بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ

(وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ) [النمل: 82]
منتـدى آخـر الزمـان  

العودة   منتـدى آخـر الزمـان > منتدى مقارنة الأديان > الحوارات والمناظرات الدينية > كتب

كتب

               
 
  #11  
قديم 05-04-2019, 12:02 AM
عضو
 Saudi Arabia
 Male
 
تاريخ التسجيل: 19-07-2017
الدولة: ارض الله
المشاركات: 423
معدل تقييم المستوى: 3
ميراد is on a distinguished road
افتراضي الكذب المركب

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله

فدعوة المسيح عليه السلام [الإسلام] كانت ظاهرة ومعروفة بين الناس أثناء حياته، ومن بعد وفاته، ومن المحال أن تبدل في يوم وليلة، وإنما التبديل والتحريف وقع بعد وفاته عليه السلام بزمن طويل، جاء جيل بعد الجيل المعاصر له، قال تعالى: (مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) [المائدة: 117] فاستغل بعض أحبار اليهود انقطاع الأخبار عن زمن المسيح، وألقوا بهذه الشبهة ليحرفوا عقيدة النصارى من اليهود، ويفسدوا معتقدهم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


الكذب على الله و رسوله هو من سنن الذين من قبل؛ هو [كذب مركب] ليس بشري فحسب لما يتميز به من إحكام و هو صادر عن صاحب خبرة، و ليس مجرد كذبة عادية تنسف مع أول دليل صادق.

جذور هذا الكذب يبدء و الرسل أحياء يرزقون بين أقوامهم قال صلى الله عليه وسلم [مَن كَذَبَ عليَّ مُتعمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقعَدَه مِن النَّارِ][1]، فالكلام هنا موجه لمن عاصره و من يأتي بعده أي هناك من كان مع الرسول و يكذب عليه و من المسلمين !! و إلا من لم يسلم لا يحتاج أن يبين مصيره.

وهذا الكذب إنما يؤسس لدين موازي للدين الحق و دين فارغ من مضمون الإسلام و يحتفض فقط بالإسم لاغير، يقول الله تعالى : ( وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـٰذَا حَلَالٌ وَهَـٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ) [النحل: ١١٦] و هنا كذلك الخطاب في الآية موجه لنفس الفريق مما يدل على شدة و قوة هذا التيار حتى استلزم أن يتزل فيه وحي و يتصدى له القرآن.

ليس بين أيدينا الإنجيل الغير محرف و إلا لوجدنا ذكر لنفس هذه العينة، و عليه فمن بث هذا [الكذب المركب] هم ممن ادعوا الإيمان بعيسى بن مريم عليهما السلام و بوحي من الشيطان، مدهم بخبرته في إحكام كذبته على الله و رسوله، و قد غرس جذرو هذه الكلمة الخبيثة و عيسى بن مرم عليهم السلام حي يقول الله تعالى : ( وَإِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّـهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ) [المائدة: ١١٦] من هؤلاء الثقات الذين قالوا بألوهية عيسى حتى تساوت مصداقيتهم و نبي الله؟؟ هذا ما يفهم من سؤال الله عيسى لإقامة الحجة على الناس و في عوض أن يسأل هؤلاء الذين كذبوا على الله و الله أعلم العالمين بصدق نبيه.

بوفاة نبي الله و توقف الوحي، ماكان عليهم إلا يفتروا على الله ما شاؤوا بدون رقيب و لا حسيب، حتى لا يقدر الصادق أن يقول لما تصف ألسنتهم أنه كذب، فالتبديل في الدين ليس ضروري أن ياتي بعد الرسل بمدة إنما يبدء مبكرا.

و الله أعلم.

untitled-1897878783.png (1235×227)



التعديل الأخير تم بواسطة ميراد ; 05-04-2019 الساعة 12:05 AM
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 05-09-2019, 05:25 PM
عضو
 Saudi Arabia
 Male
 
تاريخ التسجيل: 19-07-2017
الدولة: الأرض
العمر: 37
المشاركات: 306
معدل تقييم المستوى: 3
بودادو is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
و قد غرس جذرو هذه الكلمة الخبيثة و عيسى بن مرم عليهم السلام حي يقول الله تعالى : ( وَإِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّـهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ) [المائدة: ١١٦]
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، رمضان مبارك لكم ولكل المسلمات والمسلمين.

من الآية التالية للآية 116 نفهم أن الحوار حدث بعد وفاة المسيح عليه السلام وليس في حياته، (هل فيها دليل على انقطاع الموتى عما يحدث في العالم ؟)

قال عز وجل (مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ )[المائدة:117]

بتأليههم للمسيح في حياته يقعون في تناقض؛ فالقول بأنه إله يوجب عليهم طاعته وتصديقه والإيمان بما جاء، وتوحيد الله عز وجل وإفراده بالعبودية هو أساس رسالات الأنبياء عليهم السلام.

لذلك نرى في القصص القرآني عداوة المكذبين الشديدة لرسل الله عز وجل، فيكيدون لهم التهم الباطلة ويطعنون في شخصهم ويفترون عليهم فيتهمونهم بالسحر أو الجنون؛ كما في قوله عز وجل (كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ) [الذاريات:52] (وفي هذا دليل على قدم العلوم السحرية)، يعادونهم وهم على علم بصدق رسالتهم؛ لأن المواجهة بينهم واقعة لا محالة، مواجهة الحق والباطل، ولا شك أن أولياء الله هم الغالبون، حينها يلجأ المغلوبون للأساليب الملتوية والدنيئة ويتبعهم من لا يوافق الحق هواهم.

اقتباس:
جذور هذا الكذب يبدء و الرسل أحياء يرزقون بين أقوامهم قال صلى الله عليه وسلم [مَن كَذَبَ عليَّ مُتعمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقعَدَه مِن النَّارِ][1]، فالكلام هنا موجه لمن عاصره و من يأتي بعده أي هناك من كان مع الرسول و يكذب عليه و من المسلمين !! و إلا من لم يسلم لا يحتاج أن يبين مصيره.
في الصفحة 315 اقتبست الكاتبة من كتاب البداية والنهاية حديثا مرفوعا عن أبي مسعود[1] وعابت على الرواة كتم أسماء المنافقين ليأخذ المسلمون منهم حذرهم فقالت:

"فلماذا اخفى الراوي أسماء هؤلاء المنافقين بعد أن ذكرهم نبيه وعددهم وامرهم بأن يقفوا وسط الجموع ليعرفوهم وحيذروهم؟؟؟ أهكذا هي امانة النقل ؟
ولم تكن خيانة الامانة في ابهام الأسماء فقط . لا بل حتى في ابهام الاخبار ، فقد ابهموا ماذا قال نبيهم وهذا خطير جدا طبعا أن يُخفى قول نبي.
" اهـ

[1] خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خطبةً فحمِد اللهَ وأثنى عليه ثم قال: إنَّ فيكم منافقينَ فمَن سمَّيتُ فليقُمْ ثم قال: قُمْ يا فلانُ ثم يا فُلانُ ثم يا فُلانُ , حتى سمَّى ستةً وثلاثينَ رجلًا ثم قال: إنَّ فيكم أو منكم فاتَّقوا اللهَ قال: فمرَّ عُمرُ على رجلٍ ممن سمَّى مقنعٍ قد كان يعرفُه قال: ما لَكَ ؟ قال: فحدَّثه بما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: بعدًا لكَ سائرَ اليومِ
الراوي : عقبة بن عمرو بن ثعلبة أبو مسعود | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة

الصفحة أو الرقم: 8/87 | خلاصة حكم المحدث : رواته ثقات

الحديث ضعفه أهل الاختصاص.

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #13  
قديم 05-09-2019, 11:26 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 52
المشاركات: 7,889
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

يجب أن نتنبه لمسألة جوهرية

أن فكرة تأليه المسيح عليه السلام لم تظهر في حياته، بل على العكس، فإن المعاصرون له كفروا به وكذبوه، فبخسوه قدره فلم يغالوا فيه لدرجة التأليه والعبودية، فتكذيب المرسلين سنة لم تتغير، والشاهد أن المسيح عليه السلام سأل المعاصرين له وأتباعه عن نصرتهم له إلى الله رب العالمين، والشاهد قوله تعالى: (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 52]

لذلك فالمعاصرون للمسيح من أتباعه كانوا أنصار الله، ولهذا أطلق عليهم النصارى، فالنصرانية من النصرة لله جزء من الإسلام، كما اليهودية من الهداية، والهداية جزء من الإسلام، أي أن النصارى واليهود من المسلمين، هذا إذا جردناهم من البدع والضلالات التي وقعوا فيها فخرجوا بذلك من الإسلام وبقي المسمى النصارى واليهود.

واستمر وجود هذه الطائفة النصرانية إلى عهد النبوة، والراجح أنهم دخلوا جميعا في الإسلام واتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبإسلامهم واندماجهم بالمسلمين انتهى وجود هذه الطائفة، بينما ظهرت طائفتين خلاف النصارى وهم من قالوا بألوهية المسيح عليه السلام، وومن قالوا بأن الله ثالث ثلاثة، وهاتين الطائفتين وما تفرع منهما لا زلتا قائمتين لليوم، وهم الصليبيين عباد الصليب، فكل من يتبعون الإنجيل اليوم ليسوا من النصارى الذين ذكرهم الله عز وجل في كتابه العظيم، حيث قال: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ * وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ ۖ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ) [المائدة:83 ، 82]

والدليل على صحة كلامى أن هؤلاء النصارى المذكورين في كتاب الله تعالى والذين دخلوا في الإسلام كان منهم النجاشي رضي الله عنه وأرضاه أسلم وناصر المسلمين وآواهم وصلى عليه النبي صلىى الله عليه وسلم حين توفي.

هذا يثبت أن الحوار بين الله تعالى والمسيح عليه السلام المذكور في الآية ليس إبان حياته، وإنما بعد وفاته، فإما في عالم البرزخ، وإما يوم القيامة، وتحديد ذلك يحتاج لتدبر وتفكر في الآيات.

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #14  
قديم 05-10-2019, 02:38 AM
عضو
 Saudi Arabia
 Male
 
تاريخ التسجيل: 19-07-2017
الدولة: ارض الله
المشاركات: 423
معدل تقييم المستوى: 3
ميراد is on a distinguished road
افتراضي

(وَإِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّـهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴿١١٦﴾ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّـهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿١١٧﴾ إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿١١٨﴾ قَالَ اللَّـهُ هَـٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿١١٩﴾)

مما يرجح أن زمن الحوار يوم القيامة قوله تعالى : (قَالَ اللَّـهُ هَـٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿١١٩﴾) فهنا يتلقى المؤمنين جزائهم و هذا يكون يوم القيامة.

و سؤال الله تعالى لعيسى بن مريم عليهما السلام يوم القيامة لإقامة الحجة على فريق يجادل الله تعالى بأن عيسى بن مريم هو من قال باتخاذه و أمه إلهين، وهذا الفريق أكيد له من الحجج ما استدعى شهادة عيسى بن مريم لدحض ادعائهم، و هذا لا يكون إلا بعد البعث.

الفريق الذي يؤمن بألوهية عيسى و أمه عليهما السلام لم يسمع مباشرة منه، مما يحتمل أن تكون الشبهة بعد وفات عيسى عليه السلام، كأننا بنفس المشهد الذي نحن عليه اليوم، لو بعث الآن نبينا صلى الله عليه و سلم لأخرج له فريق من المسلمين أحاديث مكذوبة عليه صلى الله عليه و سلم و جادلوه بها و قالوا : هذا ما قلته و لدينا الأسانيد الصحيحة و هي في الصحاح و ..و..، و هو صلى الله عليه و سلم أعلم بما قال !!!.

يقول صلى الله عليه و سلم [ما مِن نبيٍّ إلَّا وله بِطانتانِ[1] : بطانةٌ تأمُرُه بالمعروفِ وتنهاه عن المُنكَرِ وبِطانةٌ لا تَأْلُوه خَبالًا فمَن وُقِي شرَّها فقد وُقِي] [2]، لا يستبعد أن هؤلاء الذين كذبوا على الله و رسوله من الدائرة المقرية من عيسى عليه السلام، و القرأن لا بد أن يكون أشار إليهم بصفاتهم، مما يستدعي مراجعة الأيات التي تتكلم عن الحواريين و هل آمنوا جميعم أم ارتدت طائفة منهم؟؟ يقول الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنصَارَ اللَّـهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّـهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّـهِ فَآمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ) [الصف: ١٤]، فهنا الحواريين قالوا جميعهم بنصرة الله في حين أثبت القرآن الإيمان لطائفة منهم فقط!؟.



و الله أعلم.
______________
[1]بطانةُ الرَّجُلِ: خاصَّتُه الذين يُباطِنهم في الأمورِ ولا يُظهِر غيرَهم عليها
[2] الراوي : أبو هريرة | المحدث : ابن حبان | المصدر : صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 6191 | خلاصة حكم المحدث : أخرجه في صحيحه

نقط يحتاج بحث




untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #15  
قديم 05-10-2019, 02:48 AM
عضو
 Saudi Arabia
 Male
 
تاريخ التسجيل: 19-07-2017
الدولة: ارض الله
المشاركات: 423
معدل تقييم المستوى: 3
ميراد is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، رمضان مبارك لكم ولكل المسلمات والمسلمين.

تقبل الله منا و منكم.




اقتباس:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بودادو


في الصفحة 315 اقتبست الكاتبة من كتاب البداية والنهاية حديثا مرفوعا عن أبي مسعود[1] وعابت على الرواة كتم أسماء المنافقين ليأخذ المسلمون منهم حذرهم فقالت:

"فلماذا اخفى الراوي أسماء هؤلاء المنافقين بعد أن ذكرهم نبيه وعددهم وامرهم بأن يقفوا وسط الجموع ليعرفوهم وحيذروهم؟؟؟ أهكذا هي امانة النقل ؟
ولم تكن خيانة الامانة في ابهام الأسماء فقط . لا بل حتى في ابهام الاخبار ، فقد ابهموا ماذا قال نبيهم وهذا خطير جدا طبعا أن يُخفى قول نبي.
" اهـ

[1] خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خطبةً فحمِد اللهَ وأثنى عليه ثم قال: إنَّ فيكم منافقينَ فمَن سمَّيتُ فليقُمْ ثم قال: قُمْ يا فلانُ ثم يا فُلانُ ثم يا فُلانُ , حتى سمَّى ستةً وثلاثينَ رجلًا ثم قال: إنَّ فيكم أو منكم فاتَّقوا اللهَ قال: فمرَّ عُمرُ على رجلٍ ممن سمَّى مقنعٍ قد كان يعرفُه قال: ما لَكَ ؟ قال: فحدَّثه بما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: بعدًا لكَ سائرَ اليومِ
الراوي : عقبة بن عمرو بن ثعلبة أبو مسعود | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة

الصفحة أو الرقم: 8/87 | خلاصة حكم المحدث : رواته ثقات

الحديث ضعفه أهل الاختصاص.


وقفت على مثل هذا، قد يذكر صاحب المثلبة في طبعة و يشار إليه في أخرى بكذا و كذا أو فلان بن فلان !! و بالرجوع إلى الأصل تجده قد ذكر بالإسم.

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #16  
قديم 05-10-2019, 04:46 AM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 52
المشاركات: 7,889
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

إذا كان المنافقون يظهرون خلاف ما يبطنون، والله عز وجل لا يفضح سرائر الناس إلا أن يكشفوها بأنفسهم، فلا يصح أن يقال أن النبي صلى الله عليه وسلم واجه المنافقين بأسماهئهم وصرح بنفاقهم، بينما كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا بلَغَه عنِ الرَّجلِ الشيءُ لم يَقُلْ: ما بالُ فُلانٍ يَقولُ: كذا وكذا، ولكن يَقولُ: ما بالُ أقوامٍ يَقولونَ: كذا، وكذا. (1)

وما أثبته الله تعالى في كتابه العزيز أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم أسماء المنافقين (وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ) [التوبة: 101]

فالحكمة في التعامل مع المنافقين هو السكوت عن التصريح بنفاقهم، هذا إن ظهرت منهم علامات النفاق، لأن النافق من الأعمال القلبية التي لا يطلع عليها إلا الله عز وجل، والتصريح بنفاق المُعيَّن هو من التألي على الله تبارك وتعالى، فمن صرح بهذا فقد أشرك، لكن هذا لا يمنع من مواجهة المنافق بتناقضات الأفعال الظاهرة منه، كأن يكذب، وأن لا يفي بعهده، وبخيانته، وفجوره ... إلى آخره، ولا نقول له منافق، فقد يكون شخص وقع في أحد أفعال النفاق، لكنه ليس منافق، كأن يكذب إذا خاف، أو إذا شعر بجور، أو ظلم واقع عليه، أو قد يضطر مكرها للخيانة، أو ضعفت نفسه، نحاسبه على فعله، ونحذره، لكن لا نملك حق التصريح بأنه منافق، فلو كان فعلا منافق فلا نأمن بوائقه إن واجهناه، لأنه سيفجر ويكيد بنا.

فهذه النصوص تذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم واجههم بأسمائهم، وهذا يخالف الشرع والعقل.

فالله عز وجل يقول (لَا تَعْلَمُهُمْ) بينما النصوص تزعم أنه ذكرهم بالاسم، وكتاب الله الأصدق، ولكن من الواضح أن الراوي أراد من هذا فتحج الباب للطعن في بعض الصحابة، وترك الباب مفتوحا ليضع كل مجتهد اسم من يشاء من الصحابة، بدليل أن الراوي سكت عن ذكر أسمائهم فتحا لباب الفتنة.
ــــــــــــــــــــــ
[1] الراوي : أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج مشكل الآثار
الصفحة أو الرقم: 5881 | خلاصة حكم المحدث : صحيح

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #17  
قديم 05-10-2019, 04:47 AM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 52
المشاركات: 7,889
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بودادو مشاهدة المشاركة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، رمضان مبارك لكم ولكل المسلمات والمسلمين.
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #18  
قديم 05-11-2019, 02:17 AM
عضو
 Saudi Arabia
 Male
 
تاريخ التسجيل: 19-07-2017
الدولة: ارض الله
المشاركات: 423
معدل تقييم المستوى: 3
ميراد is on a distinguished road
افتراضي

(وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ) [التوبة: 101].

الآية تثبت عدم علمه صلى الله عليه و سلم ببعض المنافقين و الذين خصتهم الآية بالذكر فقط، وهم من الأعراب و من أهل المدينة و الآية هنا ليست مطلقة وإلا فهناك من قريش منافقين و من باقي بلاد المسلمين وقت نزول الآية و لم تشملهم، و علمه صلى الله عليه و سلم بالمنافقين ضروري قال الله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) [التوبة: ٧٣] حتى ينفذ أمر الله و قد أغلظ على هؤلاء الناس و أكيد عرفوا بأسمائهم.

فالله تعالى مد النبي صلى الله عليه و سلم في القرآن بعلم يعرف به المنافقين، و قد يكون أخبره وحيا بالبعض، و أخفى بعضهم الآخر ابتلاءا و تمحيصا كما أخفى عنا الشيطان و هذا من سنن الله في خلقه.

و الله تعالى فصل في كشف المنافقين و كيفية التعامل مع كل صنف، فلا يمكن تجاهل هذا العلم الرباني، حتى يمكن التمييز بين من حولنا و التعامل معهم صح وفق التوجيهات القرآنية.

untitled-1897878783.png (1235×227)



التعديل الأخير تم بواسطة ميراد ; 05-11-2019 الساعة 02:30 AM
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 05-11-2019, 02:57 AM
عضو
 Saudi Arabia
 Male
 
تاريخ التسجيل: 08-05-2016
الدولة: ارض الله
المشاركات: 257
معدل تقييم المستوى: 4
عبد الرحمن الحجازي is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله مشاهدة المشاركة
إذا كان المنافقون يظهرون خلاف ما يبطنون، والله عز وجل لا يفضح سرائر الناس إلا أن يكشفوها بأنفسهم، فلا يصح أن يقال أن النبي صلى الله عليه وسلم واجه المنافقين بأسماهئهم وصرح بنفاقهم، بينما كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا بلَغَه عنِ الرَّجلِ الشيءُ لم يَقُلْ: ما بالُ فُلانٍ يَقولُ: كذا وكذا، ولكن يَقولُ: ما بالُ أقوامٍ يَقولونَ: كذا، وكذا. (1)

وما أثبته الله تعالى في كتابه العزيز أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم أسماء المنافقين (وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ) [التوبة: 101]
بالنسبة لموضوع النفاق( الاكبر) .
روى البخاري ومسلم عَنْ أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: (( إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ ))
لنا ظاهر الناس ونعاملهم على ظاهرهم لم نؤمر بتنقيب عن مافي قلوب الناس من صلاح وفساد لنحكم عليهم .فمن اظهر الإسلام وابطن الكفر هو حصل على الايمان الحكمي الذي يترتب عليه عصمة المال والدم في الدنيا لكن في الآخرة مرده للنار فهو لم يحصل على الايمان الحقيقي الذي هو استواء السر مع العلانية ...

النفاق هو إظهار الإسلام وابطان الكفر .
وبما أن إخفاء الكفر في الباطن فهذا يلزم منه ان يظهر على الظاهر بمواقف معينة يفضح بها الله المنافقين فهناك تلازم بين الظاهر والباطن وكل منهما يؤثر على الآخر فالظاهر يؤثر على الباطن والباطن يؤثر على الظاهر ولا يمكن ان ينفصل الباطن عن الظاهر فالمنافقين لم يستطيعوا إخفاء نفاقهم لا بد من مواقف معينة يظهر نفاقهم وتظهر علمات وامارات معينة في مواقف معينة تدل على كفرهم الباطني .
وهذه الحالات التي يظهر فيها النفاق
١_ من اقوالهم الظاهرة وفلتات السنتهم يعرفون ويفضحهم الله.
قال عثمان رضي الله عنه ( ما أسر أحد سريرة إلا أبداها الله .... 237 - " ما أسر عبد سريرة إلا ألبسه الله رداءها إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر )

(وَلَوۡ نَشَاۤءُ لَأَرَیۡنَـٰكَهُمۡ فَلَعَرَفۡتَهُم بِسِیمَـٰهُمۡۚ وَلَتَعۡرِفَنَّهُمۡ فِی لَحۡنِ ٱلۡقَوۡلِۚ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ أَعۡمَـٰلَكُمۡ)[محمد]



٢_في حال ضعف المسلمين يبدأ المنافقون بالخوف من اعداء الله فتبدأ علامات النفاق عليهم وسبب ذلك استحبابهم للحياة الدنيا..(فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ)[ المائدة]
وكذلك م احصل في غزوة الأحزاب في حال ضعف المسلمين وتكالب الاعداء عليهم من كل مكان هنا يعلم الصادق من المؤمنين من المنافق فالمؤمنين ماذا قالوا في غزوة الأحزاب

(وَإِذۡ یَقُولُ ٱلۡمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۤ إِلَّا غُرُورࣰا)[ الأحزاب ]

( وَإِذۡ قَالَت طَّاۤئفَةࣱ مِّنۡهُمۡ یَـٰۤأَهۡلَ یَثۡرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمۡ فَٱرۡجِعُوا۟ۚ وَیَسۡتَـٔۡذِنُ فَرِیقࣱ مِّنۡهُمُ ٱلنَّبِیَّ یَقُولُونَ إِنَّ بُیُوتَنَا عَوۡرَةࣱ وَمَا هِیَ بِعَوۡرَةٍۖ إِن یُرِیدُونَ إِلَّا فِرَارࣰا)[ الاحزاب]

(وَلَوۡ دُخِلَتۡ عَلَیۡهِم مِّنۡ أَقۡطَارِهَا ثُمَّ سُئلُوا۟ ٱلۡفِتۡنَةَ لَـَٔاتَوۡهَا وَمَا تَلَبَّثُوا۟ بِهَاۤ إِلَّا یَسِیرࣰا) [الاحزاب ]

٣_لا بد ان يظهر نفاقهم بين بعضهم البعض

(وَإِذَا لَقُوا۟ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ قَالُوۤا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡا۟ إِلَىٰ شَیَـٰطِینِهِمۡ قَالُوۤا۟ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ) [البقرة]

(هَـٰۤأَنتُمۡ أُو۟لَاۤءِ تُحِبُّونَهُمۡ وَلَا یُحِبُّونَكُمۡ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱلۡكِتَـٰبِ كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمۡ قَالُوۤا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡا۟ عَضُّوا۟ عَلَیۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَیۡظِۚ قُلۡ مُوتُوا۟ بِغَیۡظِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ)[ل عمران ]

في حال النفاق الاصغر
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

( أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا : إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ )

رواه البخاري (34) ومسلم

لا نقول للشخص منافق لأن كلمة النفاق اذا أطلقت دلة على النفاق الاكبر .
لكن نقول فيه خصلة من نفاق أو صفة من صفات المنافقين .

هذا والله أعلم

untitled-1897878783.png (1235×227)



التعديل الأخير تم بواسطة عبد الرحمن الحجازي ; 05-11-2019 الساعة 02:59 AM
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 05-11-2019, 04:38 AM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 52
المشاركات: 7,889
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميراد مشاهدة المشاركة
(وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ) [التوبة: 101].

الآية تثبت عدم علمه صلى الله عليه و سلم ببعض المنافقين و الذين خصتهم الآية بالذكر فقط، وهم من الأعراب و من أهل المدينة و الآية هنا ليست مطلقة وإلا فهناك من قريش منافقين و من باقي بلاد المسلمين وقت نزول الآية و لم تشملهم، و علمه صلى الله عليه و سلم بالمنافقين ضروري قال الله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) [التوبة: 73] حتى ينفذ أمر الله و قد أغلظ على هؤلاء الناس و أكيد عرفوا بأسمائهم.

فالله تعالى مد النبي صلى الله عليه و سلم في القرآن بعلم يعرف به المنافقين، و قد يكون أخبره وحيا بالبعض، و أخفى بعضهم الآخر ابتلاءا و تمحيصا كما أخفى عنا الشيطان و هذا من سنن الله في خلقه.

و الله تعالى فصل في كشف المنافقين و كيفية التعامل مع كل صنف، فلا يمكن تجاهل هذا العلم الرباني، حتى يمكن التمييز بين من حولنا و التعامل معهم صح وفق التوجيهات القرآنية.
لم يعلم النبي صلى الله عليه وسلم أسماء المنافقين، لا بعضهم، ولا كلهم. فالآيات ليس فيها ما يشير إلى أنه علم أسماء بعضهم. وإنما علمه ربه عز وجل علامات يعرف بها المنافقين، ويميزهم عن المخلصين، ليحذر كيدهمهم، ويأخذ الحيطة منهم، لتكون علامات يسترشد بها من بعده من الناس والحكام.

فهذه قاعدة تسري على كل البشر، فيما عدا الدابة عليها السلام، يهبها الله عز وجل من قوته، فتعلم المنافق من المخلص، فتميز بينهم، وهذه خصوصية وآية لها من رب العالمين. لم يصطفي الله بهدا أحد قبلها.

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لا, المقدس, الكتاب, تعرفه, عن


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك
الساعة الآن 06:31 AM بتوقيت الرياض

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO Designed & TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنتدى آخر الزمان©