بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ

(وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ) [النمل: 82]
منتـدى آخـر الزمـان  

العودة   منتـدى آخـر الزمـان > المنتدى الإسلامي > حوارات دينية

حوارات دينية
               


               
 
  #1  
قديم 08-02-2016, 12:16 AM
عضو
 Iraq
 Male
 
تاريخ التسجيل: 24-07-2016
الدولة: بغداد
العمر: 58
المشاركات: 3
معدل تقييم المستوى: 0
شهاب الدين ابن الجلبى is on a distinguished road
افتراضي الوسوسة مرض نفسي أم روحي؟

السلام عليكم ..
تناقشت مع دكتوره امراض نفسيه وإدمان من مصر تعمل فى الصحه النفسيه عن موضوع الوسواس القهرى واخبرتنى ان الوسواس القهرى مرض يتم علاجه ولا يمت بصلة الى الوسواس الخناس وهناك فرق بينهم وهذا كلامها وعندما أخبرتها ان الشيطان يتدخل فيه قالت لا هو اضطراب سيكولجى فى المخ يؤدى الى الوسواس القهرى ..
نرجو توضيح الأمر لأنى اخبرتها اننى سأقوم بالرد على كلامها بعد الرجوع لأهل العلم فى العلاج للسحر والمس ....وجزاكم الله خير


untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-02-2016, 11:42 AM
موقوف
 Algeria
 Male
 
تاريخ التسجيل: 23-03-2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 351
معدل تقييم المستوى: 0
معاذ is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هي محقة بقولها ان الوسواس القهري يختلف عن الوسواس الخناس وذلك لأن لكل واحد منهما مسمى مختلف فالخوخ ليس هو الاجاص وهذا اضعف الإيمان
كما ان الوسواس الخناس ليس مرض بل هو شيء موجود لدى كل إنسان ويذهب بالتعوذ بالله تعالى منه وهو من الشيطان القرين ،،،وكون الوسواس القهري يختلف عن الوسواس الخناس فهذا ليس مبرر للقول بأن الوسواس القهري ليس من الشيطان
اول ما نلاحظه فيما يخص الوسواس القهري هو ان كل من يعاني منه لابد وان يكون يعاني من أعراض المس والسحر او بالأحرى إصابة روحانية ظاهرة ،،،الدكتورة تقول بأنه مرض نفسي بسبب اضطراب سيكولوجي في المخ السؤال هو ما المانع ان يكون هذا الاضطراب السيكولوجي سببه شيطان السحر فأذى الشيطان للإنسان يقع على الجانب النفسي بالدرجة الاولى
والله أعلم

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-02-2016, 12:38 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 51
المشاركات: 6,913
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

حقيقة لا أدري مدى إيمان الطبيبة بعالم الغيب من عدمه .. هل أخاطبها بالقرآن والسنة أم أققيم عليها الحجج والبراهين العقلية .. فكلامك عن رأيها مقتطع من سياقه ويفتقد للأمانة التامة في النقل .. ولست أمينا في النقل لأنك تنقل كلامها بالمعنى لا بنص كلامها وبالتالي يصعب إقامة الحجة عليها .. ليس لعجزنا عن الرد ولكن لجزنا عن تحديد هويتها الإيمانية حتى نختار الإسلوب الصحيح للرد عليها

صحيح أن مرض الوسواس القهري ناتج عن خلل في وظائف المخ .. ولن أختلف مع الطبيبة في هذا .. لكن ألا يمكن للشيطان أن يعبث في الوظائف العضوية للجسم البشري؟

إن كان هذا ممكنا من وجهة نظرنا وبحسب نصوص الشرع .. فهناك احتمال قائم بوجود نسبة من الإصابة بالوسواس القهري ناتجة عن عبث الشيطان بجسم الإنسان .. فهل الطب البشري كفيل وحده أن يفصل بين الإصابة الروحية والعضوية؟

هنا لابد للطبيبة المحترمة أن تتعلم الطب الروحي وتدرسه وبتوسع .. وأن تجمع بين علم الطب الروحي وعلم الطب العضوي .. لا أن تحكم على المرض من وجهة نظر الطب العضوي طالما أن الشيطان قادر على التحكم في وظائف الأعضاء وتسبيب أمراض وهمية .. قد تشفى من العلاج العضوي لزمن محدود .. ولكنها تعاود للظهور في ظروف جديدة أو يظل المريض يعالج من خلال المسكنات .. فهل هذا شفاء أم تكسين؟

هل من الممكن أن يتحكم الجن في الوظائف العصبية لجسم الإنسان فيصوروا لعقله ما لا تراه عينيه؟

أليست الأحلام الشيطانية التي يراها الناس في منامهم من تصوير الشياطين؟

أين تقع تلك الصور التي يراها النائم رغم أنه مغمض العينين؟

أنه تقع على مركز الإبصار في المخ .. إذا كان هذا يحدث للشخص السليم والشخص المريض .. إذن فمن الممكن للشيطان أن يصور للشخص المنتبه والمسيتقظ رؤى يقظة فيرى تماما كما يرى النائم

وبالمناسبة؛ ألفت نظر الطبيبة المحترمة إلى أن هناك نوع من الرؤى الصالحة تحدث يقظة للإنسان .. في شبه غفوة سريعة .. لكنه متيقظ ومنتبه .. وهذا النوع من الرؤى اليقظية لم يتكلم فيها أحد من أهل العلم الشرعي فيها من قبل .. ولكني تنبهت لها وإن كنت لم أتكلم فيها بشكل علمي مدروس مستندا للأدلة الشرعية والتجارب العلمية .. ولكن مر بي حالات كثيرة تذكر أنها ترى رؤى يقظة وأقوم بتأويلها تأويلا شرعيا .. ولكنهم لأنهم لا علم لهم بهذا الصنف ولأن العلماء لم تكلموا في هذا الأمر .. فإن الأمر شبه مختلط عليهم ولا يتكلمون فيه ويهمله الناس لأن هذا التصنيف لم يسبق للكلام فيه احد من قبل وغير مدرج في كتب تفسير الرؤى والمنامات .. عموما لن أقحمها في مسائل مجهولة لها .. ولا يصح هذا

لكن ما أردت ذكره أن المتيقظ يتخيل أمورا ويتصورها بعقله كالنائم تماما .. وهذا ما يطلقون عليه [أحلام اليقظة] .. وهي فرع من فرع الوسوسة .. فالوسوسة ليست مجرد أفكار فحسب .. كلا .. الوسوسة يدخل فيها التصورات والرؤى المنامية وأحلام اليقظة والخواطر والأفكار .. فهذا باب واسع الكلام فيه ولا أريد أن أطيل في الكلام

وعلى كل حال يمكنك أن تطلب من الطبيبة الانضمام للمنتدى ومناقشتنا علميا .. فاهلا بها وسهلا نتعلم منها ونستفيد ونتبادل الخبرات والأراء

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-02-2016, 02:23 PM
عضو
 Algeria
 Female
 
تاريخ التسجيل: 02-12-2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,725
معدل تقييم المستوى: 5
أمل بالله is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الشيطان له مسالك في الوسوسة قد تكون مباشرة وقد تكون غيرمباشرة

فيمكنه أن يقود الشخص الى المخدرات والتي بدورها لها يد مثلا في ظهور الوسواس القهري وغير ذلك من اختلالات المخ والدراسات تثبت ذلك

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 08-02-2016, 03:10 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 51
المشاركات: 6,913
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمل بالله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الشيطان له مسالك في الوسوسة قد تكون مباشرة وقد تكون غيرمباشرة

فيمكنه أن يقود الشخص الى المخدرات والتي بدورها لها يد مثلا في ظهور الوسواس القهري وغير ذلك من اختلالات المخ والدراسات تثبت ذلك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الإدمان بعمومه سواء مخدرات أو سماع موسيقى أو تناول الطعام أو التدخين .. إلخ .. كله متعلق باستمالة الروح .. فالخمر مثلا تذهب العقل وفي غياب العقل تضعف الروح .. وتضعف صلة الروح بالجسد .. في هذا الحالة بين الوعي واللاوعي يتدخل الشيطان ليستحوذ على روح الإنسان فيستميلها حتى تعجز عن التحرر من هذه الاستمالة والجنوح

هذا هو الادمان استمالة الروح وهذا إضعاف الروح .. وبالتالي تميل النفس نحو إدمان ما يضرها رغم علم الإنسان بوقوع الضرر من تناول ما يضرها ..

لكن كيف يتدخل الشيطان في عمل الروح يسيطر عليها؟

الشيطان من الجن على نوعين .. شيطان قرين .. وشيطان من الجن .. القرين جنس ثالث لا هو إنس ولا جن .. هو كائن وسيط بين ثلاثة [الروح - عالم الجن - الجسد] .. الجن العادي لا يستطيع السيطرة على الجسد أو الروح بدون القرين .. وبالسيطرة على القرين يخترق الشيطان الروح والجسد ..

فمن خلال القرين يتمكن الشطيان من استمالة روح الإنسان وإضعافها تجاه نوع من أنواع المدمنات سواء مخدرات أو جنس أو تدخين أو غير ذلك فالقائمة طويلة لا تنتهي

الطب البشري عاجز عن علاج الإدمان فلا يضمن أن لا ينتكس المدمن فيعود للإدمان مرة أخرى .. فمعظم المدمنين يرجعون للإمان مرة أخرى رغم سحب المخدر من الجسم

السبب في قابلية المقلع عن الإدمان للانتكاس أن روحه لا زالت مستمالة من الشيطان .. بمعنى أن الروح فيها جانب ضعيف تجاه نوع معين من المخدرات .. كإدمان سماع الموسيقى لما لها من لذة وتأثير قوي في النفس البشرية .. يسمونها غذاء الروح وفي الحقيقة هي داء للروح .. تضعف الروح بشكل كبير فيهيم سامعها وتحلق نفسه في إحساس عميق من اللذة سواء كنت موسيقى حالمة .. أو موسيقى راقصة .. فهناك فرقة تسمى Pink Floyd كانت فرقة روك انكليزية موسيقاها ذات تأثير كتأثير الخمر تقريبا .. تصيب سامعها بحالة من الهيام والخمول .. وقد يدمن المستمع سماعها لما يجده من لذة

إذن فالموسيقى تضعف الروح بدليل عجز المدمن عن الإقلاع عما أدمنه .. حتى مدمن الزنى يجد للزنى لذة لا يجدها مع زوجته في الحلال .. رغم توفر الزوجة في الحلال والعشيقة في الحرام .. لأن إرادة الإنسان في روحه وهي المتحكمة في جسده .. فإن فارقت الروح الجسد مات الجسد وتحلل ..فلا حياة للجسد بدون الروح .. فنجد على سبيل المثال أن الشخص الرياضي إن ارتفعت روحه المعنوية استطاع رفع أثقال وبتكرارات أكثر من المعداد .. فينشط جسده على غير المعتاد .. هذه القوة المفاجئة تأتي نتيجة حافز روحي .. مثل التدريب ضمن فريق جماعي .. وقد يزداد الإنسان قوة فوق عادته إن تعرض للاعتداء فنجده يكتسب قوة عجيبة يندهش هو نفسه لها كيف قام بذلك

هذه القوة الجسدية المفاجئة التي تباغت الإنسان في ظروف خاصة هي تأثير الروح في جسده .. وعلى العكس من ذلك رغم أن جسم الإنسان قوي جدا إلا أنه في بعض الأحيان يضعف جسده عن القيام بأبسط الأمور المألوفة لديه .. فيصاب بعجز نفسي .. والحقيقة أنه عجز روحي .. تضعف فيه الصلة بين الروح والجسد .. أو تضعف فيه الروح فيضعف الجسد

ويبقى السؤال يفرض نفسه؛ كيف تقوى الروح؟

قد يتوقع القارئ أني سأجيبه بأن الروح تقوى بذكر الله .. صحيح .. ولكن من الممكن تقوى روحه بالكفريات والضلالات فيكتسب قوة غير طبيعية .. وهذا لأن روحه خبيثة منتنة تعينه على الباطل

لكن هذه القوة الشيطانية لا تضمن لصاحبها الفوز في صراعها مع أصحاب الروح الصافية النقية .. لأنها تتقوى بذكر الله .. فهي الأقوى هنا .. فنجد أن روح الإنسان الصالح تمده بقوة عجيبة حتى على أشد الكافريق قوة جسدية .. فالقوة الشيطانية مهما علت فهي ضعيفة أمام القوة الرحمانية التي يمد الله تعالى بها الروح

إذن علاج الإدمان ليس بسحب المخدر من المدمن فقط .. ولكن بتقوية الصلة بين روحه وبين ربه .. وذلك بمعالجة الضعف الذي أصاب روحه نتيجة التسط الشيطاني .. فإذا قويت روحه وشفيت من دائها استحال أن يرجع للإدمان مرة أخرى

لذلك فالمدمن علاجه روحي عضوي .. لا يصح علاجه عضويا فقط وإلا فهو علاج محكوم عليه بالفشل قبل بدايته

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 08-03-2016, 04:53 AM
عضو
 Saudi Arabia
 Female
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: أرض الله
المشاركات: 1,542
معدل تقييم المستوى: 6
سيوا is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فهمت أن الشيطان من الجن يستطيع استمالة الروح - ومن ثم اضعافها ثم التحكم بعدها في الجسد - من خلال سيطرته على القرين

لكني لم أفهم كيف يقوم باستمالتها ؟ هل بالوسوسة مثلا ؟

لأنني عندما كنت أقرأ التعليق السابق تذكرت هذا الجزء من الآية ( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ )

وإذا كان الجواب بنعم ألا يستطيع الشيطان من الجن الوسوسة بنفسه بدون القرين ؟


untitled-1897878783.png (1235×227)



التعديل الأخير تم بواسطة سيوا ; 08-03-2016 الساعة 05:34 AM
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 08-03-2016, 06:33 AM
عضو
 Algeria
 Female
 
تاريخ التسجيل: 02-12-2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,725
معدل تقييم المستوى: 5
أمل بالله is on a distinguished road
افتراضي

أليس بئس القرين يختصم مع النفس يوم القيامة ؟ أليس له أيدٍ في الوسوسة ان كان حليفا للشيطان؟

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 08-03-2016, 07:31 AM
عضو
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 15-05-2016
الدولة: القاهرة
المشاركات: 32
معدل تقييم المستوى: 0
مشمش is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

اقتباس:
اقتباس:
هل من الممكن أن يتحكم الجن في الوظائف العصبية لجسم الإنسان فيصوروا لعقله ما لا تراه عينيه؟

(لا يسمح بالكلام عن السحر والجن حيث تم غلق القسم الخاص بهذا لتأثير الأسحار على مسيرة المنتدى .. وهذا موضوع يتكلم عن أمر شرعي لا علاقة له بالعلاج .. وإلا سيتم حذف الموضوع بالكامل إن تكرر هذا .. الإدارة)

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 08-03-2016, 08:27 AM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 51
المشاركات: 6,913
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيوا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فهمت أن الشيطان من الجن يستطيع استمالة الروح - ومن ثم اضعافها ثم التحكم بعدها في الجسد - من خلال سيطرته على القرين

لكني لم أفهم كيف يقوم باستمالتها ؟ هل بالوسوسة مثلا ؟

لأنني عندما كنت أقرأ التعليق السابق تذكرت هذا الجزء من الآية ( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ )

وإذا كان الجواب بنعم ألا يستطيع الشيطان من الجن الوسوسة بنفسه بدون القرين ؟



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

سأقرب وجهة النظر إليك

الإنسان إن جلس في الشمس وتعرض لها قد يعطي هذا إحساس بالدفئ وهذه لذة جميلة وممتعة .. لكن إن أطال التعرض للشمس فقد يصاب بحروق وضربة شمس

والاستحمام في البحر جميل ورائع لكن إن جلس الإنسان في الماء فترة طويلة قد يمرض ويضعف

كذلك تعرض الروح لتكرار سماع الموسيقى أو تعاطي المخدرات قد يشعر معه باللذة والاستمتاع لكن كثرة التكرار تضعف الروح ولا شك فيدمن هذه اللذة كلما طرات الى عقله

في هذه الحالة هناك موصلات روحية تربط بين أعضاء الجسد والروح .. كالقلب أو المخ أو الرئتين مثلا لو نزعت أحدها من الجسد لانفصلت الروح عن الجسد ومات الإنسان .. لكن هناك أعضاء أخرى لو نزعت لم يمت كالساقين أو العينين أو الأذنين .. إذن هناك أعضاء حيوية بدونها يموت الانسان وتنفصل روحه عن جسده

نفهم من هذا وجود موصلات بين الأعضاء الحيوية في الجسم وبين الروح .. قد تعمل الأعضاء الحيوية بشكل طبيعي تماما .. وبالكشف الطبي يحكم الأطباء بسلامتها وعملها بشكل طبيعي .. لكن أي انسداد في تلك الموصلات أو ضيق مفاجئ قد يضعف صلة الروح بالجسد .. فالروح تعمل بشكل طبيعي .. والجسد يعمل بشكل طبيعي ..لكن الصلة بينهما تضعف .. فإما أن تضعف الروح وإما ان يضعف الجسد

بعد أن قربنا وجهة النظر .. يمكن تطبيقها على الشيطان .. فالشيطان لا سلطان له على الروح .. لكن بطبيعته الروحية يمكنه التحكم في الموصلات الروحية بين الجسد والروح ..فتضعف الصلة بينهما .. كذلك العقل وهو آلة التفكير وتقع في الروح .. والعقل هو الذي يعطي التعليمات للجسد بالحركة .. إذن هناك موصلات روحية بين العقل والجسد .. فإن سيطر الشيطن على تلك الموصلات ضعفت سيطرة العقل على الجسد

وإن كان الإنسان يفقد عقله بتناول المسكرات .. إذن فما يتغذى به الإنسان أو يتعاطاه يؤثر في الروح .. وبالتالي يؤثر في العقل .. إذن يمكن أن نؤثر في عقل الإنسان بما يتغذى عليه .. وكذلك يمكن للشيطان من خلال التحكم في الموصلات الروحية السيطرة على الروح .. والتحكم في وظائف العقل باستخدام تلك المؤثرات الخارجية الواردة على الجسم .. وبالتالي تختل وظيفة العقل .. لذلك الخمر (رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ) [المائدة: 90] .. أي اختراع وابتكار شيطاني يتمكن من خلاله إحكام السيطرة على الروح والعقل خصوصا .. وهذا يسري على جميع أنواع المواد المخدرة والمفترة للعقل .. فمنذ بداية التاريخ ومعرفة الانسان بصناعة الخمور كانت محرمة ولم يأتي الإسلام بعد ملايين السنين ليحرم جديدا لم تحرمه الكتب السابقة .. وإنما جاء القرآن ليثبت تحريم محرم من قبل .. فتحريم الإسلام للخمر هو تحريم إقرار لما سبق وحرفه اهل الكتاب واستحلوا به شرب الخمر .. لأنها في أصل نشأتها من عمل الشيطان واختراعه والغرض من هذا الاختراع الشيطاني حدده الله تبارك وتعالى في قوله: (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ) [المائدة: 90]

فذكر الله تبارك وتعالى هو غذاء الروح الحقيقي .. وهو غذاء الملائكة .. وهو غذاء المؤمنين يوم خروج الدجال .. فإن قويت الروح بالذكر قوي الجسد وتحمل الجوع والعطش وصبر عليهما .. فيجب أن لا نستهين بتأثير ذكر الله تبارك وتعالى .. فالذكر لا يقع باللسان فحسب .. بل التفكير في حد ذاته والعقل منوط بالذكر .. والعقل داخل الروح .. فإن عمل العقل بطاعة الله وخضع لشرعه الحيكم فهو في ذكر دائم لله عز وجل وإن لم ينطق اللسان أو يتحرك الجنان

ذكر الله أمر عظيم جدا .. لا يجب أن نستهين به أبدا .. سواء بالعقل أم باللسان أم بالقلب .. خضوعك أيها المؤمن لحكم الله واستسلامك التام الكامل له هو ذكر دائم لله عز وجل .. وغذاء لروحك بل من المقويات للروح كما نتاول المغذيات والمقويات للجسد .. بل مقويات الروح تقوي الجسد .. بدليل لو أن إنسان عجز عن الدفاع عن نفسه أما خصم قوي .. فإن رفعنا همته وروحه المعنوية فإنه يستبسل ويتحمس ويزداد قوة على قوته .. لذلك نجد أنه في المباريات الرياضية تتنافس الفرق الرياضية في حشد أكبر تجمع من المشجعين في ساحة اللعب قبل أي مباراة .. وقد توقع بعض الجزائات على الأندية المخالفة فتحرم من اللعب على أرضها فتخسر مشجعيها .. وبالتالي يؤثر هذا على الروح المعنوية للفريق بأكمله مما يعرضه للخسارة أمام خصمه

إذن الشيطان لا يسيطر على الروح والعقل سيطرة مباشرة .. ولكن بشكل غير مباشر من خلال الموصلات الروحية بين الجسم والروح .. ولا يمكن له هذا إلا من خلال القرين الكافر وقرين مادة الجسم .. فإن تكرر سماع الموسيقى .. وتلذذ المستمع بها .. فإنه الشيطان ينبه العقل بشكل دائم ويستدعي ذكرى تلك اللذة

فالشيطان له القدرة على أن يذكر العقل بأشياء وينسيه أشياء أخرى كما ذكرت هذا في بحث لي بعنوان [سيطرة الجن على الجسم والتحكم في وظائفه] فقلت التالي:

"وإن للشيطان عمل في مركز الذاكرة في المخ، فيخطر بين المرء ونفسه، فيذكره ما لم يكن يذكر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : (.. يقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر، حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى)،( ) وعلى العكس من ذلك فقد ينسيه كثيرًا مما يهمه تذكره، تفويتًا علينا انتهاز فرص الخير والبركة، قال تعالى: (وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) [الأنعام: 68]، قال تعالى: (فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ)[الكهف: 63]، قال تعالى: (وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ)[يوسف: 42].

إذًا فمن أهم ما يقوم به الشيطان هو نسيان ذكر الله، ‌ومن ذلك تلبيس القراءة ونسيانها، فعثمان بن أبي العاص أتى النبي صلى الله عليه وسلم يشكوه أن شيئًا عرض له فحال بينيه وبين صلاته وقراءته يلبسها عليه، فلا يدري ما يصلي فينسى عدد الركعات، وينسى ما سيقرأه من كتاب الله، وهذا يؤكد تحكم الشيطان بمركز الذاكرة في المخ."

نعم اللذة تترك في العقل [بصمة] وذكرى لا تمحى .. فتختمه بطابع حب تلك اللذة التي تختم على القلب .. فيصبح قلب يتلذذ بذكرى الزنى أو الخمر او الموسيقى أو النميمة أو الشذوذ الجنسي .. أو أو أو إلى آخر ما هناك من قائمة اللذات والمتع فهي لا تنتهي ولا تنقطع ولا يمكن حصرها

تأملوا معي هذه الآيات وادرسوها جيدا .. فهي تتحدث عن إدمان المعاصي .. وتبين سبب ذلك الإدمان .. يقول رب العزة تبارك وتعالى:

(إِنَّ الَّذينَ لا يُؤمِنونَ بِآياتِ اللَّـهِ لا يَهديهِمُ اللَّـهُ وَلَهُم عَذابٌ أَليمٌ ﴿١٠٤إِنَّما يَفتَرِي الكَذِبَ الَّذينَ لا يُؤمِنونَ بِآياتِ اللَّـهِ وَأُولـئِكَ هُمُ الكاذِبونَ ﴿١٠٥مَن كَفَرَ بِاللَّـهِ مِن بَعدِ إيمانِهِ إِلّا مَن أُكرِهَ وَقَلبُهُ مُطمَئِنٌّ بِالإيمانِ وَلـكِن مَن شَرَحَ بِالكُفرِ صَدرًا فَعَلَيهِم غَضَبٌ مِنَ اللَّـهِ وَلَهُم عَذابٌ عَظيمٌ ﴿١٠٦ ذلِكَ بِأَنَّهُمُ استَحَبُّوا الحَياةَ الدُّنيا عَلَى الآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّـهَ لا يَهدِي القَومَ الكافِرينَ ﴿١٠٧ أُولـئِكَ الَّذينَ طَبَعَ اللَّـهُ عَلى قُلوبِهِم وَسَمعِهِم وَأَبصارِهِم وَأُولـئِكَ هُمُ الغافِلونَ ﴿١٠٨ لا جَرَمَ أَنَّهُم فِي الآخِرَةِ هُمُ الخاسِرونَ ﴿١٠٩ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذينَ هاجَروا مِن بَعدِ ما فُتِنوا ثُمَّ جاهَدوا وَصَبَروا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعدِها لَغَفورٌ رَحيمٌ ﴿١١٠) [النحل]

الآيات تتحدث عمن أدمنوا التكذيب بآيات الله (الَّذينَ لا يُؤمِنونَ بِآياتِ اللَّـهِ) والفعل جاء هنا بصيغة المضارعة بما يفيد الإستمرار والتكرار في الكفر .. كلما رأى آية كذب بها كما حدث مع قوم فرعون جاءتهم الآيات مرارا وتكرارا فأدمنوا التكذيب .. نعم الكذب له لذة ويتحول إلى إدمان بل ويصير الكذاب محترف [تمثيل] وهل هذه المهنة إلا احتراف الكذب واتقانه؟ فالتمثيل هو مهنة الكذابين فهم كذوبين

قال تعالى: (وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ) [النمل: 12]

وقال تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَىٰ مَسْحُورًا) [الإسراء: 101]

لذلك سماهم الله تعالى بالكاذبون فقال: (وَأُولـئِكَ هُمُ الكاذِبونَ) والكاذب جمع كاذب .. ولنقيس على هذا بحسب إدمان كل مدمن .. فنقول هذا زاني أي مدمن الزنى يفعله مرارا وتكرارا فهذا الزاني انشرح قلبه بالزنى وتملكت محبة الزنى من شغاف قلبه .. فأدمن لذة الزنى فلا ينسى حلاوته رغم أن معه زوجته في الحلال .. قال تعالى واصفا حال المكذبين: (وَلـكِن مَن شَرَحَ بِالكُفرِ صَدرًا) انظر معي هنا لانشراح الصدر بالكفر .. وقس عليه انشراح الصدر بالخمر والزنى والموسيقى .. كلها ملذات وأمور يسعد بها الإنسان .. لكن إدمانها مصيبة لا تكون إلا عن انشراح صدر بها .. فيستحب الحرام على الحلال لذلك قال تعالى بعدها: (ذلِكَ بِأَنَّهُمُ استَحَبُّوا الحَياةَ الدُّنيا عَلَى الآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّـهَ لا يَهدِي القَومَ الكافِرينَ) فمحبة الحرام تحرم الإنسان من الهداية فلا يوفق لها أبدا ... فيستحوذ عليه الشيطان ويتحكم فيه حتى يدمن الحرام مصداقا لقوله تعالى: (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ) [المجادلة: 19]

قارن بين هذه الآية وبين قوله تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ) [المائدة: 90] ستجد أن نسيان ذكر الله هو الرابط بين استحواذ الشيطان وبين شرب الخمر .. والاستحواذ هو الادمان لا يستطيع أن ينفك من حبائل الشيطان ومحبة الحرام .. فيحرم ذكر الله ويظل في غيه

فتكون عقوبة من تكرر منه إتيان الحرام أن يدمن الحرام .. وهنا يكون قد طبع الله على قلبه بمحبة هذا الحرام مصداقا لقوله عز وجل: (أُولـئِكَ الَّذينَ طَبَعَ اللَّـهُ عَلى قُلوبِهِم وَسَمعِهِم وَأَبصارِهِم وَأُولـئِكَ هُمُ الغافِلونَ) فلا يسمع ولا يرى لأن (القلب ختم عليه بخاتم مدمن الحرام)

فهل بين الله عز وجل لنا علاج الإدمان في الآيات"

نعم بين لنا ولخص كيفية العلاج فقال: (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذينَ هاجَروا مِن بَعدِ ما فُتِنوا ثُمَّ جاهَدوا وَصَبَروا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعدِها لَغَفورٌ رَحيمٌ) أعطانا ثلاث حلول لعلاج الإدمان

1- [هجران الحرام] وسمى الوقع فيه فتنة فقال (لِلَّذينَ هاجَروا مِن بَعدِ ما فُتِنوا)

2- [مجاهدة النفس] أن يجاهد نفسه كلما تذكر لذة الحرام أي بذل الجهد واستفرغ الوسع في دفع ذكرى تلك اللذة إلى أن يبغض الله الحرام في قلبه فقال (ثُمَّ جاهَدوا)

3- [الصبر] وهو حبس النفس على الطاعة والتقرب إلى الله عز وجل بالطاعات (وَصَبَروا) وذلك بترك الحرام .. والثبات لا يكون إلا من عند الله لمن استعان به (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ) [إبراهيم: 27] .. لكن الظالمين أي المشركين المصرين على لزوم المعصية يضلهم الله




untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 08-03-2016, 10:37 PM
عضو
 Egypt
 Female
 
تاريخ التسجيل: 03-08-2016
الدولة: مصر
المشاركات: 1
معدل تقييم المستوى: 0
هتاف is on a distinguished road
افتراضي

بارك الله فيكم

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
الساعة الآن 03:24 AM بتوقيت الرياض

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO Designed & TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنتدى آخر الزمان©