بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ

(وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ) [النمل: 82]
منتـدى آخـر الزمـان  

العودة   منتـدى آخـر الزمـان > منتدى مقارنة الأديان > الحوارات والمناظرات الدينية

الحوارات والمناظرات الدينية
               


               
 
  #1  
قديم 01-01-2017, 05:01 PM
موقوف
 Egypt
 Female
 
تاريخ التسجيل: 25-12-2016
الدولة: أرض الله
المشاركات: 30
معدل تقييم المستوى: 0
نصيرة is on a distinguished road
افتراضي الدابة عليها السلام: خليفة الله المهدي

بسم الله الرحمن الرحيم
قال رسول الله عليه الصلاة والسلام:

يقتتلُ عند كنزِكم ثلاثةٌ كلُّهُم ابنُ خليفةٍ ثمَّ لا يصيرُ إلى واحدٍ منهم ، ثمَّ تطلُعُ الراياتُ السودُ من قِبَلِ المشرقِ فيقتلونَكم قتلًا لم يُقتَلهُ قومٌ ، فإذا رأيتموهُ فبايِعوهُ ولو حبوًا على الثلجِ ، فإنهُ خليفةُ اللهِ المهديُّ
الراوي : ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم | المحدث : القرطبي المفسر |المصدر : التذكرة للقرطبي
الصفحة أو الرقم: 614 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

وعن أبى أمامة قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الدجال وقال فتنفي المدينة الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص فقالت أم شريك فأين العرب يا رسول الله ؟ فقال هم يومئذ قليل وجلهم ببيت المقدس وإمامهم المهدي رجل صالح
الراوي : أبو أمامة الباهلي | المحدث : ابن القيم | المصدر : المنار المنيف
الصفحة أو الرقم: 118 | خلاصة حكم المحدث : في إسناده بعض الضعف

من خلال هذه الأحاديث يتضح جليا أن الإمام المهدي سيكون خليفة الله في الأرض، قائم بأمر الله وأن الله تعالى سيسخر له كل المخلوقات عن طريق المعرفة الإلهية التي تتم بأمر الله ، وجاء في القرآن الكريم { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً } سورة البقرة

فالله تعالى اختار الأرض دون الكواكب الأخرى لتكون مسرحاً لهذه الخلافة ولتتحقق عبودية الله وتطبيق شريعته وحكمه على الناس ، وبما أن الرسالة الخاتمة التي جاء بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم عالمية، {هو الذي أنزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا } ومن أهم معالم رسالته هو إنذار العالمين بقرب الساعة ، فإن المهدي (الدابة عليها السلام) سيكون سبباً في إظهار دين الله على جميع الأديان الباطلة.

{ كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ } المجادلة: 21، لأغلبن تفيد المستقبل واليقين على أن دين الله غالب، فجميع رسل الله سوف يغلبون، فالصراع منذ خلق الله الخلق قائم بين أصحاب الحق الذي يمثله الرسل والأنبياء وأتباعهم من جهة وبين الطغاة من شياطين الإنس والجن وأعوانهم من جهة أخرى، وهذا الصراع هو أبدي منذ خلق الله آدم وإلى قيام الساعة.
ففي هذه الآية تأكيد وإشارة قوية على أن هناك رسول في المستقبل ينصر الله به دينه وتكون الغلبة للمؤمنين على الطغاة من شياطين الجن والإنس وأتباعهم. وسوف يظهر دين الله على كل الأديان والملل والعقائد، لقوله تعالى:{ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } الصف:8، دليل قاطع على أن الله سيتم نوره في المستقبل مهما كاد المشركون والكافرون وحاولوا منع ذلك بكل الوسائل والسبل وسيكون ذلك في عهد خليفة الله الإمام المهدي الذي يراد به الدابة عليها السلام كما وضح ذلك " جند الله" بأدلة نقلية وعقلية فجزاه الله خيرا.
فكلمة إمام وردت في القرآن الكريم في عدة آيات ومواضع مختلفة منها قوله تعالى:
( وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) البقرة:124
وايضا قوله تعالى {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ (72 وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ} الانبياء:72/73
فالإمامة غايتها الهداية، والقرآن الكريم قيدها بالأمر أي أمرنا كما في قوله تعالى {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ }[ السجدة] (24) -
والمراد بالأمر الذي تكون به الهداية هو ما فسره الله عز وجل في قوله:
{ وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ } القمر (50)
-
{ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ
} يس (82)
والأمر يتنزل على مراتب لقوله تعالى :

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} الطلاق (12))
وقد ذكر سبيط النيلي كلاما عن مفهوم الأمر جاء فيه : الأمور (الأوامر) متعددة، وعدا ذلك فهي متنزله على مراتب شأنها شأن أوامر (هيئة) أو (مملكه) من تاليف المخلوقين.
فأول الأوامر وآخرها واكبرها هو (أمر الله) المضاف لاسمه الاكبر لفظ الجلاله. وهذا الأمر هو الأمر الكلي الذي لا اكبر ولا اوسع منه. ولا يحدث هذا الأمر كما تظن كلمح البصر - بل على العكس هو اطولها زمناً وأكثرها تاخراً.

لذا قال  فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ التوبة:24
وقال  إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ الطلاق:3
فالضمير يعود على لفظ الجلالة فهو (أمر الله) وهو بالغ بعد حين لأن الأمر الكلي مرتبط بالقدَرَ الكلي. لذا عقبّ بالقول:
إنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا الطلاق:3
فهذا أمر الالوهية (أمر الله).
والمستوى الثاني من الأوامر هو أمر الرب - الصادر من مقام الربوبية وهو اسرع تحقيقاً ووقوعاً.
فهذا هو أمر المحاسبة السريعة - ذات المهلة المحدودة، أو الرحمة:

وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّكْرًا الطلاق:8
يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۖ إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ هود:76
والمستوى الآخر: هو (أمرنا) بصيغة جماعة المتكلمين. والمراد به مجموع القوى القائمة بتنفيذ الأمر.

وهذا اسرع الأوامر نفاذا واشدها مباغتةً للناس وهو الموصوف بانه كلمح بالبصر (وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ).القمر:50
ذلك لأنه حينما نُسب إلى جماعة المتكلمين فكأنه قد قُضي من المقامين السابقين مقام الالوهية ومقام الربوبية - أي ان الارادة في قضاءه قد تحققت فالقوى المنفذة إذن تنفذ بدون مرور زمان فأنتبه.
فالأمر إذن يتنزل على مستويات ومراتب - مُرتَّبةً على مستويات التكوين.
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الطلاق:8
وفي معنى ( تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ )القدر :4

لمعرفة معنى (من كل أمر): لما كانت تلك ليلة القدْر وهو الأمر الذي يوقف به العمل بالأوامر الثابته كلاً أو جزءً (القدَرَ) فلابد من قوى منفذة لهذا الأمر.
فالملائكة - جمع محلىّ باللام يستغرق جميع الملائكة. والروح هي القوى الاعظم من الملائكة والجمع المحلىّ باللام يستغرق الجميع أيضاً: روح الأمر: (روحاً من أمرنا)، والروح الامين (نزل به الروح الامين)، وروح القدس (وايدناه بروح القدس).
وبصفة عامة يظهر ان جميع القوى السماوية والأرضية تشارك في تنفيذ أمر ليلة القدر.

ولما كانت الأوامر تنزل من مقامات مختلفة ، قال: ( بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ )
أي ان مستويات التنفيذ تحدث من جميع المستويات العاملة في المقامات جميعاً فالملائكة والروح تنزّل فيها لا من (أمرنا) ولا من (أمر ربك) بل من الجميع.
ليلة القدر هي موعد تنفيذ (أمر الله) - الكلي الخاص بهذين الثقلين.

ومن خلال تفسير أمر الله يتضح لنا انه حين يحين ساعة تنفيذ مشروع خليفة الله في الأرض سوف يسخر الله لهذا الخليفة (الدابة عليها السلام )كل المخلوقات لتنفيذ أمر الله.
والله أعلم.


untitled-1897878783.png (1235×227)



التعديل الأخير تم بواسطة نصيرة ; 01-01-2017 الساعة 05:03 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الله, المهدي, الدابة, السلام:, خليفة, عليها


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
الساعة الآن 05:37 AM بتوقيت الرياض

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO Designed & TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنتدى آخر الزمان©