بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ

(وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ) [النمل: 82]
منتـدى آخـر الزمـان  

العودة   منتـدى آخـر الزمـان > منتدى مقارنة الأديان > الحوارات والمناظرات الدينية

الحوارات والمناظرات الدينية
               


               
 
  #1  
قديم 11-09-2018, 12:49 AM
عضو
 Oman
 Male
 
تاريخ التسجيل: 13-08-2017
الدولة: مسقط
العمر: 38
المشاركات: 77
معدل تقييم المستوى: 2
اسكندر is on a distinguished road
افتراضي الطوطمية فى أفريقيا

بسم الله الرحمن الرحيم


الطوطمية أفريقيا

الطوطمية هى تقديس حيوان أو نبات أو ظاهرة طبيعية كالماء والمطر باعتباره الأصل الذى إنحدرت منه القبيلة. فالطوطم هو الأب والروح الحامية للعشيرة, والرمز المقدس لها, لذلك يمنع على العشيرة قتل طوطمها أو أكله إلا فى بعض المناسبات وذلك لإكتساب صفاته وخصائصه, والطوطم لا يمثله حيوان معين.

وقرابة الطوطم أقوى من قرابة الدم والأسرة بمفهومنا الحالي, فلا يسمح بالزواج بين أبناء الطوطم الواحد، وإذا حدث ذلك يكون الموت عقوبة الطرفين, والزواج عادة يكون من أتباع الطواطم الأخري.

والطوطم لا يرتبط بمكان ولا بأرض، حيث يمكن لأبناء الطوطم الواحد أن يعيشوا فى سلام مع أتباع الطواطم الأخري.

ومما يسترعى الإنتباه إنه على البنت فى فترة ما بين المراهقة والزواج أن تبعد عن أبيها وتختبئ منه إذا صادفته فى الطريق، ولا تجلس بجانبه إلى أن تتزوج, وبموجب زواجها يمكنها أن تتعامل مع أبيها بكل حرية كما هو الحال لدى قبائل «الأكامبا» فى شرق أفريقيا, ونجد أيضا تجنب الإتصال بين الرجل وحماته لدى قبائل «البازوغا» التى تقيم عند منابع النيل، فلا يسمح للرجل أن يكلم حماته إلا إذا كانت فى غرفة ثانية من المنزل ويجب ألا يراها.

وكلمة طوطم مأخوذة عن «الأوجيبوا»، وهى لغة «الغونكية» التى يتكلم بها هنود البحيرات الكبرى فى أمريكا الشمالية، ويستخدم «الأوجيبوا» لفظ طوطم للدلالة على علاقة اجتماعية قائمة بين شخصين , كان الرحالة «ج لونغ» أول من أدخل لفظ طوطم إلى الغرب عام 1791 م فى كتابه «رحلات مترجم هندى وأسفاره», لكن استخدامها فى الأنثروبولوجى يرجع إلى «ج . مالكلينان» عام 1970م عند كتابته مقالا بعنوان الطوطمية. وتنتشر الطوطمية فى ماليزيا وغينيا وجنوب أفريقيا وبين سكان استراليا الأصليين.

ويذكر «فرويد» فى كتابه «الطوطم والتابو» إنه كان هناك أب ذكر قوى يحكم مجموعة من البدائيين, وقام بجمع نساء القبيلة جميعهن حوله, وحرمهم على أبنائه وعلى أفراد عشيرته, وتولد لدى الابناء غضب شديد وكراهية لأبيهم لكبته ميولهم الجنسية, وفى الوقت ذاته يدينون لأبيهم بالحب والتقدير فالأب يمثل قدوة لهم, مما أدى ذلك أنهم ثاروا على أبيهم وقتلوه ثم قاموا بأكله, فبالتالى وقع صراع بين الابناء بسبب الأرث, فدبت الفوضي, وشعروا بالندم والحزن الشديد لما فعلوه بأبيهم وحينها سمعوا صوت حيوان فهيأ لهم أن روح أبيهم سكنت جسد ذلك الحيوان, فأقاموا طقوسا طوطمية فى محاولة منهم تهدئة وطأة الشعور بالذنب وتكريما لروح أبيهم, وعلى هذا ظهر القانون, والعادات والتقاليد التى بموجبها حرموا على أنفسهم ما كان الأب قد حرمه فى السابق, وبنى فرويد ذلك التصور من خلال أسطورة «الوليمة الطوطمية» وسميت بذلك الاسم لأن الأضحية كانت تقدم على هيئة أشياء تؤكل وتشرب كاللحم والنبيذ والحبوب والثمار وغيرهم فالقربان الحيوانى كان يأكله الإله مع معبوديه أما القربان النباتى يأكله لوحده. ولا يجوز قتل أو أكل حيوان الطوطم وإذا صادف ومات يدفن كأنه أحد أفراد القبيلة, ويمنع أكل جزء معينة من جسم الطوطم, وإذا كان على الرجل قتله عليه أن يستغفر منه, ويحاول التخفيف من جرم إنتهاك القتل بقراءة تعاويذ مختلفة, وإذا اقتضت الشعائر الدينية التضحية بالطوطم, يتم البكاء علية بشكل إحتفالي, وفى الطقوس الدينية فى بعض المناسبات يرتدى الناس جلود حيوانات الطوطم, كما يسمى القبائل والأشخاص أنفسهم باسم حيوان الطوطم, كما إنهم يستخدمون صور الحيوانات كرايات لهم، كما يقوم الرجال بوشم صور الحيوانات الطوطمية على جلودهم, وإذا كان الطوطم من الحيوانات المخيفة فإن أفراد القبيلة يعتقدون إنه سوف يرحمهم , كما يقوم حيوان الطوطم بحماية قبيلته من المخاطر ويرشدهم إلى المستقبل. ويذكر «جيمس فريزر» فى كتابه «الغصن الذهبي»، وأن الأصنام والمنحوتات الخشبية الأفريقية تعد من الطوطم، لذلك يمكننا الربط بين الطوطمية وعبادة الأوثان والأصنام فى الجاهلية لدى العرب, حيث إنه كان لكل قبيلة تمثال خاص بها على هيئة إنسان سواء رجل أم إمرأة, أو على هيئة حيوان وقد استخدم الطوطم فى المجتمعات الأفريقية (أفريقيا الإستوائية, جنوب حوضى نهرى الكنغو والزامبيزي), والأمريكية.

وذكر الدكتور «الطاهر عبد الجليل» فى كتابه «أصنام المجتمع» أن الشعوب الأفريقية لا تزال تمارس هذه العبادة, فهى نوع من عبادة الأوثان أو التقرب إليها نجدهم يتقربون إلى الطوطم بتقديم القرابين كالطيور أو الحلي، وغيرها, وقد يصل الأمر فى بعض الأحيان إلى تقديم دماء بشرية تراق أمام الطوطم ليرضى عنهم, والمسئول عن إرضاء الطوطم وإبعاد الشر بعيدا عن القبيلة هو ساحر القبيلة، ويسمح له فقط بلمس الطوطم والإقتراب منه, بينما يحرم هذذا على أى شخص آخر، وقد تصل عقوبة لمس الطوطم إلى الموت. واختلف العلماء فى تفسير وفهم الطوطمية، حيث نجد أن الطوطمية فى نظر «فريزر» ليست بطقوس دينية، لأنها لا تتعلق بالكائنات الروحية، والغرض من هذه الطقوس هو تقوية الروابط والعلاقات التى تربط بينهم البعض إذا فهى طقوس سحرية لاستكثار المواد لسد حاجه القبيلة.

أما «دوركايم» فيعتبرها طقوسا دينية لانها تتعلق بالكائنات المقدسة التى تتمثل فى الطوطم بالإضافة إلى أن الشعائر تمارس على مستوى جماعى ولصالح الجماعة إذا فهى دين.

علاعبداللطيف
المصدر:الطوطمية فى أفريقيا - الأهرام اليومي



untitled-1897878783.png (1235×227)



التعديل الأخير تم بواسطة اسكندر ; 11-09-2018 الساعة 12:54 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-09-2018, 06:22 AM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 51
المشاركات: 7,121
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من الأخطاء الشائعة، والتي روج لها، أن العرب كانوا وثنيون قبل البعثة، صحيح تواجدت الوثنية في جزيرة العرب وهي عبادة الأصنام، لكن كان الوثنيون مجرد طائفة في نسيج متشابك من المعتقدات الباطلة، والحقيقة كان هناك معتقدات شركية أخرى كعبادة الأسلاف وتقديسهم، واليهودية، والتثليث، والحلولية، والدهريين، وغير ذلك الكثير من المعتقدات.

لكن يجب أن نفرق بين الوثنية وهي عبادة الأوثان فكانوا يعبدون الجن، وما يمثلهم من أصنام ترمز إليهم، فلا يؤمنون بالله تعالى، وهؤلاء ليسوا بمشركين وإنما كفار. وبين الشرك، وهو اتخاذ معبودا مع الله تعالى، فهم يؤمنون بالله تعالى، وإنما عبدوا معه غيره تقربا إليه، فاليهود مثلا يؤمنون بالله تعالى، ولكن عبدوا معه أحبارهم ورهبانهم، يحلون لهم ما حرم الله تعالى، ويحرمون عليهم ما أحله.

ومن يراجع الأساطير الوثنية، يكتشف أن شياطين الجن كانت تتصور لعبادهم من البشر في صورة حيوانات، أو نصف حيوان ونصف إنسان، فتجتمع للجني خصائص قدرات الحيوان مع خصائص قدرات الإنسان، فنجد جسم إنسان برأس صقر، أو تمساح، أو آوى، ومن هنا قدس الوثنيون أرواح تلك الحيوانات، لأن أرواج الشياطين تتلبس بها، ومنا هنا صار الحيوان رمزا لهذا الشيطان المعبود. ويتم تقديس القبيلة الوثنية بأن تكون من نسل هذا الشيطان، فينسبون أنفسهم إليه، فهو إلههم، وأبوهم الروحي.

ويقوم الشيطان المؤله بمعاشرة نساء القبيلة، فينجبن ذرياتهن منه، وتقدم النساء القرابين للإله، عسى أن يحظين بمعاشرته لهن يقظة أو مناماً. وقد يعاشرهن الشيطان المؤله، من خلال حضوره على جسد كاهن المعبد، فيعاشرهن الكاهن حال حضور الإله عليه، فتبارك المرأة وتحبل من الكاهن، فتلد ولدا مباركا من سلالة إله القبيلة.

وهذا هو ما يعرف باسم [الجنس المقدس] وممارسة [طقوس الدعارة المقدسة]، أي الجنس الشعائري والطقوسي كممارسة دينية. وهذا ما أغرى الوثنيين في الدخول في المسيحية، فوجدوا توافقا بين عقيدة المسيح ابن الله، ومريم الإنسية التي تقدست بمعاشرة الآب، فولدت طفلا من نسل الإله، ومن هنا دخل الوثنيون في المسيحية، فاختلطت عقيدة الجنس المقدس بالمسيحية، وتفشت الإباحية الجنسية والحرية العري لدى النصارى، فالزنى عندهم ينحصر في خيانة فراش الزوجية، وهذه عقيدة وثنية محضة، لأن الزانية عند الوثنيين ليست من تمارس الجنس، وإنما الزانية من يطأها رجل خلاف زوجها، الذي حلت فيه روح الإله، فقدسها (الشيطان) من خلال زوجها بصفته الوسيط بين المرأة وبين الإله (الشيطان)، فإن عاشرت المرأة رجلا خلاف الوسيط، صارت خائنه للإله المتجسد في زوجها. وهذه عقيدة وثنية تسربت للصليبيين، كما تسربت إليهم عقائد وثنية أخرى مثل يوم الأحد (Sunday)، وهو يوم عبادة الشمس.

فموضوع الطوطمية هذا شائك وبالغ التعقيد، ويحتاج لإعادة دراسة في ضوء القرآن الكريم، وفي ضوء دراسة الأساطير الوثنية حتى نفهمه فهما صحيحا. والغرض من فهمه تفنيد الفكر الوثني والسحري الذي تسرب إلى بعض مفاهيم ومعتقدات المسلمين، فوقعوا في الوثنية والشرك وهم لا يعلمون، كما وقع من قبلهم اليهود والنصارى. فلا يجب أن نعتمد على مثل تلك الأنواع من الدراسات على أنها مرجعية في الطوطمية، وإنما هي مجرد اجتهادات ووجهات نظر فقط، ولكنها تفتقد لعمق الفهم لتلك المعتقدات، والتي تناولها القرآن دون شك. فمن يقدمون لنا الطوطمية على أنها مجرد معتقدات، يفهمونها بسطحية، ووفق معتقداتهم التوراتية، أو الصليبية، لكن حتى الآن لم يتناولها أحد من وجهة نظر القرآن الكريم. فالملل الأخرى يتناولونها من خلال معتقد روحاني، أما القرآن فيتناولها من خلال الاعتقاد بوجود شياطين الجن، ونوع العلاقة القائمة بينهم وبين البشر، فالجن كانت تظهر للبشر حتى العهد النبوي، ثم فجأة انقطعت روية الإنس لهم، إلا من حالات استثنائية، وهذا مثبت في سورة البقرة والأنفال وسبأ والنمل وغيرهم. حقيقة ليس لدينا أسباب مؤكدة لاختفاء الجن عن أعين الإنس، ولكن يقينا سوف يعاودون الظهور للبشر في زمن محدد، وتحديدا زمن ظهور المسيح الدجال ويأجوج ومأجوج. فنستطيع القول بأن اختفاء الجن مجرد كمون مؤقت فقط، ومرحلة في الصراع بين الجن والإنس، وسوف يعاودون مهاجمة الإنس بعد الظهور لهم، فيبطشون بهم شر بطشة وهم عنهم غافلون.

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-10-2018, 01:09 AM
عضو
 Oman
 Male
 
تاريخ التسجيل: 13-08-2017
الدولة: مسقط
العمر: 38
المشاركات: 77
معدل تقييم المستوى: 2
اسكندر is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله مشاهدة المشاركة
ومن هنا قدس الوثنيون أرواح تلك الحيوانات، لأن أرواج الشياطين تتلبس بها، ومنا هنا صار الحيوان رمزا لهذا الشيطان المعبود. ويتم تقديس القبيلة الوثنية بأن تكون من نسل هذا الشيطان، فينسبون أنفسهم إليه، فهو إلههم، وأبوهم الروحي.
و عليكم السلام و رحمة الله تعالى و بركاته
جزاكم الله خيرا و بارك فيكم على هذا التوضيح
........
سبق و تركت استفسارا في احد المواضيع هنا بالمنتدى عن علاقة الصين بالتنين ....هل هي نفس الفكرة ؟ أي أن التنين يرمز لشيطان معبود تقدسه بلاد الصين و تقدم له القرابين ام الامر اكثر تعقيدا من هذا؟

اقتباس:
فلا يجب أن نعتمد على مثل تلك الأنواع من الدراسات على أنها مرجعية في الطوطمية، وإنما هي مجرد اجتهادات ووجهات نظر فقط، ولكنها تفتقد لعمق الفهم لتلك المعتقدات، والتي تناولها القرآن دون شك. فمن يقدمون لنا الطوطمية على أنها مجرد معتقدات، يفهمونها بسطحية، ووفق معتقداتهم التوراتية، أو الصليبية، لكن حتى الآن لم يتناولها أحد من وجهة نظر القرآن الكريم. فالملل الأخرى يتناولونها من خلال معتقد روحاني، أما القرآن فيتناولها من خلال الاعتقاد بوجود شياطين الجن، ونوع العلاقة القائمة بينهم وبين البشر
أجل ..هذا مؤكد

untitled-1897878783.png (1235×227)



التعديل الأخير تم بواسطة اسكندر ; 11-10-2018 الساعة 01:13 AM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم اليوم, 02:46 PM
عضو
 Algeria
 Female
 
تاريخ التسجيل: 18-07-2017
الدولة: أرض الله
المشاركات: 253
معدل تقييم المستوى: 2
طمطمينة is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وهذا هو ما يعرف باسم [الجنس المقدس] وممارسة [طقوس الدعارة المقدسة]، أي الجنس الشعائري والطقوسي كممارسة دينية. وهذا ما أغرى الوثنيين في الدخول في المسيحية، فوجدوا توافقا بين عقيدة المسيح ابن الله، ومريم الإنسية التي تقدست بمعاشرة الآب، فولدت طفلا من نسل الإله، ومن هنا دخل الوثنيون في المسيحية، فاختلطت عقيدة الجنس المقدس بالمسيحية، وتفشت الإباحية الجنسية والحرية العري لدى النصارى، فالزنى عندهم ينحصر في خيانة فراش الزوجية، وهذه عقيدة وثنية محضة، لأن الزانية عند الوثنيين ليست من تمارس الجنس، وإنما الزانية من يطأها رجل خلاف زوجها، الذي حلت فيه روح الإله، فقدسها (الشيطان) من خلال زوجها بصفته الوسيط بين المرأة وبين الإله (الشيطان)، فإن عاشرت المرأة رجلا خلاف الوسيط، صارت خائنه للإله المتجسد في زوجها. وهذه عقيدة وثنية تسربت للصليبيين، كما تسربت إليهم عقائد وثنية أخرى مثل يوم الأحد (Sunday)، وهو يوم عبادة الشمس.
نعم .. دخل الوثنيون في المسيحية .. كما أنّ المسيحيون دخلوا في الوثنية بتحريفاتهم بمحاكاة قصة النبيّ عيسى (عليه السلام) بالأسطورة الإغريقية "هِرَقل أو هيركليس" ابن الإله زيوس.

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%87...C%D9%8A%D8%A7)

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #5  
قديم اليوم, 02:49 PM
عضو
 Algeria
 Female
 
تاريخ التسجيل: 18-07-2017
الدولة: أرض الله
المشاركات: 253
معدل تقييم المستوى: 2
طمطمينة is on a distinguished road
افتراضي

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم على هذا الموضوع المفيد

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #6  
قديم اليوم, 04:40 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 51
المشاركات: 7,121
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طمطمينة
نعم .. دخل الوثنيون في المسيحية .. كما أنّ المسيحيون دخلوا في الوثنية بتحريفاتهم بمحاكاة قصة النبيّ عيسى (عليه السلام) بالأسطورة الإغريقية "هِرَقل أو هيركليس" ابن الإله زيوس.
من الواضح أن ولادة المسيح من أم عذراء كانت نبوءة قبل مولده ألهبت عقول البشر، فألفوا حولها الأساطير، تماما كما نسجت الأساطير في زماننا عن المهدي المنتظر.

إلا أن اليهود أرقهم وأزعجهم نجاة المسيح عليه السلام من محاولاتهم قتله، فيقينا كانت لديهم محاولات لقتلهم، لأنه عارضهم وأنكر عليهم أباطيلهم، ولكن الله حفظه من أيديهم، فلم يطاله الأذى منهم. ولذلك حرف اليهود التاريخ؛ فبثوا فيما بينهم شبهة قتل وصلب المسيح عليه السلام، وذلك بعد زمن من وفاته، ويبدو أن الشبهة بلغت النصارى فاعتنقوها، ونسجوا عليها مزيدا من الأكاذيب.

المؤرخ اليهودي يوسف بن ماتيتياهو المعروف باسم يوسيفوس فلافيوس [حوالي 37-100 م]، والذي أورد في كتابه (تاريخ اليهود)، شهادة إطراء في حق المسيح عليه السلام، رفعه بها فوق البشر، وهذا بمثابة إقرار منه بألوهية المسيح، مما يتعارض مع كونه يهودي منكر لنبوة المسيح عليه السلام، فضلا عن تأليهه، وفي نفس الشهادة يذكر شبهة الصلب.
في مقال بعنوان (عيسى عليه السلام فى كتابات يوسيفوس فلافيوس) كتب عمرو زكريا خليل المترجم العبري والباحث في الشؤون الإسرائيلية، وعضو جمعية المترجمين واللغويين المصريين:

" لولا يوسفوس لما أمكن لنا معرفة شىء عن قرون كاملة من تاريخ بنى إسرائيل أو من تاريخ الهيكل الثانى. وهنا نتساءل: هل ليسوع أى ذكر فى كتابات يوسفوس؟ حيث أن يوسفوس وُلِد بعد بضع سنوات من التاريخ المحتمل للصلب (حوالي سنة 30م)؛ وكان من جيل بولس وشاهدًا على وضع الروايات عن يسوع والخطوات الأولى للكنيسة المسيحية. وهناك فى هذا الصدد فقرة مهمة فى كتاب (تاريخ اليهود ([المجلد 18، 3، 3] يصف فيها يوسفوس يسوع بأنه مخلوق فوق البشر؛ وتعرف هذه الفقرة فى الدراسات بالمسمى اللاتينى Testimonium Flavianum أي "شهادة فلافيوس" ويعتبرها كثير من المسيحيين شهادة تاريخية لرجل عاش فى القرن الأول حيث عاش يسوع ومات. بيد أن هذه الفقرة تحتوي على أقوال يصعب التصديق بأن يهوديًا مثل يوسفوس يمكن أن يقولها؛ ومنها أن يسوع كان هو المسيح المخلِّص. وذهب عدد من الباحثين إلى أن هذه "الشهادة" إضافة ثانوية مسيحية الأصل تم ضمها إلى مؤلَّف يوسفوس فى القرن الثالث تقريبًا كدليل على وجود المسيح وما ترك من تأثير على أبناء جيله. ووفقًا لهذا الحدس الذي يجرد "شهادة فلافيوس" من أصالتها، فإن تجاهل يوسفوس حياة وأعمال يسوع يقوم دليلاً على ما تركه يسوع من أثر وإن كان ضئيلاً على بعض اليهود من أبناء جيله.

مع ذلك فهناك رأى يلقى قبولاً مفاده أن الاضافة لم تكن لفقرة كاملة مما ورد لدى يوسفوس؛ بل صياغة مسيحية لنص يوسفوس الأصلى الذي أشار فيه إلى يسوع دون أن يرفع من مكانته أو يحدد أنه المسيح. ترتكز هذه الفرضية على وجود "الشهادة" كما هى بدون أى تاثير مسيحى فى رسائل إجبيوس الكاتب المسيحى العربى الذى عاش فى القرن العاشر والذى قال إن يوسفوس أراد أن يوضح لقرائه ماهية الحركة الدينية الجديدة بإيجاز. ولم يرد فى هذا النص من "الشهادة" أن يسوع هو المسيح ولم يرد أنه تم تسليمه إلى بيلاطُس بأيدى أبناء شعبه. أما قيامته بعد موته فإن من يقول به هم من المؤمنين بيسوع ولم يحدث فعلاً.

بين هذا وذاك سنعرض لصيغتى "شهادة يوسفوس". الصيغة الأولى كما وردت فى كتاب "تاريخ اليهود" ترجمة شاليط، والأخرى كما وردت فى رسائل "إجبيوس" ترجمة بلوسر.

تاريخ اليهود:

"كان يسوع فى الوقت نفسه رجلاً حكيمًا لو جاز وصفه بالرجل. إذ كان يأتى بمعجزات وكان سيد المخلوقات، وهي حقيقة تقبلها كثير من اليهود ومن الإغريق واتبعوه عن رضا. كان هو المسيح. وعندما أصدر بيلاطُس حكمه بقتله بعد اعتناق زعماء الشعب رسالته، لم يتوقف من أحبوه منذ البداية عن حبه حيث ظهر لهم فى اليوم الثالث حيًا مرة أخرى بعد أن تنبأ بذلك أنبياء الله، وبعد آلاف من المعجزات الأخرى. ولم يُقضَ على المسيحيين الذي تسموا باسمه حتى اليوم".

إجبيوس:

"كان هناك فى ذلك الوقت رجل حكيم يدعى يسوع، وكان نهج حياته طيبًا وعرف برجل الأخلاق الحميدة. فاتبعه كثير من اليهود ومن الشعوب الأخرى وأصبحوا من تلاميذه. وحكم عليه بيلاطُس بالموت. أما تلاميذه فلم يتركوا شريعته وقالوا إنه ظهر لهم بعد ثلاثة أيام من صلبه وإنه كان حيًا. فاعتبروه المسيح الذي أورد عنه الأنبياء كثيرًا من المعجزات. ومازالت الطائفة المسيحية التى سميت باسمه موجودة حتى اليوم".[[1]]

والترجمة هنا (لو جاز وصفه بالرجل) غير دقيقة، فالأصوب أن كلمة (رجل) تترجم (إنسان) مقارنة بترجمة الراهب القمص أنطونيوس الأنطوني على النحو التالي: "وكان أيضا في هذه الوقت رجل حكيم اسمه يسوع إن كان جائزا أن يدعى إنسانا وكان صانعا عجائب كثيرة ومعلما للذين آرادوا أن يتعلموا الحق وكان له تلاميذ كثيرين من اليهود والأمم هو المسيح الذي اشتكى عليه روساؤنا وأكابر أمتنا وسلمه بيلاطس البنطي للصلب، ومع هذا كله الذين تبعوه من البداءه لم يتركوه وقد قام حيا بعد ثلاثة أيام من صلبه كما كان قد تنبأ بعض الناس الذين يدعون مسيحيين الذين يعترفون به رئيسا لهم". [[2]]

وهذا كما رأينا وضع الباحثين في حيرة من تفسير هذا التناقض، فوضع البعض عن كاهلهم عبئ تفسيره فرأوا فيه كلاما مدسوسا عليه من المسيحيين أنفسهم. ولكن من وجهة نظري أنه هذا التناقض يؤكد على أنه يوسفيوس ممن دسوا عقيدة الصلب على النصارى، وألقوا هذه الشبهة التي لاقت ترحيبا منهم، فلم يستنكروها. ليس هذا بصفته مجرد مؤرخ يهودي فحسب، وإنما كان يوسفيوس يهوديا متعصب، صاحب دين وعقيدة، ليس من المستاغ في حق مثله أن يدون هذا التناقض إلا أن يضمر غرض خبيث في نفسه، فقد " كان يوسفوس كما ورد من أسرة كهنوتية، سواء من ناحية الأب أو من ناحية الأم؛ بل يرجع نسبه إلى الحشمونيين. ويروى أنه بلغ فى طفولته مرحلة متقدمة فى معرفة التوراة، حتى أن الكهنة عندما كان يأتى إلى أورشليم كانوا يأتونه لسؤاله فى أمور الشريعة. وعندما بلغ السادسة عشرة كان يدرس الطوائف المختلفة فى يهوذا فى عصره. وتوجه فى عام 64 ميلادية إلى روما فى مهمة لافتداء الأسرى. وكان لهذه المرحلة عميق الأثر فى حياة يوسفوس حيث أن لقاءه بروما ترك عليه أثرًا لا يمحى".[[3]]

كما نجد ذكر (الصلب) في ترجمة بلوسر لرسائل إجبيوس، وكما في ترجمة أنطونيوس لتاريخ اليهود، بينما في ترجمة شاليط ذكر (القتل). وهذا يقودنا إلى حقيقة أن تدوين عقيدة قتل المسيح عليه السلام وصلبه من وضع مؤرخي اليهود، لقوله تعالى: (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا) [النساء: 157].

فهذه العقيدة في واقع الأمر هي شبهة دسها المؤرخون اليهود على اليهود أنفسهم، فمن معالم الشخصية اليهودية اعتزازهم بالإثم والمفاخرة به، حتى وإن ادعوا كذبا وقوع هذا الإثم منهم، لقوله تعالى: (وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ)، أي ما قتله اليهود وما صلبوه، (وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ) الضمير عائد هنا على اليهود، بمعنى لبس لهم القتل والصلب، أي شبهة تمت بفعل فاعل نكرة، فلم يقل (شُبِّهَ عَلَيْهِمْ) أي اختلط عليهم أمره. أي شبهة بثت لليهود فصدقوها، لرغبتهم في تصديقها، ولأن الشبهة وافقت هوى في أنفسهم. حتى نحن المسلمون؛ وصلنا مفهوم كلمة (شُبِّهَ) محرفاً، فنعتقد بأن الله تعالى ألقى شبه المسيح عليه السلام على أحد تلاميذه، وهذا فهم فاسد للآية.

بدليل أن كلمة (شُبِّهَ) فعل ماضي مبني للمجهول، فلو كان الله عز وجل هو من ألقى الشبه على الشبيه، لنسب عز وجل فعل التشبيه لنفسه فقال: (شَبَّهْنَا لَهُمْ)، فالله تعالى لم ينسب الفعل لنفسه، وإنما نسبه لمجهول. بينما في قوله تعالى: (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ) [الأنعام: 9]، نجد أنه عز وجل نسب فعل التلبيس لنفسه وليس لمجهول فقال (وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم)، فالآية تنفي عن الله عز وجل تلبيسه الحق على عباده، وعليه فإن فعل إلقاء الشبه لا يخرج عن كونه فتنة مضلة تتعارض مع هذا الأصل، لأنه عز وجل يحق الحق ويبطل الباطل، فلا يصح نسبة فعل الباطل إليه ليفتنهم ويضلهم.

والصواب أن قوله (شُبِّهَ لَهُمْ) من تلبيس الأمر، وإلقاء الشبهة، لا من إلقاء الشبه على شخص آخر، " والشُّبْهةُ الالتباسُ ... وشَبَّهَ عليه: خَلَّطَ عليه الأَمْرَ حتى اشْتَبه بغيره".[[4]] فعقيدة الصلب هي شبهة وضعها أحبار اليهود ومؤرخيهم، ليدعي اليهود كذبا قتل المسيح عليه السلام، ليوافق هذا الزعم هوى ومصلحة لدى فريق منهم. بدليل أن اليهود اختلفوا فيما بينهم في حدوث القتل، فقال تعالى في تتمة الآية: (وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا) فقوله (وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ) أي أن اليهود اختلفوا فيه، أي اختلفوا في المسيح عليه السلام، فهم مقرون برسوليته، بدليل (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ) فمستبعد أنهم اختلفوا في كونه رسول من الله رب العالمين، وإنما اختلفوا في وقوع قتله من عدمه، لذلك فإنهم (لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ)، فانقسموا إلى فريقين، فأما أحدهما فيعقتد أنهم قتلوه وصلبوه، وأما الآخر فمتشككون من قتله. وهذا لا يمنع من وجود فريق ثالث مضطهد، كان لديهم بقية من علم تثبت أنه لم يقتل.

وهذا يعني أن شبهة قتل وصلب المسيح عليه السلام لم تنشأ لحظة موته، لأن الناس كانوا شهودا لوفاته عليه السلام، وإنما ألقيت الشبهة بعد سنين طوال من وفاته حين اختلفت جماعات اليهود في المسيح عليه السلام، فمحال أن يقع الخلاف بينهم والمسيح قد فارق الحياة أمامهم. إذن فالمؤرخون من اليهود هم من بثوا تلك الشبهة، وعملوا على تزكيتها، ثم تبعتهم النصارى وصدقوهم.

فاليهود لهم تاريخ في تزييف التاريخ، وصناعة الأحداث، وبث الفتن لقوله تعالى: (كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ) [المائدة: 64]، فلا تخلوا كتبهم من التحريف والتزييف للتاريخ، مما يدل على أن مؤرخيهم مأجورين، يزيفون التاريخ لمن يدفع لهم.

لذلك بات من الواضح أن يد العبث امتدت لتلصق تلك الصورة من البداوة التي عاشها بني إسرائيل في فترة التيه بالعهد النبوي، الذي بدأ في حاضرة مكة، وانتقل منها إلى حاضرة المدينة المنورة، فلم يعيش النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بدواً رحلاً حتى تخلو حاضرتهم من مظاهر المدنية، وحتى يقال عنهم أنهم متخلفون، وجهلة، وأنهم أمة أميون لا يقرؤون ولا يكتبون، وهذه شبهة تشير إلى وجود اختراق الفكر اليهودي لتاريخ المسلمين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[[1]]عيسى عليه السلام فى كتابات يوسيفوس فلافيوس - Arabic Translators International _ الجمعية الدولية لمترجمي العربية

[[2]]يوسيفوس اليهودي/ (تاريخ اليهود)/ إع. الراهب القمص. أنطونيوس الأنطوني/ 2006م/ بدون ناشر. [صفحة: 104].

[[3]]عيسى عليه السلام فى كتابات يوسيفوس فلافيوس - Arabic Translators International _ الجمعية الدولية لمترجمي العربية

[[4]]بن منظور/ (لسان العرب).

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أفريقيا, الطوطمية, في


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
الساعة الآن 06:12 PM بتوقيت الرياض

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO Designed & TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنتدى آخر الزمان©