بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ

(وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ) [النمل: 82]
منتـدى آخـر الزمـان  

العودة   منتـدى آخـر الزمـان > منتدى الدَّابَّةُ أولى علامات الساعة الكبرى > الدَّابَّةُ المهدية

الدَّابَّةُ المهدية
           


               
 
  #1  
قديم 01-16-2014, 05:47 PM
عضو
 Algeria
 Female
 
تاريخ التسجيل: 19-12-2013
الدولة: الجزائر
المشاركات: 104
معدل تقييم المستوى: 5
قطوف الخير is on a distinguished road
افتراضي اصطفاء الله للدابة وهي امرأة على الرجال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


قال تعالى: (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ) [النمل: 82]

قلت في تعليقك على أحد الردود في المدونة:

وهي امرأة صديقة توعد الله بإخراجها وليست حيوانا كما في نصوص السنة المحرفة فالحيوانات لا تتكلم بلسان البشر .. وغير مكلفة بالتكاليف الشرعية والوحي ..

ولا هداية للجن على البشر وقد اصطفى الله آدم عليه السلام وذريته على الجن بالوحي للعالمين وهما الثقلين الإنس والجن لقوله تعالى: (إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ)[آل عمران: 33] ..
فلا يستقيم أن يكرم الله الإنسان ويفضله على الحيوان فيسخره له ثم يوحي إلى حيوان فيميز المؤمن من الكافر
خاصة وأن البهائم غير مكلفة لقوله تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) [الإسراء: 70]

استدلالكم هنا بالآيتين مُقنِع ويقوي وجهة نظركم في أن الدابة انسان وليست بهيمة كما هو شائع

لكن قد يعترض على هذا بأصل شرعي بينته آية كريمة أخرى قال الله تعالى:


(الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) النساء (34)



untitled-1897878783.png (1235×227)



التعديل الأخير تم بواسطة جند الله ; 01-16-2014 الساعة 06:01 PM سبب آخر: تعديل العنوان
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-16-2014, 06:47 PM
مدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 51
المشاركات: 6,658
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

قد يرى البعض في إخراج الله تبارك وتعالى للدابة وهي امرأة صالحة تعارضا مع قوامة الرجل على المرأة ومنازعة للرجل في الولاية العظمى (وهي منصب الخلافة) .. والحقيقة لا تعارض على وجه الإطلاق .. فهي لن تحكم المسلمين ولن تتولى منصب الخلافة وإنما هي ستختار الخليفة الراشد من آل بيت النبوة وتدل الناس عليه حتى يبايعونه مكرها بين الركن والمقام .. ثلاث مرات يذهبون إليه وهو يتهرب منهم فمن دلهم عليه إلا شخص يوحى إليه بأنه الخليفة المذكور؟ .. فهي هذه الفترة لا يوجد أحد يوحى إليه إلا الدابة وهذا يؤكد أنها لن تتولى خلافة المسلمين وعلى هذا يسقط النزاع في هذه المسألة ..

أما القياس على قوامة الرجل على المرأة والمقارنة بين قوامته ومهمة الدابة كاداعية فهذا القياس لا يصح لأن قوامة الرجل على المرأة مرهونة بما أنفق من ماله .. أما الدابة فلا قوامة لها وإنما يخرجها الله للناس تدعوهم إلى الله عز وجل على منهاج النبوة كتابا وسنة .. وعليه فلا وجه للمقارنة بين الدابة كمهدية وداعية إلى الله وبين قوامة الرجل على المرأة .. فالداعيات من النساء لا حصر لهن ولم تكن الدعوة حكرا على الرجال دون النساء

أما أن يصطفي الله عز وجل المرأة على الرجل في الهداية فهذا مرجعه اختيار الله عز وجل قال تعالى: (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) [القصص: 68] .. فمريم عليها السلام اصطفاها الله تبارك وتعالى بالوحي فكانت تتنزل عليها الملائكة ولم نسمع أن أحد المسلمين المتقدمين أو المتأخرين اعترض على هذا .. قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ) [آل عمران: 33] فالله تبارك وتعالى اصطفى من الرجال آدم على الجن ونوحا على البشر بالوحي والرسالة .. واصطفى من النساء (آَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ) فمن هم آل إبراهيم؟

(آَلَ إِبْرَاهِيمَ) إشارة إلى هاجر أم إسماعيل عليهما السلام جعل الله تبارك وتعالى من سعيها بين الصفا والمروة ركنا من أعظم أركان الدين الحج والعمرة فلا يصح حج أو عمرة بدون السعي .. فلم يجعل ما فعلته مجرد سنة أو نافلة بل سعيها صار فريضة ليست على الكفاية بل فرض عين على كل مسلم ومسلمة قام به كل الأنبياء والمرسلين من قبل فما من نبي ولا رسول إلا حج أو اعتمر

(آَلَ عِمْرَانَ) إشارة إلى مريم عليها السلام اصطفاها الله عز وجل بالوحي فكانت تتنزل عليها الملائكة (وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ * يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) [آل عمران: 42، 43] .. وهذا تكليف لمريم عليها السلام بالصلاة مع المصلين في المسجد حيث أن اليهود يحرمون صلاة المرأة في (الكَنِيسُ) ويجعلون بين النساء والرجال حاجزا وربما في دور علوي خلف الرجال وقد اتبعهم المسلمون في هذه البدعة فيما عدا المسجد الحرام فقط .. والسنة أن النساء كن يصلين خلف صفوف الرجال بإمامة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن يفصل بين الرجال والنساء ساتر ولا حاجز .. إذن فمريم عليها السلام كامرأة كانت مرسلة بأوامر من ربها عز وجل وتتنزل عليها الملائكة إذن فالرسالة والوحي غير قاصرين على الرجال دون النساء

بل أوحى الله تبارك وتعالى إلى أم موسى عليهما السلام قال تعالى: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ) [القصص: 7]

قال تعالى: (إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى * أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي) [طه: 39]

بغض النظر أوحي إليها مناما أو يقظة فمريم عليها السلام كان يوحى إليها يقظة لقوله تعالى: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا * فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا * قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا * قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا) [مريم: 16؛ 19] .. إذن فغير مستعبد أن يوحى إلى أم موسى عليهما السلام يقظة وخلاف العلماء في المسالة لا يغير من إمكان الوحي يقظة للنساء

ثم كيف للدابة أن تعلم ما في قلوب الناس فتميز المؤمن من الكافر إلا بوحي من الله عز وجل؟

(تخرجُ الدَّابَّةُ معها خاتمُ سُلَيمانَ ، وعصا موسى ، فتجلو وجهَ المؤمنِ ، وتختِم أنفَ الكافرِ بالخاتمِ ، حتى إنَّ أهلَ الخِوانِ لَيجْتمعوا فيقول : هذا يا مؤمنُ ، ويقول : هذا يا كافرُ)

الراوي: أبو هريرة المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3187
خلاصة حكم المحدث: حسن غريب

(تَخرجُ الدَّابَّةُ ومعها عَصَا موسَى علَيهِ السَّلامُ، وَخاتَمُ سُلَيْمانَ عليهِ السَّلامُ، فَتَخْطِمُ الكافِرَ قال عفَّانُ: أَنْفَ الكافِرِ - بالخاتَمِ، وَتَجْلُو وجهَ المؤْمنِ بِالعَصا، حتَّى إنَّ أهلَ الخِوانِ لَيَجْتَمِعُون على خِوانِهم، فيقولُ هَذا: يا مؤمِنُ، ويقولُ هَذا: يا كافِرُ)

الراوي: أبو هريرة المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 15/80
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

هل تعتقدي أن هناك بشر يعرف الغيب إلا أن يوحى إليه؟

بالتأكيد لا بد أن يوحي الله عز وجل إليه وحيا .. كما قال تعالى في حق المسيح عليه السلام:

(وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [آل عمران: 49]

والشاهد من الآية قوله (وَرَسُولًا) أي يوحى إليه وحيا .. وأنه مؤيد بآيات من الله تعالى (أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) .. ومن تلك الآيات أنه كان يخبرهم بمغيبات لا يعرفها إلا أصحابها زكمها طعامهم وما يدخرونه من أموال (وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ)

إذا كانت معرفة الغيب يلزم منها أن تكون آية فهذا له معان عدة منها: أن معرفة الغيب لا تكون إلا بوحي من الله .. والآيات لا تكون إلا لتأييد المرسلين والإرسال وحي .. والوحي هداية وهدى كما أن القرآن الكريم هدى ومن أنزل عليه فهو مهدي ولا تحق الهداية إلا لنبي أو رسول

فهل هذه الشروط ستتحقق في الدابة أم لا؟

الدابة ستؤتى آيات أعظم مما ذكر فإن كان المسيح عليه السلام كان يخبر الناس بما يأكلون ويدخرون فالدابة ستخبر الناس بما في قلوبهم فتميز بين المؤمن والكافر والدليل

(تَخرجُ الدَّابَّةُ ومعها عَصَا موسَى علَيهِ السَّلامُ، وَخاتَمُ سُلَيْمانَ عليهِ السَّلامُ، فَتَخْطِمُ الكافِرَ قال عفَّانُ: أَنْفَ الكافِرِ - بالخاتَمِ، وَتَجْلُو وجهَ المؤْمنِ بِالعَصا، حتَّى إنَّ أهلَ الخِوانِ لَيَجْتَمِعُون على خِوانِهم، فيقولُ هَذا: يا مؤمِنُ، ويقولُ هَذا: يا كافِرُ)

الراوي: أبو هريرة المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 15/80
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

وكيف للدابة وهي بشر تكلم الناس أن تعلم ما في القلوب إلا أن يوحى إليها؟

وإن لزم من معرفتها الغيب أن يوحى إليها كما أوحى الله تعالى إلى أم موسى ومريم عليهما السلام فهي مهدية بهدي أي بوحي من الله

وإن كان الله عز وجل سيخرجها للناس إذن فهي مكلفة من قبل الله تعالى بوحي منه فيكون معنى الإرسال متضمنا لمعنى الخروج أي التكليف .. فالخروج يعني الإرسال والتكليف كما في قوله تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) [آل عمران: 110] والشاهد قوله (أُخْرِجَتْ) أي خير أمة أرسلت للناس بأوامر الله تعالى ووحيه إلى نبيه عليه الصلاة والسلام .. لكن الإخراج هنا وإن كان بمعنى الإرسال فلا يلزم منه نزول وحي عليهم لانتفاء وجود قرينة تفيد الوحي لكن مع الدابة يوجد قرائن تثبت نزول الوحي عليها .. وراجع المصحف كاملا لتجدي أن معنى كلمة خروج لا يقف عند معنى واحد بل له معاني جمة

وليس أدل على أنها مرسلة بأمر من الله عز وجل للناس أكثر من أن يكون معها آيات بينات يؤيدها بها كما أيد من قبلها من المرسلين لقوله تعالى: (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآَيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ) [النمل: 82] والشاهد هنا قوله (أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآَيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ) والآيات هنا هي خوارق الأمور التي يأتيها الله عز وجل كل من يرسلهم إلى الناس لهدايتهم

فمريم عليها السلام كانت امرأة مرسلة من ربها مؤيدة بآيات من الله عز وجل منها المسيح عليه السلام ولد بغير أب .. وقد كانت تكلمها الملائكة .. ويأتيها رزق من الله ومع هذا كذبها الناس .. ومما أرسلها الله عز وجل به للناس أن أمرها أن تصلي مع المصلين في المسجد فقال: (
يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) [آل عمران: 43] ومن المعروف أن اليهود تمنع نساءها من الصلاة الجامعة معهم فيالمساجد بينما خالفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا فكانت النساء يصلين معه في مسجده .. وهذه السنة منعها علماء المسلمين من مساجدهم فيما عدا المسجد الحرام فقط

إذن نخلص مما سبق أن الدابة مرسلة من ربها .. وأن معها آيات عظيمة .. وأنه يوحى إليها ليس بدين جديد ولا كتاب جديد وإنما بإحياء ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم من وحي كتاب وسنة .. لأن آخر كتاب نزل هو القرآن الكريم فالنبي عليه الصلاة والسلام هو خاتم النبيين لا نبي معه كتاب بعده لقوله تعالى: (
مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) [الأحزاب: 40] فقال (وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ) ولم يقل خاتم المرسلين لأن بعده من سوحي الله عز وجل إليهم ويرسلهم إلى الناس .. ولم يثبت بنص كتاب الله أن الله سيرسل أي يخرج للناس أحد بعده إلا الدابة

أما إن كانت المهدية من آل البيت فنحن نصلي ونسلم عليهم في كل صلاة وهذا حقهم من الله تعالى .. وإن كانت مرسلة من ربها فحقها أن نسلم عليها .. وإن كان مسحور لها وهي في معاناة فالدعاء لها بالسلام هو أقل واجب في حقها وبدون غلو

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-16-2014, 07:05 PM
مدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 51
المشاركات: 6,658
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

هل تحسبي وفي ظنك أن الأنبياء لم ينذروا قومهم بعلامات الساعة الكبرى؟

بل أنذروا قومهم وحذروهم وأخبروهم بعلامات الساعة قال تعالى: (لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآَبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ) [النمل: 68] . ولو تتبعت كتب أهل الكتاب وما تحويه من نبوءات لعلمت منها أن لديهم علامات للساعة وآمارت مسجلة في كتبهم خاصة رؤى في سفر دانيال من العهد القديم

ألم يبشروا بمولد الرسول عليه الصلاة والسلام؟ .. ألم يحذورا قومهم الدجال وفتنته؟ ألم يحذروا أقوامهم الساعة وأخبروهم بعلاماتها؟

قال تعالى عن عيسى بن مريم: (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ) [الزخرف: 61] .. وقوله (لَعِلْمٌ) أي وإنه لذو علم للساعة أي على علم بالساعة وأشراطها أكثر من غيره من الرسل مما يدل أنه تميز بهذا عن غيره .. طبعا ستجدي أقوال المفسرين خلاف هذا تماما فم يقولون بأنه نزوله علامة للساعة .. ولو حاولت تفنيد أقوالهم لغويا لتبين لك بطلان قولهم هذا تماما .. وهذا يحتاج لبحث مستقل سيخرج في حينه باذن الله تعالى

وعلى هذا الأساس فمن سبقنا من الأمم حذروا الساعة .. وبكل بد سذكرون لهم أعظم آياتها وعلاماتها .. وأعظمها ما كان في أولها وآخرها .. وبحسب النصوص فالدابة وطلوع الشمس من مغربها أعظم الآيات وأولها .. وعليه فكل الأمم تعلم بأن الشمس ستطلع من مغربها حتى العلم أثبت إمكان حدوث هذا

لكن لما لا نجد لديهم نصوص تتكلم عن الدابة؟

بكل تأكيد كما تم إخفاء نصوص السنة التي تفصل حقيقتها وتم دس نصوص مكذوبة تشوه حقيقتها فتصفها أنها بهيمة .. فكذلك حرف أهل الكتاب النبوءات لديهم .. وهذا لا يمنع أن بعضهم يتوارث معلومات عنها فهناك روايات مثل رواية (المنتظرة سر مريم المجدلية) و(شيفرة دافنشي) تناولتا التبشير بامرأة من نسل المسيح عليه السلام وسلالته ستخرج فتغير العالم .. طبعا هذا كلام هز الكنيسة لأن في اعتقادهم أن المسيح لم يتزوج وأنه ترهبن .. وهذا ما يردده علماء المسلمين بلا سند ولا دليل .. رغم أن القرآن نفى الرهبانية وأنه كتبها عليهم .. وأكد أنها بدعة ابتدعوها وليست سنة عن المسيح ولم يأمر بها الله عز وجل .. فكيف يصح أن يكون المسيح عليه السلام مبتدعا وترهبن؟!! هذه فرية في حق المسيح عليه السلام فلا أصل للرهبنة في دينهم ..

إذن فاحتمال وجود سلالة للمسيح عليه السلام قائم إلى حد كبير جدا .. وتخفي هذه السلالة مماثل لتخفي سلالة محمد صلى الله عليه وسلم وتسترها .. فلابد وأن تم ملاحقة زوجة المسيح عليه السلام .. كما تم ملاحقة أبناءه منها مما اضطرهم إلى التخفي وكتمان نسبهم الشريف

ولو أننا جمعنا بين ادعاءت تلك الطائفة من وجود سلالة للمسيح عليه السلام .. وأن الدابة من نسله .. وأن الدابة من نسل النبي عليه الصلاة والسلام إذن فالدابة سوف تجمع النسبين الشريفين .. فهي بنت محمد صلى الله عليه وسلم .. وبنت عيسى عليه السلام .. فيكون أحد والديها من نسل المسيح والآخر من نسل آل البيت .. وبهذا يجمع الله للدابة قوة دم آل إسماعيل وقوة دم آل إسحق عليهما السلام لما في دماءهما وسلالتهما من البركة العظيم التي إن اجتمعت في فرد كان له من قوة أبيهما إبراهيم عليه السلام الذي انحدرت منه السلالتين

وعلى هذا فالقوة التي سيمنحها الله عز وجل للدابة لم يتفرد بها أحد من المرسلين بعد إبراهيم عليه السلام والله أعلم .. هذا إن لم يضيف الله عز وجل لها من قوته فيهب من يشاء بغير حساب .. وإلا إن كانت الدابة بلا قوة وآيات شداد كيف يمكن لها أن تتصدى لإبليس فتقتله؟ وكيف تتصدى للدجال فتقتله؟ وكيف تتصدى للعالم كله فتخطم أنف الكافر ولا يفلت منها هارب ولا يدركها طالب رغم التقدم التقني العالمي؟

فإن كان من سبقنا بشروا بها وهذا أمر بديهي لا يحتاج لإثبات وإن أخفوا أدلتهم .. فكيف يخفي الله عنهم أولى علامات الساعة الكبرى ويخصنا نحن بعلمها فقط؟ فالله لا يظلم أحدا أبدا ... فحتما سيحتاطوا فيسحروا لها بكل أصناف وألوان السحر وأنواعه وأشكاله وليس محصورا في نطاق بعينه .. كل أمة بشرت بالدابة سحرت لها ولا شك بكل أصناف السحر وما تقدر عليه كما سحروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بأصناف السحر وتوارثته سلالته الشريفة المباركة

هذا اجتهادي أصيب وأخطئ .. والله اعلم

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-16-2014, 07:10 PM
مدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 51
المشاركات: 6,658
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

مسألة رفع المسيح عليه السلام حيا ثم نزوله هذه من معتقدات النصارى وأهل الكتاب .. نعم رفع الله المسيح عليه السلام وهذا مثبت بنص كتاب الله

(وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا * وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا) [النساء: 157؛ 159]

طبعا فسر العلماء الآية بأن المسيح عليه السلام ألقى الله عليه النوم ثم رفعه بجسده وروحه .. لكن ما يعكر على المفسرين قولهم (الظرفية) الواردة في الآية في قوله تعالى (إِلَيْه) فإما أنها تعني مجازا أن الله رفع منزلته إليه من القربة إليه .. وإما تعني على التحقيق أنه رفعه إليه مكانا .. وأين الله؟ قال تعالى: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه: 5] معنى كلام العلماء يلزم منه أن الله عز وجل رفع المسيح إليه على العرش .. بينما حديث البخاري يقول خلاف هذا .. أنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حدَّثهم عن ليلةِ أُسْرِيَ بهِ : ( ثم صعدَ حتى أتى السماءَ الثانيةَ فاستفتحَ ، قيل : من هذا ؟ قال : جبريلُ ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمدُ ، قيل : وقد أُرْسِلَ إليهِ ؟ قال : نعم ، فلمَّا خَلَصْتُ فإذا يحيى وعيسى وهما ابنا خالةٍ ، قال : هذا يحيى وعيسى ، فسلَّمَ عليهما ، فسلَّمتُ فرَدَّا ، ثم قالا : مرحبًا بالأخِ الصالحِ والنبيِّ الصالحِ) .

الراوي: مالك بن صعصعة الأنصاري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3430
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

النص يقول بأن المسيح عليه السلام في السماء الثانية وليس على العرش بجوار الرحمن كما تدعي النصارى ولا تفسير لهذا التناقض إلا أن المسيح رفعه الله عز وجل منزلة لا مكانا كما رفع إدريس عليه السلام مكانا عليا قال تعالى: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا * وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا) [مريم: 56، 57] أي مكانة ومنزلة .. فالمكان هنا مجازي وليس ظرفا .. وعليه لا يصح ولا يجوز حمل قوله (بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ) على الظرفية وإنما على المجاز وإلا وقعنا في إشكالية عظيمة جدا ونكون وافقنا أهل الكتاب في إفكهم .. فهم يقولون المسيح حي لم يمت وجالس بجوار الرب وسينزل آخر الزمان

وحتى أكون محقا ومنصفا لله عز وجل ولا أتبع هوى في نفسي فلا أخفي وجود احتمالية أن الظرفية وردت هنا مطلقة وغير مقيدة .. فقد يكون عند الله في أي مكان شاء لكنه لم يخصص مكانه على العرش كما زعم النصارى .. وعليه فاجتماع المجاز وإطلاق المكان قد يكونا متحققين في معنى الآية ودلالتها وعليه لا يجوز الفصل بينهما لأن الدلالة هنا ضمنية تتضمن الرفعة مكانا ومكانة

فهل هذا الكلام ينصرف إلى المسيح عليه السلام بجسده الحي أم بجثمانه الميت؟ .. لو قلنا أنه حي نكون قد وافقنا النصارى في زعمهم أنه حي يرزق بجوار الرحمن تعالى الله عن إفكهم وبهتانهم .. ولو قلنا انه ميت فقد رفع الله جثمانه إلى حيث شاء لينجيه من الذين كفروا تجنبا للتمثيل بجثمانه الطاهر .. وهذا ما يجب بحثه

الحقيقة أن المسيح عليه السلام مات وهذا دليل بشريته وبهذا احتج الله على الكفار فقال للنبي عليه الصلاة والسلام: (وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ) [الأنبياء: 34] .. إذن فالمسيح عليه السلام مات ولم يخلد إلى حين نزول هذه الآية

ليس هذا فحسب .. فقوله تعالى: (وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ* مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) [المائدة: 116، 117]

لو كان حقا سينزل المسيح عليه السلام ويؤكد بشريته وينفي هذه المزاعم عنه ويبطلها فكيف يسأله الله عز وجل عن أمر نفاه وهو حي يرزق؟!! .. الحقيقة هو لا يدري شيئا عما حدث بعده ولو نزل آخر الزمان لعلم ما أحدثوه بعده ولما قال (وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) بينما عندما ينزل سيكون بينهم فكيف ينكر علمه بما أحدثوه بعده إلا أنه توفي ومات؟

ولو أنك راجعت كل النصوص التي ذكرت نزول المسيح عليه السلام ستجدي فيها اضرابا واختلافا كثيرا جدا .. فلا يلزم من صحة الإسناد سلامة المتن من التحريف وهذا كلام يعرفه أهل التخصص .. فهناك ما يعرف بالحديث (المقلوب) حيث يركب إسناد صحيح على متن مكذوب .. لذلك فكل الأحاديث التي تخبر بننزول المسيح عليه السلام تحتاج لإعادة نظر بالكامل .. ويجب إعادة دراسة كلمة (المسيح) ومعناها ودلالتها وهل تطلق على الذكر والأنثى؟ ولما تفرد بها عيسى بن مريم عليه السلام ولم يطلق المسيح على أي أحد غيره؟

ومما هو جدير بالذكر أن الله عز وجل قال: (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ) [آل عمران: 55] .. وقال تعالى: (وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ) [المائدة: 117]


الوفاة إن ذكرت فإنها على قسمين [وفاة مطلقة] ويقصد بها وفاء الأجل وهو الموت .. و[وفاة مقيدة] ويقصد بها النوم .. فإن ذكرت الوفاة مطلقة بغير مخصص يستثنيها عن أصلها وهو الموت انصرف المعنى إلى النوم

والدليل على هذا التقسيم قوله تعالى (
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الزمر: 42]

إذن الموت والنوم كلاهما يطلق عليه وفاة .. والفارق هنا (فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ) و(وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) إذن ورد تخصيص في النص صرف المعنى إلى الموت يقضاء الموت وإلى النوم بالإرسال إلى أجل مسمى

(وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) [الأنعام: 60]

هنا في قوله (يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ) خصص الوفاة بقوله (بِاللَّيْلِ) فانصرف المعنى إلى النوم لا الموت .. ولو لم يذكر هذا المخصص لانصرف المعنى إلى الموت ولا يصح صرفه إلى النوم

(وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ) [النحل: 70]

هنا ذكرت الوفاة على الخلق فلم يستثني منه أحد بمخصص فانصرف معنى قوله (يَتَوَفَّاكُمْ) إلى معنى الموت وليس النوم

وعلى ما تقدم ذكره فقوله تعالى: (إِنِّي مُتَوَفِّيكَ) وقوله: (فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي) ورد اللفظ بغير تخصيص مما يصرفه إلى معنى الموت وليس إلى النوم في كلا الموضعين .. مما يجعل اللفظ مطلقا أي يراد به الموت .. وهذا يعني أن الله عز وجل أمات المسيح عليه السلام ثم رفعه إليه مجازا أي رفع منزلته لا رفع جثمانه.. وحتى إن رفع جثمانه فهذا من رفعة المنزلة حتى لا يمثل الكافرين بجثمانه .. فإن أرادوا قتله حيا فكيف يكون فعلهم به بعد موته؟ ألم يمثلوا بالشبيه فصلبوه؟ ومعروف أن الصلب من التمثيل بالجثث لذلك نفى الله عز وجل عنه التمثيل بجثمانه فقال: (وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ) فنفى عنه القتل .. ونفى عنه التمثيل بالصلب .. وأثبت أنه رفعه إليه وأكد التشبيه

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 01-16-2014, 08:47 PM
عضو
 Algeria
 Female
 
تاريخ التسجيل: 19-12-2013
الدولة: الجزائر
المشاركات: 104
معدل تقييم المستوى: 5
قطوف الخير is on a distinguished road
افتراضي

دمجكم الإجابة عن سؤالي بخصوص كون الدابة نبية أم لا جيد . لكن كنت اود أن اضيف سؤالي عن سحر الامم لها فيكون جوابكم بعد ها كما تم الأمر بالنسخ واللصق في موضوع سحر ملوك الجان .

وانا أدرجت استدلالكم وتوجيهكم للآيتين في بداية الموضوع عن قصد , فالتسلسل المنطقي ضروري لتصور المسألة.

كما أن عندي استفسارات عن الدابة ومايتعلق بها أرجو مناقشتها قبل نقلكم لمسألة نزول عيسى ووفاته .مسألة عيسى عليه السلام لهذا أقترح حذفها إلى حين انهاء استفساراتي عن الدابة .

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 01-16-2014, 09:06 PM
مدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 51
المشاركات: 6,658
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

قمت بنسخ الرد على تساؤلاتك من موضوعك في القسم الاستشاري .. الآن يمكنك نسخ ولصق تساؤلاتك المتعلقة بالردود فقط واستثني منها ما لا علاقة له بالردود هنا .. وسأعيد نسخ ردي بعد كل سؤال تطرحيه حتى يتم التسلسل المقصود

أمامك مسألة رفع المسيح هذه يمكن وضعها هنا او نقلها في موضوع مستقل في قسم النصرانية .. إلا أنني أرى والله أعلم أن المسيح المذكور في النصوص هو الدابة وليس عيسى بن مريم عليهما السلام ولكني لم أدرس هذه المسألة دراسة كاملة .. ولكن إن كان المسيح عليه السلام قد مات ووفى أجله فليس من هو أهل لقتل الدجال إن خرج إلا الدابة وبينهما سيكون اللقاء العظيم والحرب المتبادلة إلى أن تقتله .. وربما هي من تفقأ عينه خلال هذا الصراع العظيم

ما ذكرته هو مجرد (رؤية) تستحق البحث العلمي لاستنباط الأدلة ولا يصح أن تهمل .... وهذا جزء لا يتجزأ من مهارات المعالج أن يكون لديه بصيرة نافذة تعينه على الامساك بأطراف الخيوط الخفية وليس الظاهرة فقط .. فهذه الحرب المنتظرة ستدور رحاها فيما بين السحرة والمعالجين ومن لم يتأهل من الآن ويتسلح بالعلم الصحيح فلا موضع قدم له في ساحة المعركة حين ظهور الملاحم وسيكون من الضحايا إما بالقتل أو الوقوف في صف الدجال

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 01-16-2014, 09:25 PM
عضو
 Algeria
 Female
 
تاريخ التسجيل: 19-12-2013
الدولة: الجزائر
المشاركات: 104
معدل تقييم المستوى: 5
قطوف الخير is on a distinguished road
افتراضي



جزاكم الله خيرا لتفهمكم , لم أكن أقصد بحذف رؤيتك لمسألة نزول عيسى عليه السلام اهمالها أو إقصاءها ,ولكن قصدت ارجاء البحث فيها الى حين ,الآن مفاهيمنا عن الدابة غير مرتبة وغير مؤصلة علميا.

ولا أريد أن أشوش على نفسي أو على من يمر ويقرأ ومن المؤكد أن المسائل متشابكة ولها تعلقات خفية كما ذكرتم .

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 01-16-2014, 09:46 PM
مدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 51
المشاركات: 6,658
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

بكل تأكيد من خلال تعاملي كمعالج مع الجن وقفت على أمور هامة وأسرار كثيرة ومخططات عالمية وكونية تم تدبيرها .. ولكن نقل هذه المعلومات من ذاكرتي إلى القارئ لابد وأن يمر بمصفاة الشرع .. وأن أعالج هذه المعلومات وأقدمها للقارئ مدعومة بالأدلة القطعية لا الظنية .. كما فعلت في أبحاث عديدة لي تم فيها توثيق كثير من المعلومات وتقديمها للقارئ كمسلمات لا تقبل الجدال أو الشك والطعن فيها كما في "خطوات على الجمر" و"إبليس" .. فأنا أعتمد في أبحاثي على التوثيق وليس على سرد التصورات وطرح المفاهيم الشخصية .. وهذا لأن هدفي هو تسريب معلومات وصلتني من خلال عالم الجن لا يصح نقلها للقارئ إلا موثقة .. بحيث لا يملك أحد أن يطعن في مصداقية مصدرها (الجن) .. فما أسهل أن أدون سفر عظيم أقول فيه قالت الجن كذا وكذا وكذا .. وما أسهل أن يخرج علي حينها كل الناس ليقولوا لي وكيف صدقت الجن؟ .. لكن عندما أخرج معلوماتهم موثقة فقد الطعن في الجن حيثيته وصار لا أهمية له بالمره .. والبحث والتحري عن مصداقية الجن في إطروحاتهم يكبد المعالج جهد جهيد يفوق قدرات الإنسان العادي على التحمل .. لأن معلوماتهم جد خطيرة جدا وتوثيقها غاية في المشقة .. فلك أن تتصوري إنسان لديه معلومات ومكائد تحاك ضد أمة ولا يملك سند أو دليل واحد على مصداقية ما وصله من معلومات .. لا أعتقد أن أي إنسان مخلص لدينه يمكن أن ينام قرير العين مرتاح البال وهو يحمل كل هذه الهموم داخله .. ومحال أن يستكين حتى يتحقق من صحة كل معلومة وصلته وهذا يحتاج صبر سنين طوال وجهد ومشقة في البحث لتوثيق هذه المعلومات

لكن هذا لا يمنع أن لدي تصوراتي كمعالج ومسلم وكإنسان .. هذه التصورات تخترق كل ما يحيط بنا معلومات ونصوص مقدسة لتخرج منها الدلالات .. فكم مر علينا قرون والمعتقد السائد أن الدابة مجرد كائن خرافي لكن أخترق كل هذه النصوص والمفاهيم وأحاول تلمس دلالات النصوص لأخرج الحقيقة التي طمستها هذه المفاهيم الفاسدة فهذا يحتاج لقدر من التوفيق العظيم من الله تعالى .. وإلى جهد دؤوب من التفكير المتواصل والقراءات لمئات الكتب والمراجع في اللغة والنحو والصرف والتفاسير والسنة .. إلخ

الأصعب من هذا إعادة تحقيق النصوص التي حكم العلماء عليها بالصحة لإخراج الأكاذيب التي ألحقت بها ودست بين سطورها أمر ليس باليسير لأنه يعتمد على المقارنة بين النصوص الثابتة والقطعية الدلالة من كتاب الله والسنة وضبط النص في ضوءها .. فإن تعارض جزء من الحديث مع الثوابت فهو موضوع ولا شك ولا نملك الطعن في كامل المتن ولكن في الجزئية التي تحوي المخالفة

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 01-17-2014, 12:10 AM
عضو
 tunis
 Male
 
تاريخ التسجيل: 19-12-2013
الدولة: تونس
المشاركات: 74
معدل تقييم المستوى: 5
الهدهد الهدهد is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم
الموضوع أصبح ثنائي...أرجو منكم أن يكون السوال و الجواب متسلسل ليتمكن القارئ من فهم الموضوع...فهو معقد بعض الشيء للوهلة الأولى
أنا عن نفسي لا مشكلة ..فأنا أتابعه من أول النقاش..لكن هنا و بهذا الترتيب، سيصعب على الأعضاء الجدد فهم الحوار.
مع الشكر للأخت ( سبيل السلف نجاة ) لحسن إختيار الأسئلة.

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 01-17-2014, 08:10 AM
مدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 51
المشاركات: 6,658
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الهدهد الهدهد
السلام عليكم
الموضوع أصبح ثنائي...أرجو منكم أن يكون السوال و الجواب متسلسل ليتمكن القارئ من فهم الموضوع...فهو معقد بعض الشيء للوهلة الأولى
أنا عن نفسي لا مشكلة ..فأنا أتابعه من أول النقاش..لكن هنا و بهذا الترتيب، سيصعب على الأعضاء الجدد فهم الحوار.
مع الشكر للأخت ( سبيل السلف نجاة ) لحسن إختيار الأسئلة.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

من المفترض في المرات القادمة أن كل عضو يفتح موضوع جديد بعنوان مميز للحوار في مسألة خلاف الموضوع المفتوح للحوار .. فمحال أن يبقى الحوار متبادلا في مواضيع مختلفة ونخرج من مسألة وندخل في الأخرى وكأننا على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك

فالمنتديات لها طابع مختلف تماما فهي منضبطة ومنظمة وفيها قدرة على التحكم أكثر بكثير جدا .. لكن الناس ألفت الفيسبوك ويبدو من الصعب أن يعتادوا على المنتديات من أول وهلة وهذا سيحتاج زمن

بل من مميزات المنتدى أن يكون للعضو مواضيع كثيرة ومسائل مختلفة للطرح فهذا يثري الجوار ويعزز المعلومات لدى القارئ .. أما الفيسبوك فيختلط فيه الحابل والنابل ولا تدري من الكاتب ومن يرد عليك فيه

untitled-1897878783.png (1235×227)



التعديل الأخير تم بواسطة سيوا ; 01-17-2014 الساعة 08:27 AM سبب آخر: تصحيح خطأ املائي
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
الساعة الآن 03:06 AM بتوقيت الرياض

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO Designed & TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنتدى آخر الزمان©