بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ

(وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ) [النمل: 82]
منتـدى آخـر الزمـان  

العودة   منتـدى آخـر الزمـان > منتدى مقارنة الأديان > الحوارات والمناظرات الدينية

الحوارات والمناظرات الدينية
               


               
 
  #1  
قديم 08-07-2015, 03:50 AM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 52
المشاركات: 7,587
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي هل عمران هو زكريا عليه السلام؟

بسم الله الرحمن الرحيم

استوقفني حديث يتكلم فيه عن المعراج [وإن كانت قصة المعراج لم تثبت عندي وكل رواياتها فيها طعونات وتعراض مع كتاب الله تعالى] .. لكن بغض النظر عن رؤيتي الخاصة .. فقد يكون النص مختلط فيه حق بباطل .. إلا أنه ورد التالي

بيْنما أنا في الحطِيمِ مُضطَجِعًا ، إذْ أتانِي آتٍ فقَدَّ ما بين هذه إلى هذه فاسْتخرجَ قلْبِي ، ثمَّ أُتِيتُ بِطِسْتٍ من ذهَبٍ مملُوءةٍ إيْمانًا فغَسَلَ قلْبِي بِماءِ زمْزَمَ ، ثمَّ حَشَي ، ثمَّ أُعِيدَ ، ثمَّ أُتِيتُ بدابَّةٍ دُونَ البغْلِ ، وفوْقَ الحِمارِ أبْيَضَ ، يُقالُ لهُ البُراقُ ، يَضَعُ خَطْوَهُ عند أقْصَى طرَفِهِ ، فحُمِلْتُ عليه ، فانْطلقَ بِي جِبريلُ حتى أتَى السَّماءَ الدنيا ، فاسْتفتَحَ ، قِيلَ : مَنْ هذا ؟ قال : جِبريلُ ، قِيلَ : ومَنْ مَعكَ ؟ قال : مُحمدٌ ، قِيلَ : وقدْ أُرْسِلَ إليه ؟ قال : نعمْ ، قِيلَ : مرْحبًا به ، فنِعمَ المجِيءُ جاء ، ففُتِحَ ، فلَمَّا خَلَصْتُ فإذا فيها آدَمُ ، فقال : هذا أبُوكَ آدَمُ فسَلِّمْ عليْهِ ، فسَلَّمْتُ عليه ، فرَدَّ السلامَ ، ثمَّ قال : مرْحبًا بالنبيِّ الصالِحِ ، والابْنِ الصالِحِ . ثمَّ صعَدَ بِي حتى أتَى السماءَ الثانِيةَ ، فاسْتفتَحَ ، فقِيلَ : مَنْ هذا ؟ قال : جِبريلُ ، قِيلَ : ومَنْ مَعكَ ؟ قال : مُحمدٌ ، قِيلَ : وقدْ أُرْسِلَ إليه ؟ قال : نعمْ ، قِيلَ : مرْحبًا به ، فنِعمَ المجِيءُ جاء ، ففُتِحَ ، فلَمَّا خَلَصْتُ فإذا بيحْيَى وعِيسَى ، وهُما ابْنا الخالَةِ ، قال : هذا يحْيَى وعِيسَى ، فسَلِّمْ عليْهِما ، فسلَّمْتُ ، فرَدَّا ، ثمَّ قالَا : مرْحبًا بالأَخِ الصالِحِ والنبيِّ الصالِحِ . ثمَّ صعَدَ بِي حتى أتَى السماءَ الثالِثةَ ، فاسْتفتَحَ ، قِيلَ : مَنْ هذا ؟ قال : جِبريلُ ، قِيلَ : ومَنْ مَعكَ ؟ قال : مُحمدٌ ، قِيلَ : وقدْ أُرْسِلَ إليه ؟ قال : نعمْ ، قِيلَ : مرْحبًا به ، فنِعمَ المجِيءُ جاء ، ففُتِحَ ، فلَمَّا خَلَصْتُ إذا يُوسُفُ ، قال : هذا يُوسفُ ، فسلِّمْ عليْهِ ، فسلَّمْتُ عليه ، فرَدَّ ، ثمَّ قال : مرْحبًا بالأخِ الصالِحِ ، والنبيِّ الصالِحِ . ثمَّ صعَدَ بِي حتى أتَى السماءَ الرابعةَ ، فاسْتفتَحَ ، قِيلَ : مَنْ هذا ؟ قال : جِبريلُ ، قِيلَ : ومَنْ مَعكَ ؟ قال : مُحمدٌ ، قِيلَ : وقدْ أُرْسِلَ إليه ؟ قال : نعمْ ، قِيلَ : مرْحبًا به ، فنِعمَ المجِيءُ جاء ، ففُتِحَ ، فلَمَّا خَلَصْتُ إذا إدْريسُ ، فسلِّمْ عليه ، فسلَّمْتُ ، فرَدَّ ، ثمَّ قال : مرْحبًا بالأخِ الصالِحِ ، والنبيِّ الصالِحِ . ثمَّ صعَدَ بِي إلى السماءِ الخامِسَةِ ، فاسْتفتَحَ ، قِيلَ : مَنْ هذا ؟ قال : جِبريلُ ، قِيلَ : ومَنْ مَعكَ ؟ قال : مُحمدٌ ، قِيلَ : وقدْ أُرْسِلَ إليه ؟ قال : نعمْ ، قِيلَ : مرْحبًا به ، فنِعمَ المجِيءُ جاء ، ففُتِحَ ، فلَمَّا خَلَصْتُ إذا هارُونُ ، قال : هذا هارُونُ ، فسلِّمْ عليْهِ ، فسلَّمْتُ عليْهِ ، فرَدَّ ، ثمَّ قال : مرْحبًا بالأخِ الصالِحِ ، والنبيِّ الصالِحِ . ثمَّ صعَدَ بِي إلى السماءِ السادسةِ ، فاسْتفتَحَ ، قِيلَ : مَنْ هذا ؟ قال : جِبريلُ ، قِيلَ : ومَنْ مَعكَ ؟ قال : مُحمدٌ ، قِيلَ : وقدْ أُرْسِلَ إليه ؟ قال : نعمْ ، قِيلَ : مرْحبًا به ، فنِعمَ المجِيءُ جاء ، ففُتِحَ ، فلَمَّا خَلَصْتُ فإذا مُوسَى ، قال : هذا مُوسَى فسلِّمْ عليه ، فسلَّمْتُ عليه ، فرَدَّ ، ثمَّ قال : مرْحبًا بالأخِ الصالِحِ ، والنبيِّ الصالِحِ ، فلمَّا تجاوَزْتُ بَكَى ، قِيلَ لهُ : ما يُبكِيكَ ؟ قال : أبْكِي لأنَّ غُلامًا بُعِثَ بعدِي يَدخُلُ الجنةَ من أُمَّتِه أكثرُ مِمَّنْ يَدخُلُ من أُمَّتِي . ثمَّ صعَدَ بِي إلى السماءِ السابعةِ ، فاسْتفتَحَ ، قِيلَ : مَنْ هذا ؟ قال : جِبريلُ ، قِيلَ : ومَنْ مَعكَ ؟ قال : مُحمدٌ ، قِيلَ : وقدْ أُرْسِلَ إليه ؟ قال : نعمْ ، قِيلَ : مرْحبًا به ، فنِعمَ المجِيءُ جاء ، ففُتِحَ ، فلَمَّا خَلَصْتُ إذا إبراهيمُ ، قال : هذا أبُوكَ إبراهيمُ فسلِّمْ عليه ، فسلَّمْتُ عليه ، فرَدَّ السلامَ ، فقال : مرْحبًا بالابْنِ الصالِحِ ، والنبيِّ الصالِحِ . ثمَّ رُفِعَتْ لِي سِدرةُ المنْتَهَى ، فإذا نَبَقُها مِثلُ قِلالِ هَجَرَ ، وإذا ورَقُها مِثلُ آذانِ الفِيَلةِ ، قال : هذه سِدرةُ المنْتَهَى ، وإذا أربعةُ أنْهارٍ ؛ نِهْرانِ باطِنانِ ، ونهْرانِ ظاهِرانِ ، قُلتُ : ما هذا يا جِبريلُ ؟ قال : أمَّا الباطِنانِ فنَهْرانِ في الجنةِ ، وأمَّا الظاهِرانِ فالنِّيلُ والفُراتُ . ثمَّ رُفِعَ لِيَ البيْتُ المعْمُورُ ، فقُلتُ : يا جبريلُ ! ما هذا ؟ قال : هذا البيتُ المعمُورُ ، يَدخُلُهُ كُلَّ يومٍ سبعُونَ ألْفَ ملَكٍ ، إذا خَرجُوا مِنهُ لمْ يُعودُوا إليه آخِرَ ما عليْهِمْ ، ثمَّ أُتيتُ بإِناءٍ من خمْرٍ ، وإناءٍ من لبَنٍ ، وإِناءْ من عسَلٍ ، فأخذْتُ اللبَنَ ، فقال : هِيَ الفِطرةُ التي أنتَ عليْها وأُمَّتُكَ . ثمَّ فُرِضَ عليَّ خمْسُونَ صلاةً كلَّ يومٍ ، فرَجعتُ ، فمَرَرْتُ على مُوسَى ، فقال : بِمَ أُمِرْتَ ؟ قُلتُ : أُمِرْتُ بِخمسِينَ صلاةً كلَّ يومٍ ، قال : إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستطيعُ خمسينَ صلاةً كلَّ يومٍ ، وإنِّي واللهِ قدْ جرَّبْتُ الناسَ قبلَكَ ، وعالَجْتُ بنِي إسرائِيلَ أشَدَّ المعالَجةِ ، فارْجِعْ إلى ربِّكَ فسَلْهُ التَّخفيفَ لأُمتِكَ ، فرَجعتُ فوضَعَ عنِّي عشْرًا ، فرَجعتُ إلى مُوسَى ، فقال مِثلَهُ ، فرجعتُ ، فوَضعَ عنِّي عشْرًا ، فرَجعتُ إلى مُوسَى ، فقال مِثلَهُ ، فرجعتُ ، فوضَعَ عنِّي عشْرًا ، فرجعتُ إلى مُوسَى ، فقال مِثلَهُ ، فرجعتُ ، فوضَعَ عنِّي عشْرًا ، فأُمِرتُ بعشْرِ صلَواتٍ كلَّ يومٍ ، فقال مِثلَهُ ، فرجعتُ فأُمِرْتُ بخمْسِ صلَواتٍ كلَّ يومٍ ، فرجعتُ إلى مُوسَى ، فقال : بِمَ أُمِرْتَ ؟ قلتُ : أمِرتُ بخمْسِ صلَواتٍ كلَّ يومٍ قال : إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستطيعُ خمْسَ صلَواتٍ كلَّ يومٍ ، وإنِّي قدْ جرَّبْتُ الناسَ قبْلكَ ، وعالَجتُ بنِي إسرائِيلَ أشدَّ المعالَجةِ ، فارْجِعْ إلى ربِّكَ فسلْهُ التَّخفيفَ لأمَّتِكَ ، قُلتُ : سألْتُ ربِّي حتى اسْتحيَيْتُ مِنهُ ، ولكِنْ أرْضَى وأُسَلِّمُ ، فلَمَّا جاوزْتُ نادانِي مُنادٍ ، أمْضيتُ فرِيضَتِي ، وخَفَّفْتُ عن عِبادِي

الراوي : مالك بن صعصعة الأنصاري | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع
الصفحة أو الرقم: 2866 | خلاصة حكم المحدث : صحيح

وتكرر نفس اللفظ في رواية أخرى

الحسنُ و الحُسَينُ سيِّدا شبابِ أهلِ الجنَّةِ ؛ إلا ابنَي الخالةِ عيسى ابنَ مريمَ و يحيي بنَ زكريا ، و فاطمةُ سيدةُ نساءِ أهلِ الجنَّةِ ؛ إلا ما كان من مريمَ بنتِ عِمرانَ

الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع
الصفحة أو الرقم: 3181 | خلاصة حكم المحدث : صحيح

فبحسب ها النص: (.... فلَمَّا خَلَصْتُ فإذا بيحْيَى وعِيسَى ، وهُما ابْنا الخالَةِ ، قال : هذا يحْيَى وعِيسَى ، ...) فيحيى بن زكريا عليهما السلام .. لكن قوله (ابْنا الخالَةِ) دل على أن أم يحيى مشتركة بين عيسى عليه السلام وبين امرأة عمران .. فهل امرأة عمران كان زوج زكريا؟

إذا كان يحيى وعيسى عليهما السلام ابنين لأم واحدة فهل تزوج زكريا مريم عليها السلام؟

من الواضح من حيث الترتيب أن يحيى ذكر أولا فهو أسبق في ميلاده على عيسى عليه السلام .. فإذا كانت مريم عليها السلام لم تتزوج قبل ميلاد عيسى عليه السلام فالأصح أن امرأة عمران أم مشتركة ليحيى وعيسى عليهما السلام وليست مريم عليها السلام .. إلا أنه في الرواية الأخرى قدم عيسى عليه السلام على يحيى فقال: (إلا ابنَي الخالةِ عيسى ابنَ مريمَ و يحيي بنَ زكريا) فالاختلاف بين الروايتين يضعف القول باعتبار ترتيب الميلاد على ترتيب ذكر الاسماء .. والأصوب لدي أن يحيى ولد قبل عيسى عليه السلام

فالخالة يراد بها الأم أو تعتبر بمنزلة الوالدة ففي حديث آخر يقول:

الخالةُ بمنزلةِ الأمِّ

الراوي : - | المحدث : الزرقاني | المصدر : مختصر المقاصد
الصفحة أو الرقم: 400 | خلاصة حكم المحدث : صحيح

الخَالةُ والِدةٌ
الراوي : محمد الباقر بن علي بن الحسين | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع
الصفحة أو الرقم: 3340 | خلاصة حكم المحدث : صحيح

لما خرجْنا من مكةَ اتَّبعتْنا ابنةُ حمزةَ تُنادي يا عمُّ ويا عمُّ قال فتناولتُها بيدِها فدفعتُها إلى فاطمةَ رضِي اللهُ عنهَا فقلتُ دونَكِ ابنةَ عمِّك قال فلما قدمْنا المدينةَ اختصمْنا فيها أنا وجعفرُ وزيدُ بنُ حارثةَ فقال جعفرُ ابنةُ عمِّي وخالتُها عندي يعني أسماءَ بنتَ عُميسٍ وقال زيدٌ ابنةُ أخي وقلتُ أنا أخذتُها وهي ابنةُ عمى فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أما أنتَ يا جعفرُ فأشبهتَ خَلْقي وخُلُقي وأما أنت يا عليُّ فمنِّي وأنا منك وأما أنت يا زيدُ فأخونا ومولانا والجاريةُ عند خالتِها فإنَّ الخالةَ والدةٌ وفي روايةٍ بمنزلةِ الأمِّ قلتُ يا رسولَ اللهِ ألا تَزوَّجَها قال إنها ابنةُ أخي من الرَّضاعةِ

الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : الألباني | المصدر : إرواء الغليل
الصفحة أو الرقم: 7/246 | خلاصة حكم المحدث : صحيح لشواهده

وهل عمران لقب لزكيا عليه السلام؟ أم أنهما شخصان مختلفان؟

فإن كان يحيى وعيسى عليهما السلام وهما من بني إسرائيل إبنا خالة لرسول الله صلى الله عليه وسلم على الحقيقة لا مجازا فهذا شاهد يقوي من القول بأنه صلى الله عليه وسلم من بني إسرائيل .. ليس هذا فحسب .. بل وينحدر من سلالة المسيح عليه السلام على اعتبار أن يحيى عليه السلام كان حصورا أي لم يتزوج فانقطع نسله .. فإن كان عيسى ابن خالة لنبينا عليه الصلاة والسلام فهو جيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم

وبهذا ينقطع نسب قبيلة قريش إلى عيسى عليه السلام باعتباره ولد من أم بلا أب ولا صحة لما يقال بأن نسب هذه القبيلة العريقة موصول من جهة الأب إلى إسماعيل عليه السلام .. وعلى هذا يجب مراجعة نسب قريش من جديد وفق هذه المعلومة إن ثبتت وهذا مما سيغير المباحث والدراسات حول تاريخ هذه القبيلة التي ورد ضكرها في القرآن وفي سورة باسمها سورة قريس السور رفم 107 بحسب ترتيب المصحف

مع الأخذ في الاعتبار أن الانتساب إلى اسم قبيلة ما لا يثبت بالنسب فحسب .. فقد تكون سميت قريش نسبة إلى شخص سمي أو لقب بهذا الاسم .. أو إلى مكان سمي بهذا الاسم كقرية أو جبل أو ميناء بحري أو وادي .. أو إلى حلف أو لفيف من القبائل تجمعوا وتحالفوا بحلف سمي بهذا الاسم

ولا يحل أن يدخل زكريا على مريم المحراب ويتكرر دخوله عليها مرارا وتكرارا ويختلي بها داخله وهو ليس بمحرم لها (كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا) [آل عمران: 37] هذا إن كان المحراب مكانا مغلقا يختلى فيه للتعبد

قال تعالى: (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ) [التحريم: 12]

قال تعالى: (إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [آل عمران: 33]

قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ) [آل عمران: 35]

وقوله (آلَ عِمْرَانَ) بكسر العين من عمارة المسجد الحرام وقد وردت كلمة (عِمَارَةَ) في قوله تعالى: (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِندَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [التوبة: 19] .. عمر يعمر عمارة المسجد وعمران المسجد على وزن فِعْلان اسم فعل مبالغة .. وعليه فإن (عِمْرَانَ) لقب لشخص كناية عن مبالغته في عمارة مساجد الله

قال تعالى: (مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَىٰ أَنفُسِهِم بِالْكُفْرِ أُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ) [التوبة: 17]

وقال تعالى: (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ) [التوبة: 18]

وقال تعالى: (هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا) [هود: 61]

(أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) [الروم: 9]

ويقال: عَمَر اللهُ بك منزِلَك يَعْمُره عِمارة وأَعْمَره جعلَه آهِلاً.
ومكان عامِرٌ: ذو عِمَارةٍ.
ومكان عَمِيرٌ: عامِرٌ. قال الأَزهري: ولا يقال أَعْمَر الرجلُ منزلَه بالأَلف.
وأَعْمَرْتُ الأَرضَ: وجدتها عامرةً.
وثوبٌ عَمِيرٌ أَي صَفِيق.
وعَمَرْت الخَرابَ أَعْمُره عِمارةً، فهو عامِرٌ أَي مَعْمورٌ، مثل دافقٍ أَي مدفوق، وعيشة راضية أَي مَرْضِيّة.
وعَمَر الرجلُ مالَه وبيتَه يَعْمُره عِمارةً وعُموراً وعُمْراناً: لَزِمَه؛ وأَنشد أَبو حنيفة لأَبي نخيلة في صفة نخل: أَدامَ لها العَصْرَيْنِ رَيّاً، ولم يَكُنْ كما ضَنَّ عن عُمْرانِها بالدراهم ويقال: عَمِرَ فلان يَعْمَر إِذا كَبِرَ.
ويقال لساكن الدار: عامِرٌ، والجمع عُمّار.
وقوله تعالى: والبَيْت المَعْمور؛ جاء في التفسير أَنه بيت في السماء بإزاء الكعبة يدخله كل يوم سبعون أَلف ملك يخرجون منه ولا يعودون إِليه.
والمَعْمورُ: المخدومُ.
وعَمَرْت رَبِّي وحَجَجْته أَي خدمته.
وعَمَر المالُ نَفْسُه يَعْمُرُ وعَمُر عَمارةً؛ الأَخيرة عن سيبويه، وأَعْمَره المكانَ واسْتَعْمَره فيه: جعله يَعْمُره.
وفي التنزيل العزيز: هو أَنشأَكم من الأَرض واسْتَعْمَرَكم فيها؛ أَي أَذِن لكم في عِمارتها واستخراجِ قومِكم منها وجعَلَكم عُمَّارَها. أ. هـ

وإن كانت العمرة سميت بهذا الاسم كناية عن عمارة المسجد الحرام في غير وقت الحج فلا يبقى البيت بعد موسم الحج مهجورا فيعمره الناس بالحج الأصغر مرارا وتكرارا طوال العام .. فقد يكون لقب زكريا باسم (عِمْرَانَ) كناية عن كثرة ما كان يعمر المسجد الحرام بالعمرات مرارا وتكرارا .. وقد يكون في هذا شاهد أنه كان من عمار مكة المكرمة .. وأن المحراب الذي تكرر ذكره في كتاب الله تعالى هو الكعبة المشرفة .. لأنها كانت عبارة عن بناء مسور بلا سقف كما روى المؤرخون .. والمحراب كان كذلك بناء مسور بلا سقف لقوله تعالى: (وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ) [ص: 21] وإنما سقفت الكعبة في أزمنة متقدمة

ولو صح أن المحراب هو الكعبة المشرفة فهذا يعني أن مريم عليها السلام كانت منقطعة فيها للعبادة .. أي أنها كانت مقيمة في مكة المكرمة وليس في بيت لحم

على كل الأحوال هذه مجرد خواطر .. وإنها دعوة للنقاش وتبادل الرأي في المسألة للإثبات أو النفي وطرح الشبهات حولها



untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-07-2015, 07:23 AM
عضو
 Algeria
 Female
 
تاريخ التسجيل: 02-12-2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,677
معدل تقييم المستوى: 6
أمل بالله is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

موضوع يستحق البحث

يعني أن أم يحيى (زوج زكريا) هي أخت مريم وهارون وموسى عليهم الصلاة والسلام

وبما أن موسى ابن عمران يمكن استنتاج ان زكريا هو نفسه عمران عليهم الصلاة والسلام

untitled-1897878783.png (1235×227)



التعديل الأخير تم بواسطة أمل بالله ; 08-07-2015 الساعة 07:27 AM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-07-2015, 07:29 AM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 52
المشاركات: 7,587
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

كلامك ينقصه الاستشهاد بالنصوص حتى يمكن التعليق عليه .. خاصة وأن هناك فارق زمني بين موسى وزكريا عليهما السلام

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-07-2015, 07:53 AM
عضو
 Algeria
 Female
 
تاريخ التسجيل: 02-12-2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,677
معدل تقييم المستوى: 6
أمل بالله is on a distinguished road
افتراضي

قال الله تعالى (يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا) مريم (28)

سمعتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ( خيرُ نسائها مريمُ ابنةُ عمرانٍ ، وخيرُ نسائها خديجةُ ) .
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري

الصفحة أو الرقم: 3432 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

في القرآن الكريم ذكر أن مريم عليها السلام هي اخت هارون عليه السلام الّا ان يكون القصد أنها من نسله اذا اخذنا بعين الاعتبار الزمن الطويل بين نبوة زكريا ونبوة عمران

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 08-07-2015, 01:27 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 52
المشاركات: 7,587
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمل بالله
قال الله تعالى (يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا) مريم (28)

سمعتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ( خيرُ نسائها مريمُ ابنةُ عمرانٍ ، وخيرُ نسائها خديجةُ ) .
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري

الصفحة أو الرقم: 3432 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

في القرآن الكريم ذكر أن مريم عليها السلام هي اخت هارون عليه السلام الّا ان يكون القصد أنها من نسله اذا اخذنا بعين الاعتبار الزمن الطويل بين نبوة زكريا ونبوة عمران

قول الله تعالى (يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا) [مريم: 28] يثبت أن لمريم عليها السلام أخ يقال له (هَارُونَ) لا يشترط أن يكون هو نفسه أخو موسى عليه السلام بسبب البعد الزمني الكبير بينهما .. فهذا الاحتمال مستبعد إلى حد كبير جدا فلا يوجد أي رابط بينهما .. لكن قد يكون (هَارُونَ) لقب للحصور يحيى عليه السلام وليس اسم علم كما سماه ربه عز وجل فقال: (يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا) [مريم: 7]

فامرأة عمران لم تنجب ولدا قبل مريم بدليل أنها نذرت لله تعالى مافي بطنها إن جاءها ولد (إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [آل عمران: 35] .. وإنما رزقت بأنثى وهي مريم عليها السلام (فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) [آل عمران: 36]

والملفت أن زكريا عليه السلام كان بلا ولد ذكر لأنه سأل الله عز وجل ولدا يرثه ويرث من آل يعقوب قال تعالى: (وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا) [مريم: 5، 6] فلو كان عقيم لم ينجب من قبل لتمنى مطلق الولد ذكرا كان أم أنثى .. فاحتمال قائم أن كان لديه بنت .. صحيح أن امرأته كان عاقرا أي بلغت سن اليأس .. لكنها لم تكن عقيم لا تحمل أبدا كامرأة إبراهيم عليه السلام قال تعالى: (فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ) [الذاريات: 29] .. فعقرها لا ينفي أنها أنجب بنتا من قبل .. فالعقيم هو من لا ينجب نهائيا قال تعالى: (لِّلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ) [الشورى: 49، 50]

فبحسب هذا الكلام فزكريا عليه السلام كان له بنت إلا أنه لم يرزق بولد .. وامرأة عمران لم يكن لها ولد قبل مريم علهيا السلام .. فاحتمال قائم أنها رزقت بولد بعد مريم .. وهذا التشابه في الأحوال والتواصل في الزمان والمكان .. مع ذكر أن لمريم أخ يقال له (هَارُونَ) يضع فرضية أن هارون هذا هو ابن زكريا عليه السلام .. وهو لم يرزق بولد إلا يحيى عليه السلام فقط .. مما يدل على أن يحيى هو أخو مريم عليه السلام وكان يلقب بهارون .. ربما اللقب له دلالة لغوية خاصة غفلت عنها كتب اللغة ولم يجدوا لها معنى وعجزهم عن إدراك المعنى والوصول إليه لا ينفي أن الاسم له دلالة لغوية فاتتهم .. أو أنه لقب به باسم (هَارُونَ) تيمنا بأخي موسى عليهما السلام

وإلا فلا يوجد أي مبرر آخر مقبول أن يقال لمريم عليها السلام (يَا أُخْتَ هَارُونَ) وقد فصلت بينهم القرون الطوال .. ولا يوجد صلة معنوية بينها وبين هارون ان تلقب باسمه فهي أنثى وهو ذكر .. فلو نسبت لامرأة صالحة لجاز هذا معنويا .. لكن أن تنسب امرأة إلى رجل فلا يوجد صلة مقبولة تبرر هذا التأويل وأراه اجتهاد في غير موضعه

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 08-07-2015, 02:26 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 52
المشاركات: 7,587
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

أنا شخصيا لا أؤمن بوجود كلام أعجمي في كتاب الله تعالى .. وما نسبه العلماء إلى الأعجمية إنما هو نتاج قصورهم في العلم فلم يصلهم من العربية القديمة ما يستندون إليه

ويلزمنا هنا في هذا الباب البحث في معنى ودلالة كلمة (هارون) ومثلها (قارون) (ماعون) (داوود) ويقابلها على نفس الوزن فاعول للدّلالةِ على أسْماءِ الآلاتِ والأدواتِ وصِفاتِ الإنْسانِ معَ مُبالغةٍ في المعْنى (هاروت) (ماروت) (جالوت) (طالوت) (تابوت) اسم الآلة: اسم مشتق للدلالة على الأداة التي يقع بها الحدث. يشتق غالباً من الفعل الثلاثي المتعدي، وقد يشتق من اللازم، صيغه القياسية:
- مِفْعَل: مِبْرَد، مِفْعَال: مِفْتاح، مِفْعَلة: مِطْرَقَة، فَعَّالة: غَسَّالَة.
أضيفت إليها صيغ مستحدثة: فاعِلَةٌ: شاحنة، فاعول: ساطور.

المصدر:
القواعد في اللغة العربية ومشتقاتها وفي التحير والتنوير قال ابن عاشور:

وهذا الملك هو الذي سمي في الآية ( طالوت ) وهو ( شاول ) وطالوت لقبه ، وهو وزن اسم مصدر : من الطول ، على وزن فعلوت مثل جبروت وملكوت ورهبوت ورغبوت ورحموت ، ومنه طاغوت أصله طغيوت فوقع فيه قلب مكاني ، وطالوت وصف به للمبالغة في طول قامته ، ولعله جعل لقبا له في القرآن للإشارة إلى الصفة التي عرف بها لصمويل ، في الوحي الذي أوحى الله إليه ، كما تقدم ، ولمراعاة التنظير بينه وبين جالوت غريمه في الحرب ، أو كان ذلك لقبا له في قومه قبل أن يؤتى الملك ، وإنما يلقب بأمثال هذا اللقب ، من كان من العموم . ووزن فعلوت وزن نادر في العربية ولعله من بقايا العربية القديمة السامية ، وهذا هو الذي يؤذن به منعه من الصرف ، فإن منعه من الصرف لا علة [ ص: 490 ] له إلا العلمية والعجمة ، وجزم الراغب بأنه اسم عجمي ولم يذكر في كتب اللغة لذلك ولعله عومل معاملة الاسم العجمي لما جعل علما على هذا العجمي في العربية ، فعجمته عارضة وليس هو عجميا بالأصالة ، لأنه لم يعرف هذا الاسم في لغة العبرانيين كداود وشاول ، ويجوز أن يكون منعه من الصرف لمصيره بالإبدال إلى شبه وزن فاعول ، ووزن فاعول في الأعلام عجمي ، مثلهاروت وماروت وشاول وداود ، ولذلك منعوا قابوس من الصرف ، ولم يعتدوا باشتقاقه من القبس ، وكأن عدول القرآن عن ذكره باسمه شاول لثقل هذا اللفظ وخفة طالوت . جاكوش - خازوق - جاروف - فانوس - شادوف - صاروخ - حانوت - عاشور قاموس - ناظور

حَاسُوْب
اسم مذكر يُجمع جمع تكسير على حَوَاسِيب. مشتقة من الجذر ح س ب بصيغة اسم آلة على وزن فَاعُوْل.


ساجور ما يُجْعَلُ في عُنُقِ الكَلْبِ كالغُلِّ. رجُلٌ حاذورٌ يَخافُ النّاسَ ولا يُخالِطُهُم.
و قاموسُ البحرِ : مُعْظَمُ مائِه . و رَجُلٌ جارودٌ : مَشْئومٌ . و أرْضٌ جارود مُقْحِطَةٌ. و سرْجٌ
عاقورٌ : يعْقرُ ظهْرَ الدّابَّةِ . و خاطوفٌ شبيهٌ بالمنْجَلِ يُشَدُّ بِحبالةِ الصّائدِ ليخْتَطفَ
به الصّيْد. وكابوسٌ الذي يقعُ على الإنسانِ في نومِه، وهو الجاثومُ أيْضًا .
و فاروق كلّ شيءٍ فرقَ بين شيئينِ . و قارور ما قرّ فيه الشّرابُ و غيرُه من الزّجاجِ
خاصَّةً، وكذلِك قارورَة, و ناعور عِرْقٌ يَنْعَرُ بالدّمِ فَلا يَرْقَأ . و السّاهورُ[color="blue"] (2) القَمَر .
والسّاعورُ النّار . و سنَةٌ حاطومٌ جَدْبةٌ تعْقُب جدْبًا و هي السّنة الشّديدةُ لأنّها تحْطِم
كلَّ شيءٍ، و لا يُقالُ حاطوم إلاّ للجَدبِ المُتوالي (3). وجاسوس مِن تجسَّس . و هاضوم
و هو دواء يقوّي المعِدةَ ويهضمُ الطّعامَ . و فانوس ، و هو قِنديل. وماخور مجلس الرّيبة .
و ناقوس. وصاروخ و هو القذيفةُ النّاريّةُ المحشوّةُ بطاقةٍ دافعةٍ، ويُسْتخدَمُ سِلاحًا
حربيًّا وآلةً يُستعانُ بها لارتياد آفاقِ الفضاءِ. وحاسوبٌ. وناسوخٌ. و ماسوحٌ.
وساطور ... و كُلُّها أسْماءُ آلاتٍ، و فيها زِيادةٌ في المعْنى و تكثيرٌ .

المصدر:
سلسلة جديدة: باب في أشهر أبنية الأسماء ومَعانيها [2]: وزن فاعول في الدلالات الحديثة - منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 08-07-2015, 05:00 PM
عضو
 Algeria
 Female
 
تاريخ التسجيل: 02-12-2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,677
معدل تقييم المستوى: 6
أمل بالله is on a distinguished road
افتراضي

جزاكم الله خيرا على هذا الشرح

{ يَاأُخْتَ هَارُونَ }: المقصود أُخوّة العبادة ، وقيل : إنّ هارون هنا أخٌ لمريم من أبيها ، وقيل : كان هارون رجلاً صالحًا في زمن مريم فنُسبت إليه .
المعجم: اللغة العربية المعاصر

في لسان العرب (هرن)

الأَزهري: أَما هرن فإِني لا أَحفظ فيه شيئاً، وإسم هَرُون مُعَرَّب لا اشتقاق له في العربية.
وقال القتيبي: الهَيْرُون ضرب من التمر جيد لعمل السِّلِّ. ابن سيده: الهَرْنَوَى نبت، قال: لا أَعرف هذه الكلمة ولم أَرها في النبات، وأَنكرها جماعة من أَهل اللغة، قال: ولستُ أَدري الهَرْنَوَى مقصور أَم الهَرْنَوِيُّ، على لفظ النسب.

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 08-07-2015, 06:30 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 52
المشاركات: 7,587
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمل بالله
جزاكم الله خيرا على هذا الشرح

{ يَاأُخْتَ هَارُونَ }: المقصود أُخوّة العبادة ، وقيل : إنّ هارون هنا أخٌ لمريم من أبيها ، وقيل : كان هارون رجلاً صالحًا في زمن مريم فنُسبت إليه .
وخيرا جزاكم الله وبارك فيكم

لو صح أن المعنى "أخوة العبادة" لكان أولى أن تنسب إلى موسى عليه السلام أو إلى أبيهم إبراهيم أبو الأنبياء عليه السلام لأنه مقدم في النبوة على هارون عليه السلام .. أو لنسبت إلى امرأة من الصالحين لتوافق الجنسين .. وكان من باب أولى إن نسبت إلى قدوتها وإسوتها بالبنوة وليس بالأخوة كأن يقال (يا ابنة هارون) كأب روحي لها .. كما أننا المسلمين أبناء إبراهيم عليه السلام نسبة إليه .. فالمعنى هنا مختل

ولو كان لمريم أخ لها من أبيها لما نذرت أمها ما في بطنها لله تعالى .. ولكان ولدها أولى بذلك النذر .. أي أن هذا الأخ ولد قبل مريم عليها السلام .. ولكن الاحتمال الأصوب أنه ولد بعد مريم عليها السلام فليس قبلها ولد .. والاختصاص بالفضل هنا منحصر في (آل عمران) وليس لمن هو من صلب غيره

فالناس هنا اندهشوا مما رأوا من حملها وليدها .. فذكروها بأن لها أخ هي أحرص من أن تلحق به العار بظنهم .. وذكروها بطهارة والديها وأن مثلها ما يجب أن تأتي بفاحشة .. وأن لها أخ معروف عنه التقى والصلاح حتى أنه ملقب (هارون) فهو لقب وليس اسم علم أعجمي كما يقول المحققون .. أي أن له اسم علم والأرجح لدي أنه (يحيى) عليه الصلاة والسلام .. فقد كان سيدا وحصورا ونبيا من الصالحين لا يليق بمثلها أن تجلب له العار بظنهم (فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ) [آل عمران: 39] .. فمريم عليها السلام هي الطاهرة العفيفة الحصان أخت يحيى عليه السلام .. فهي على نفس طهره وعفافه فكان (حَصُورًا) أي طاهرا عفيفا عن الفحش لا يقرب النساء .. وأبوها نبي وأمها من الصالحات .. فمريم ويحيى عليهما السلام طاهران من الفحش متساويان في العفاف والحصانة

ولو كان هارون رجلا صالحا معاصرا لها فكان أولى أن تنسب لأمها ولعمران أو النبي زكريا عليه السلام

ولقد اصطفى الله عز وجل آل عمران على العالمين من ذرية إبراهيم .. أي أن النبوة والرسالة استقرت فيه وفي نسله من بعده .. فلا يكون نبي إلا من نسل آل عمران أي من نسل المسيح عليه السلام ومن صلبه .. فيكون بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسل عيسى عليه السلام ومن سلالة بني إسرائبل .. فحتى لو كان إسماعيل ابن إبراهيم عليهما السلام وهذا لم يثبت .. فلا يمكن أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم من سلالة إسماعيل لأن الله اصطفى آل عمران على العالمين بنص صريح واضح يراد منه حصر النبوة في سلالته وذريته .. وبذلك يستبعد أن تكون النبوة والرسالة في غير ذريته من بعده

لكن رغم ما ذكرته من اجتهاد .. فإني لا أستبعد احتمال أن عمران وزكريا مختلفين .. إلا أني أرى بحسب وجهة النظر هذه أن عمران توفي وترك مريم عليها السلام طفلة يتيمة .. وأن زكريا عليه السلام تزوج بامرأة عمران بعد وفاته وكفل مريم .. لذلك كان يدخل عليها المحراب بصفتها صارت محرمة عليه بزواه من أمها .. وهنا رزق زكريا من امرأة عمران بيحيى عليه السلام فهو ليس من صلب عمران

والشاهد على يتم مريم عليها السلام اختصام الموالي من بني إسرائيل في كفالتها .. فلو كان زكريا والدها لما كان هذا الاختلاف فقال تعالى: (ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ) [آل عمران: 44] .. فيبدو أن زكريا عليه السلام تكفل بتربيتها وقال تعالى: (فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا) [آل عمران: 37] فكان يدخل عليها المحراب وقتما شاء مما ترتب عليه أن يختلي بها مما دل على أنها حرمت عليه تحريما مؤبدا .. وهذا لا يكون إلا بزواجه من أمها (إمرأة عمران) .. فهي ربيبته تربت في حجره منذ كانت رضيعة

إلا أنه ما يجعلني أتوقف في صحة هذه النظرية هو أن الله اصطفى آل عمران بالنبوة فلا نبي إلا من ذرية عمران مريم وابنها عليهما السلام ومن يأتي من نسله وذريته .. لكن يحيى عليه السلام أتى من لقاء بين زكريا وامرأة عمران .. ومن وجهة نظريي أرى أن الحل لهذه المعضلة دخول امرأة عمران ضمن [آل عمران] فيدخل فيهم كل من جاء من نسلها ولو كان من صلب رجل آخر .. ومنهم يحيى عليه السلام .. فالحسن والحسين من نسل فاطمة وعلي عليهما السلام فهما من آل البيت رغم أنهما من رحم بنت رسول الله صلى اله عليه وسلم وليسا من صلبه إنما هما من صلب علي بن أبي طالب .. وهذا فيما أراه حل لمسألة أن يكون يحيى أخ لمريم عليهما السلام من أمها (والتي هي من آل عمران بصفتها أرملة وبنت عمومة لعمران) بزواجها من زكريا عليه السلام .. وبهذا يكون يحيى من ذرية آل عمران

والله أعلم

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 08-24-2017, 05:20 AM
عضو
 Emirates
 Female
 
تاريخ التسجيل: 24-08-2017
الدولة: الإمارات
العمر: 29
المشاركات: 22
معدل تقييم المستوى: 0
لين is on a distinguished road
افتراضي

بارك الله فيكم

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 06-18-2018, 11:24 PM
عضو
 Saudi Arabia
 Male
 
تاريخ التسجيل: 08-05-2016
الدولة: ارض الله
المشاركات: 257
معدل تقييم المستوى: 4
عبد الرحمن الحجازي is on a distinguished road
افتراضي

جزاكم الله خيرا

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
السلام؟, زكريا, عليه, عمران, هل, إن


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
الساعة الآن 05:29 AM بتوقيت الرياض

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO Designed & TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنتدى آخر الزمان©