بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ

(وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ) [النمل: 82]
منتـدى آخـر الزمـان  

العودة   منتـدى آخـر الزمـان > منتدى الملاحم والفتن > علامات الساعة الكبرى

علامات الساعة الكبرى
             


               
 
  #1  
قديم 01-23-2019, 10:26 PM
عضو
 Saudi Arabia
 Male
 
تاريخ التسجيل: 19-07-2017
الدولة: الأرض
العمر: 37
المشاركات: 304
معدل تقييم المستوى: 3
بودادو is on a distinguished road
افتراضي الملائكة آخر الزمان

بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وددت طرح نقطة للنقاش وهي إمكانية رؤية البشر للملائكة رأي العين.

قد يرى الإنسان الملائكة تُقبَض روحه، أو يراهم ممسوس أو مسحور في كشف بصري، هذه استثناءات على القاعدة الأصلية وهي عدم رؤية البشر لهم، فهل سيأتي وقت تتغير فيه القاعدة ؟

فكرت في احتمال ظهور الملائكة بظهور الجن للإنس وهذا ثابت في السنة النبوية في أحداث آخر الزمان، غير أن ظهور الملائكة يتنافى وحكمة ابتلاء الله عز وجل للناس وتكليفهم، وهذا مُستبعد، لكن قد تظهر الملائكة يوم لا توبة لمن كفر بآيات الله من قبلُ، يقول جل جلاله:

( وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا (*) يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا (*) وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (*) أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا (*) وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا (*) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا ) [الفرقان:21؛26]

في الآية 22 دليل صريح على رؤية الناس للملائكة وقوله عز وجل (يَرَوْنَ) يعود على ( الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ) لكن السؤال المطروح هنا؛ متى تكون هذه الرؤية ؟ يوم القيامة أم قبله ؟ يقول المجرمون يومئذ (حِجْرًا مَحْجُورًا) قد تكون هذه الأخيرة مفتاح فهم هذه الآيات.

جاء في مقاييس اللغة:

" الحاء والجيم والراء أصل واحد مطَّرد، وهو المنْع والإحاطة على الشيء. فالحَجْر حَجْر الإنسان، وقد تكسر حاؤه.
ويقال حَجَر الحاكمُ على السَّفيه حَجْراً؛ وذلك منْعُه إيَّاه من التصرُّف في ماله.
والعَقْل يسمَّى حِجْراً لأنّه يمنع من إتيانِ ما لا ينبغي، كما سُمِّي عَقْلاً تشبيهاً بالعِقال. قال الله تعالى: هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ [الفجر: 5]. قصبَة اليمامة.والحَجَر معروف، وأحسَِب أنَّ البابَ كلَّه محمولٌ عليه ومأخوذ منه، لشدَّته وصلابته.
وقياسُ الجمْع في أدنى العدد أحجار، والحجارة أيضاً له قياس، كما يقال: جمل وجِمالة، وهو قليل.
والحِجْر الفرس الأنثى؛ وهي تصانُ ويُضَنُّ بها.
والحاجرُ: ما يُمْسك الماءَ من مكانٍ منْهَبِط، وجمعه حُجْرانٌ.
وحَجْرة القوم: ناحية دارهم وهي حِماهُم.
والحُجْرة من الأبنية معروفة.
وحجَّر القَمَرُ، إذا صارت حولَه دارةٌ.ومما يشتقُّ من هذا قولهم: حَجَّرْتُ عينَ البعير، إذا وسمْتَ حولَها بميسمٍ مستدير.
ومَحْجِر العَين: ما يدور بها، وهو الذي يظهر من النِّقاب.
والحِجْر مَكَّة، هو المُدَار بالبيت.
والحِجْر القرابة.
والقياس فيها قياس الباب؛ لأنها ذِمامٌ وذِمارٌ يُحمَى ويُحفَظ. قال:
يُرِيدُونَ أن يُقْصُوهُ عَنِّي وإنّه لَذُو حَسَبٍ دانٍ إليّ وذو حِجْرِ
والحِجْر: الحرام.
وكان الرجل يَلقَى الرجلَ يخافُه في الأشهُر الحُرُم، فيقول: حِجْراً؛ أي حراما؛ ومعناه حرامٌ عليك أن تنالَني بمكروه، فإذا كان يومُ القيامة رأى المشركون ملائكة العذاب فيقولون: حِجْراً مَحْجُوراً [الفرقان 22]، فظنُّوا أنّ ذلك ينفعهم في الآخرة كما كان ينفعهُم في الدُّنيا.
ومن ذلك قول القائل:
حَتى دَعَوْنا بأَرحامٍ لهم سَلَفَتْ وقال قائلُهم إنِّي بحاجُورِ
والمحاجر: الحدائق: واحدها مَحْجِر. قال لبيد: " اهـ.

لو حملنا معنى (حجر) على أنه الحَرَم يُفهم من قولهم (حِجْراً مَحْجُوراً) حَرَمٌ حَرَامٌ، أي أنهم في مكة، ويتخذون من وجودهم فيها عذرا لكي لا يُبطش بهم.

في الآية التالية أثبت الله عز وجل العمل للمجرمين فقال (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا) هل يُفهم أنه عمل صالح لم يُتقبَّل منهم فمحقه الله، أم أنهم عملوا كيدا فجعله الله هباء منثورا ؟

في الآية التالية يصف عز وجل حال (أَصْحَابُ الْجَنَّةِ) يومئذ، فهل هو يوم الحساب حتى عُرف أصحاب الجنة من غيرهم ؟

في الآيتين 25 و26 يقول تعالى ( وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا (*) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا ) قوله تعالى (وَيَوْمَ) تفيد أنه يوم خلاف اليوم السابق، أي أن أحداث الآيات من 21 إلى 32 خلاف أحداث هذا اليوم.

فمتى يرى المجرمون الملائكة ؟ وتُبشّر فئة من المؤمنين بالجنة ؟ أرى أن الآيات خاصة بالخروج الأخير للدابة عليها السلام. والله أعلم.


untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
قديم 01-25-2019, 05:32 AM
اكسيوم
هذه الرسالة حذفت بواسطة جند الله.
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أخر, الملائكة, الزمان


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
الساعة الآن 06:18 PM بتوقيت الرياض

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO Designed & TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنتدى آخر الزمان©