بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ

(وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ) [النمل: 82]
منتـدى آخـر الزمـان  

العودة   منتـدى آخـر الزمـان > منتدى الدَّابَّةُ أولى علامات الساعة الكبرى > الدَّابَّةُ المهدية

الدَّابَّةُ المهدية
           


               
 
  #1  
قديم 07-04-2016, 06:02 AM
عضو
 Kuwait
 Female
 
تاريخ التسجيل: 26-12-2014
الدولة: ارض الله
المشاركات: 74
معدل تقييم المستوى: 5
ندى is on a distinguished road
افتراضي تاريخ تحريف المسيحية وإدخال عقيدة التثليث

بسم الله الرحمن الرحيم

تاريخ تحريف المسيحية وإدخال عقيدة التثليث

أود في هذا الموضوع المستقل أن انقل بعض الحقائق الصادمة حول تاريخ تحريف المسيحية واهم مراحل هذا التحريف والجهات التي كانت وراءه، وذلك لكي نفهم وندرك الفرق الشاسع بين عقيدة النصرانية الأصلية وبين المسيحية الدخيلة التي صارت هي العقيدة المتبناة من قبل غالبية المسيحيين اليوم، وكذلك أود أن أنبه إلى أن هذه الجهات التي كانت وراء هذا التحريف هي نفسها التي سعت إلى تحريف ديننا الإسلامي ونشر عقيدة محرفة في اوساط المسلمين لإبعادهم عن دينهم الحق كما فعلوا مع النصارى.

اضافة عقيدة التثليث

إن الإصحاح 16 في انجيل مرقس الأصلي كان قد انتهى في النص رقم 10 وأن النصوص من 11 الى 18 تمت اضافتها لاحقاً في العصر الروماني.
فقد صدر في سنة 1976 في الولايات المتحدة انجيل ينتهي بالنص رقم 10، وأضيفت هذه الجملة:
Some manuscripts and ancient translations have this shorter ending in the Gospel, in addition to the longer ending ‘’verses 9-20).
Goog News Bible 1976.
وفي سنة 1995 صدر انجيل آخر يؤكد هذا الاعتراف :
The most reliable early panuscripts and other ancient witnesses do not have Mark 16 :9-20
The New International Version (RSV) 1995.
لا يهم كم من حكماء النصارى اعترفوا بعدم صحة الأناجيل حرفيا عمن كتبها اول مرة، فالحقيقة واضحة. لكن ما يهم أنه في كل الأناجيل مجتمعة لم ينسب الى المسيح أنه أمر تلاميذه أن ينشروا الانجيل على كل العالم ويبشروا به كل الخليقة أي بهذه الألفاظ، إلا هنا في نهاية انجيل مرقس الذي ثبت تزويره في العصر الروماني، هذه الاعترافات لم تشر بصراحة إلى الفاعل أو الى الحقبة الزمنية التي اضيفت فيه هذه الاضافات الى انجيل مرقس ، ولكن من يهتم بمقارنة الأديان يعلم أن هناك صحائف ما قبل العصر الروماني وما بعده.
وهذه الإشارة توجه الاتهام الى الرومان، وهذه يؤكده اعتراف آخر صريح في اضافة نص آخر يمثل الفارق العقائدي الأساسي بين المسلمين والنصارى في اعتقادهم عن المسيح، وهو النص الوحيد الذي بنيت عليه عقيدة الثالوث.
كتاب "اعمال الرسل" الذي ينتهي به الكتاب المقدس المسيحي ، احتوى على رسائل كثيرة بعثها القديسون الى فئات مختلفة من شعوب مختلفة وقد اختلفت الروايات في اصلها وصحة نسبتها لمن نسبت لهم اكثر من الخلاف حول الأناجيل نفسها.
وفي رسالة يوحنا الأولى – الاصحاح الخامس ورد الاتي: ( "6" فيسوع المسيح جاءنا بالماء والدم، لا بالماء فقط، بل بالماء والدم معا، هذه الحقيقة يشهد لها الروح القدس لأنه هو الحق ذاته. "7" فإن هناك ثلاثة شهود، في السماء، الأب والكلمة والروح القدس، وهؤلاء الثلاث هم واحد،"8" والذين يشهدون في الأرض هم ثلاثة:
الروح والماء والدم.هؤلاء الثلاثة هم في الواحد (أعمال الرسل – رسالة يوحنا الأولى: 6- 7 – 8.
هذه النصوص منقوله من كتاب "الملك جيمس: 1611 وهو الكتاب المقدس المعتمد لدى الكنيسة الإنجيلية، ولكن في سنة 1966 صدر الإنجيل
The good news bible
وقد حذف منه النص الذي تحته خط وانتهى النص عند "فإن هناك ثلاثة شهود".
وفي سنة 1975 صدر :" الإصدار الدولي الجديد" في بريطانيا واعيدت طباعته في امريكا سنة 1995، وقد احتوى التعليق التالي في اسفل الصفحة بعد أن حذفت آية الثالوث هذه تماماً:
The manuscripts of the vulgate testify in the heaven ‘’7’’ the father,the world and the holy spirit, and these three are one.’’8’’And there are three that testify on earth : the…not found in any Greek mnuscripts before the sixteen century).
وهذا يعني ان هذا النص قامت عليه الثالوث ظهر فقط في كتب الرومان ولكنه لم يوجد في اي انجيل غيره قبل السادس عشر.
إذا جمعنا هذين الاعترافين معا فإن نصوص مرقس من 9 – 20 قد اضيفت اليه وقد احتوت على النص الوحيد في الكتاب المقدس الذي يجعل رسالة المسيح لكل العالم ولكل الخليقة، ثم الاعتراف الثاني أن النص الوحيد في الكتاب المقدس الذي قامت عليه عقيدة الثالوث، أنهما اضيفا لاحقا من كتب الأناجيل القديمة، فإن هذه الحقائق تسقط كل مقومات عقيدة المسيحية الحديثة بعيسى بن مريم باعتراف هؤلاء الشهود.
وجاء في انجيل متى – الاصحاح 28 :16-20 : ( وأما التلاميذ الأحد عشر فذهبوا الى منطقة الجليل، إلى الجبل الذي عينه لهم المسيح.فلما رأوه سجدوا له، ولكن بعضهم شكوا، فتقدم يسوع فكلمهم قائلا: دفع الي كل سلطان في السماء وعلى الأرض، فاذهبوا إذن، وتلمذوا جميع الأمم، وعمدوهم باسم الأب والابن والروح القدس، وعلموهم أن يعملوا بكل ما اوصيتكم به، وها انا معكم كل الأيام الى انتهاء الزمان).
هنا يجب ان نفهم الترجمة على علاتها، فلفظ الأب لاشك انه ترجم من لفظ يعني الرب والأب معا، ولفظ الإبن شائع في الكتاب المقدس يوصف به المقربون الى الله، جميعهم ابناء الله، وهنا لا نجد اشكالا في وجود "الروح القدس" معهم لأن الله صرح بأنه أيد المسيح بالروح القدس، ويبدو انه في الانجيل الأصلي كان "الله تعالى" و " الرسول عيسى بن مريم" و" الروح القدس" الذي يؤيده بالمعجزات مصطلحات متداولة كثيرة، لكن كلا منها يشير الى نفس مختلفة، فلما حرف الرومان العقيدة واختلقوا قصة موت وبعث ابن الله من أجل الغفران جمعوا الثلاثة في شخص واحد في ذلك النص اليتيم الذي شهد اهله مؤخرا أنه مزور وما كان له وجود قبل العصر الروماني.
الرومان الذين اقحموا في حياة عيسى ونهاية رسالته لأسباب سياسية، ومضت سنة الله في الناس ان الأقاويل والأحاديث سرعان ما تتحول الى اساطير تختلط فيها الحقيقة مع الخيال، وانتشرت تعاليم المسيح في مناطق واسعة من ارض الشام وشمال افريقيا لدرجة أصبحت تهدد استقرار الإمبراطورية الرومانية التي كانت آلهتها الميتة قد ماتت في قلوب الناس، وكان لابد من دين جديد تستعيد به سطوتها وسيطرتها على المنطقة. وهنا ظهرت رحلة شاول الروماني المولد والمنشأ، يهودي العقيدة، لإبادة كل من تبع المسيح رغم التناقضات بين اتباعه حول هويته.
وفي الطريق الى دمشق حدث حدثُ غيّر مسار التاريخ البشري الى يوم القيامة.

القديس بولس:

ان اعتناق القسطنطين للمسيحية كان مفاجئا ومحيرا للمؤرخين، واغلب الظن أن دوافعه سياسية، ولكن اية مسيحة اعتنق ؟
فقد كان نظام الحكم يدور حول الكهنة ورجال الدين والسلطة الدينية المطلقة للإمبراطور وحاشيته. إذن كان لابد من تحوير تعاليم المسيح الى صورة تتناسب وحاجة الامبراطورية السياسية، وكان اليهود على علم بهذه الضرورات السياسية بداية ، وكانوا جزءا من المستضعفين تحت حكم الرومان ، وهنا كانت بداية قصة ما يعرف بالقديس بولس.
وبولس هذا كان اسمه سول وهو يهودي العنصر، لكن ولد ونشأ في تركيا أرض الرومان حينئذ، وكان يعتبر رومانيا أكثر من كونه يهوديا. وكان شديد الكراهية لأتباع المسيح، وقد تعاون مع الإمبراطورية في تعذيب وتقتيل الرعيل الأول منهم، وقد هاجر من تركيا اولا الى اورشليم "القدس" ليباشر ابادة اتباع المسيح، ثم كانت رحلته الى دمشق من أجل ابادة فئة منهم هناك.
وفي الطريق الى دمشق حدث له تغير فكري وعقيدي غير المسار التاريخ الانساني الى يوم القيامة.
(يتبع)


untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-04-2016, 09:47 PM
عضو
 Kuwait
 Female
 
تاريخ التسجيل: 26-12-2014
الدولة: ارض الله
المشاركات: 74
معدل تقييم المستوى: 5
ندى is on a distinguished road
افتراضي

يصف كتاب "أعمال الرسل" قصة القديس بولس (المعرب شاول) في الإصحاح 19 هكذا:
(أما شاول فكان لا يزال يفوز بالتهديد والقتل على تلاميذ الرب، فذهبالى رئيس الكهنة وطلب منه رسائل الى مجامع اليهود لتسهيل القبض على اتباع هذا الطريق من الرجال والنساء حيثما يجدهم، ليسوقهم مقيدين إلى اورشليم.

وفيما هو منطلق الى دمشق وقد اقترب منها، لمع حوله فجأة نور من السماء، فوقع الى الأرض وسمع صوتاً يقول له : (شاول ..شاول، لماذا تضطهدني ؟ فسأل: من أنت يا سيد؟ فجاءه الجواب "أنا يسوع الذي أنت تضطهده، صعب عليك أن ترفس المناخس ". فقال وهو مرتعد ومتحير: " يا رب ماذا تريد أن أفعل ؟ قال له الرب : قم ادخل المدينة فيقال لك ما يجب أن تفعله. واما مرافقو شاول فوقفوا مذهولين لا ينطقون، فقد سمعوا الصوت ولكنهم لم يروا أحداً.

وعندما نهض شاول عن الأرض فتح عينيه فوجد أنه لا يبصر، فاقتادوه بيده وأدخلوه الى دمشق، حيث بقي ثلاثة ايام لا يأكل ولا يشرب ).

(وكان في دمشق تلميذ للرب اسمه حنانيا، ناداه الرب في رؤيا: يا حنانيا . " فقال : لبيك يا رب " فقال له الرب: " اذهب الى الشارع المعروف بالمستقيم واسأل في بيت يهوذا عن رجل من طرسوس اسمه شاول. إنه يصلي هناك الآن، وقد رأى في رؤيا رجلاً اسمه حنانيا يدخل عليه ويضع يده عليه فيبصر". فقال حنانيا للرب: ولكني يارب ، قد سمعت من كثيرين بالفضائع التي ارتكبها هذا الرجل بقديسيك في اورشليم، وقد خوله رؤساء الكهنة ليلقي القبض على كل من يدعو باسمك". فأمره الرب : "اذهب فقد اخترت هذا الرجل إناء يحمل اسمي الى الأمم والملوك وبني اسرائيل. وسأريه كم ينبغي ان يتألم من أجل اسمي ".

فذهب حنانيا ودخل بيت يهوذا، ووضع يده على شاول وقال: " أيها الأخ شاول، إن الرب يسوع ، الذي ظهر لك في الطريق التي جئت فيها، ارسلني اليك لكي تبصر وتمتلأ من الروح القدس. وفي الحال تساقط من عيني شاول ما يشبه القشور فأبصر، ثم قام فتعمد. وتناول طعاماً فاستعاد قوته وبقي بضعة ايام مع التلاميذ في دمشق.) ( أعمال الرسل – الاصحاح التاسع : 1-19).

هذا الحدث كان ميلاد المسيحية الحالية، فعلى الفور تحولت جريمة الادعاء بأن المسيح ابن الله – تلك التهمة التي سعى اليهود إلى الصاقها بالمسيح فأنكرها كثيرا كما رأينا ووصف نفسه بأنه "ابن انسان"، تحولت على يد شاول الى حقيقة دينية:
".
(وفي الحال بدأ يبشر في المجامع بأن يسوع ابن الله. فأثار كلامه دهشة السامعين فتساءلوا:"أليس هذا هو الذي كان يبيد جميع الداعين بهذا الاسم في اورشليم؟ أما جاء الى هنا ليلقي القبض عليهم ويسوقهم مقيدين الى رؤساء الكهنة ؟). ( اعمال الرسل – الإصحاح التاسع 20-21).

هنا اتوقف قليلا للتوضيح: ان اليهود حاولوا اتهام المسيح في بداية ظهوره بأنه ابن الله أمام العامة، بينما كان المسيح يصف نفسه بأنه ابن الانسان حيث جاء في انجيل مرقس الاصحاح14 : 53-65


53 فَمَضَوْا بِيَسُوعَ إِلَى رَئِيسِ الْكَهَنَةِ، فَاجْتَمَعَ مَعَهُ جَمِيعُ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالشُّيُوخُ وَالْكَتَبَةُ.
54 وَكَانَ بُطْرُسُ قَدْ تَبِعَهُ مِنْ بَعِيدٍ إِلَى دَاخِلِ دَارِ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ، وَكَانَ جَالِسًا بَيْنَ الْخُدَّامِ يَسْتَدْفِئُ عِنْدَ النَّارِ.
55 وَكَانَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْمَجْمَعُ كُلُّهُ يَطْلُبُونَ شَهَادَةً عَلَى يَسُوعَ لِيَقْتُلُوهُ، فَلَمْ يَجِدُوا.
56 لأَنَّ كَثِيرِينَ شَهِدُوا عَلَيْهِ زُورًا، وَلَمْ تَتَّفِقْ شَهَادَاتُهُمْ.
57 ثُمَّ قَامَ قَوْمٌ وَشَهِدُوا عَلَيْهِ زُورًا قَائِلِينَ:
58 «نَحْنُ سَمِعْنَاهُ يَقُولُ: إِنِّي أَنْقُضُ هذَا الْهَيْكَلَ الْمَصْنُوعَ بِالأَيَادِي، وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَبْنِي آخَرَ غَيْرَ مَصْنُوعٍ بِأَيَادٍ».
59 وَلاَ بِهذَا كَانَتْ شَهَادَتُهُمْ تَتَّفِقُ.
60 فَقَامَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ فِي الْوَسْطِ وَسَأَلَ يَسُوعَ قِائِلاً: «أَمَا تُجِيبُ بِشَيْءٍ؟ مَاذَا يَشْهَدُ بِهِ هؤُلاَءِ عَلَيْكَ؟»
61 أَمَّا هُوَ فَكَانَ سَاكِتًا وَلَمْ يُجِبْ بِشَيْءٍ. فَسَأَلَهُ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ أَيْضًا وَقَالَ لَهُ: «أَأَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ الْمُبَارَكِ؟»
62 فَقَالَ يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ. وَسَوْفَ تُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ جَالِسًا عَنْ يَمِينِ الْقُوَّةِ، وَآتِيًا فِي سَحَابِ السَّمَاءِ».
63 فَمَزَّقَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ ثِيَابَهُ وَقَالَ: «مَا حَاجَتُنَا بَعْدُ إِلَى شُهُودٍ؟
64 قَدْ سَمِعْتُمُ التَّجَادِيفَ! مَا رَأْيُكُمْ؟» فَالْجَمِيعُ حَكَمُوا عَلَيْهِ أَنَّهُ مُسْتَوْجِبُ الْمَوْتِ.
65 فَابْتَدَأَ قَوْمٌ يَبْصُقُونَ عَلَيْهِ، وَيُغَطُّونَ وَجْهَهُ وَيَلْكُمُونَهُ وَيَقُولُونَ لَهُ: «تَنَبَّأْ». وَكَانَ الْخُدَّامُ يَلْطِمُونَهُ.)

فلما تجلى من تجلى لشاول مدعيا أنه المسيح، ظهرت فجأة مفاهيم جديدة في التراث المسيحي، فتحولت جريمة الأمس إلى عقيدة اليوم. وهكذا بدأ الاعتقاد في حقيقة المسيح ينحرف على يد من يدعون أنهم أتباعه وليس على يد أعدائه. أما ظاهرة تجلي المسيح لشاول في طريقه الى دمشق فقد انتشرت بين الأتباع ورأى الكثيرون منهم "الروح القدس"، وجرت على أيديهم معجزات تساوي معجزات المسيح نفسه حسب زعمهم. أنقل منها هنا واحدة فقط :

جاء في أعمال الرسل – الإصحاح التاسع: 36-43:

36 وكان في يافا تلميذة اسمها طابيثا، الذي ترجمته غزالة. هذه كانت ممتلئة أعمالا صالحة وإحسانات كانت تعملها
37 وحدث في تلك الأيام أنها مرضت وماتت، فغسلوها ووضعوها في علية
38 وإذ كانت لدة قريبة من يافا، وسمع التلاميذ أن بطرس فيها، أرسلوا رجلين يطلبان إليه أن لا يتوانى عن أن يجتاز إليهم
39 فقام بطرس وجاء معهما. فلما وصل صعدوا به إلى العلية، فوقفت لديه جميع الأرامل يبكين ويرين أقمصة وثيابا مما كانت تعمل غزالة وهي معهن
40 فأخرج بطرس الجميع خارجا، وجثا على ركبتيه وصلى، ثم التفت إلى الجسد وقال: يا طابيثا، قومي ففتحت عينيها. ولما أبصرت بطرس جلست
41 فناولها يده وأقامها . ثم نادى القديسين والأرامل وأحضرها حية
42 فصار ذلك معلوما في يافا كلها، فآمن كثيرون بالرب
43 ومكث أياما كثيرة في يافا، عند سمعان رجل دباغ
ثم حل الروح القدس على غير اليهود من المسيحيين:

( وبينما كان بطرس يتكلم بهذا الكلام، حل الروح القدس على جميع الذين كانوا يسمعون. فدهش المؤمنون اليهود الذين جاءوا برفقة بطرس، لأن هبة الروح فاضت أيضا على غير اليهود، اذ سمهوهم يتكلمون بلغات، ويسبحون الله. فقال بطرس: أيستطيع أحد أن يمنع الماء فلا يتعمد أيضا هؤلاء الذين نالوا الروح القدس مثلنا؟ وأمر أن يتعمد باسم يسوع المسيح، ثم دعوه أن يقيم عندهم بضعة أيام ) أعمال الرسل- الاصحاح العاشر: 44-48

وهكذا اصبح الكتاب المقدس يحتوي على مفاجآت يصعب التوفيق بينها، فتراث اليهود كان يشمل تراث موسى وزابور داود وبعض كتب الرسل ثم ما لبث التراث اليهودي أن اتسع ليصبح ما يسمى حاليا بالعهد القديم، وظهر العهد الجديد الذي شمل الأناجيل الأربعة المعتمدة لدى الكنيسة وهي: متى – مرقس – لوقا ويوحنا.

ما بعد انجيل يوحنا في العهد الجديد توجد كتب تحكي قصة المسيحية الجديدة التي أسسها شاول وتحتوي على مجموع الرسائل التي ارسلها الى الفئات المختلفة من المسيحيين يدعوهم بدعوته التي اصبحت هي المسيحية" التي استمرت حتى اليوم".

وكان من اخطر ما قام به شاول منسوبا الى "روح القدس" أنه أجرى تعديلا جذريا في العقيدة، فألغى احكام شريعة التوراة من حياة المسيحيين، وادخل مفهوم الوصول الى الله بالإيمان بموت ودم المسيح بدلاً عن العبادات:

( نحن يهود بالولادة ولسنا أمما خاطئين. ولكننا إذا علمنا لا يتبرر على اساس الأعمال المطلوبة في الشريعة ، بل بالايمان بيسوع المسيح، آمنا نحن أيضا بيسوع المسيح، لنتبرر على أساس الايمان به، لا على أساس أعمال الشريعة، لأنه على أعمال الشريعة لا يبرر أي إنسان. ولكن وإن كنا ونحن نسعى أن نتبرر في المسيح، قد وجدنا خاطئين أيضا، فهل يكون المسيح خادما للخطيئة؟ حاشا ، فإذا عدت أبني ما قد هدمته، فإني أجعل نفسي مخالفا. فإنني بالشريعة، قدمت عن الشريعة، لكنني أحيا بالله. مع المسيح صلبت، وفيما بعد لا أحيا أنا، بل المسيح يحيا في. أما الحياة التي أحياها الآن في الجسد، فإنما أحياها بالإيمان في ابن الله، الذي أحبني وبذل نفسه عني. إني لا أبطل فاعلية نعمة الله، إذ لو كان البر بالشريعة، لكان موت المسيح عملا لا داعي له) ( الرسالة إلى مؤمني غلاطية-2 : 15-21)

وجاء في انجيل متى الاصحاح الخامس :17-20: ( لا تظنوا اني جئت لألغي الشريعة أو الأنبياء. ما جئت لألغي بل لأكمل. فالحق أقول لكم : إلى أن تزول الأرض والسماء لن يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الشريعة حتى يتم كل شيء. فأي من خالف واحدة من هذه الوصايا الصغرى، وعلم الناس أن يفعلوا فعله ، يدعى الأصغر في ملكوت السماوات. وأما من عمل بها وعلمها فيدعى عظيما في ملكوت السماوات. فإني أقول لكم: إن لم يزد بركم على بر الكتبة والفريسيين، لن تدخلوا ملكوت السماوت أبداً).

وهكذا ألغى بولس شريعة موسى وأقام المسيحية.

فلما جاء شاول وتوهم أنه رأى المسيح في الطريق الى دمشق وكلفه بإلغاء الشريعة ونشر العقيدة الجديدة، حوّر شاول مضمون "العشاء الأخير" في رسالته الى مؤمني كورنيثوس الى عبادة المسيح وانتظار الخلاص بدمه.
عشاء الرب حسب شاول:

( فإني قد تسلمت من الرب ما سلمتكم اياه. وهو أن الرب يسوع في الليلة التي اسلم فيها أخذ خبزا وشكر ثم كسر الخبز وقال: هذا هو جسدي الذي يكسر من أجلكم، اعملوا هذا لذكري". وكذلك اخذ الكأس بعد العشاء وقال: هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي، اعملوا هذا كلما شربتم لذكري. كلما أكلتم هذا الخبز وشربتم هذه الكأس تعلنون موت الرب، إلى أن يرجع مع أكل الخبز، أو شرب كأس الرب بغير استحقاق، يكون مذنبا تجاه جسد الرب ودمه). ( الرسالة الأولى الى مؤمني كورنيثوس – 11: 23-27).

لابد من ملاحظة أن المسيح في العشاء الأخير قد غمس الخبز وأعطى اللقمة للخائن يهوذا ليخبره أن الله قد أخبره بأمر خيانته، لكنه لم يقل للتلاميذ هذا دمي أو لحمي، ولم يزعم أنه يموت من أجل أحد.

موضوع العشاء الأخير حسب الإنجيل كان تعليم التلاميذ آخر دروس دينهم وأهمها أن من أحب المسيح فيجب أن يحب من أرسل المسيح. بينما شاول حول قصة الخيانة إلى قصة استشهاد، وحول دم المسيح إلى وسيلة نجاة في الآخرة وأخرج الذي أرسل المسيح "الله" من العقيدة وجعل المسيح هو الله نفسه.
(يتبع)

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-05-2016, 12:27 AM
عضو
 Kuwait
 Female
 
تاريخ التسجيل: 26-12-2014
الدولة: ارض الله
المشاركات: 74
معدل تقييم المستوى: 5
ندى is on a distinguished road
افتراضي

القديس بولس والقديس يزيد بن معاوية
قصة الطريق الى دمشق هي القصة التي تم فيها صناعة الديانة المسيحية الحديثة على ايدي اليهود المندسين بين الرومان، وأخيرا تم تسليم الامبراطورية الرومانية دينا جديدا انقذها من الانهيار، لكنه رسخ في اذهانهم ان الله تجسد في جسد يهودي مما جعل اليهود يحكمون الرومان ومن انحدر من سلالات الرومان الى اليوم.
وقد تمت الصناعة بالسهل الممتنع وليس بقوة خارقة. فقد اكثروا من التشكيك في المسيح وإطلاق الإشاعات والأقاويل لدرجة جعلت اقرب المقربين اليه متشككين في هويته، هذه الأقاويل أصبحت لاحقا اساطير ثم تحولت الى مسلمات ثم الى عقيدة جديدة بعدما ابتكرت قصة مخاطبة المسيح للأجيال القادمة عن طريق الرؤيا. فأصبح مصدر الدين الجديد المزيج بين اقاويل وأحاديث الأولين بعد اضفاء القدسية عليها برؤية منامية يظهر فيها المسيح ليبارك كل تحريف جديد. وأصبحت الشام عموما ودمشق خصوصا هي البقعة المباركة الحاضنة لهذه النقلة النوعية من صناعة المسيحية ثم السيطرة على عقول القائمين على الامبراطورية الرومانية.
وظلت اصداء القصة، وتكرار الأحلام برؤية المسيح من اناس كثر، ليكلفهم بتعاليم جديدة تناقض ما علمه في وجوده تتردد اصداءها بين جدران دمشق الى ان ظهر القديس معاوية بن ابي سفيان وابنه يزيد بن معاوية، وكان له مستشارون مسيحيون ويهود لم يعجزهم كثيرا ان يصنعوا له دينا جديداً يبعد المسلمين عن القرآن فيدينون بدين الأقاويل.
ولم يحتج الصناع فكرة جديدة لصناعة الدين الجديد. فالروايات الكثيفة جدا عن النبي صلى الله عليه وسلم كانت بمثابة الأقاويل التي سيقوم عليها التحريف. وإبادة من تبقى من أصحاب النبي كانت بمثابة ابادة أصحاب المسيح على يد القديس شاول حيث استباح يزيد المدينة المنورة في مجزرة "الحرة "التي يستحيي اهل السنة والجماعة من الحديث عنها، ثلاثة ايام قتل فيها كل من بقي حيا من اهل بدر، ثم ان رؤية المسيح في الطريق الى دمشق استبدلت لاحقا برؤية الرسول صلى الله عليه وسلم في المنام يبارك من يكتب الأقاويل عنه. رغم أنه نهى عن ذلك في حياته وحتى يكتسب التناقض قدسية، فكان من السهل إعطاء الحديث: من رآني في المنام فقد رآني لأن الشيطان لا يتمثل بصورتي" قدسية ثم تفسيرا خاطئا ليصبح جسرا بين النبي الذي مات بعد أن ختمت الرسالة وأتم الله دينه ونوره بين الأجيال اللاحقة من الكهنة الذين واصلوا معه في المنام ليبارك ما حرمه في حياته. وهكذا ضجت دمشق في عصر القديس يزيد بن معاوية بدين جديد عطل القرآن وشرع الأقاويل باسم البخاري وما زال أتباعه ينتظرون نزول المسيح من مئذنة مسجد أبيض في شرق دمشق. وتفاصيل التشابه كثيرة جدا لدرجة مقززة.
(يتبع)

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-05-2016, 05:41 AM
موقوف
 Saudi Arabia
 Female
 
تاريخ التسجيل: 24-05-2016
الدولة: مصر
العمر: 35
المشاركات: 20
معدل تقييم المستوى: 0
خالداء is on a distinguished road
افتراضي

وفقكم الله لما يحب ويرضى

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المسيحية, التثليث, تاريخ, تحريف, عقيدة, وإدخال


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
الساعة الآن 08:38 AM بتوقيت الرياض

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO Designed & TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنتدى آخر الزمان©