بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ

(وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ) [النمل: 82]
منتـدى آخـر الزمـان  

العودة   منتـدى آخـر الزمـان > المنتدى الإسلامي > حوارات دينية

حوارات دينية
               


               
 
  #1  
قديم 05-13-2020, 08:36 AM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 53
المشاركات: 8,246
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي مناقشة: كتابة النبي باستخلاف أبى بكر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ورد في صحيح مسلم رواية تؤكد استخلاف النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر، وأنه كتب كتبا بهذا وهذا نص الحديث:

عن عائشة أم المؤمنين قالت: قالَ لي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: في مَرَضِهِ (ادْعِي لي أَبَا بَكْرٍ، أَبَاكِ، وَأَخَاكِ، حتَّى أَكْتُبَ كِتَابًا، فإنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ ويقولُ قَائِلٌ: أَنَا أَوْلَى، وَيَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إلَّا أَبَا بَكْرٍ). [1]

ومتن هذا الحديث يتعارض مع النزاع الذي حدث بين المسلمين، فلو كان صحيحا لأخرج أبو بكر كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لفض النزاع.

كما يتعارض ونص آخر في تولية النبي صلى الله عليه وسلم لعلي على المؤمنين قبل وفاته بمئة يوم

عن علي بن أبي طالب قال: أنشُدُ اللهَ كلَّ امرئٍ سمِع رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ يومَ غَديرِ خُمٍّ لَمَا قام، فقام أناسٌ فشهِدوا أنَّهم سمِعوه يقولُ : ( ألَسْتُم تعلَمونَ أنِّي أَوْلى النَّاسِ بالمُؤمِنينَ مِن أنفسِهم ؟ ) قالوا : بلى يا رسولَ اللهِ قال : ( مَن كُنْتُ مولاه فإنَّ هذا مولاه اللَّهمَّ وَالِ مَن وَالاه وعادِ مَن عاداه ) فخرَجْتُ وفي نفسي مِن ذلكَ شيءٌ فلقِيتُ زيدَ بنَ أرقَمَ فذكَرْتُ ذلكَ له فقال : قد سمِعْناه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ ذلكَ له قال أبو نُعيمٍ : فقُلْتُ لِفِطْرٍ : كم بَيْنَ هذا القولِ وبَيْنَ موتِه ؟ قال : مئةُ يومٍ. [2]

إنِّي لجالسٌ إلى ابنِ عباسٍ إذْ أتاهُ تسعةُ رهطٍ فقالوا : يا أبا عباسٍ إمَّا أن تقومَ معنا وإمَّا أن تخْلونا هؤلاءِ قال : فقال ابنُ عباسٍ : بلْ أقومُ معكم قال : وهوَ يومئذٍ صحيحٌ قبلَ أن يَعْمَى قال : فابتدأوا فتحدَّثوا فلا نَدري ما قالوا قال : فجاءَ يَنْفُضُ ثوبَهُ ويقولُ : أُفَّ وتَفَّ وقعوا في رجلٍ لهُ عشرٌ وقعوا في رجلٍ قال لهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : (لأبعثنَّ رجلًا لا يُخزيهِ اللهُ أبدًا يُحِبُّ اللهَ ورسولَه) قال : فاستشرفَ لها من استشرفَ قال : (أينَ عليٌّ؟) قال : هو في الرَّحْلِ يطحَنُ قال : وما كان أحدُكم ليَطحَنَ قال : فجاءهُ وهو أرمدٌ لا يكادَ يُبصرُ قال : فنفثَ في عينَيهِ ثم هزَّ الرايةَ ثلاثًا فأعطاها إياهُ فجاءَ بصفيةَ بنتِ حُيَيٍّ قال : ثم بعثَ فلانًا بسورةِ التوبةِ فبعثَ عليًّا خلفَهُ فأخذها منهُ قال : (لا يذهبُ بها إلا رجلٌ منِّي وأنا منهُ) قال : وقال لبَنِي عمِّهِ : (أيُّكم يُواليني في الدنيا والآخرةِ) قال : وعليٌّ معهُ جالسٌ فَأَبَوا فقال عليٌّ : أنا أُواليكَ في الدنيا والآخرةِ قال : (أنتَ وليِّي في الدنيا والآخرةِ) قال : فتركهُ ثم أقبلَ على رجلٍ منهم فقال : (أيُّكم يُواليني في الدنيا والآخرةِ) فأَبَوا قال : فقالَ عليٌّ : أنا أُواليكَ في الدنيا والآخرةِ فقال : (أنتَ وليِّي في الدنيا والآخرةِ) قال : وكان أولَ من أسلمَ من الناسِ بعدَ خديجةَ.

قال : وأخذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثوبَه فوضعهُ على عليٍّ وفاطمةَ وحسَنٍ وحسينٍ فقالَ : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } قال : وشَرَى علِيٌّ نفسَه لبِسَ ثوبَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم نامَ مكانَهُ.

قال : وكان المشركونَ يرمونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فجاءَ أبو بكرٍ وعليٌّ نائمٌ قال : وأبو بكرٍ يحسبُ أنهُ نبيُّ اللهِ. قال : فقال : يا نبيَّ اللهِ قال : فقال له عليٌّ : إنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قد انطلقَ نحوَ بئرِ ميمونٍ فَأَدْرِكْهُ.

قال : فانطلقَ أبو بكرٍ فدخلَ معَهُ الغارَ قال : وجعلَ عليٌّ يُرمى بالحجارةِ كما كان يُرمى نبيُّ اللهِ وهو يتضوَّرُ، قد لفَّ رأسَهُ في الثوبِ لا يُخرجُه حتى أصبحَ، ثم كشفَ عن رأسِه فقالوا : إنكَ للئيمٌ كان صاحبُكَ نُراميهِ فلا يتضوَّرُ وأنتَ تتضوَّرُ وقد استنْكَرْنَا ذلكَ.

قال : وخرجَ بالناسِ في غزوةِ تبوكٍ قال : فقالَ له عليٌّ : أخرجُ معكَ قال : فقالَ لهُ نبيُّ اللهِ : (لا) فَبَكَى عليٌّ فقالَ لهُ : (أما ترضَى أن تكونَ منِّي بمنزلةِ هارونَ من موسى إلا أنكَ لستَ بنبيٍّ إنهُ لا ينبغي أن أذهبَ إلا وأنتَ خليفتي) قال : وقال لهُ رسولُ اللهِ : (أنت وليِّي في كلِّ مؤمنٍ بعدي).

وقال : (سُدُّوا أبوابَ المسجدِ غيرَ بابِ عليٍّ) فقالَ : فيدخلُ المسجدَ جُنُبًا وهو طريقُهُ ليسَ لهُ طريقٌ غيرهُ قالَ : وقال (مَن كنتُ مولاهُ فإنَّ مولاهُ عليٌّ). قال : وأَخْبَرَنَا اللهُ عزَّ وجلَّ في القرآنِ أنهُ قد رضيَ عنهم عن أصحابِ الشجرةِ فعَلِمَ ما في قلوبِهِمْ هل حدَّثَنَا أنه سخطَ عليهم بعدُ قال : وقال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لعمرَ حينَ قال : ائذنْ لي فلأضربَ عنقَه قال : (أوكنتَ فاعلًا وما يُدريكَ لعلَّ اللهَ قد اطَّلعَ إلى أهلِ بدرٍ فقال : اعملوا ما شئتم). [3]

جاء رهطٌ إلى عليٍّ بالرَّحْبةِ ، فقالوا : السلامُ عليكَ يا مولانا ، قال : كيف أكون مولاكم ، وأنتم قومٌ عُرْبٌ ؟ قالوا : سمِعْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ غديرِ خُمَّ يقول : (من كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاه) قال رباحٌ : فلما مضَوا تبعتُهم فسألتُ : مَن هؤلاءِ ؟ قالوا : نفرٌ من الأنصارِ فيهم أبو أيوبٍ الأنصاريُّ. [4]

عن رِيَاحِ بنِ الحارِثِ، قال: جاءَ رَهْطٌ إلى علِيٍّ بالرَّحْبةِ، فقالوا: السَّلامُ عليك يا مَوْلانا، قال: كيف أكونُ مَوْلاكم وأنتُم قَومٌ عَرَبٌ؟ قالوا: سَمِعْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ غَديرِ خُمٍّ يقولُ: (مَن كُنتُ مَوْلاهُ فإنَّ هذا مَوْلاهُ)، قال رِيَاحٌ: فلمَّا مَضَوْا تَبِعتُهم، فسَأَلتُ: مَن هؤلاءِ؟ قالوا: نَفَرٌ مِن الأنصارِ فيهم أبو أيُّوبَ الأنصاريُّ. [5]

النصوص على كثرتها تصرح باستخلاف النبي صلى الله عليه وسلم لعلي، فلما لم تظهر صحيفة النبي صلى الله عليه وسلم باستخلاف عبد الله بن أبي قحافة؟ فضلا عن أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع علي إلى منزلة أعل من الصديق لولا أنه لا نبي بعده وهي منزلة لم تثبت لابن أبي قحافة حتى منزلة الصديق تحتاج لنقل يثبتها له، ومن العجب غلو البعض فيقولون عن ابنته عائشة الصديقة بنت الصديق (ليغيظوا الشيعة)، بينما لا يكنون فاطمة وأمها خديجة عليها السلام بالصديقية، رغم أنها أولى وأحق بها، كونها أول من صدقه صلى الله عليه وسلم وناصره وأيده، بيينما فاطمة وعلي هما تربية النبي صلى الله عليه وسلم، وعلي أول من أسلم من رجال الأمة، فهو أسبق من أبو بكر في الإسلام، وفدى النبي صلى الله عليه وسلم فبات في فراشه ليلة أسري به من مكة إلى المدينة مهاجرا، وهو موقف يحسب لعلي رغم صغر سنه حينها.

واضح أن الحق ضاع بين صراع السنة والشيعة، فتحتاج الروايات لتحقيق وتدقيق وتفنيد.
________________________
[1] الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2387 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
[2] الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : ابن حبان | المصدر : صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 6931 | خلاصة حكم المحدث : أخرجه في صحيحه
[3] الراوي : عمرو بن ميمون | المحدث : أحمد شاكر | المصدر : مسند أحمد الصفحة أو الرقم: 5/25 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
[4] الراوي : نفر من الأنصار وأبو أيوب الأنصاري | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 4/340 | خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد رجاله ثقات
[5] الراوي : أبو أيوب الأنصاري | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند الصفحة أو الرقم: 23563 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح.


untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-16-2020, 04:09 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 53
المشاركات: 8,246
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

يلاحظ من الروايات اللسابق التالي:

1_ الترتيب الزمني للروايات: نجد أن رواية استخلاف علي أسبق على رواية استخلاف عبد الله بن أبي قحافة.

2_ شهود الاستخلاف: نجد أن شهود استخلاف النبي صلى الله عليه وسلم لعلي أكثر وأوفر عددا، ومنهم بدريون، بينما شهود استخلاف عبد الله محدودي العدد، عائشة وأبوها وأخوها فقط.

3_ اختفاء الكتاب بالاستخلاف: لا نجد أي ذكر لتلك الوصية المكتوبة بالخلافة، لا في أحداث السقيفة، ولا في أي موقف آخر، ولو كان لها وجود لظهرت لتحسم الخلاف حولل البيعة.

4_ عدم التصريح بالاستخلاف: لا نجد في رواية عائشة التصريح بالاستخلاف، ولم تذكر لنا مضمون الكتاب، هذا بفرض أنه قام بكتابته فعلا.

إذن فلا شهود على كتابة هذا الكتاب إلا ثلاثة فقط، ولا يعلم نص الكتاب، والرواية ليس فيها تصريح بالاستخلاف، من باب أولى أن يتم الاستخلاف بحضور حشد من الشهود، فهذا إجماع يقطع الشك، ويمنع الفتن، لا أن تكون الوصية بالخلافة بكتاب يشهده المقربون فقط. أضف إللى هذا عدم وجود أو ظهور هذا الكتاب في أيي مناسبة كان ييستلزم إظهاره فيها لإنفاذ وصية النبي صلى الله عليه وسلم، وإلا فلا فائدة من كتابتها أصلا.

وهذه المقارنة تجنح لصف علي رضي الله عنه، للتصريح باستخلافه لفظا، ولوفرة الشهود العدول من أهل بدر، فضلا عن عدم ظهور كتاب يشهد بعدول النبي صلى الله عليه وسلم عن استخلاف علي إلى أبي بكر.

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أبي, مناقشة:, النبي, باستخلاف, بكر, كتابة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك
الساعة الآن 03:42 PM بتوقيت الرياض

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO Designed & TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنتدى آخر الزمان©