسام المسلمين ، فكلاً يفسر كتاب الله على حسب هواه وعلى ما كان عليه الآباء والأجداد، وهذا الواقع لم يكن ليخفى على الله عز وجل.

ومنعاً لذلك ، فقد أنزل الله سبحانه وتعالى الحكمة وهي السنة النبوية الشارحة والمفسرة لكلام الله تعالى والدالة على مراد الله منه ، فالسنة النبوية هي الإطار الصحيح لفهم القرآن الكريم كما أراد الله عز وجل على لسان بشر وبكلام بشر وهو النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك لئلا يتخذ الناس أحبارهم ورهبانهم وشيوخهم أرباباً من دون الله فيجعلون حق تفسير كلام الله خاصاً بهم ، فجعل الله تفسير كلامه لنبيه صلى الله عليه وسلم وبوحي من الله تعالى.

وقد ذكر الله عز وجل الحكمة وهي السنة النبوية في مواضع كثيرة بالقرآن الكريم:

فقال الله تعالى (كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ) [البقرة:151]

وقال تعالى ( وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [البقرة: 231]

وقال تعالى (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ ۚ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا) [النساء : 113]

وقال تعالى : (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا) [الاحزاب:34]

فقد تكفل الله سبحانه وتعالى ببيان القرآن بنفسه كما قال ( لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ) [القيامة : 16- 19] ، فبيان القرآن وبيان معانيه وتفاصيله إنما هو على الله سبحانه وتعالى ولم يتركه لعبث البشر ، فأنزل هذا البيان على نبيه صلى الله عليه وسلم ليبينه للناس ( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون ) [النحل:44] ، وهذا البيان هو السنة النبوية المطهرة.

والسنة النبوية إما :

• لتوضح مراد الله تعالى من آيات القرآن.

• وإما لتفصل مجمله كالأحكام المفصلة للصلاة والزكاة وغيرهما.

• وإما لتخصص عامه ، كما في قوله تعالى ( إنما حرَّم عليكم الميتةَ والدَّمَ ) [البقرة : 173] فجاءت السنة النبوية لتخصص العام كما في الحديث ( أحلتْ لنا ميتتانِ ودمانِ ، فأما الميتتانُ: فالحوتُ والجرادُ ، وأما الدمانُ فالكبدُ والطحالُ)
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 273
خلاصة حكم المحدث: صحيح

• وإما لتقيد مطلقه ، كما في قوله تعالى ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ) [النساء:11] ، فجاءت السنبة النبوية لتقيد مطلق الوصية كما في الحديث : فِيَّ سَنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الثلثَ أتاني يعودُني قال : فقال لي : أوصيتَ قال : قُلتُ نعمْ جعلتُ مالي كلَّه في الفقراءِ والمساكينِ وابنِ السبيلِ قال : لا تفعلْ قلتُ : إنَّ ورثتيَ أغنياءُ قلتُ : الثُّلثينِ قال : لا قلتُ : فالشَّطرَ قال : لا قلتُ : الثلثَ قال : الثلثُ والثلثُ كثيرٌ
الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 3/54
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

ولو فكرنا قليلاً بفكر الأعداء ، سنجد أن إخفاء أو تحريف السنة هو كارثة عظيمة جداً على المسلمين ، لأن تحريف القرآن سيكون واضحاً بأنه قد حرف فيأخذ الناس حذرهم ويسعون لمعرفة الحقيقة ، خاصة وأنه لا أحد يستطيع أن يأتي بسورة من عنده مثل سور القرآن ، لكن هذا الأمر غير منتف بالنسبة للسنة ، فتحريف السنة أو اخفائها سيؤدي إلى شرور عظيمة ، فسيجد الناس آيات وسور لا تفسير لها من السنة ليتم تفسيرها بحسب هوى الأنفس ، أو اتباع الشيوخ في تأويلاتهم إتباعاً أعمى وبالتالي عبادتهم ، أو اخفاء كثير من الحقائق المجملة بالقرآن والمفصلة بالسنة ، فتحريف أو إخفاء السنة ذو شر خفي عظيم ، لطالما سعى عليه الفجار وأعداء الإسلام.

وقد قال الله تعالى ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإسْلامَ دِينًا ﴾ [المائدة: 3]

فالآية تدل على أن الدين قد اكتمل ، فالقرآن والسنة يحملان في ذاتيهما من المعاني والالفاظ ما يوصل دين الله إلى العقل البشري بشكل واضح وتام ، والآية بها ملاحظتين:

الأولى : أن الله سبحانه وتعالى هو من أكمل الدين [أكملت ، أتممت ، رضيت] ومن المعلوم أن ما نزل من عند الله ما هو إلا القرآن والسنة ( الكتاب والحكمة) ، فهما بذاتيهما مكملان للدين تماماً.

الثانية: لم يجعل الله فهم الصحابة الذين كانوا من ضمن المخاطبين في الآية ، لم يجعل فهمهم إطاراً لفهم الاسلام لأن ذلك يناقض اكتمال الدين المذكور في الآية، فلو كان الدين يحتاج لفهم الصحابة لما كان مكتملاً بل كان ناقصاً محتاجاً لتفسيرات الصحابة ، لكن الآية تخاطب الصحابة وغيرهم من المسلمين بوضوح تام بأن الدين قد اكتمل من عند الله وبأن النعمة قد تمت .



يتــبــع

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
منهج, الشيطان], [السلفية


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
الساعة الآن 09:37 AM بتوقيت الرياض

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO Designed & TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنتدى آخر الزمان©