بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ

(وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ) [النمل: 82]
منتـدى آخـر الزمـان  

العودة   منتـدى آخـر الزمـان > منتدى جند الله > مناقشة الأبحاث والدراسات > الأبحاث والدراسات

الأبحاث والدراسات
جميع أبحاث ودراسات الباحث: بهاء الدين شلبي.(للاطلاع فقط والمناقشات في قسم مناقشة الأبحاث والدراسات).

               
 
  #1  
قديم 12-02-2014, 03:45 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 52
المشاركات: 7,975
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي حصري: الجن المعيان (البومة – الهامة)

الجن المعيان (البومة – الهامة)

الكاتب: بهاء الدين شلبي.

الشيطان المعيان ذو عين حادة الإبصار، وسمع قوي فيدرك بهما أدق النعم لدى الإنسان، وسريع الطيران مما يعينه على الانقضاض بسرعة خاطفة على المعيون، ولن يكون أسرع من الجن الطيار، فالشيطان المعيان هو جن طيار، وهذه الصفات تجتمع في طائر البوم.كما ثبت بالحديث الشريف أن الجن أصنافا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الجِنُّ ثلاثةُ أصنافٍ: صِنفٌ لهم أجنحةٌ يطيرون في الهواءِ، وصِنفٌ حَيَّاتٌ وكلابٌ، وصِنفٌ يَحُلُّونَ ويَظْعنون). () وكل صنف منهم له خصائصه، وشياطين الجن تجيد تسخير كل صنف منهم في أعمال الشر، لذلك فلكل صنف مراكز قوى، ونقاط ضعف، منها ما نكتشفه مقارنة بالأصناف المتاحة منهم في عالم الإنس، ومنها ما نكتشفه قدرا أثناء مزاولة جلسات العلاج، إلى أن تجمع لدينا رصيد هائل من المعلومات عن كل صنف منهم، وهذا يسهم في استلهام وسائل حسية تعين على إضعافهم وعلى إعادة صياغة الدعاء وفق الحاجة والضرورة.

ومن أنواع الجن الطيار (البومة)، والبومة كما في لسان العرب تسمى الهامة: (البُومُ: ذكَر الهامِ، واحدته بُومةٌ. قال الأَزهري: وهو عربي صحيح. يقال: بُومٌ بَوّامٌ صَوَّاتٌ. الجوهري: البُومُ والبُومةُ طائر يقَع على الذكَر والأُنثى حتى تقول صَدىً أَو فَيَّاد، فَيختصّ بالذكر). () وقال: (وقيل: هي البومة). () بينما في الصحاح في اللغة قال: (والهامَةُ من طير الليل، وهو الصَدى، والجمع هامٌ. قال ذو الرمة:

في ظِلِّ أخْضَرَ يدعو هَمَهُ البومُ قد أعْسِفُ النازِحَ المجهولَ مَعْسِفُهُ). ()

قد صح أنه كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يعوذُ الحسنَ والحسينَ، ويقولُ : (إنَّ أباكما كان يعوذُ بها إسماعيلَ وإسحاقَ: أعوذُ بكلماتِ اللهِ التامةِ، من كلِّ شيطانٍ وهامَّةٍ، ومن كلِّ عينٍ لامَّةٍ). () والملفت أن التعوذ قد قرن في هذا الموضع بين (كلِّ شيطانٍ وهامَّةٍ)، وبين (كلِّ عينٍ لامَّةٍ). فلو أراد بذكر الهامة كل ما يلدغ من الحشرات، لذكرها منفصلة بعد التعوذ من كل شيطان وكل عين لامة، لاقتران الشيطان بالعين، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: (العينُ حقٌّ ويحضرُها الشيطانُ وحسدُ ابنِ آدمَ). () ولكن اقتران ذكر الهامة بالشيطان في هذا الموضع يحوي إشارة إلى أن المقصود بالهامة هنا؛ (البومة)، بالتأنيث، وإلا لعوذهما من (الهوام) بالجمع، لكثرتها وتنوعها، فمن الهوام حيات وعقارب وغير ذلك، إنما قال (وهامَّةٍ) لبيان نوع من شياطين الجن، وأنها المسؤولة عن العين. هذا والله أعلم.

حقيقة قد اختلف معنى كلمة هامة بحسب موضعها من الكلام، ففي نصوص أخرى أراد بكلمة هامة مرة الرأس، ومرة اللوادغ كالحيات والعقارب كما في قوله صلى الله عليه وسلم: (من قتل في سبيل الله فمات، أو قتل، أو وقصته فرسه، أو بعيره، أو لدغته هامة، أو مات على فراشه، بأي حتف شاء الله فإنه شهيد، وإن له الجنة). () وقيل كما في مقاييس اللغة: (وأمَّا الهامَة في الطَّير فليست في الحقيقة طيراً، إنما هو شيءٌ كما كانت العرب تقوله، كانوا يقولون: إنَّ رُوحَ القَتيل الذي لا يُدرَك بثأره تَصِيرُ هامةً فتَزْقُو تقول: اسقوني، اسقُوني! فإذا أُدْرِكَ بثأره طارت. وهو الذي أراده جريرٌ بقوله:

ومِنَّا الذي أبْلَى صُدَيَّ بنَ مالكٍ ونَفَّرَ طيراً عن جُعَادة وُقَّعا.

وهذا القول الأخير أبطله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (لا عدوى ولا هامة ولا صفر. خلق الله كل نفس فكتب حياتها ومصيباتها ورزقها). () إذن فليس لكلمة (هامة) معنى واحد ملزم في كل الأقوال، إنما يتغير معناها بحسب سياق النص.

والملفت أن هذا النوع المعيان من الجن دائما يكون أنثى، ولم يقابلني ذكر منها حتى الآن، حتى أكاد أجزم أن كل البوم المعيان إناث، ولم أتوقف بعد على سبب هذا الأمر، إلا أن الأنثى أقوى في سحرها من الذكر، قياسا على أن الله تبارك وتعالى أمر بالتعوذ من الساحرات فقال: (وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ) [الفلق: 4]. وتفسير المقترح لهذه المسألة أن الأنثى أشد جذبا للذكور من الشياطين، والزنى هو سبيلها لجمعهم، وهذا يكسب سحرها قوة أشد من سحر السحرة الذكور.

خصائص البومة:

حصري: الجن المعيان (البومة الهامة)

البومة Owl طائر من الجوارح آكلة اللحوم، لها أقدام قوية ذات مخالب طويلة حادة، ومنقار معقوف يساعدها على التهام فرائسها. وكذلك تتمتع بحاسة سمع قوية، لما لها من فتحتي أذنين كبيرتين جدا على جانبي رأسها، وهذا يمكنها من إدراك أدنى صوت يصدر عن فرائسها، مما يساعدها على اكتشاف وجودها، وتحديد أماكنها.

والبومة ذات ريش ناعم يساعدها على التحليق الصامت، فلا يصدر منها صوت يلفت الانتباه لوجودها. فإن كانت كل الطيور تهجع إلى أعشاشها بقدوم الليل، إلا أن البومة يبدأ نشاطها ليلا، فلا يعيقها ظلام الليل الحالك عن ملاحظة فرائسها وملاحقتها، فعينيها لا يضاهيها في كفاءة النظر ليلا إلا القطط. فهي ذات حاسة إبصار حادة ليلا ونهارا، فتتميز عيني البومة بكبر الحجم وحدة الإبصار، مما يوفر لها رؤية ليلة تساعدها على اقتناص فرائسها.

وليست البومة كسائر الطيور تبني لها أعشاشا، ولكنها عادة ما تأوي إلى أي جذع شجرة أجوف، أو تسكن الكهوف، أو بين الصخور، أو الجحور في الأرض، أو داخل البيوت والمساكن الخربة والمهجورة، وقد يأوي إلى أعشاش الطيور المهجورة. فهي قابلة للتسكين في أي مكان قابل لاحتواءها، ولا تحتاج إلى تكيف، أو تخصيص مسكن لها.

عين البوم:
تتميز عيني البومة بكبر حجمها واتساعهما، وأن كلتاهما تقعان إلى الأمام من رأسها كما الإنسان تماما، وهذا خلاف المعتاد من الطيور فكلتا العينين تقعان على جانبي الرأس. وهذا يساعدها على الرؤية المزدوجة كالإنسان تماما، فهي الطائر الوحيد الذي ينظر بعينيه إلى أي هدف أمامه. تختلف عين البومة عن عين الإنسان بأنها مخروطية الشكل، والجزء الوسع منها مختفي داخل محجر العين داخل عظام الجمجمة، لذلك تتسم عينيها بالثبات وعدم الحركة، لذلك فلديها قدرة عظيمة على تحريك رأسها بمرونة عجيبة جدا، لترى كل ما يحيط بها من جميع الاتجهات.

حصري: الجن المعيان (البومة الهامة)

عيني البومة ضخمة جدا إلى حد أنها (قد تعادل حوالي خمسة في المئة من وزن جسم البومة، بحسب السلالات. جانب الوجه الأمامي للعينين الذي يمنحها مظهر (الحكيم)، يمنحها ايضا مجال واسع من رؤية “مزدوجة بالعينين” (بحيث ترى غرضا ما بكلتا عينيها في نفس الوقت). هذا يعني أن البومة يمكنها رؤية الجسام بالأبعاد الثلاثية (طول وعرض وعمق)، ويمكنها تقدير المسافات بنفس طريقة البشر. مجال الرؤية لدى البومة حوالي 110 درجة، منها حوالي 70 درجة رؤية مزدوجة بالعينين.

وعلى سبيل المقارنة؛ فلدى الإنسان مجال رؤية، والذي يغطي 180 درجة، مع 140 درجة من الرؤية المزدوجة. الوودكوكوك (نوع من الدجاج) له مجال مذهل من الرؤية 360 درجة، لأن كلتا عينيه على جانب رأسه. ومع ذلك؛ أقل من 10 درجات منها تكون رؤية مزدوجة.

حصري: الجن المعيان (البومة الهامة)
عين البومة كبيرة الحجم وحادة تساعدها على الرؤية الليلة واقتناص فرائسها

حصري: الجن المعيان (البومة الهامة)

إن عيون البومة كبيرة مما يحسن من كفاءتها. خاصة في ظروف الإضاءة الخافتة. في الحقيقة؛ العينين متقدمة بشكل جيد، على هذا النحو فإنها ليست مجرد كرات للعين، وإنما أنابيب ممتدة. إنهما محتجزتين داخل مكان من ذو بنية عظمية في الجمجمة يسمى حلقات متصلبة Sclerotic rings. ولهذا السبب؛ لا تستطيع البومة (لف) أو تحريك عينيها، أي أنها؛ تستطيع فقط النظر إلى الأمام مباشرة!

وعوضت البومة عن هذا بكونها قادرة على تحويل رأسها أكثر من أن تصل إلى 270 درجة شمال أو يمين من الوضع المقابل للوجه، وتقريبا أعلى وأسفل.

وحيث أن معظم البوم تنشط ليلا، فيجب على أعينها أن تكون فعالة جدا في التقاط الضوء ومعالجته ليلا. وهذا يبدأ مع قرنية كبيرة (الغشاء الخارجي الشفاف للعين) والحدقة (المفتوحة في وسط العين). حجم الحدقة (سواد العين) محكوم بالقزحية (الغشاء الملون العالق بين القرنية والعدسة). عندما تكون الحدقة كبيرة، يمر الضوء خلال العدسة وفوق شبكية العين الكبيرة (أنسجة الضوء الحساسة التي تتشكل عليها الصورة).

حصري: الجن المعيان (البومة الهامة)

شبكية عين البومة حساسة للضوء، ذات وفرة من خلايا على شكل قضيب بقدر كافي تسمى خلايا (قضيبية rod). برغم أن هذه الخلايا حساسة جدا للضوء والحركة، إلا أنها لا تستجيب بشكل جيد للألوان. يطلق على الخلايا التي تستجيب للألوان خلايا “مخروطية” (تشبه المخروط)، وتملك البومة عددا قليلا منها، لذلك ترى معظم البوم ألوانا محدودة أو صورا أحادية اللون.
بما أن البوم ذو رؤية ليلية حادة، فيظن في كثير من الأحيان بأنهم يصابون بالعمى في الضوء القوي. وهذا غير صحيح؛ لأن حدقاتهم ذات قدرة على التكيف واسعة النطاق، بما يسمح لمقدار ملائم من الضوء أن يلامس شبكية العين. كما يمكن لبعض أنواع البوم أن ترى في واقع الأمر أفضل من البشر في الضوء الساطع). (المصدر)

حصري: الجن المعيان (البومة الهامة)

عين البومة الجنية وقوتها السحرية:


حصري: الجن المعيان (البومة الهامة)

فضلا عن أن البومة المعيانة ذات خصائص الجنية، فهي تتمتع بنفس مواصفات البومة الإنسية، من قدرة سمع وإبصار عالية، وقدر على التحليق بدون صوت يشعر بوجودها، فهذا يؤهلها للإصابة بالعين، خاصة وأن تكوينها الخلقي يساعدها على القيام بهذا الدور الخبيث. فهي تتمتع ببصر حاد ليلا ونهارا، وهذا يمكنها من ملاحظة أي نعمة على المعيون، حتى المنعم عليه قد لا يشعر بوجود هذه النعم عليه، وكم من النعم أنعم الله بها علينا نجهلها ولا ندري عن وجودها شيئا، مما يدل على أن هذا الصنف من الجن ذو علم بنعم الله تبارك وتعالى، وأقدر من غيرها على إدراك وجودها.

وبالتالي فالبومة المعيانة تملك من القوة السحرية ما يمكنها من تدمير أي شيء مادي، فتصيبه بالخراب والدمار. فلديها من الطاقة السحرية ما تمحق به النعم والبركة من أي مكان تحل فيه. وكما أخبر بعض الجن بأن البومة المعيانة تحتفظ بهذه الطاقة السحرية داخل عينيها، على هيئة سائل سحري لا ينضب، وهو سر قوتها، فلا يمكن التخلص منه مهما قمنا من جهد. فقوتها التدميرية فيما تملكه من شياطين وخدام سحر، وظيفتهم تدمير ما تقع عينها عليه من نعم، وقد يسحر بعض السحرة (بسحر عين) للمريض، بل بدون مبالغة أسحارا غزيرة، فتتسلط على المريض فتفسد حياته. بل في بعض الأحيان بتحول المريض إلى شخص (معيان)، فما إن تقع عينيه على شيء حتى يخرب ويتدمر، بسبب هذه البومة التي تحضر عليه، وتتسلط على كل ما حوله من نعم، فيصير هذا الإنسان مصدر شؤوم لمن حوله، وينفض الناس عنه، رغم أنه طيب النفس، لا يحسد أحد على نعمة حلت عليه. وهناك سحرة معيانين، يسحرون عن طريق أعينهم، لذلك يجب أن نفرق، بين المريض المعيان، وبين الساحر المعيان، وهنا ننصح المريض بملازمة الدعاء بالبركة كلما وقعت عينيه على شيء حتى يتيسر علاجه وشفاءه.

حصري: الجن المعيان (البومة الهامة)

يجب التنبه إلى أن قوة البومة ليست في قدرتها على إرسال الأسحار إلى المعيون، وتمكنها منه فقط، لأن السحر لا يضر إلا بإذن الله تعالى، فهي لا تضمن أن تصيب هدفها بشكل دائم، إنما قوتها الأهم والأخطر في قدرتها على إدراك النعمة والإحاطة بها. لذلك لا يحول بينها وبين هدفها إلا الدعاء بالبركة، فإذا سبقت البركة إدراكها للنعمة، لم تصب العين النعمة، ولا صاحبها فلا تمسه بسوء. ولهذا عاتب النبى صلى الله عليه وسلم عامرًا لترك الدعاء بالبركة فقال: (.. هلا إذا رأيت ما يعجبك بركت)، وقد يصيب صاحب النعمة نفسه بنظرة فيصاب بالأذى لتركه الدعاء بالبركة على نفسه وماله، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا رأى أحدكم من أخيه، أو من نفسه، أو من ماله ما يعجبه فليبركه، فإن العين حق).() فمن حفظ النعمة بالدعاء بالبركة، لنفسه وماله ومن حوله من الناس سلم منها ومن شرها، لذلك فالبومة ضعيفة جدا أمام ذكر الله العظيم.

والشاهد على شدة ضعف البومة شدة تثاؤب المريض بمجرد قراءة القرآن الكريم أو سماعه، أو ترديد الذكر، أو أثناء العلاج بالرقية، حتى المعالج نفسه نجده يتثائب هو الآخر، لأنه يتعرض بشكل دائم لعين الجن، خصوصا لأن الله يستجيب دعائه، فيحسدونه على هذه النعمة وبشدة لأن الشياطين محرومين منها. هذا بخلاف أن هدف الشياطين من التسلط على المعالج بالعين هو إفشال عمله، حتى أنه قد يدعو فلا يستجاب له، أو ينقلب دعاؤه بالعكس ضد المريض، وهذا مما لا حظناه وبكثرة، بل ويشكو منه كثير من المرضى، وحتى الآن لم أصل لتفسير شرعي لكيفيته.

أهم ما يعنينا في البومة كجن طيار، مركز قوتها، وتكمن قوة هذا النوع من الشياطين في عينيه، لذلك تتخذ من عينيها مخزنا لأسحار العين، لما تتميز به عينيها من ميزات خاصة، تجعلها فريدة بين سائر أصناف الطيور. فالبومة كشيطانة ساحرة من سحرة الجن، قادرة على استقطاب الشياطين من حولها، تصيبهم بالعين فيقعون أسرى لها، ثم تعيد تسليطهم على المستهدف بالنظرة.

تشابه عيني البومة عيني الإنسان، بوقوعهما في مقدمة الوجه، وليستا كسائر عيون الطيور تقعان على جانبي الرأس، فتنطبق كلتا عينيها وتتركب على عيني الإنسان في حالة حضورها عليهما. وهذا يمنحها القدرة على متابعة ما يراه الإنسان، هذا إن هي حضرت عليه، وبهذه الطريقة تستطيع أن تصيب بعينيها من خلال عيني الإنسان ما شاءت أن تصيب، مما وقع عليه نظر هذا الشخص.

وبهذه الطريقة يتحول هذا الإنسان إلى سلاح في يد الشيطان يصيب من خلاله من يشاء بالأذى والضرر. والسحرة يجيدون استغلال هذه الخاصية في إكسابهم قوة، سواء كانوا من سحرة الإنس أم الجن، فيتحولون إلى سحرة يسحرون بأعينهم، وهذا بفضل البومة المعيانة من شياطين الجن.

إن كانت عين البومة هي أحد أهم مراكز قوتها، فليس من الحكمة الدعاء على عينيها، وإلا نشطت أسحارها خصوصا ضد المعالج، والذي يناله نصيب كبير من أذاها أثناء قيامه بعمله، وهذا سيعطله عن العمل، بل يجب على المعالج التركيز على نقاط ضعفها وبذلك تضعف مراكز قوتها، وإلا فإن ركز الدعاء على عينيها فقد يستغرق منه التعامل معها زمنا بلا طائل، فمن السهل عليها استمداد قوة تفشل اي خطوات قام بها المعالج.

إن شر عين البومة الجنية المعيانة ليس قاصرا على الإنس فقط، لا بكل تأكيد؛ حتى الشياطين يتضررون من كيدها بهم، لذلك هي تضعفهم بعينها، فتتسلط عليهم و تأسرهم وتجمعهم لتعيد تسليطهم واستخدامهم في سحر العين. فحين يسير المريض في الشوارع والطرقات، وحين يتعامل مع المحيطين به، فإن هذه البومة تقوم بجمع الشياطين من حوله، وأسرهم، ومن ثم تعيد توظيفهم ضد المريض، لذلك يجب علاج العين في بداية كل جلسة علاجية حتى يكتب لها التوفيق.

وبسبب ما تتميز به البومة من قوة، وقدرة هائلة على الإصابة بالعين، فدائما ما يكون لدى كل ساحر من سحرة الجن واحدة منها أو أكثر، وخصوصا الملوك منهم. لذلك تعتبر البومة المعيانة من خادمات السحر والسحرة، ويجب على المعالج تتبعها حتى يقضي عليها ويتخلص منها، حينها سيفقد الساحر أو الملك مصدرا كبيرا من مصادر قوته، فتضعف بهذا قدرته على السيطرة على المريض، فينهار كل بنيانه ويتداعي ملكه. وإهمال التعامل مع الجن المعيان يتسبب في خسائر كثيرة للجن المسلم، ولشياطين كثيرة يكتمون إسلامهم، أو يطمحون في الدخول فيه، لذلك فعدم التخلص منها يكبد المعالج خسائر فادحة كان يمكن أن تنجز العلاج أسرع بكثير جدا مما يتوقع، وإلا فقد يستمر العلاج زمنا طويلا بسبب وجود البومة المعيانة الجنية.

حصري: الجن المعيان (البومة الهامة)

المعيون والتثاؤب:
يشكو المصاب بالعين من كثرة التثاؤب، ومن شدته، لدرجة أن المعيون يفغر فاهه على اتساعه. وهذا التثاؤب الذي يعتري المريض غير مصحوب بكسل أو نعاس، وميل إلى النوم كحالة الشخص الطبيعي، بل يكون متيقظ ومنتبه، وفي كامل نشاطه وهمته. وفي بعض الأحيان يكون التثاؤب مصحوبا بسيلان للدموع، سواء كان أثناء الرقية، أو مع ذكر الله تعالى، وهذه مؤشرات تدل على أن العين تبطل بحول الله وقوته. أما كثرة التثاؤب فتدل على أن المريض مصاب بكم كبير جدا من العين، وليس شرطا أن تكون كلها عين إنس، وإلا لانتهت بعدة دعوات ولشفي المريض، ولكن الكم الكثير للعين دليل على أنه مصاب بالمس أو السحر.

من الثابت أنه عند التثاؤب يدخل الشيطان إلى الجسد من خلال الفم، لأن الفم من أحد أهم مخارج ومداخل الجن إلى الجسد، لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع) وفي رواية (فليضع يده على فيه فإن الشيطان يدخل). () فكما يدخل الشيطان بالتثاؤب، فعلى العكس من ذلك فإنه قد يخرج بالتثاؤب، وإن كان لديه مخارج ومداخل أخرى عديدة من جسم الإنسان، إلا أنه خروجه عن طريق التثاؤب أسرع له، والفارق بينهما، أن الخروج يكون مصحوبا بذكر الله تعالى، أو بالرقية.

لذلك يلاحظ أن المعالج أو المريض إذا أخذ يرقي الماء أو الزيت أو العسل أو غيرهم؛ بدأ في التثاؤب بغير إرادته، وهنا تندفع الشياطين من فمه إلى خارجة، فيجب عليه حينها وقف الرقية فورا، وصرف فمه بعيدا عن ما يرقيه، فإذا انتهى من التثاؤب عاد ورقى، لأن الشياطين تخرج من فمه إلى ما يقرأ عليه وقد تفسده، بل قد تسحر عليه انتقاما لخروجهم مهزومين بإذن الله تعالى، فوجب التحذير.

رغم قوة العين وشدة تأثيرها في الإنسان، إلا أن الشيطان المعيان ضعيف جدا، تمامًا كشياطين الحمامات، بل أضعف منهم بكثير، فبمجرد ذكر الله يخرج. وإن الشيطان الموكل بالعين يكون ضعيفًا دائمًا، وليس بالقوة التي يخشى بأسها، بدليل أن دوره ينتهي بمجرد صب ماء غسل العائن على المعيون، وليس بحاجة لجلسات علاج مطولة على غرار المس والسحر. فمن شدة ضعف الشيطان العائن فإذا رقي المعيون فإنه يتثائب بشدة وكثرة متتابعة، وترى عينيه تذرفان بالدموع لا إراديًا، فمن أهم العلامات كثرة التثاؤب وانهمار الدموع عند الرقية خصوصًا.

لكن السبب في انهمار الدموع أن الأمر ينعكس عند ذكر الله تعالى، فإنه لضعف شيطان العين فعندما يرقى المعيون تندفع الشياطين خارجة من جسده بالتثاؤب، أما الدموع اللاإرادية فإنها تدل على أنه لا يزال موجود بقية من الشياطين المعيانة، فتدمع أعينهم حزنا على ما يرونه من إيمان المصاب، وتفريج الله عز وجل همه بخروج حشود منهم متتابعة، فتذرف عين المريض بالدموع بغير إرادته مع عين الشيطان الحاضر عليه والمتلبس به، بسبب حضوره والتحامه بجسم المريض. قال صلى الله عليه وسلم: (العطاس من الله والتثاؤب من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه وإذا قال آه آه فإن الشيطان يضحك من جوفه وإن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فإذا قال الرجل آه آه إذا تثاءب فإن الشيطان يضحك من جوفه). () فإن كان الشيطان يضحك من نجاحه في الدخول بالتثاؤب، فعلى العكس فإنه يحزن ويأسف إن خرج ذليلا بذكر الله تعالى، فتدمع أعينهم لهزيمتهم كما يضحكون لنجاحهم في الدخول.

والسبب في خروج الشياطين من الفم أثناء التثاؤب، أن البومة في الواقع لا تخرج فضلاتها عند طريق الدبر فقط، ولكن تخرجها عن طريق الفم أيضا، فبعد أن تهضم فريستها، تقوم بإخراج ما تبقى منها عبرفمها، فتخرج فضلاتها على هيئة لفافة أو كرة. لذلك فعند الرقية تتخلص من شياطينها بنفس الطريقة، فيخرجون مندفعين للخارج عن طريق الفم، فيشتد تثاؤب المريض، ويشعر بحرارة تخرج من فمه، وكأن كتلة تندفع خارجة منه، أو أن حجرا ضخما يسحب من فمه سحبا. والحقيقة أن البومة تكون حاضرة على المعيون في تلك اللحظة، وهي من تفغر فاهها لتتخلص من خدامها بعد أن بطلت أسحار العين، لذلك يشعر المريض بتثاؤب لا إرادي، لا يتوقف عنه، ولا يمكنه منعه مهما حاول مقاومته.

أبحاث متصلة بنفس الموضوع
1 _ الجن المعيان (البومة – الهامة)

2_ الإصابة بالعين وعلاقتها بالحسد

3_ طريقة إضعاف الشيطان المعيان والطيار

4_ مفاهيم حول الإصابة بالعين


untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
(البومة, المعيان, الجن, الهامة), حصري:


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك
الساعة الآن 05:16 AM بتوقيت الرياض

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO Designed & TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنتدى آخر الزمان©