بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ

(وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ) [النمل: 82]
منتـدى آخـر الزمـان  

العودة   منتـدى آخـر الزمـان > المنتدى الإسلامي > حوارات دينية > التفسير وعلوم القرآن الكريم

التفسير وعلوم القرآن الكريم
دراسة القرآن الكريم وعلومه من التفسير والتلاوة.

               
 
  #1  
قديم 11-28-2018, 05:37 PM
عضو
 Qatar
 Male
 
تاريخ التسجيل: 13-10-2018
الدولة: الدوحة
العمر: 46
المشاركات: 43
معدل تقييم المستوى: 0
عوض الله دقه is on a distinguished road
افتراضي ما الحكمة من احزان يوسف عليه السلام لوالده

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ذكر الله عزوجل في سورة يوسف قصة يعقوب عليه السلام وابنائه وحزن يعقوب عليه السلام على فراق ابنه يوسف عليه السلام

فما الحكمه من اصرار يوسف عليه السلام على اخوته ان يأتوه بشقيقه في حين انه علم ان ذلك سيزيد والده حزنا وذكر له اخوته ذلك

فما الحكمه ان يحزن والده ولو لبرهه من الزمن

( وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ أَلاَ تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَاْ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ، فَإِن لَّمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عِندِي وَلاَ تَقْرَبُونَِ ) [ يوسف : 60 ]


( قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ، قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُون ) [ يوسف 77 ؛ 78 ]


( قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ ) [ يوسف : 12 ]



لماذا اصر اخوة يوسف على ان لا يأتوه بشقيقه هل لانهم ندموا على تضيعهم ليوسف في حين انهم ( قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ) [ يوسف : 76 ]

فحتى تلك اللحظه لم يندموا وبقولهم لوالدهم ( قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ ) [ يوسف : 84 ]

وهذا ايضا يدلل على انهم لم يندموا على احزانهم لوالدهم بتضيعهم ليوسف لكنهم اجتهدوا في عدم احزانهم لوالدهم مره اخرى بأخذهم لشقيق يوسف

( قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ ) [ يوسف : 60 ] { رَاوَدَهُ : راجعه وناقشه ورادَّه }

( فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ) [ يوسف : 79 ]

وحصل بالفعل ان ازداد يعقوب عليه السلام حزنا على حزنه السابق باخذهم لاخيهم الى ان فقد بصره

( وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ، قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ، قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) [ يوسف 83 ؛ 85 ]

فما الحكمة من اصرار يوسف عليه السلام لأخذه لشقيقه واصرار اخوته على ان لا يحدث ذلك

جزاكم الله خيرا


untitled-1897878783.png (1235×227)



التعديل الأخير تم بواسطة عوض الله دقه ; 11-28-2018 الساعة 05:50 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-30-2018, 05:18 PM
عضو
 Algeria
 Female
 
تاريخ التسجيل: 18-07-2017
الدولة: أرض الله
المشاركات: 264
معدل تقييم المستوى: 2
طمطمينة is on a distinguished road
افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وخيرا جزاكم الله

إدراك الحكمة من هذا الفعل هو أمر ليس بالسهل ، لكن من المؤكد انّه حين قام به لم يكن غايته هو إحزان أبيه ، بل لحاجة معيّنة في نفسه، خاصة وأنّه نبيّ ومن المحسنين وممّن آتاهم الله حكما وعلما.

قال الله تعالى :
( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) [ يوسف :22]

كذلك عندما ترك النبيّ يعقوب ( عليه السلام ) ابنه الأصغر يذهب مع إخوته ، رغم تجربته الأولى مع حادثة فقدان ابنه يوسف ( عليه السلام)، ورغم شكوكه - ان لم نقل تأكيدات - حول ان أبناؤه هم من قاموا بالتفريط في أخيهم ، هو تصرفٌ صعب إدراك غاياته ، خاصة وانّه نبيّ ذو عِلم لمّا علمه الله .

قال تعالى :
(وَجَاءُوا عَلَىٰ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ ۚ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ) [يوسف:18]

( قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ)[يوسف:83]

(وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِي عَنْهُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا ۚ وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) [ يوسف:68]

ومن خلال قراءة قصة النبيّ موسى( عليه السلام ) مع الرّجل الذي علّمه الله ، يُفهم انّ بعض الأمور والأحداث التي تحصل والتي تبدو غير مفهومة وقاسية في ظاهرها، ماهي إلّا تمهيد لأمور أخرى ذات غاية حميدة .

قال الله تعالى :
(فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا) [ الكهف:65]

( قالَ هـذا فِراقُ بَيني وَبَينِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأويلِ ما لَم تَستَطِع عَلَيهِ صَبرًا ﴿٧٨﴾أَمَّا السَّفينَةُ فَكانَت لِمَساكينَ يَعمَلونَ فِي البَحرِ فَأَرَدتُ أَن أَعيبَها وَكانَ وَراءَهُم مَلِكٌ يَأخُذُ كُلَّ سَفينَةٍ غَصبًا ﴿٧٩﴾وَأَمَّا الغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤمِنَينِ فَخَشينا أَن يُرهِقَهُما طُغيانًا وَكُفرًا ﴿٨٠﴾ فَأَرَدنا أَن يُبدِلَهُما رَبُّهُما خَيرًا مِنهُ زَكاةً وَأَقرَبَ رُحمًا ﴿٨١﴾ وَأَمَّا الجِدارُ فَكانَ لِغُلامَينِ يَتيمَينِ فِي المَدينَةِ وَكانَ تَحتَهُ كَنزٌ لَهُما وَكانَ أَبوهُما صالِحًا فَأَرادَ رَبُّكَ أَن يَبلُغا أَشُدَّهُما وَيَستَخرِجا كَنزَهُما رَحمَةً مِن رَبِّكَ وَما فَعَلتُهُ عَن أَمري ذلِكَ تَأويلُ ما لَم تَسطِع عَلَيهِ صَبرًا﴿٨٢﴾ )[الكهف]

ومنه .. يُمكن إسقاط هذه الحِكَم على قصة يوسف وأبيه ( عليهما السلام )

والله أعلم .

untitled-1897878783.png (1235×227)



التعديل الأخير تم بواسطة طمطمينة ; 11-30-2018 الساعة 05:26 PM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-30-2018, 06:14 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 51
المشاركات: 7,078
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سبب حزن يعقوب عليه السلام هو تعلقه بيوسف عليه السلام، والتعلق مرض من أمراض القلوب، خاصة وأن آثر يوسف على إخوته. وتعلق يعقوب بابنه يوسف عليهما السلام كان أحد أسباب الابتلاء الذي وقع فيه يعقوب، ودفع ثمنه يوسف عليه السلام من إلقاءه في الجب، واسترقاقه، وسجنه، ومع هذا لم ينتهي يعقوب عليه السلام عن تعلقه بيوسف وحزنه عليه، فابيضت عيناه من الحزن، والذي كان يكظمه، فلم ينتزع من قلبه.

وحين أمسك يوسف عليه السلام بأخيه عن العودة لأبيه، ازداد ألم يعقوب عليه السلام ولا شك، لكن حزنه على الولد الآخر لم يكن بقدر حزنه على يوسف، وهذه حيلة من يوسف عليه السلام كشف بها لأبيه مدى تعلقه به، قال تعالى: (وَتَوَلّى عَنهُم وَقالَ يا أَسَفى عَلى يوسُفَ وَابيَضَّت عَيناهُ مِنَ الحُزنِ فَهُوَ كَظيمٌ * قالوا تَاللَّـهِ تَفتَأُ تَذكُرُ يوسُفَ حَتّى تَكونَ حَرَضًا أَو تَكونَ مِنَ الهالِكينَ) [يوسف: 84، 85]

وهنا أسقط في يد يعقوب عليه السلام، وأدرك عاقبة تعلقه، فلجأ إلى الله عز وجل شاكيا بثه (أي حاله) وحزنه، ولأنه يعلم من الله تعالى أنه جامعهم بيوسف عليه السلام، فقد أمر أبناءه بأن يتأكدوا من حقيقة أمر يوسف وأخيه، إن كان هو يوسف ابنه أم لا، فقال تعالى: (قالَ إِنَّما أَشكو بَثّي وَحُزني إِلَى اللَّـهِ وَأَعلَمُ مِنَ اللَّـهِ ما لا تَعلَمونَ * يا بَنِيَّ اذهَبوا فَتَحَسَّسوا مِن يوسُفَ وَأَخيهِ وَلا تَيأَسوا مِن رَوحِ اللَّـهِ إِنَّهُ لا يَيأَسُ مِن رَوحِ اللَّـهِ إِلَّا القَومُ الكافِرونَ) [[b]يوسف:[/، 87b] 86]

فمن همه الآخرة لا يتعلق بشيء من الدنيا، فلا يحزن عليه إن فاته منها شيء قال تعالى: (إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَىٰ أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِّكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ ۗ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [آل عمران: 153].

ولقد أدرك يوسف عليه السلام الحكمة من الابتلاء، وهو أن يتقي الإنسان ويصبر على الابتلاء، لا أن يحزن ويأسى كما كان من أمر يعقوب عليه السلام، فقال تعالى: (قالوا أَإِنَّكَ لَأَنتَ يوسُفُ قالَ أَنا يوسُفُ وَهـذا أَخي قَد مَنَّ اللَّـهُ عَلَينا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصبِر فَإِنَّ اللَّـهَ لا يُضيعُ أَجرَ المُحسِنينَ) [يوسف: 90]

التعلق لا يكون إلا بالله عز وجل وحده فقط لا شريك له، ولكن قد تضعف النفس البشرية، فيتعلق الإنسان بمحبوباته، كما تعلق إبراهيم بابنه إسحق عليهما السلام، حتى ابتلي فيه فهم بذبحه ففداه الله عز وجل، فانتزع الله عز وجل من قلبه التعلق بغيره بهذا الابتلاء، كذلك وقع يعقوب عليه السلام في نفس الأمر، فابتلاه الله عز وجل حتى ينتزع من قلبه التعلق.

لذلك كان يجب على يوسف عليه السلام لينهي هذا الابتلاء، أن يشدد على والده بحيلة ذكية، لكي يدرك مدى تعلقه به على سائر إخوته، ولولا هذا ما أدرك يعقوب حقيقة تعلقه بابنه والذي دام سنين طوال، ولطال أمد الابتلاء أكثر من هذا.

هذا والله أعلم.

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12-01-2018, 01:06 PM
عضو
 Qatar
 Male
 
تاريخ التسجيل: 13-10-2018
الدولة: الدوحة
العمر: 46
المشاركات: 43
معدل تقييم المستوى: 0
عوض الله دقه is on a distinguished road
افتراضي

سبحان الله كما ذكرتم يمكن اسقاط قصة علم موسى عليه السلام و الرجل العابد الذي اتاه الله من لدنه علما المذكور في سورة الكهف فكان اعلم من موسى ولا يفيد هذا ان موسى عليه السلام لم يكن لديه علم انما ذاك الرجل اعلم منه، كما نفى الله عزوجل من يعقوب عليه السلام عدم العلم وقال عنه ( وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ) [يوسف:69]
فكان يوسف عليه السلام في وقت حزن ابيه عليه اعلم منه واهدى
فالتعلق كما ذكر جند الله من امراض القلوب، وذكر الله عزوجل ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ) [يوسف :46]
فحب يوسف عليه السلام عمى قلب يعقوب عليه السلام ولهذا ابتلاه الله بعمى البصر تنبيها له على عمى بصيرته فعندما علم حقيقة تعلقه رد الله له بصيرته وبصره وابنائه فالغاية من الابتلاء انتهت وهكذا اقتضت حكمة الله ورحمته

جزاكم الله خيرا

والله اعلم

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 12-01-2018, 01:50 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 51
المشاركات: 7,078
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عوض الله دقه مشاهدة المشاركة
فحب يوسف عليه السلام عمى قلب يعقوب عليه السلام ولهذا ابتلاه الله بعمى البصر تنبيها له على عمى بصيرته فعندما علم حقيقة تعلقه رد الله له بصيرته وبصره وابنائه فالغاية من الابتلاء انتهت وهكذا اقتضت حكمة الله ورحمته
جزاكم الله خيرا
والله اعلم
لا يمكن القول على نبي من الأنبياء بعمى القلب، لأن هذا طعن في الله عز وجل الذي اختاره نبيا، فالله عز وجل يختار أكمل الناس قلوباً. لذلك أخالفك في تعبيراتك، وأراها تجاوزت حد المسموح به، وخالفت حسن الظن برب العزة جل وعلى.

ولكن عندما ذكرت تعلق يعقوب عليه السلام بيوسف عليه السلام، وبينت أن التعلق من أمراض القلوب وآفاتها فهذا ليس طعن على رب العزة، ولا ازدراء لقدر نبي من الأنبياء. إنما تأكيد على بشرية الأنبياء، فيعتريهم من الآفات ما يعتري سائر البشر، ثم يبين الله تعالى لنا كيف عالج النبيون آفاتهم حتى يصلوا لكمال التوحيد، ليكونوا لنا قدوة وأسوة، ونتعلم منهم كيفية علاج أمراض قلوبنا، وكيفية الارتقاء بالتوحيد في قلوبنا.

ولو كان النبيون معصومون كما يروج لنا الفكر السائد، لصاروا ملائكة، أو بمنزلة الملائكة، ولكن جميع الأنبياء أخظؤوا، واستغفروا الله فغفر لهم، منذ آدم حتى محمد عليهم الصلاة والسلام.

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12-01-2018, 05:21 PM
عضو
 Qatar
 Male
 
تاريخ التسجيل: 13-10-2018
الدولة: الدوحة
العمر: 46
المشاركات: 43
معدل تقييم المستوى: 0
عوض الله دقه is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله مشاهدة المشاركة
لا يمكن القول على نبي من الأنبياء بعمى القلب، لأن هذا طعن في الله عز وجل الذي اختاره نبيا، فالله عز وجل يختار أكمل الناس قلوباً. لذلك أخالفك فيلا يمكن القول على نبي من الأنبياء ذ، لأن هذا طعن في الله عز وجل الذي اختاره نبيا، فالله عز وجل يختار أكمل الناس قلوباً. لذلك أخالفك في تعبيراتك، وأراها تجاوزت حد المسموح به، وخالفت حسن الظن برب العزة جل وعلى.
كلامك صحيح واتراجع عن ذلك فالقصد لم يكن على العموم انما في نقطة عمى قلبه عن معرفة مقدار تعلقه بيوسف عليهم السلام اجمع ولكن قد يفهم منه الطعن ايضا

ما اصبت فمن الله ومااخطأت فمن نفسي ومن الشيطان وتعالى الله عن ذلك

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 12-01-2018, 10:56 PM
عضو
 Algeria
 Female
 
تاريخ التسجيل: 18-07-2017
الدولة: أرض الله
المشاركات: 264
معدل تقييم المستوى: 2
طمطمينة is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سبب حزن يعقوب عليه السلام هو تعلقه بيوسف عليه السلام، والتعلق مرض من أمراض القلوب، خاصة وأن آثر يوسف على إخوته. وتعلق يعقوب بابنه يوسف عليهما السلام كان أحد أسباب الابتلاء الذي وقع فيه يعقوب، ودفع ثمنه يوسف عليه السلام من إلقاءه في الجب، واسترقاقه، وسجنه، ومع هذا لم ينتهي يعقوب عليه السلام عن تعلقه بيوسف وحزنه عليه، فابيضت عيناه من الحزن، والذي كان يكظمه، فلم ينتزع من قلبه.

هذا والله أعلم.
يمكن النظر لمسالة الحزن من زاوية أخرى .. وهو الإحساس بالذنب .. الحزن لشعوره بأنّه ضيّع الأمانة .. أمانة المحافظة على طفل سيصبح نبيّا مرسلا ..

قال الله تعالى :
( نَحنُ نَقُصُّ عَلَيكَ أَحسَنَ القَصَصِ بِما أَوحَينا إِلَيكَ هـذَا القُرآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبلِهِ لَمِنَ الغافِلينَ﴿٣﴾ إِذ قالَ يوسُفُ لِأَبيهِ يا أَبَتِ إِنّي رَأَيتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوكَبًا وَالشَّمسَ وَالقَمَرَ رَأَيتُهُم لي ساجِدينَ ﴿٤﴾ قالَ يا بُنَيَّ لا تَقصُص رُؤياكَ عَلى إِخوَتِكَ فَيَكيدوا لَكَ كَيدًا إِنَّ الشَّيطانَ لِلإِنسانِ عَدُوٌّ مُبينٌ ﴿٥﴾ وَكَذلِكَ يَجتَبيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأويلِ الأَحاديثِ وَيُتِمُّ نِعمَتَهُ عَلَيكَ وَعَلى آلِ يَعقوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيكَ مِن قَبلُ إِبراهيمَ وَإِسحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَليمٌ حَكيمٌ ﴿٦﴾ لَقَد كانَ في يوسُفَ وَإِخوَتِهِ آياتٌ لِلسّائِلينَ ﴿٧﴾
) [ يوسف ]

والله أعلم

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 12-03-2018, 08:42 PM
عضو
 Qatar
 Male
 
تاريخ التسجيل: 13-10-2018
الدولة: الدوحة
العمر: 46
المشاركات: 43
معدل تقييم المستوى: 0
عوض الله دقه is on a distinguished road
افتراضي

قال الله تعالى : ( وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي ۖ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ ۖ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ ۚ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) [ الأعراف:150 ]

احيانا العاطفة والمشاعر تطغى فتسيطر على التفكير وهذا ماقصدته من عمى القلب، ويكون في لحظه زمنيه محدودة ، ومنها الغضب، الحب، الرحمه .. الخ
وقد يكون الغضب على سبيل المثال ظاهره سيء ولكن يستفاد منه مثل الغضب لحرمات الله كغضب موسى عليه السلام
والحب قد يكون ظاهره جيد لكن مثلا حب إمرأة الملك ليوسف عليه السلام فهذا باطل
ولكن من يمكنه ان يملك امتلاكا تاما زمام مشاعره فطبيعة النفس البشرية قد تضعف احيانا كما ذكرت


عن بُريدةَ ، قالَ : خطبَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، فأقبلَ الحسنُ ، والحسينُ رضيَ اللَّهُ عنْهما ، عليْهما قَميصانِ أحمرانِ يعثُرانِ ويقومانِ ، فنزلَ فأخذَهما ، فصعِدَ بِهما المنبرَ ، ثمَّ قالَ : صدقَ اللَّهُ : أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ، رأيتُ هذينِ فلم أصبِرْ ، ثمَّ أخذَ في الخطبةِ
الراوي : بريدة بن الحصيب الأسلمي | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح أبي داود
الصفحة أو الرقم: 1109 | خلاصة حكم المحدث : صحيح


- أنَّه عليه السَّلامُ بينَما هو يخطُبُ إذْ رأَى الحسَنَ والحُسينَ مُقبلَينِ، فنزَلَ إليهما فاحتضَنَهما وأخَذَهما معَه إلى المِنبرِ وقال: صدَقَ اللهُ {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} [التغابن: 15]، إنِّي رأيتُ هذَينِ يَمشِيانِ ويَعثُرانِ، فلَم أملِكْ أنْ نزَلْتَ إليهما، ثمَّ قال: إنَّكم لَمِن روحِ اللهِ، وإنَّكم لَتُبَجَّلونَ وتُحَبَّبونَ.
الراوي : - | المحدث : ابن كثير | المصدر : البداية والنهاية

الصفحة أو الرقم: 8/34 | خلاصة حكم المحدث : ثابت

فعاطفة محمد صلى الله عليه وسلم ورحمته غلبته في ذاك الوقت


جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : تُقَبِّلونَ الصِّبيانَ ؟ فما نُقَبِّلُهم، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أوَ أملِكُ لك أن نزَعَ اللهُ من قلبِك الرحمةَ ) .
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 5998 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]


- أو أملكُ لك أن نزع اللهُ من قلبِك الرحمةَ ؟

الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع

الصفحة أو الرقم: 2534 | خلاصة حكم المحدث : صحيح

وتقبيل الاطفال انما يكون في لحظة عفوية وليس تصنعا انما لا يتمالك الانسان نفسه الا ان يفعل ذلك

فالعاطفة من الفطرة البشرية السليمة فعندما ذكر الأعرابي انه لا يقبل الصبيان علم النبي عليه الصلاة والسلام بانتكاسة فطرته عن السليم فلم يحاول تقويمها لانه لا يملك ذلك واوكل امره الى الله
ولكن احيانا تطغى وتزيد عن المعقول فيلتغي معها التفكير المنطقي السليم فلايمكن ان اربط العقل بالعاطفه، فعندما تزداد المشاعر عن الطبيعي يصبح مرض قلب وليس عقل

قال تعالى ( وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ) [ يوسف:30 ]

كما حصل مع امرأة الملك قد شغفها حبا في حين ان ذلك لايليق بمقامها كزوجته لكن عاطفتها غلبتها على ذلك كبشر وانا هنا لا اتدخل في كون مافعلته صحيح انما اذكر ان العواطف من الطبيعة البشرية وقد تطغى ..


أنَّ رجلًا قال للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أَوصِني ، قال : ( لا تَغضَبْ ) . فردَّد مِرارًا ، قال : ( لا تَغضَبْ ) .
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري

الصفحة أو الرقم: 6116 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] |


عن الأحنَفِ بنِ قَيسٍ قال: أخبَرَني ابنُ عَمٍّ لي قال: قُلتُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا رسولَ اللهِ، قُلْ لي قَولًا، وأقْلِلْ؛ لعلِّي أعقِلُه، قال: لا تَغْضَبْ، قال: فعُدتُ له مِرارًا، كُلَّ ذلك يعودُ إلَيَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تَغْضَبْ.

الراوي : رجال من أصحاب رسول الله | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند

الصفحة أو الرقم: 23137 | خلاصة حكم المحدث : صحيح


والتعلق عموما يدخل في ضمن العواطف التي مصدرها القلب وهذا ماقصدته انما قد يكون تعبيري خاطيء او فهم خطأ وربما غير ذلك فاللغة العربية لغة واسعة لاحصر لها

عندما استدللت بالايه ( ..فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ )
استدللت بها استدلالا اصطلاحيا لغويا ليس له علاقة بالمقصود من الايه

عمِي عن الشّيء : خفي عنه ، ولم يهتدِ إليه
وعَمِيَ عليه الأَمْرُ : الْتَبَس ؛ ومنه قوله تعالى : ( فعَمِيَتْ عليهمُ الأَنباء يومئذ ) ( معجم المعاني )


فان كان تعبير عمى قلبه خاطيء فهذا مني ومن نفسي ومن كان له علم بمصطلح التعبير الصحيح لما شرحته في الاعلى فليعلمني مشكورا

وربما التعبير الصحيح عمي على قلبه

واسأل الله السداد

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 12-03-2018, 08:56 PM
عضو
 Qatar
 Male
 
تاريخ التسجيل: 13-10-2018
الدولة: الدوحة
العمر: 46
المشاركات: 43
معدل تقييم المستوى: 0
عوض الله دقه is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طمطمينة مشاهدة المشاركة
يمكن النظر لمسالة الحزن من زاوية أخرى .. وهو الإحساس بالذنب .. الحزن لشعوره بأنّه ضيّع الأمانة .. أمانة المحافظة على طفل سيصبح نبيّا مرسلا ..
قال الله تعالى :
( نَحنُ نَقُصُّ عَلَيكَ أَحسَنَ القَصَصِ بِما أَوحَينا إِلَيكَ هـذَا القُرآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبلِهِ لَمِنَ الغافِلينَ﴿٣﴾ إِذ قالَ يوسُفُ لِأَبيهِ يا أَبَتِ إِنّي رَأَيتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوكَبًا وَالشَّمسَ وَالقَمَرَ رَأَيتُهُم لي ساجِدينَ ﴿٤﴾ قالَ يا بُنَيَّ لا تَقصُص رُؤياكَ عَلى إِخوَتِكَ فَيَكيدوا لَكَ كَيدًا إِنَّ الشَّيطانَ لِلإِنسانِ عَدُوٌّ مُبينٌ ﴿٥﴾ وَكَذلِكَ يَجتَبيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأويلِ الأَحاديثِ وَيُتِمُّ نِعمَتَهُ عَلَيكَ وَعَلى آلِ يَعقوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيكَ مِن قَبلُ إِبراهيمَ وَإِسحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَليمٌ حَكيمٌ ﴿٦﴾ لَقَد كانَ في يوسُفَ وَإِخوَتِهِ آياتٌ لِلسّائِلينَ ﴿٧﴾
) [ يوسف ]
والله أعلم
قد يكون ذلك، وايضا حزن على ان ابنائه هم من فعلوا ذلك بأخيهم، وابنائه كلهم امانه سواءا رسل ام غيرهم .. عندما قص يوسف عليه السلام رؤياه على ابيه زادته محبة بابنه فيعقوب عليه السلام يعلم ان الله متكفل به وان رؤيا يوسف سوف تتحقق، وذكر الله عزوجل ( ..وَيُتِمُّ نِعمَتَهُ عَلَيكَ وَعَلى آلِ يَعقوبَ ..)
فحتى اخوته سوف يكون لهم الحظ والنصيب من تمام النعمه

والله اعلم

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 12-03-2018, 09:08 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 51
المشاركات: 7,078
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عوض الله دقه مشاهدة المشاركة
قال الله تعالى : ( وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي ۖ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ ۖ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ ۚ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) [ الأعراف:150 ]
احيانا العاطفة والمشاعر تطغى فتسيطر على التفكير وهذا ماقصدته من عمى القلب، ويكون في لحظه زمنيه محدودة ، ومنها الغضب، الحب، الرحمه .. الخ
وقد يكون الغضب على سبيل المثال ظاهره سيء ولكن يستفاد منه مثل الغضب لحرمات الله كغضب موسى عليه السلام
والحب قد يكون ظاهره جيد لكن مثلا حب إمرأة الملك ليوسف عليه السلام فهذا باطل
ولكن من يمكنه ان يملك امتلاكا تاما زمام مشاعره فطبيعة النفس البشرية قد تضعف احيانا كما ذكرت

عن بُريدةَ ، قالَ : خطبَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، فأقبلَ الحسنُ ، والحسينُ رضيَ اللَّهُ عنْهما ، عليْهما قَميصانِ أحمرانِ يعثُرانِ ويقومانِ ، فنزلَ فأخذَهما ، فصعِدَ بِهما المنبرَ ، ثمَّ قالَ : صدقَ اللَّهُ : أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ، رأيتُ هذينِ فلم أصبِرْ ، ثمَّ أخذَ في الخطبةِ
الراوي : بريدة بن الحصيب الأسلمي | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح أبي داود
الصفحة أو الرقم: 1109 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
- أنَّه عليه السَّلامُ بينَما هو يخطُبُ إذْ رأَى الحسَنَ والحُسينَ مُقبلَينِ، فنزَلَ إليهما فاحتضَنَهما وأخَذَهما معَه إلى المِنبرِ وقال: صدَقَ اللهُ {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} [التغابن: 15]، إنِّي رأيتُ هذَينِ يَمشِيانِ ويَعثُرانِ، فلَم أملِكْ أنْ نزَلْتَ إليهما، ثمَّ قال: إنَّكم لَمِن روحِ اللهِ، وإنَّكم لَتُبَجَّلونَ وتُحَبَّبونَ.
الراوي : - | المحدث : ابن كثير | المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم: 8/34 | خلاصة حكم المحدث : ثابت
فعاطفة محمد صلى الله عليه وسلم ورحمته غلبته في ذاك الوقت
جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : تُقَبِّلونَ الصِّبيانَ ؟ فما نُقَبِّلُهم، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أوَ أملِكُ لك أن نزَعَ اللهُ من قلبِك الرحمةَ ) .
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 5998 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

- أو أملكُ لك أن نزع اللهُ من قلبِك الرحمةَ ؟

الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع
الصفحة أو الرقم: 2534 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
وتقبيل الاطفال انما يكون في لحظة عفوية وليس تصنعا انما لا يتمالك الانسان نفسه الا ان يفعل ذلك
فالعاطفة من الفطرة البشرية السليمة فعندما ذكر الأعرابي انه لا يقبل الصبيان علم النبي عليه الصلاة والسلام بانتكاسة فطرته عن السليم فلم يحاول تقويمها لانه لا يملك ذلك واوكل امره الى الله
ولكن احيانا تطغى وتزيد عن المعقول فيلتغي معها التفكير المنطقي السليم فلايمكن ان اربط العقل بالعاطفه، فعندما تزداد المشاعر عن الطبيعي يصبح مرض قلب وليس عقل
قال تعالى ( وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ) [ يوسف:30 ]
كما حصل مع امرأة الملك قد شغفها حبا في حين ان ذلك لايليق بمقامها كزوجته لكن عاطفتها غلبتها على ذلك كبشر وانا هنا لا اتدخل في كون مافعلته صحيح انما اذكر ان العواطف من الطبيعة البشرية وقد تطغى ..
أنَّ رجلًا قال للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أَوصِني ، قال : ( لا تَغضَبْ ) . فردَّد مِرارًا ، قال : ( لا تَغضَبْ ) .
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 6116 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] |

عن الأحنَفِ بنِ قَيسٍ قال: أخبَرَني ابنُ عَمٍّ لي قال: قُلتُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا رسولَ اللهِ، قُلْ لي قَولًا، وأقْلِلْ؛ لعلِّي أعقِلُه، قال: لا تَغْضَبْ، قال: فعُدتُ له مِرارًا، كُلَّ ذلك يعودُ إلَيَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تَغْضَبْ.

الراوي : رجال من أصحاب رسول الله | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند
الصفحة أو الرقم: 23137 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
والتعلق عموما يدخل في ضمن العواطف التي مصدرها القلب وهذا ماقصدته انما قد يكون تعبيري خاطيء او فهم خطأ وربما غير ذلك فاللغة العربية لغة واسعة لاحصر لها
عندما استدللت بالايه ( ..فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ )
استدللت بها استدلالا اصطلاحيا لغويا ليس له علاقة بالمقصود من الايه
عمِي عن الشّيء : خفي عنه ، ولم يهتدِ إليه
وعَمِيَ عليه الأَمْرُ : الْتَبَس ؛ ومنه قوله تعالى : ( فعَمِيَتْ عليهمُ الأَنباء يومئذ ) ( معجم المعاني )
فان كان تعبير عمى قلبه خاطيء فهذا مني ومن نفسي ومن كان له علم بمصطلح التعبير الصحيح لما شرحته في الاعلى فليعلمني مشكورا
وربما التعبير الصحيح عمي على قلبه
واسأل الله السداد
لا زلت مصرا على خطأك وتسعى جاهدا لتبربره، ولن نقبل تبريره، ولا تمريره، فهو لفظ عظيم في حق الأنبياء لا يحل ولا يجوز. قد يصاب أي نبي بمرض في القلب، مثلهم كمثل أي إنسان، فيقومهم ربهم عز وجل ويهديهم، لكن أن يقال عنهم أن بهم عمى القلوب، فهذه كبيرة من القول لا تجوز في حقهم.

وضح لنا أين هو عمى القلب الذي تشير إليه بإيرادك قصة إلقاء الألواح؟!!! أين الخطأ في إلقاء المصحف أو الألواح؟ وضح وحدد لنا لنفهم

لقد تجاوزت الحد في التبرير، حتى نسبت للنبي صلى الله عليه وسلم عمى القلب بنصوص لا علاقة لها باللفظ ولا بمدلوله، إنما لها علاقة بالرحمة وليس بالتعلق.

ومن قال أن امرأة العزيز شغفت حبا بيوسف عليه السلام؟ أليست النسوة؟! وهل النساء هنا يقلن برأيهن أم يقررن حقيقة؟ الحقيقة أنها لا تحب يوسف عليه السلام، ولا شغوفة به، فلو كانت كما قلن النسوة ما ألقته في غياهب السجن. إنما هي امرأة شهوانية متسلطة، وليست محبة. ولا علاقة لقصتها بالعواطف والقلوب مطلقا.

وعمي عليه الأمر ليس دليل على عمى القلب، الآية مقطوعة من سياقها لأنها متعلقة بالكافرين (فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ) [القصص: 66] فكيف تستشهد بالكافرين على الأنبياء؟

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لا, من, مناميه, الحكمة, السلام, احزان, يوسف, عليه


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
الساعة الآن 03:01 AM بتوقيت الرياض

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO Designed & TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنتدى آخر الزمان©