بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ

(وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ) [النمل: 82]
منتـدى آخـر الزمـان  

العودة   منتـدى آخـر الزمـان > منتدى مقارنة الأديان > الحوارات والمناظرات الدينية

الحوارات والمناظرات الدينية
               


               
 
  #1  
قديم 10-21-2014, 08:05 PM
موقوف
 Algeria
 Male
 
تاريخ التسجيل: 23-03-2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 336
معدل تقييم المستوى: 0
معاذ is on a distinguished road
افتراضي ذكر الموت خيره وشره

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بداية كل نفس ذائقة الموت وهذه حقيقة يجب ان يعلمها كل انسان فليس احد بناج من الموت طال عمره او قصر صحيحا كان او مريض غني كان او فقير.

قال تعالى : ( كل نفس ذائقة الموت ثم الينا ترجعون ) العنكبوت : 57
قال تعالى : ( كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة والينا ترجعون ) الانبياء : 35

ومهما بذل الانسان من اسباب الصحة والنشاط فهو ميت واينما كان فالموت يدركه وحيثما فر من الموت فانه سيجده مقابل وجهه .
قال تعالى : ( قل ان الموت الذي تفرون منه فانه ملاقيكم ثم تردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ) الجمعة : 8
نتامل قوله تعالى (فانه ملاقيكم ) فهو لم يقل فانه يدرككم وما ظنك بشئ تفر منه وهو يلاقيك ان فرارك منه يعني دنوك منه في الواقع فلو كنت فارا من شئ وهو يقابلك فكلما اسرعت في الجري اسرعت في ملاقاته ولهذا قال فهو ملاقيكم .

ففي الاية التحذير من التهاون في الاعمال الصالحة والتكاسل عن التوبة وان الانسان يجب ان يبادر لانه لا يدري متى ياتيه الموت .

النبي صلى الله عليه وسلم اوصانا بالاكثار من ذكر الموت ففيه خيرا عظيما لمن فعل ذلك حتى يكون مستعدا للقاء ربه ويكثر من الاعمال الصالحة قبل ان يفاجئه الموت .
فنسيان الموت والغفلة عنه تؤدي الى التعلق بالدنيا وتسويف التوبة والتكاسل عن الطاعات .
عن ابي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اكثروا من ذكر هادم اللذات _ يعني الموت ) رواه الترمذي والنسائي .

والمراد بذكر الموت هنا هو الذكر القاطع عن الانهماك في ملذات الدنيا وشواغلها والحامل على الاستعداد للموت والقبر .
وليس المراد بالذكر هنا الذكر السلبي الذي يوشك ان يقطع الانسان عن مصالحه في معاشه ويصيبه بالاحباط .

فمن اكثر ذكر الموت اكرمه الله بثلاث تعجيل التوبة وقناعة القلب ونشاط العبادة ومن نسي ذكره ابتلي بثلاث تسويف التوبة وترك الرضا والتكاسل في العبادة .

فينبغي ان يكون ذكر الموت سببا للقيام بالطاعات ومحفزا على سرعة التوبة فلا يجب ان نجعل خوفنا من الموت يسبب لنا قلقا ووساوس ويقعدنا عن العمل والطاعات والا كان هنا التذكر علينا لا لنا .
ولا ننسى مع ذكرنا للموت بل اكثارنا منه ان نحسن الظن بربنا تعالى وانه لا يظلم الناس شيئا وانه تعالى يضاعف الحسنات ويعفو ويصفح ويقبل من عباده المسيئين توبتهم وانابتهم .

فالحذر من القنوط من رحمة الله فيجب على المؤمن ان يجمع في قلبه بين الخوف من الله وبين رجائه فالخوف والرجاء كما يقال للمؤمن كالجناحين للطائر فلا يغني احدهما عن الاخر وهذا هو حال الانبياء والصالحين .
قال تعالى : ( انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين ) الانبياء : 90
فلا تسال نفسك متى تموت لان هذا لا يحتاج الى سؤال
ولكن السؤال الذي يجب ان يرد على النفس والذي يجب ان يكون لديك جواب عليه هو على اي حال تموت فاذا كنت تسال نفسك هذا السؤال فلا بد ان تستعد لانك لا تدري متى يفاجئك الموت .

فنحن المرضى نتوب لنشفى ونصلي لنشفى ونعبد الله لنشفى فاقصى غايتنا هي الشفاء حتى نستمتع بالحياة بدون منغصات فتوبتنا في هذه الحالة جاءت طلبا لمصلحة دنيوية وهي الشفاء وبالتالي النية في العبادة غير سليمة وغير صحيحة ففي النهاية الاعمال بالنيات والنية اساس العبادة .

قال تعالى : ( قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا ( 103 ) الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انه يحسنون صنعا ) الكهف : 103_104

ومن الغريب ما يحدث مع طلبة سنوات التخرج فهم يتوبون ويصلون ويدعون الله ليل نهار بالنجاح لكن عند نجاحهم والتحاقهم بالجامعة مثلا يرجعون اسوا مما كانوا عليه ويحدث ذلك دون سابق تخطيط منهم ولكن هنا زال السبب الذي من اجله تابوا ومن اجله عبدوا الله فيصيبهم الفتور فجاة فتوبتهم من البداية كانت غير صحيحة وهم لا يشعرون .

ولهذا من المفروض ان نعبد الله عبادة خالصة لوجهه الكريم وذلك استعدادا للقائه مهما كانت حالتنا الصحية .
ثم بعد ذلك يحدث ان نسال الله من فضله ورحمته بل يجب ان نجعل علاجنا في خدمة اخرتنا بان نحتسب اجره لله تعالى .

قال تعالى : ( قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ( 162) لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين ) الانعام : 162 _163

ادعوا الله ان يعينني على عبادته كما يحبه ويرضاه ولجميع المسلمين .


untitled-1897878783.png (1235×227)



التعديل الأخير تم بواسطة معاذ ; 10-21-2014 الساعة 08:08 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-21-2014, 08:17 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 52
المشاركات: 7,587
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-21-2014, 09:01 PM
موقوف
 Algeria
 Male
 
تاريخ التسجيل: 23-03-2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 336
معدل تقييم المستوى: 0
معاذ is on a distinguished road
افتراضي

وفيكم بارك الله وجزاكم الله خيرا

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-23-2014, 10:57 PM
عضو
 Algeria
 Female
 
تاريخ التسجيل: 19-12-2013
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,260
معدل تقييم المستوى: 7
صبح is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك.

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10-24-2014, 10:24 PM
موقوف
 Algeria
 Male
 
تاريخ التسجيل: 23-03-2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 336
معدل تقييم المستوى: 0
معاذ is on a distinguished road
افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وفيك بارك الله وجازاك الله خيرا

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-26-2019, 02:15 AM
عضو
 Saudi Arabia
 Male
 
تاريخ التسجيل: 22-04-2019
الدولة: السعودية
العمر: 40
المشاركات: 26
معدل تقييم المستوى: 0
نايل is on a distinguished road
افتراضي

بارك الله فيكم

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الموت, ذكر, خيره, وشره


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
الساعة الآن 06:24 AM بتوقيت الرياض

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO Designed & TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنتدى آخر الزمان©