بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ

(وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ) [النمل: 82]
منتـدى آخـر الزمـان  

العودة   منتـدى آخـر الزمـان > منتدى التاريخ والحضارة > تاريخ وحضارات إنسانية

تاريخ وحضارات إنسانية
             


               
 
  #1  
قديم 01-02-2019, 09:25 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 51
المشاركات: 7,204
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي كاتب إسرائيلي يستعيد حكم اليهود لجزيرة العرب قبل الإسلام

كاتب إسرائيلي يستعيد حكم اليهود لجزيرة العرب قبل الإسلام


كتب آرييل ديفيد تقريرا مثيرا للانتباه في صحيفة "هآرتس"، تحت عنوان "قبل الإسلام: عندما كانت السعودية مملكة اليهود". وهو مقال غريب من حيث توقيته، بحسب مراقبين، لكنه يأتي استمرارا لمباحث يهودية سابقة عن الوجود اليهودي في الجزيرة العربية، فضلا عن هوس بعضهم باستنطاق التاريخ والآثار.
ويبدأ الكاتب تقريره بالقول: "في عام 2014 أعلن باحثون في بعثة بحث أثري سعودية فرنسية كانت تدرس الرقم على الصخور في جنوب السعودية عن اكتشاف ما يمكن أن يكون أقدم نص كتب بالحروف الأبجدية العربية، لكنهم تركوا الأمر يمر بهدوء؛ لأن ما احتوى عليه الرقم أمر يثير الحرج".
ويقول ديفيد إن "النقوش تم حفرها على حجر رملي خفيف من الجبال، التي تمتد حول بير حما، وهي بلدة لا تبعد سوى 100 كيلومتر إلى الشمال من مدينة نجران، التي احتفظت خلال أكثر من ألف عام بالعديد من النقوش التي حفرها المسؤولون والرحالة، وبشكل مقنع فإن هناك نقشين على الأقل مكتوبين بالحرف العربي، وحملت تلك النقوش تواريخ في التقويم القديم، التي حسبها الخبراء في علم النقوش بأنها تعود إلى ما بين عامي 469 و470 بعد الميلاد".
ويضيف الكاتب أن "الكشف يعد مثيرا؛ لأن أقدم نقش مكتوب بهذا الخط العربي يعود إلى نصف قرن بعده، وعثر على تلك النقوش كلها في سوريا، وهو ما يشير إلى أن الحروف الهجائية التي كتب بها القرآن الكريم تطورت بعيدا عن مهد الإسلام ونبيه".
ويشير التقرير إلى أن الإعلان عن الكشف كان خافتا، ولم تتطرق إليه أي من الوسائل الإعلامية الفرنسية والعربية، التي قامت بتلخيص الخبر بطريقة مقتضبة، وقدمت النص على أنه "الحلقة المفقودة" بين اللغة العربية والحروف الأبجدية التي استخدمت في المنطقة، مثل النبطية، وأرفقت مع التقارير سلسلة من الصور عن المواقع الأثرية أو النقوش القديمة، حيث أنه "من الصعب العثور على صورة أو نقش يعبر عما ورد في النص حقيقة".
وتستدرك الصحيفة بأنه "عندما تقرأ النص الذي أعدته البعثة الأثرية والمكون من 100 صفحة، ونشرته في كانون الأول/ ديسمبر الأكاديمية الفرنسية للآثار والآداب، التي دعمت الدراسة، فعندها من السهل أن تعرف وتتعلم الكثير".
وبحسب التقرير، فإن النص العربي الذي نقش على حجر مستطيل هو اسم ثوبان بن مالك، وتبعه تاريخ. ويقول ديفيد إن هناك صليبا يزين رأس النقش، حيث يظهر الصليب بشكل منتظم على حجر آخر يذكر التاريخ ذاته.
ويلفت ديفيد إلى أن "ما خلف الإعلان الخافت عن الكشف، هو أنه يمكن فهم ما شعر به الفريق السعودي باكتشاف مهم لتراثهم، لكنه يربط أصله بحروف استخدمت لكتابة كتابهم المقدس بسياق مسيحي يعود 150 عاما سابقة على الإسلام".
وتبين الصحيفة أن رعب الفريق السعودي زاد عندما اكتشف أن هذه النصوص ليست التراث الوحيد للمجتمع المسيحي، لكنها مرتبطة بالمملكة اليهودية، التي حكمت معظم اليمن والسعودية، مستدركا بأنه رغم أن القرآن والتقاليد الإسلامية لاحقا كانت واضحة في الحديث عن وجود اليهود والمسيحيين في شبه الجزيرة العربية في أيام النبي محمد، إلا أن الصورة العامة التي صورت للحياة قبل الإسلام هي فوضى، ووصفت الحياة في هذه الفترة بالجاهلية.
ويفيد التقرير بأن العقود التي سبقت مباشرة التقويم الإسلامي بعد الهجرة تميزت بضعف المجتمعات، وحكم الدولة المركزية في أوروبا والشرق الأوسط؛ بسبب انتشار الأوبئة والحرب بين البيزنطيين والفرس.
ويزعم الكاتب أن "توصيف الحياة في الجزيرة العربية قبل الإسلام لم يكن دقيقا، وهي محاولة أو مجاز للتعبير عن قوة التوحيد والتنوير التي حملتها رسالة محمد"، مستدركا بأن إعادة فحص الكتابات التي كتبها مسلمون ومسيحيون، وكذلك النقوش التي عثر عليها مثل التي اكتشفت في نجران، تقدم صورة مختلفة، وتظهر تاريخا معقدا وغنيا للمنطقة قبل الإسلام.
وتكشف الصحيفة عن أن أحد اللاعبين المهمين في تاريخ الجزيرة، لكنهم منسيون، كانت مملكة حمْيَر، التي أنشئت في القرن الثاني بعد الميلاد، وبحلول القرن الرابع تحولت إلى قوة إقليمية، وكان مركزها اليمن، وقامت بسلسلة من الغزوات ضد الدول المجاورة لها، بمن فيها مملكة سبأ القديمة.
ويشير الكاتب إلى أنه في مقال تحت عنوان "ما هي طبيعة اليهودية في الجزيرة العربية؟" قال كريستيان روبن، وهو عالم نقوش فرنسي ومؤرخ، وهو الذي قاد الحملة إلى بئر حما، إن معظم المؤرخين متفقون على اعتناق حميَر اليهودية في عام 380 بعد الميلاد.
ويورد التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، أن ملوك حمْيَر ربما تعاملوا مع اليهودية كونها عاملا موحدا لدولتهم المتنوعة ثقافيا، وأنها نقطة حشد لمقاومة الزحف البيزنطي وأثيوبيا الحبشية ودولة الفرس المجوسية، لافتا إلى أنه لا يعرف كم هي نسبة السكان التي اعتنقت اليهودية، لكن ما هو معروف هو اختفاء الإشارات للوثنية كلها في عاصمة حمير "زفر" جنوبي صنعاء، حيث لم يعد لها ذكر في النقوش والنصوص الملكية، ولم تعد تظهر على البنايات العامة، واستبدلت بالحديث عن إله واحد.
وتذكر الصحيفة أن الرب وصف باللغة المحلية السبأية، وأحيانا العبرية، بأنه "الرحمن"، و"رب السماء والأرض"، و"رب إسرائيل"، و"رب اليهود"، واستحضرت الصلوات رحماته على "شعب إسرائيل"، وكانت هذه الصلوات تنتهي عادة بـ"شالوم" و"آمين".
ويوضح ديفيد أن الدولة الحميرية توسعت لقرن ونصف، ووصل تأثيرها إلى وسط الجزيرة والخليج الفارسي والحجاز "مكة والمدينة"، كما تظهر النقوش التي تركها ملوك حمير، التي لم يعثر عليها في بئر حما واليمن، بل في الرياض، أو ما يعرف بالسعودية اليوم.
ثوبان بن مالك
ويذكر التقرير أن البعثة السعودية الفرنسية التي اكتشفت النقش في بئر حما، الذي ذكر اسم ثوبان بن مالك، اكتشفت أن اسمه تكرر على ثمانية نقوش، إلى جانب أسماء مسيحية، في ما يبدو أنها نقوش تذكارية.
وتورد الصحيفة أنه "بحسب المؤرخين وقريبا من تاريخ 470 بعد الميلاد، فقد عانى المسيحيون في مدينة نجران من اضطهاد ملوك حمير، ويتوقع الباحثون الفرنسيون أن ثوبان ومن معه ربما كانوا من شهداء حملة الاضطهاد، ومن هنا فإن اختيار الحرف العربي لبناء تذكار لهم كان إشارة تحد".
ويلفت الكاتب إلى أن الحرف العربي أطلق عليه الحرف النبطي؛ لأنه تطور من الحرف الذي استخدمه النبطيون، الذين عاشوا في البتراء، المدينة الصخرية التي حفروها من الصخر جنوب الأردن اليوم، وسيطرت على خطوط التجارة ما بين جنوب الشام وشمال الجزيرة العربية، وضمها الرومان لمملكتهم في القرن الثاني، حيث كان استخدام الحرف النبطي على بوابات اليمن تحديا لملوك حمير، الذين استخدموا الأبجدية السبئية.
وينقل التقرير عن الباحثين الفرنسيين قولهم في تقريرهم إنه "تم تبني أبجدية جديدة تعبر عن الابتعاد عن حمير والتصالح مع العرب"، مشيرين إلى أن "نقش بئر حما يعبر عن حركة توحيد ثقافية للعرب من نهر الفرات إلى نجران، التي عبرت عن نفسها من خلال استخدام الحرف ذاته".
وتجد "هآرتس" أن الضغوط الخارجية كان لها أثر في حمير، فقد انهارت بسبب غزو المسيحيين القادمين من مملكة أكسوم في الحبشة، مشيرة إلى أنه في آخر محاولة للسيطرة على المملكة، حاول القائد الحميري اليهودي يوسف أسعر الثأر بالتمرد ضد الحاكم الدمية، الذي نصبه الحاكم الحبشي وذبح الحامية الأكسومية، وقام بعد ذلك بحصار نجران، التي رفضت تقديم الدعم له، وذبح جزءا من السكان المسيحيين، وهو ما أثار أعداء يوسف، وقاد إلى انتقام من أكسوم.
ويكشف ديفيد عن أنه في عام 2014 اكتشفت البعثة السعودية الفرنسية في بئر حما نقشا يتحدث عن حملة يوسف بعد مذبحة نجران، حيث زحف في الصحراء على رأس جيش مكون من 12 ألف مقاتل؛ من أجل استعادة بقية المملكة، مستدركا بأنه "مع أننا نفقد أثره، إلا أن المؤرخين المسيحيين يذكرون أن الجيش الحبشي هزمه في عام 525 بعد الميلاد".
ويذهب التقرير إلى أنه الروايات تختلف في الحديث عن نهاية آخر ملك يهودي في الجزيرة، فهو إما قتل في المعركة، أو انتحر من خلال ركوب حصانه بين أمواج البحر الأحمر، لافتا إلى أن حمير استمرت بعده مملكة مسيحية، وفي منتصف القرن السادس قاد حاكمها أبرهة مارا عبر بئر حما، وترك على صخورها صورة لفيل أفريقي كان في مقدمة الجيش، كما يظهر نقش يعود إلى عام 525 بعد الميلاد، ويذكر المواقع التي تم احتلالها، ومن بينها يثرب، التي أصبح اسمها بعد 70 عاما المدينة المنورة.
وتتساءل الصحيفة عن شعائر اليهودية التي مارسها يهود حمير، وهل كانوا يلتزمون بتقاليد السبت أو الكشروت؟ ورفض بعض العلماء في القرن التاسع، ومنهم المستشرق اليهودي الفرنسي جوزيف هاليفي، قيام ملك يهودي بذبح مسيحيين، ورفض هاليفي يهودية حمير، وقال إنهم كانوا طائفة من الطوائف التي قسمت المسيحية في أيامها الأولى.
ويكتب روبن في مقالته أنه يمكن وصف ديانة حمير بأنها "يهودية موحدة"، أي أنها اتباع للمبادئ اليهودية في حدها الأدنى، ويرى أن قلة النقوش التي عثر عليها، وتحيز المؤرخين ضد حمير، يجعلان من الصعوبة بمكان التوصل إلى صورة حول البعد الروحي لحمير، بحسب التقرير.
ويشير الكاتب إلى أن "النظر للمسألة من زاوية أخرى يكشف عن استمرار وجود اليهود في الجزيرة العربية، ففي ظل الحكمين المسيحي والإسلامي كان اليهود حاضرين وبقوة، وهذا واضح من حياة النبي محمد وعلاقته معهم، التي اتسمت بالخلاف ومن أثرهم في طقوس الدين، وما هو حلال أو حرام، مثل الصلوات اليومية والختان والطهارة والحج والصدقة ومنع التصوير وأكل الخنزير".
وتختم "هآرتس" تقريرها بالقول إن "اليهود ظلوا في اليمن طوال الحقب التاريخية حتى 1949- 1950، حيث تم ترحيل ما تبقى منهم، وهم تقريبا خمسة آلاف بالطائرات إلى إسرائيل، في عملية أطلق عليها (البساط السحري)، ورغم أنهم يمارسون شعائر مختلفة عن الإشكناز والسفارديم، إلا أن أحدا لا يشك أنهم آخر أحفاد مملكة حمير المفقودة".
المصدر:
كاتب إسرائيلي يستعيد حكم اليهود لجزيرة العرب قبل الإسلام


untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
الساعة الآن 09:21 AM بتوقيت الرياض

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO Designed & TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنتدى آخر الزمان©