بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ

(وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ) [النمل: 82]
منتـدى آخـر الزمـان  

العودة   منتـدى آخـر الزمـان > المنتدى الطبي > الثقافة الطبية

الثقافة الطبية
         


               
 
  #1  
قديم 12-05-2016, 01:28 AM
عضو
 Morocco
 Male
 
تاريخ التسجيل: 19-12-2013
الدولة: DRT
المشاركات: 1,003
معدل تقييم المستوى: 7
مسلم is on a distinguished road
افتراضي شعور الإنسان بالألم على الجسد

بسم الله الرحمن الرحيم


هل عانيت يومًا من آلامٍ في جسمك؟


بالتأكيد، إنه إحساسٌ سيّئٌ يجعلنا لا نستمتع بالحياة إذا استمر لفترةٍ طويلةٍ لكن لماذا نشعر بالألم!! ما الجيد في أن نتألم، ألن تكون الحياة أفضل لو خلقنا الله لا نشعر بالألم؟
في الحقيقة، لا.
الحياة بدون ألمٍ هي حياةٌ محكومٌ عليها بالمرض والموت سريعًا.
ما هو الألم؟

الألم هو إحساسٌ سيّئٌ مرتبطٌ بحدوث ضررٍ واقعٍ أو محتملٍ لأحد أنسجة الجسم والذي قد يحدث نتيجة سببٍ مادي أو نفسي.

هل هناك فوائد للألم؟؟


على الرغم من أنّ الألم إحساسٌ سيّئٌ إلا أنه يُشكل آليةً حيويةً وضروريةً لبقاء الإنسان والحيوان، حيث أنه يعتبر وسيلة إنذارٍ مبكرٍ للابتعاد عن المؤثرات الضارة التي قد تسبب تلفًا أو ضررًا خطيرًا للأنسجة الحية في جسم الإنسان أو الحيوان، فالألم الأوّليّ البسيط قد يشير إلى قرب وقوع الضرر، كذلك قد يساهم الألم في عملية الشفاء لأن الألم يدفع الإنسان إلى العناية بالمنطقة المتضررة لتجنب المزيد من الألم، كما أن شدّة الألم قد تكون مقياسًا جيدًا لشدة المرض وكذلك لمقدار التعافي من المرض، وبما أن معظم الأمراض مصحوبةٌ بآلامٍ، فإن المعرفة بأنواع الألم وأسبابه كثيرًا ما يُساعد في تشخيص الأمراض المختلفة وبالتالي أخذ العلاج المناسب.
تتضح هذه الفوائد أكثر عند المرضى المصابين بعدم الإحساس بالألم منذ الولادة (مثل: المصابون بمرض CIDA) يشكل عدم إحساسهم بالألم معاناةً مستمرةً وتهديدًا قائمًا لهم، وقد يعانون من مشاكل عديدةٍ قد تسبب وفاتهم سريعًا فمثلًا يصابون بكسورٍ متكررةٍ في العظام كما قد يتسببون بجرح أنفسهم بدون انتباهٍ مما قد يؤدي إلي بتر أجزاء من أطرافهم عافانا الله وإياكم.

كيف تشعر أجسامنا أنّ شيئًا ما ضارًا يحدث فنشعر بالألم؟

عن طريق مستقبلات الألم التي تُحدث إشارةً عصبيةً تنتقل عبر الأعصاب إلى الجهاز العصبيّ المركزيّ الذي يترجم هذه الإشارة إلى الألم الذي نشعر به.

ما هي مستقبلات الألم، وماهي أنواعها

مستقبلات الألم هي نهاياتٌ لأعصابٍ حسيةٍ توصل الإشارة العصبية إلى النخاع الشوكي وتشكل هذه النهايات شبكةً كثيفةً متفرعةً، وتتواجد في الجلد ومناطق أخرى مثل الأمعاء والمفاصل والعظام، يتم تنبيه هذه النهايات العصبية عند حدوث زيادةٍ مفرطةٍ في الحرارة أو الضغط أو تضرر الجلد لأي سببٍ آخر، ويعطي تنوع هذه المستقبلات والطريقة التي تعالج بها المعلومات درجاتٍ مختلفة من الألم.

تنقسم مستقبلات الألم من حيث نوع المنبّه إلى:


1- مستقبلات الألم الميكانيكية: والتي تتنبه عند حدوث زيادةٍ كبيرةٍ في الضغط كما يحدث عند الوخز أو القرص أو القطع.
2- مستقبلات الألم الحرارية: والتي تتنبه للتغير الكبير في درجات الحرارة.
3- مستقبلات الألم الميكانيكية الحرارية: والتي تتنبه بكِليهما (الميكانيكية والحرارية).
4- مستقبلات ألمٍ متنوعة polymodal: وتتنبه بمختلف المؤثرات الكيميائية والحرارية والميكانيكية.
5- مستقبلات الألم الصامتة أو النائمة: والتي لا تستجيب للمنبهات إلا عندما تكون شديدة القوة، فعندها تتفعل هذه المستقبلات مسببةً ألمًا شديدًا مستمرًا

أما من حيث سرعة التوصيل فتنقسم الأعصاب الناقلة للألم إلى نوعين رئيسيين:


1- أعصابٌ مغلفةٌ بغمد الميلين: وأهمها (أ-دلتا) وتتميز بسرعة توصيل الإشارة العصبية حيث تتراوح من 5 إلى 40 م/ثا لدلتا، مسبًبة إحساسًا سريعًا بالألم، فنشعر بالألم خلال جزء من عشرة من الثانية بعد تطبيق منبه الألم وعادةً ما يكون الألم حادًا قويًا في نقطةٍ محددةٍ.
2- أعصابٌ غير مغلفةٍ بغمد الميلين: وتعرف بألياف (سي) وتتميز بإشارةٍ عصبيةٍ بطيئةٍ نسبيًا من 1/2 إلى 2 متر في الثانية مسببةً إحساسًا عميقًا متشعبًا للألم.
وذلك ما يفسر حدوث ألمٍ حادٍ شديدٍ أولًا يتبعه ألمٌ عميقٌ متشعّبٌ بعد ذلك.

ما هو مسار الإشارة العصبية؟


عند تنبيه الأطراف العصبية أو مستقبلات الألم تتولد إشارةٌ عصبيةٌ تنتقل عبر العصب حتى تصل إلى منشأ هذه الخلية العصبية في القرن الظهري للنّخاع الشوكيّ حيث تفرز الخليّة العصبيّة الوسيط العصبيّ المحفّز الغلوتامات glutamate ليقوم بتنبيه خليةٍ عصبيةٍ أخرى في النخاع الشوكي حتى تصل الإشارة العصبية إلى منطقة المهاد thalamus في الدماغ حيث يتولد الإحساس بالألم ثم تنتقل إشارةٌ عصبيةٌ من المهاد إلى القشرة الحسيّة الجسديّة somatosensory cortex في المخيخ عندها يكون الشخص مدركًا لطبيعة الألم ومكانه.

لكن هل الألم بحدّ ذاته مؤذٍ؟


هناك آلامٌ قد تكون شدتها مهددةٌ للحياة، أو حالاتٌ مرضيةٌ يحدث معها آلامٌ مستمرةٌ منغّصةٌ للحياة قد تودي بصاحبها إلى ما لا يحمد عقباه.
عافانا الله وإياكم.




المصدر:


نعمة الألم ! | الباحثون المسلمون


untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-27-2017, 09:34 PM
عضو
 Egypt
 Female
 
تاريخ التسجيل: 24-12-2016
الدولة: طنطا
المشاركات: 26
معدل تقييم المستوى: 0
طيبه is on a distinguished road
افتراضي

جزاك الله خيرا

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الجسد, الإنسان, بالألم, شعور, على


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
الساعة الآن 12:54 PM بتوقيت الرياض

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO Designed & TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنتدى آخر الزمان©