بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ

(وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ) [النمل: 82]
منتـدى آخـر الزمـان  

العودة   منتـدى آخـر الزمـان > المنتدى العام > الحوارات العامة

الحوارات العامة
               


               
 
  #1  
قديم 01-17-2014, 02:00 AM
مشرف عام
 Saudi Arabia
 Female
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: أرض الله
المشاركات: 1,544
معدل تقييم المستوى: 10
سيوا is on a distinguished road
افتراضي الفتور ( مظاهره ، وأسبابه ، وعلاجه )

أولا : معنى الفتور

الفتور : انكسار وضعف ... هذا الضعف قد سُبق بقوة ، وذلك الانكسار قد تقدمته صلابة ، ولهذا قال علماء اللغة : فتر : أي سكن بعد حِدّة ، ولان بعد شِدّة
فالفتور إذًا مرض يصيب الأقوياء ، ويترصد لكل من يتطلع إلى الكمال في دينه ، وعلى هذا فإن الأمر يزداد خطورة ؛ إذ أن أهم المقصودين هنا هم شريحة أهل الإيمان من العاملين المنتجين ، والمبدعين المتفوقين ، الذين تنهض عليهم الأمة ، وتنقاد لهم سفينتها

ثانيا : قواعد مسلم بها عند كل مؤمن
  • أن جميع الخلق _ سوى من عصمه الله _ معرض للإصابة بالفتور ، والوقوع في الأخطاء والمعاصي
  • أن قلب المرء وإن صفا ، وثبت على الإيمان ، واستلذ بحلاوته ، فإنه معرّض للانتكاسة ، ومهيأ للانقلاب
  • الإيمان يزيد بالطاعة ، وينقص بالمعصية
  • أن بقاء قلب المؤمن على الدرجة الرفيعة من الإيمان التي يجدها في أعظم العبادات قدرًا ، وأكثرها تأثيرًا ؛ كالصلاة ، والحج ، والصيام وتلاوة القرآن ، وقيام الليل ، أمر متعذر ؛ لشدة انشغال القلب بأعمال الدنيا ، وملذاتها ، وما يعتريه فيها من أفراح وأتراح ، وليس هذا من الرياء أو النفاق في شيء
ثانيا : بعض من مظاهر الفتور
  • قسوة القلب ، ذلك السياج المانع للقلب من الخشوع لله تعالى
  • التهاون في فعل الطاعات ، ما كان منها فرضًا ، أو نفلاً ، يسيرًا كالأذكار ، أو غير ذلك ، كالحج ، والصلاة ، والصيام
  • بغض الصالحين الممتثلين للسنة ، الحريصين على إقامة شعائر الدين في أنفسهم ، وأهليهم ، ووسطهم
  • موت المشاعر الدينية ، وعدم الغضب من أجل الله تعالى
  • عدم الشكر في السراء ، وعدم الصبر في الضراء
  • المجاهرة بالمعصية ، وعدم مبالاة المرء بمعرفة الناس بوقوعه فيها
ثالثا : أسباب الفتور
  • عدم تعهد العبد إيمانه من حينٍ لآخر ، من حيث الزيادة أو النقص ، فإن بدون مراجعة الإنسان نفسه مع حال إيمانه ، تتكالب عليه أسباب الفتور من كل جانب
  • الجهل بما أعده الله تعالى للمتقين من الجنان ، أو تجاهله ، أو نسيانه ، أو عدم مذاكرته بين الحين والآخر ، فإذا ما وقع الإنسان في شيء من هذا ، فتر عن العبادة ، والتكاسل عنها
  • استبعاد العقوبات الدنيوية ، والاستهانة بالعذاب الأخروي ، أو الشعور بأنه عذاب معنوي فحسب
  • الانبهار بالدنيا وزينتها ، والاغترار بنعمها الزائلة
  • طول الأمل ، وهذا هو قاتل الهمم ، ومفتر القوى ، قرين التسويف والتأجيل ، وحبيب الخاملين الهاملين ، وعدو الأتقياء النابهين
  • تحميل الإنسان نفسه في عبادته ما لا يحتمل عادة
  • الابتداع في الدين
  • الرفقة السيئة ... كلما حدثته نفسه بالعودة إلى الثبات ، والعزيمة على الرشد ، فتنته هذه الرفقة بعرض جديد من ألوان الهوى ، وصور الفساد والخنا
  • الانفراد والعزلة ، ففي زمن كثرت فيه المغريات ، وتنوعت فيه وسائل الشهوات ، وسهلت فيه الخلوة بما حرم من المثيرات ، أصبحت العزلة وسيلة إلى الفتور ، وطريقًا إلى الخور والضعف ؛ لأن المسلم حينما ينفرد لا يعرف صوابه من خطئه ، ولا قوته من ضعفه ، فتراه يسير متخبطًا في عمى ، بلا دليل يدل ، ولا حكيم يرشد ، فيسهل قياده من الشيطان للتقصير والهوى ، وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية
  • عدم معرفة الله حق معرفته ، والجهل بعظمته في النفوس ... و التغافل عن هذا
  • استحقار صغائر الذنوب ، والاستهانة بعقوبتها
  • التعلق في الالتزام بالدين بالأحياء من الصالحين ، وإنه السوس الذي ينخر في دين الإنسان من حيث لا يشعر ، فكم يفرح المرء بهدايته ، غير أنه لم يهتد إلا لأجل إعجابه بشخصية فلان ، أو استحسانه صوته أو صورته ، حتى يصل الأمر بأن يتبعه في كل شيء ، ويقلده في كل أمر ، فإذا ما أصيب قدوته بالفتور ، لحقه فيه دون تردد ، ولو انتكس ، انقلب كما انقلب على عقبيه ، وإنه لا يضر الله شيئا
  • لانشغال بالعلوم العلمية البحتة ، والانفتاح على شتى وسائل تحصيلها ، من دون تفريق بين ما حلّ منها وما حرم
  • الغفلة عن محاسبة النفس
أخيرا :علاج الفتور

إن الدواء الناجع لداء الفتور هو بإيجاز قطع كل الأسباب التي سبق ذكرها ، التي من شأنها أن توقع المسلم في خنادق الفتور ، ومهاوي التقصير ، ليسلك بدلها وسائل الثبات ، وطرق الالتزام بالهداية ، فيعظم العبد ربه في قلبه ، ويطبع هذا التعظيم على أقواله وأفعاله واعتقاده ، ويتّبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم بلا زيادة أو نقصان ، ويضع الموت والنار والجنة نصب عينيه ، يرجو رحمة ربه ، ويخاف عذابه ، معظمًا في ذلك شعائر الله ، فإن ذلك من تقوى القلوب ، متعاهدًا لنفسه بالمحاسبة ، وبالرفقة الصالحة ، وبالوعظ والتذكير ، مبتعدًا عن طرق الهوى والفتنة بشتى وسائلها مرددًا دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك
--------------------------

منقول باختصار وتصرف
http://www.saaid.net/Doat/faisal/k/02.htm









untitled-1897878783.png (1235×227)



التعديل الأخير تم بواسطة سيوا ; 01-17-2014 الساعة 02:01 AM سبب آخر: تعديل التنسيق
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-17-2014, 03:53 AM
مشرفة سابقة قسم الأسرة والمجتمع
 Libya
 Female
 
تاريخ التسجيل: 19-12-2013
الدولة: في دنيا
المشاركات: 574
معدل تقييم المستوى: 6
بيان الحق is on a distinguished road
افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خير على الموضوع القيم اخت فارسة

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-17-2014, 06:22 AM
مشرف عام
 Saudi Arabia
 Female
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: أرض الله
المشاركات: 1,544
معدل تقييم المستوى: 10
سيوا is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بيان الحق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خير على الموضوع القيم اخت فارسة


وخيرا جزاك الله أخت بيان الحق
نسأل الله سبحانه أن ينفعنا به أمين




untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-25-2019, 05:35 PM
عضو
 Saudi Arabia
 Male
 
تاريخ التسجيل: 19-07-2017
الدولة: الأرض
العمر: 37
المشاركات: 309
معدل تقييم المستوى: 3
بودادو is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
الانفراد والعزلة ، ففي زمن كثرت فيه المغريات ، وتنوعت فيه وسائل الشهوات ، وسهلت فيه الخلوة بما حرم من المثيرات ، أصبحت العزلة وسيلة إلى الفتور ، وطريقًا إلى الخور والضعف ؛ لأن المسلم حينما ينفرد لا يعرف صوابه من خطئه ، ولا قوته من ضعفه ، فتراه يسير متخبطًا في عمى ، بلا دليل يدل ، ولا حكيم يرشد ، فيسهل قياده من الشيطان للتقصير والهوى ، وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا شك أن في العزلة ملاذ يفر إليه المسلم بدينه، وفيها أيضا مفاسد لا ننكرها من أعظمها الركود والسكون إذ يتوقف الإنسان عن مجاهدة بعض عيوبه وأمراض قلبه، ليس تكاسلا وتخاذلا؛ بل لكونها أمراضا كامنة خفية لا يعلم لها وجودا في قلبه وإن أبصرها في غيره، ولا تُستثار هذه العيوب ولا تطفو إلا بمخالطة الناس والتفاعل معهم فيكتشفها المسلم بفضل الله عز وجل شيئا فشيئا، ويبدأ رحلة الجهاد والعلاج للتخلص منها ليرقى بنفسه ويطهرها ويطورها.

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 04-25-2019, 10:04 PM
عضو
 Saudi Arabia
 Female
 
تاريخ التسجيل: 14-04-2019
الدولة: الشرقية
العمر: 21
المشاركات: 23
معدل تقييم المستوى: 0
سجى is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمك الله وبركاته

من يعرف كتاب شامل لِجُل امراض القلوب برجاء رفعه على المنتدى، اغلب الكتب تذكر بعْض امراض القلوب

جزاكم الله خيرا

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك
الساعة الآن 07:57 PM بتوقيت الرياض

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO Designed & TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنتدى آخر الزمان©