بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ

(وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ) [النمل: 82]
منتـدى آخـر الزمـان  

العودة   منتـدى آخـر الزمـان > منتدى مقارنة الأديان > الحوارات والمناظرات الدينية > الرد على الشبهات

الرد على الشبهات
الرد على الشبهات وتصحيح المفاهيم والمعتقدات

               
 
  #1  
قديم 01-22-2016, 01:12 PM
مشرف عام
 Saudi Arabia
 Female
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: أرض الله
المشاركات: 1,558
معدل تقييم المستوى: 10
سيوا is on a distinguished road
افتراضي حب الشهوات حلال أم حرام ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

هنالك فكرة سائدة بين الناس وهي أن حب الشهوات حلال ... واستدلوا على ذلك بهذا الحديث الشريف :

حُبِّبَ إليَّ الطِّيبُ والنساءُ، وجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي في الصلاةِ .

الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الألباني | المصدر : تخريج مشكاة المصابيح
الصفحة أو الرقم: 5189 | خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن

أي أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يحب الطيب والنساء وهي من الشهوات - حسب زعمهم -

ويرون أن الفاعل في قوله تعالى ( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ )[آل عمران:14] هو الله عز وجل ... أي أنه هو من زين حب الشهوات في قلوب الناس - تعالى الله سبحانه علوا كبيرا عن ذلك -

أتمنى أن تتم مناقشة هذا الموضوع من جميع جوانبه حتى يتضح الحق للجميع في هذه القضية

جزاكم الله خيرا





untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-22-2016, 01:41 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 52
المشاركات: 8,153
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حب الشهوات هذا الموضوع خطير جدا ومتفشي بين المسلمين .. وهو من أسباب خراب الأمة خاصة في عهد النبوة والذي حاربه النبي عليه الصلاة والسلام وتكبد المشاق في محاربته بين أصحابه .. فاتباع الشهوات يجعلنا نميل عن الهداية إلى الغي والضلال .. فكيف بمحبتها؟

قال تعالى: (
وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا) [النساء: 27]

فالمنافقون أتباع الهوى يريدون من المؤمنين أن يستبيحوا حب الشهوات حتى يكونوا سواء في النفاق واستحلال الاستغراق في الشهوات والملذات لقوله تعالى: (
وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا) [النساء: 89] وهؤلاء كما نرى حذرنا الله عز وجل من موالاتهم فقال (فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ)

هذا الحكم في الكفار .. فكيف بموالاة المنافقين تباع الشهوات قال
تعالى: (فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) [مريم: 59] ومضيع الصلاة أي يصلي ولا يعمل بصلاته لأنه يتبع الشهوات .. فالصلات تقتضي صرف الإنسان عن اتباع شهواته والانغماس فيها

فما اتبع إنسان شهوته وامتلكت فؤاده واستغرقت محبته حتى ولو في الحلال إلا حادت به عن صراط الله المستقيم


الشهوات وضعت في تكويننا الفطري كبشر لضرورة استمرار الحياة وحفظ النوع .. كشهوة الطعام والشراب والجنس والوجاهة والتناسل ... إلخ .. حقيقة أن قائمة الشهوات طويلة جدا لا تنتهي ولا تنقطع ولا تقف عن حد

بل الشهوات متجددة بمعنى قد تخبو أحيانا وتحت وطأة الظروف والضغوط تعاود للظهور مرة أخرى .. كإنسان قد أشتهي اليوم نوع معين من الطعام .. وبعد تناوله قد أعزف عنه تماما.. فأبتعد عنه زمنا وأنساه .. ثم تعاودني الشهوة مرة أخرى إلى حد الهوس

والكبت قد يزيد الرغبة في قضاء الشهوة خاصة أنها تتأجج مع المثيرات والمحفزات .. كأن يشم الإنسان رائحة طعام شهي ورغم أنه شبعان إلا أنه الشهوة تصيبه بالرغبة في تناول هذا الطعام الشهي .. نفس الأمر نجده عند الحيوانات فروائح الطعام تحرك شهوتها وتجعلها تخضع للمدرب

نفهم من هذا أن الشهوة حالة ضعف من الإنسان وليست حالة قوة .. والإنسان القوي هو من يستطيع التحكم في شهواته والتصرف فيها .. لا أن يكون عبدا ذليلا لها تحركه شهواته كالحيوان

وعلى هذا فالإنسان المتعلق بشهواته وتحركه غرائزه هو إنسان ضعيف .. فالشهوات لا ترتبط بالمحرمات .. فالطعام حلال .. ولكن شهوة الأكل إذا ضغت على الإنسان أصابته بالتخمة والأمراض فقد يشتهي من الطعام ما يضره ولا يوافق طبيعة جسده

أما حب الشهوات والتقول على النبي عليه الصلاة والسلام أن حبب إليه شهوة النساء فهذا كلام عظيم في الميزان يقوله المنافقون من البرجماتيون خاصة الكثير من أهل مصر .. فهم يعيشون بهذا المعتقد الفاسد الذي دمر عليهم دينهم ويحسبون أنهم مهتدون ولا يدرون أنهم أئمة الضلال والضلالة في العالم الإسلامي

وسوف يكون لي عودة بإذن الله للكلام عن هذا ولكن بعدما يستوفي الأعضاء كلامهم ونقاشهم


untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-23-2016, 12:51 AM
عضو
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 15-08-2015
الدولة: مصر
العمر: 28
المشاركات: 107
معدل تقييم المستوى: 5
ايوب is on a distinguished road
Post

هل كل شخص يتبع هواه في معصيه دون ان يستحلها يكون منافق ؟

قال تعالى: (وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا) [النساء: 27]

هل كل شخص يتبع هواه في معصيه يكون بالضروره يريد ان يكونو الناس مثله يعني هل كل من يزني يريد الناس ان تزني ؟

هذا الحكم في الكفار .. فكيف بموالاة المنافقين تباع الشهوات قال تعالى: (فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) [مريم: 59] ومضيع الصلاة أي يصلي ولا يعمل بصلاته لأنه يتبع الشهوات .. فالصلات تقتضي صرف الإنسان عن اتباع شهواته والانغماس فيها

طيب هذا لمن يصلي و لا يعمل بصلاته فكيف بمن لا يصلي او يصلي و يترك هل هذا يكون مسلم ؟

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-23-2016, 03:01 AM
عضو
 Morocco
 Male
 
تاريخ التسجيل: 19-12-2013
الدولة: DRT
المشاركات: 1,003
معدل تقييم المستوى: 8
مسلم is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
و عليكم السلام و رحمته و بركاته

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 01-23-2016, 03:02 AM
عضو
 Morocco
 Male
 
تاريخ التسجيل: 19-12-2013
الدولة: DRT
المشاركات: 1,003
معدل تقييم المستوى: 8
مسلم is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
ويرون أن الفاعل في قوله تعالى ( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ )[آل عمران:14] هو الله عز وجل ... أي أنه هو من زين حب الشهوات في قلوب الناس- تعالى الله سبحانه علوا كبيرا عن ذلك
بدء الله تعالى في الاية الكريمة بحب الشهوات من النساء نظرا لقوة فتكه بعقيدة المسلم وأهم نقاط ضعف الرجال ..ومدخل من مداخل الشيطان لحكم قبضته على بني آدم..

وقد استعمل الله تعالى لفظ الناس وهو يشمل الذكران و الإناث ..فكيف يزين للنساء حب الشهوات من النساء!!..إن كان القصد بلفض الناس الذكران و الاناث فهذا شذوذ..
لو كان كذالك لأشار لذالك صراحة كقوله تعالى:

{إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ} [الأعراف : 81]


الراجح حسب سياق الكلام الذي يتكلم عن مسائل توافق الغرائز الفطرية السليمة للانسان..ان المقصود بالناس الرجال خاصة دون النساء ..

ومنه:
‏ ( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ..) هنا الفاعل هو الله الذي زين للناس عن طريق الاحاسيس الفطرية التي هي من غرائز الانسان..

و الاية الكريمة جاءت تعليمية لتقنين هذه المشاعر و اعطائها حجمها الحقيقي بدون المغالات و اتباعها حتى يصبح النسان لها عبدا.. ووصفها الله تعالى انها متاع الدنيا وهي الى زوال ..

و في المقابل ابتغاء حسن المآب الذي عند الله(.. ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ )[آل عمران:14]

untitled-1897878783.png (1235×227)



التعديل الأخير تم بواسطة مسلم ; 01-23-2016 الساعة 03:05 AM
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 01-23-2016, 03:29 AM
عضو
 Morocco
 Male
 
تاريخ التسجيل: 19-12-2013
الدولة: DRT
المشاركات: 1,003
معدل تقييم المستوى: 8
مسلم is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيوا مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم

هنالك فكرة سائدة بين الناس وهي أن حب الشهوات حلال ... واستدلوا على ذلك بهذا الحديث الشريف :

حُبِّبَ إليَّ الطِّيبُ والنساءُ، وجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي في الصلاةِ .

الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الألباني | المصدر : تخريج مشكاة المصابيح
الصفحة أو الرقم: 5189 | خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن

أي أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يحب الطيب والنساء وهي من الشهوات - حسب زعمهم


(كانَ أوَّلُ ما بُدِئَ بهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الرؤيا الصادقةُ في النومِ ، فكانَ لا يرَى رؤيَا إلا جاءتْ مثلَ فَلَقِ الصُّبحِ ، ثم حُبِبَ إليهِ الخَلاءُ ، فكانَ يلْحَقُ بغارِ حِرَاءٍ ، فيَتَحَنَّثُ فيهِ - قالَ : والتَّحَنُّثُ التَّعَبُّدُ - الليالِيَ ذواتِ العددِ قبْلَ أن يَرجِعَ إلى أهلِهِ ، .. .)
الراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4953
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


النبي صلى الله عليه و سلم كان يتعبد في غار حراء باليالي المتتابعة دون الرجوع الى اهله ..قبل ان يوحى إليه..
وحب الشهوات من النساء لم يكن من اولوياته ..

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 01-23-2016, 03:37 AM
عضو
 Morocco
 Male
 
تاريخ التسجيل: 19-12-2013
الدولة: DRT
المشاركات: 1,003
معدل تقييم المستوى: 8
مسلم is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
بل الشهوات متجددة بمعنى قد تخبو أحيانا وتحت وطأة الظروف والضغوط تعاود للظهور مرة أخرى ..
كحال بعض الناس في ايام رمضان تجده يتأفف ان يأكل بعض الانواع من المأكولات في الايام العادية ..وفي رمضان يقبل عليها بإفراط كبير

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 01-23-2016, 06:17 AM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 52
المشاركات: 8,153
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ايوب
هل كل شخص يتبع هواه في معصيه دون ان يستحلها يكون منافق ؟

قال تعالى: (وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا) [النساء: 27]

هل كل شخص يتبع هواه في معصيه يكون بالضروره يريد ان يكونو الناس مثله يعني هل كل من يزني يريد الناس ان تزني ؟

هذا الحكم في الكفار .. فكيف بموالاة المنافقين تباع الشهوات قال تعالى: (فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) [مريم: 59] ومضيع الصلاة أي يصلي ولا يعمل بصلاته لأنه يتبع الشهوات .. فالصلات تقتضي صرف الإنسان عن اتباع شهواته والانغماس فيها

طيب هذا لمن يصلي و لا يعمل بصلاته فكيف بمن لا يصلي او يصلي و يترك هل هذا يكون مسلم ؟

الوقوع في الهوى وهي السقطات التي يقع فيها كل إنسان يختلف تماما عن اتباع الهوى بحيث يتخذ الإنسان إلهه هواه .. قال تعالى: (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ) [الجاثية: 23]

وهذا النوع ممن اتخذ إلهه هواه يحل له ما يشاء والانغماس في شهواته والملذات .. يحاول تأويل النصوص لتتفق مع هواه .. وهذا النوع من الناس منافق يسمع الحق ويراه ثم يحرفه بحسب هواه .. قارن بين قوله في الآية السابقة (
وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً) ثم انظر إلى قوله تعالى في الكافرين في أوائل سورة البقرة يقول: (خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [البقرة: 7]

فهذا الصنف هو مسلم .. ولكنه أشد خبثا من الكافرين .. فالكافر يرفض الشرع تماما .. أما المنافق فهو يحرف النصوص تبعا لهواه .. وهذا أضل سبيلا من الكافر لأنه يفسد الدين ويفسره بهواه ثم يقدمه للناس على أنه الدين المنزل من الله عز وجل

لذلك حذرنا الله عز وجل ممن يتبعون الشهوات ويحلون ابتاعها فهذا يتسبب في ميلنا عن الحق .. فهم أشد الناس شرا على الأمة .. تماما كما فعلت السينما المصرية في العالم العربي أفسدتهم ومالت بهم إلى اتباع الشهوات

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 01-23-2016, 06:38 AM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 52
المشاركات: 8,153
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم


وقد استعمل الله تعالى لفظ الناس وهو يشمل الذكران و الإناث ..فكيف يزين للنساء حب الشهوات من النساء!!..إن كان القصد بلفض الناس الذكران و الاناث فهذا شذوذ..
لو كان كذالك لأشار لذالك صراحة كقوله تعالى:

{إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ} [الأعراف : 81]


الراجح حسب سياق الكلام الذي يتكلم عن مسائل توافق الغرائز الفطرية السليمة للانسان..ان المقصود بالناس الرجال خاصة دون النساء ..

ومنه:
‏ ( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ..) هنا الفاعل هو الله الذي زين للناس عن طريق الاحاسيس الفطرية التي هي من غرائز الانسان..

و الاية الكريمة جاءت تعليمية لتقنين هذه المشاعر و اعطائها حجمها الحقيقي بدون المغالات و اتباعها حتى يصبح النسان لها عبدا.. ووصفها الله تعالى انها متاع الدنيا وهي الى زوال ..

و في المقابل ابتغاء حسن المآب الذي عند الله(.. ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ )[آل عمران:14]

كبر عند الله ما تقول!

كيف تنسب إلى الله عز وجل تزيين حب الشهوات وقد ذمها في أكثر من موضع؟ وكيف حبب لنبي عليه الصلاة والسلام حب الشهوات وهو من لعن الدنيا وما فيها؟

الدُّنيا ملعونةٌ ، ملعونٌ ما فيها ، إلا ذكرَ اللهِ و ما والاه ، و عالِمًا أو متعلمًا


الراوي : أبو هريرة و ابن مسعود | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع
الصفحة أو الرقم: 3414 | خلاصة حكم المحدث : حسن

هناك فارق عظيم جدا بين أن الله عز وجل وضع فينا الشهوات لتكون محفزا لحفظ النوع واستمرار الحياة .. وبين تزيين الشهوات فيتلهى بها عن ذكر ربه (
فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ) [ص: 32]

فالله عز وجل خلق الشهوات وزينة الحياة الدنيا ليمتحننا فيها كيف نعمل لقوله تعالى: (
إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) [الكهف: 7] فلا يصح أن تكون ابتلاءا ثم يزينها لنا

فالله عز وجل يزين في قلبونا الإيمان وليس الشهوات كما في قوله تعالى (
وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَٰئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ) [الحجرات: 7]

فهناك فارق بين قضاء الشهوات وأخذ نصيبك منها بقدر الحاجة .. وبين حب الشهوات والتعلق بها والانغماس فيها والاستكثار منها

إنما تزيين الشهوات في النص فمن عمل الشيطان الرجيم .. ولا يصح نسبته إلى الله عز وجل ..
فالله تبارك وتعالى لا يزين لعباده إلا الصالحات والطيبات .. ولا يزين لهم الشهوات والملذات فهذا منسوب للشيطان .. فالشيطان هو من يزين الأباطيل كما في قوله تعالى: (تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [النحل: 63] والدنيا كلها من الأباطيل

ويكفي أن الله عز وجل ذم كل هذه الشهوات وأسقطها بقوله في آخر الآية (ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ) .. فكيف يستقيم أن يزين الله الشهوات للناس ثم هو نفسه يقول أنها متاع الحياة الدنيا وأن عنده خير منها؟ إذن فالتزيين هنا من الشيطان لا من الله تعالى .. نعم الله خلق فينا الشهوات .. لكن تزيينها من الشيطان ولا يصح نسبته لله عز وجل

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 01-23-2016, 06:54 AM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 52
المشاركات: 8,153
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم
(كانَ أوَّلُ ما بُدِئَ بهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الرؤيا الصادقةُ في النومِ ، فكانَ لا يرَى رؤيَا إلا جاءتْ مثلَ فَلَقِ الصُّبحِ ، ثم حُبِبَ إليهِ الخَلاءُ ، فكانَ يلْحَقُ بغارِ حِرَاءٍ ، فيَتَحَنَّثُ فيهِ - قالَ : والتَّحَنُّثُ التَّعَبُّدُ - الليالِيَ ذواتِ العددِ قبْلَ أن يَرجِعَ إلى أهلِهِ ، .. .)
الراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4953
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


النبي صلى الله عليه و سلم كان يتعبد في غار حراء باليالي المتتابعة دون الرجوع الى اهله ..قبل ان يوحى إليه..
وحب الشهوات من النساء لم يكن من اولوياته ..

الحديث ذكر حب النساء ولم يذكر شهوة النساء .. أنت بهذا أدخلت في النص ما ليس فيه .. فمعنى اشتهاء النساء يختلف عن محبتهن .. والمحبة ضد الكراهية والبغض .. فهو لا يبغض النساء ولا يكرههن بل كان يكرمهن والنصوص في هذا موفورة .. وعلى هذا يحمل معنى النص

خيرُكم خيرُكم لأهلِه ، وأنا خيرُكم لأهلي .

الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترغيب
الصفحة أو الرقم: 1924 | خلاصة حكم المحدث : صحيح


شَهِدَ حجَّةَ الوَداعِ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فحَمدَ اللَّهَ وأَثنى علَيهِ وذَكَّرَ ووعظَ ثمَّ قالَ:

استَوصوا بالنِّساءِ خيرًا فإنَّهنَّ عندَكُم عَوانٍ ليسَ تملِكونَ منهنَّ شيئًا غيرَ ذلِكَ إلَّا أن يأتينَ بفاحشةٍ مبيِّنةٍ فإن فَعلنَ فاهجُروهنَّ في المضاجِعِ واضرِبوهنَّ ضربًا غيرَ مبرِّحٍ فإن أطعنَكُم فلا تَبغوا عليهنَّ سبيلًا إنَّ لَكُم مِن نسائِكُم حقًّا ولنسائِكُم عليكُم حقًّا فأمَّا حقُّكم على نسائِكُم فلا يُوطِئْنَ فرُشَكُم من تَكْرَهونَ ولا يأذَنَّ في بيوتِكُم لمن تَكْرَهونَ ألا وحقُّهنَّ عليكم أن تُحسِنوا إليهنَّ في كسوتِهِنَّ وطعامِهِنَّ

الراوي : عمرو بن الأحوص | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح ابن ماجه
الصفحة أو الرقم: 1513 | خلاصة حكم المحدث : حسن


ويكفي شاهدا ما ذكرته أن كان يترك زوجته ليتفرغ لربه عز وجل .. بل كان يقضي ليله قائما حتى تتفظر قدماه وامرأته نائمة .. فلو كان ممن حبب إليه شهوة النساء ما فعل ذلك .. وإنما حبب الله عز وجل إليه النساء أي أوصاه بهن خيرا وجعل في قلبه رحمة ورأفة بهن .. وعلى هذا يحمل معنى محبة النساء وليس على اشتهائهن والتلذذ بهن .. وكيف يزين الله في قلبة محبة شهوة النساء وقد حرم عليه الزواج وتبديل أزواجه فقال: (لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا) [الأحزاب: 52]؟

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أم, الشهوات, خلال, حب, حرام, شح


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك
الساعة الآن 12:51 AM بتوقيت الرياض

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO Designed & TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنتدى آخر الزمان©