بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ

(وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ) [النمل: 82]
منتـدى آخـر الزمـان  

العودة   منتـدى آخـر الزمـان > منتدى جند الله > مناقشة الأبحاث والدراسات > كيد السحرة

كيد السحرة
كشف كيد سحرة الجن والإنس وبيان انحرافات المعالجين وحيل الدجالين والتحذير منها.

               
 
  #1  
قديم 02-13-2014, 09:26 PM
عضو
 Sudan
 Male
 
تاريخ التسجيل: 19-12-2013
الدولة: السودان
المشاركات: 30
معدل تقييم المستوى: 0
أحمد حسن is on a distinguished road
افتراضي مشروعية التحاور مع الجن وتأثيره في المريض

بسم الله الرحمن الرحيم

توجد علي الانترنت مواقع لرقاة ومعالجين يقومون بتسجيل جلسات العلاج وبثها علي النت . يقوم المعالج بالقرءاه علي المريض ومن ثم يحضر الجن علي المريض ويتحدث معه المعالج ويساله اسئله كثيره احيانا تخص المريض وحالته المرضيه.. واحيانا تكون الاسئله عامه والهدف منها جمع اكبر قدر من المعلومات عن عالم الجن بصفه عامه .. عن حياتهم وكيفيه عمل السحر .. حتي احيانا سؤال الجن عن احداث حدثت قبل سنوات طويله .. او اخبار الامم السابقه .
يقوم المعالج بالسؤال والجن يجيب بصوت المريض ويستمر الحوار فترة زمنيه طويله تصل الي ساعه كاملة.
هل الاستماع الي هذه الحوارات والاستماع لصوت الجن وهم يتحدثون يشكل ضرر لنا نحن المرضي ؟؟
ام ان فيه فائده لان الشخص يحصل علي بعض المعلومات التي تفيده في رحله العلاج والاستشفاء ؟؟






untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-13-2014, 10:23 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 52
المشاركات: 7,975
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شئنا أم أبينا فالجن يحضر ويتكلم بالساعات على لسان المريض .. بل بعضهم يحاورني على النت من خلال حضور الجني على المريض وكتابة الردود والتحاور معي .. وهذا ستجده في المنتدى وغيره امر طبيعي بالنسبة لنا كمعالجين لكن قد يكون مدهشا وعجيبا لمن لم يخضو غمار هذا العالم الخاص جدا

ولكن يشترط في إدارة تلك الحوارات أن يكون القائم بها المعالج وتحت إشرافه وإدارته .. فمن المفترض أن له علمه وخبرته وقدرته على تمييز ما يقال .. ويعلم ما سصح الكلام فيه وام لا يصح .. ولولا تلك الحوارات ما وصلنا شيئا عن عالم الجن وأسراره الخفية عنا والتي تساعدنا في اكتساب مهارات وخبرات التعامل معهم

الضرر ليس في نطق الجن على لسان الإنس .. ولكن الضرر في المعلومات التي قد يصدقها المريض ويخدع فيها المعالج غير الباحث والمدقق .. وهذا حال الغالبية العظمى من المعالجين أنهم يسمعون ولا يحللون ما يصلهم من معلومات .. وإن قاموا بدراستها وتحليلها اتبعوا الهوى والتعصب في تفسيرها وتأوليها وفهمها

كثير من تلك المعلومات تكون صحيحة وصادقة .. ولكن بدون أن يكون المتلقي مثقف واسع الاطلاع والقراءة فلن يستفيد منها شيئا .. وأحيانا كثيرة يكون الجني مسحور له على عقله .. فيخرج معلومات بحسب السحر المصنوع له فتكون معلومات مضللة ناقصة وهذا يتم رغما عنه وليس لأنه كذاب أو مخادع .. وهنا يأتي دور المعالج في تفنيد الكلام



untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-13-2014, 11:59 PM
عضو
 Sudan
 Male
 
تاريخ التسجيل: 19-12-2013
الدولة: السودان
المشاركات: 30
معدل تقييم المستوى: 0
أحمد حسن is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شئنا أم أبينا فالجن يحضر ويتكلم بالساعات على لسان المريض .. بل بعضهم يحاورني على النت من خلال حضور الجني على المريض وكتابة الردود والتحاور معي ..
لم استوعب هذة الجزيئه؟؟ كيف يستطيع الجن ان يحاورك من خلال النت , وكيف يكون حال المريض في هذة اللحظه ؟؟ وهل يتحكم في نفسه وفي ما يقوله ؟؟
ارجو التوضيح .



ولكن يشترط في إدارة تلك الحوارات أن يكون القائم بها المعالج وتحت إشرافه وإدارته .. فمن المفترض أن له علمه وخبرته وقدرته على تمييز ما يقال .. ويعلم ما سصح الكلام فيه وام لا يصح .. ولولا تلك الحوارات ما وصلنا شيئا عن عالم الجن وأسراره الخفية عنا والتي تساعدنا في اكتساب مهارات وخبرات التعامل معهم
الا تري ان استجلاب المعلومات من الجن ومحاورتهم لساعات طويله , والاستفاده من هذه المعلومات بل والاعتماد عليها في كثير من المجالات , الا تري انه من باب الاستعانه بالجن.
لان الله سبحانه وتعالي اذا اراد لنا الاطلاع علي كثير من الخفايا لذكرها لنا سواء في القران الكريم او السنه المطهره. . وهذا يشابه من يستعين بالجن في علاج الامراض العضويه وايضا الامراض الروحيه كالعين والسحر .. فكلا النوعين يسال الجن ويعتمد علي المعلومات المعطاه من طرفهم .



الضرر ليس في نطق الجن على لسان الإنس .. ولكن الضرر في المعلومات التي قد يصدقها المريض ويخدع فيها المعالج غير الباحث والمدقق ..
الحقيقة كنت اقصد من الضرر , هو الضرر الذي يقع علي المستمع امثالنا وليس المعالج .. الحصول علي المعلومات تخص المعالج بشكل كبير .. ولكن ماحكم الاستماع الي هذه الحوارات من قبل المريض .. هل يتضرر منها ام لا ؟؟ خصوصا اننا نعلم ان الشخص يتاثر من قراءه كتب السحر , ومن متابعه احوال الجن, واحيانا حتي النطق باسماء الجن قد يجلب للمريض المتاعب ؟؟


untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 02-14-2014, 02:55 AM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 52
المشاركات: 7,975
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
Lightbulb أحوال التعامل بين الإنس والجان - الاستعاذة والاستعانة والتعاون

أحوال التعامل بين الإنس والجان

الاستعاذة والاستعانة والتعاون

الكاتب: بهاء الدين شلبي.


يوجد حالات للتعامل مع الجن لا تخرج عن ثلاث: (الاستعاذة)، (الاستعانة)، (التعاون)، فالاستعاذة والاستعانة منها ما هو مشروع وجائز فيما بين البشر إن كان مما اختصهم الله به من قدرات، ومنها المحرم فيما يعجز البشر عن الإتيان به، ولم يختصهم الله به من خصائص الخلق والقدرات فهذا محرم يقينا، لأن سؤاله يدخل في باب العبادة التي تفرد الله تعالى بها نفسه، لذلك يدخلان في باب التحريم والنهي عنهما لأنهما باب من أبواب الشرك المنهي عنه، أما التعاون بأن يبذل القادر منفعة بما اختصه الله به من قدرات لم يختص بها خلق آخر، فهذا مأمور به شرعا، بشرط أن يكون على البر والتقوى لا على الإثم والعدوان.

ويقصد بهذه الكلمات الثلاث:

الاستعاذة: طلب دفع ضر قبل وقوعه من المستعاذ به.

الاستعانة: طلب جلب نفع أو رفع ضرر بعد وقوعه من المستعان به.

التعاون: تقديم العون لجلب نفع أو دفع ضرر أو رفعه من القادر إلى المحتاج بدون استعاذة أو استعانة به.

إفراد الله تعالى بالاستعاذة من شر الجن:
والاستعاذة هي طلب الحفظ والحماية، فلا يستعاذ إلا بالله من شر الجن وتمردهم، كحصانة منيعة من كيدهم، قال الله تعالى: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) [الجن: 6]، فرجال من الإنس كانوا يستعيذون برجال من الجن لحمايتهم من شر الجن، وهذا فيما يعجز عنه بني البشر، فدفع شر الشياطين ليس في قدرة البشر لتخفيهم واستجنانهم، ولتميزهم بخصائص قدرات فائقة على قدرات الإنس، وهذه ما اصطلحت عليه (فوائق) وهي خلاف (الخوارق)، وربما أقدر الله تعالى الجن على دفع شر بعضهم بعضا، لكن لا تسأل الإنس الحماية من شر الجن إلا من الله وحده، لأن ما نعجز عنه نحن البشر بني الجنس الواحد لا نسأل عنه إلا الله، قال تعالى: (فَاللّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) [يوسف: 64]، وحينها يقدر الله تعالى الأسباب لمن شاء بواسطة أحد الملائكة، أو الجن، أو الإنس لحماية هذا المستعيذ به، سواء استعاذ بالله تعالى إنس أو جان أو ملك، فالحماية إما (حماية قدرية) مجهولة الأسباب، فيقدر الله أن لا يمس المستعيذ به شر، قال تعالى: (وَمَاهُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّبِإِذْنِ اللّهِ) [البقرة: 102]، وإما (حماية مسببة) معلومة الأسباب، فيقيض الله من جنده من يدفع به السوء عن المستعيذ بالله تبارك وتعالى.

الشياطين تترصد بالجن المؤمن إن لم يستعيذوا بالله منهم:
فالجن يعجزون عن مد يد العون مباشرة إلى الإنس ما لم يحصر الإنسي الاستعاذة بالله عز وجل وحده، وإلا هاجمتهم الشياطين وفتكت بهم، إن لم يستعيذ الإنس بالله جل وعلى وإلا فقدوا الحصانة الربانية، ولأن الإنس أشركوا الجن في الاستعاذة مع الله تعالى، فإن الجن عجزوا عن إعاذتهم فلم يقدر الله تعالى للجن على إعاذة الإنس، مما زاد الإنس رهقا فوق رهقهم، وزادهم كدا فوق كدهم، قال الله تعالى: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) [الجن: 6]، وهذا يعني أن الجن المؤمن لا يحتاج وساطة إنس، ولا أن يستعين بهم إنسان لأنه مكلف بفريضة من الله تعالى بمجاهدة الشياطين، وإنما يكفي التوحيد وسلامة المعتقد حتى يقدموا العون بدون سؤال رغب ورهب من الإنس.

الاستعانة هي طلب العون:
ومن قصة ذو القرنين، سوف نجد أن القوم طلبوا من ذو القرنين أن يبني لهم سدا ليتعوذا به من فساد يأجوج ومأجوج، وهذه استعاذة واستعانة مشروعة لأن بناء السد كان في قدرته كبشر، لقوله تعالى: (قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ) وذو القرنين (استعان بهم) فطلب منهم العون فقال (فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ) قال تعالى: (حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً * قَالُوا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا * قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا) [الكهف: 93: 95].

الاستعانة المشروعة:
والاستعانة منها ما هو مشروع وواجب فيما بين البشر لأنه من جملة خصائص قدراتهم، مما هو في حكم العادات التي أمر الله بها وليس في حكم العبادات، فمن المشروع أن يستعين المريض بالطبيب ليعالجه، بل الاستعانة بالطبيب واجبة خاصة إذا اشتد المرض بالإنسان وعجز عن أداء فرائض دينه، فلو استنجدت امرأة بمن ينقذها من شخص يريد هتك عرضها فهذه استعانة جائزة، بل واجب عليها أن تستعين بمن يحفظ عليها عرضها لأن حفظ العرض مما تكفل الإسلام بحفظه، بل تكون آثمة لو لم تستعين بمن يدفع عنها، قال تعالى: (فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ) [القصص: 15].

الاستعانة المحرمة:
ومن الاستعانة ما هو محرم في أصله، ويدخل في باب الإثم والعدوان، وهو مما اختص الله به نفسه ويعجز البشر عن الإتيان به، كالشفاء والصحة والرزق والبركة والذرية، ومن جملة ذلك دفع ضرر الشياطين ورد كيدهم وعدوانهم عن الإنس، وعلاج المس والسحر والعين وجملة الأمراض الروحية المتعلقة بأذى الجن، فللجن خصائص خلق يفوقون بها الإنس، فقد أقدر الله تعالى الجن على البشر، ولم يقدر البشر على الجن، لذلك سخر الله الجن لسليمان عليه السلام، لأنه كبشر يعجز عن تسخيرهم لنفسه، فالإنس عاجزون عن رد كيد الشيطان بخصائص قدراتهم المحدودة، لذلك لما أصاب أيوب عليه السلام الشيطان بمس استعان بربه على الشيطان، ولم يستعن عليه بالجن، وهذا من قوله تعالى: (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ) [ص: 41]، فلو كانت الاستعانة بالجن لعلاج الأمراض الروحية مشروعة لكان هذا أولى بنبي الله أيوب عليه السلام، بل طيلة فترة مرضه كان الجن المؤمنين من حوله والملائكة يرون ما به، ويعجزون عن الدفاع عنه، إلى أن شاء الله فلجأ لربه عز وجل بالدعاء فشفاه بأسباب حسية، فاجتمع الدعاء والأخذ بالأسباب الحسية فلا يغني أحدهما عن الآخر، قال تعالى: (ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ) [ص: 42]، وهذا شاهد قوي يرد قول من أجاز الاستعانة بالجن، ويرد مزاعم من نفى وجود الطب الروحي، ويرفض استخدام الأسباب الحسية المشروعة.

الاستعانة بغير الله فيما اختص به نفسه هو عين الإثم والعدوان المنهي عنه:
فالاستعانة بغير الله فيما اختص الله به نفسه هي عين الإثم والعداون، ومن التعاون المذموم والمنهي عنه، من قوله تعالى: (وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [المائدة: 2]، لأنه اعتداء على صلب التوحيد، وحق الله بأن يفرد بالعبودية، فبئس الإثم والعدوان، فطلب العون على شياطين الجن هو من الاستعانة الداخلة في باب العبودية التي أفرد الله تعالى بها نفسه، وليس في باب العادات بين البشر بعضهم البعض، فلا يطلب العون على الشياطين إلا من الله وحده، وهو يقيض بمشيئته من أراد من ملك أو جن مؤمن ليدفع بهم أذاهم عنا، لقوله تعالى: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) [الفاتحة: 5]، فقد قرن تعالى بين العبادة والاستعانة، فقدم العبادة على الاستعانة لتكون الاستعانة متفرعة عن العبادة وعائدة عليها.

مشروعية الاستعانة بالمعالج الشرعي:
أما الاستعانة بالمعالج والطبيب الروحي ضد شياطين الجن، فهو من العادات المشروعة، وإن كان عمل يتعبد الله تعالى به، لأن دوره معتمد على العلم والخبرة، وهذا مما أقدر الله البشر عليه ولا يخرج عن قدراتهم، فعمل المعالج لا يدخل في أصل العبادات، فهذا النوع من استعانة البشر ببعضهم البعض، فيما هو من خصائص قدراتهم يدخل في حكم التعاون المشروع، ولا يدخل في معنى التعاون ودلالته، لأن معنى التعاون والاستعانة مختلفان تماما عن بعضهما البعض، لأن الاستعانة: طلب جلب نفع أو رفع ضرر بعد وقوعه من المستعان به، بينما التعاون: تقديم العون لجلب نفع أو دفع أو رفع ضرر من القادر إلى المحتاج بدون استعاذة أو استعانة به، فشتان بين أن يعين القادر العاجز، وأن ينتظر العاجز من القادر عونا أو يسأله المعونة، لذلك فالجن المسلم يعينون الإنس المسلم بتكليف من الله تعالى، وليس باستعانة وتكليف من الإنس لهم.

الاستعانة المذمومة بالجن:
وعليه فطلب المعونة من الجن وتوكيلهم بعلاج المرضى وتحقيق المطالب هو من الاستعانة المذمومة الداخلة في الإثم والعدوان على التوحيد، لأنها من الأمور التي يسأل الله عنها، ولا يحل أن يسأل عنها مخلوق، أما إعانة الجن للإنس بغير سؤال رغب ورهب، أو بدون وساطة من أي نوع فهذا تعاون مشروع، أما السؤال عن أمور متعلقة بخصائص الجن مثلا بكيد الشياطين فهذه ليست أسئلة رغب ورهب، فقد ورد نصوص سأل فيها الصحابة الجن بدون أن ينكروا هذا، ويحرم من الأسئلة المتعلقة بالغيبيات كأحداث المستقبل مثلا، أما الأحداث الحالية إن خلت من رغب ورهب فجائز، فلا يجوز سؤالهم عن شيء مفقود أو ضال أو ما يعده فهذا من العرافة، وأخبار الأمم الماضية فلا بأس بها، ولا تدخل في الكهانة والتنجيم واستراق السمع، ولا يصح سؤالهم في الفقه والعقيدة وهناك علماء الإنس مثلا، وسوف أشرح هذا الجزء مفصلا بمشيئة اله تعالى.

تدليس من قالوا بمشروعية الاستعانة بالجن:
ولكن من يستعينون بالجن اتخذوا من خلط الناس بين دخول الاستعانة المشروعة بين البشر في حكم التعاون ذريعة للتدليس على الناس، فخلطوا بين معنى التعاون والاستعانة رغم اختلافهما، واعتبروا معناهما واحد، فاستحلوا الاستعانة بالجن قياسا على مشروعية استعانة البشر بعضهم ببعض، وهذا تدليس لأنه قياس باطل، بسبب تفوق قدرات الجن على قدرات الإنس، وبالتالي صرف الاستعانة كعبادة لا كعادة بين البشر إلى الجن بدلا من الاستعانة بالله تبارك وتعالى فيما يتعبد به، وهذا شرك بين.

الاستعانة والوساطة بين الجن والانس:
فبدلا من أن نطلب دحر الشيطان من الله إذا بهم يزعمون كذبا وزورا من القول أنهم يطلبونه من الجن ويعتمدون عليهم، وبدلا من أن نطلب التطبيب من المعالج تحول المعالج إلى وسيط بين الإنس والجن، لينجز الجن ما كان يجب أن يقوم به هذا الوسيط الجاهل على اعتبار أنه طبيب معالج، فيطلب من الجن إخراج الجن بدلا من أن يخرجهم بالرقية بدعاء الله عز وجل، أو بالأسباب الحسية المشروعة التي وضع الله فيها سننا كونية وخصائص شفائية، لذلك فالمستعين بالجن لا يصح أن نطلق عليه لقب معالج، والأصح أنه مجرد (وسيط) بين الإنس والجن، فلا هو راقي شرعي، ولا معالج شرعي، إنما هو من أرباب السحرة.

مشروعية الاستعانة بين البشر فيما يقدرون عليه:
أما الاستعاذة والاستعانة بين البشر فيما يقدرون عليه وأحله الله تعالى، وفيما اختصهم الله به من خصائص خلق وقدرات فهذا مشروع لا حرمة فيه، بل يدرج في حكم التعاون لا في حكم الاستعانة، لأنها من السنن الربانية التي وضعها الله في خلقه، ومن المنافع التي يستطيع بعضنا نفع بعض بها بمشيئة الله تعالى وقدرته، فالله اختص كل منا كبشر بخصائص بحيث يحتاج كل منا للآخر، قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِيمَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ) [الأنعام: 165]، فاختص الغني بوفرة واختص الفقير بالقوة، فالفقير يعمل اجيرا مقابل المال عند الغني، والطبيب يحتاج إلى عامل النظافة، وعامل النظافة يحتاج إلى الطبيب، فالتعاون بين بني البشر فيما ليس من خصائص الله سنة كونية لا حرمة فيها.

التعاون المشروع:
أما التعاون المشروع فمأمورون به، قال تعالى: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى) [المائدة: 2]، فإذا بادر شخص قوي إلى فعل خير أقدره الله تعالى عليه فقدم العون لشخص عاجز فهذا من التعاون المأمور به، قال تعالى: (وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ * فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ) [القصص: 23، 24].

إعانة الإنسي للجني:
ويجوز للإنسي أن يعين الجن فيما قدر عليه، ففي كثير من الحالات المرضية يكون الجني مسلم مأسورا داخل جسد المريض، وعلى المعالج معالجته من سحر الأسر، ومساعدته على الخروج من الجسد، ويستشف المعالج وجود أسرى بخبرته أو يقر بوجودهم الجني الحاضر على الجسد، أو يراهم المريض في كشف بصري يقظي أو منامي، وعلى المعالج هنا أن يبادر لفك أسرهم بالدعاء لله تعالى، وأنا شخصيا قد فك الله تعالى على يدي أسر ما لا يحصيه إلا الله من ملوك وصحابة وتابعين وشيوخ وأكابر علماء الجن المسلمين، وأخص بالذكر من سحرتهم اليهود والشياطين على ملك سليمان عليه السلام، ولولا أن من الله تبارك وتعالى علي بهذا العلم لما تمكنت ولا تمكنوا من الخروج من أسرهم.

وقد يكون خادم السحر مسحور له، ويكون السحر في جوفه، فعلى المعالج أن يعينه فيعالج ما في جوفه من سحر، فهذا تعاون ممدوح غير مذموم، فبدون أن أساعد الجني بمعالجته من سحره فلن يشفى المريض أبدا، والجني نفسه لا يحل له أن يطلب من المعالج أن يعينه حتى لو مات مقتولا، فكم مرت بي حالات كثيرة عجزت فيها عن مساعدة كثير من الجن المسلمين، وكنت أراهم يذبحون أمامي وهم حاضرون على جسم المريض، فقد كانوا مهددين بالقتل جراء إسلامهم، فلا أنسى أبدا نظرات المودع المفارق للحياة والدموع تسيل من عينه، ولا هم يحل لهم أن يستغيثوا بي، ولا أنا قادر على إنقاذهم، فالشياطين أسرع مني، فينطقون الشهادة وقبل أن يكملوها يذبحون في مشهد تفيض له العين من الدمع، أقصى شيء كانوا يطلبونه مني (نسألك الدعاء) فأترحم عليهم طالبا لهم المغفرة من الله، وأن يتقبلهم في الشهداء، ولأني معالج يجب أن أتحلى بصلابة المقاتل وبرباطة الجأش، كنت أحبس دموعي، وتتحشرج الكلمات خارجة مني في مرارة وأسى على ما يحدث لهم، فما حيلتي وهي مشيئة الله تبارك وتعالى؟!

إعانة الجني للإنسي هو من جهاد الجن المسلمين:
ولأن الله تعالى أقدر الجن بعضهم على بعض، كما أقدر البشر بعضهم على بعض، فقد فرض عليهم جهاد بعضهم بعضا، فريضة تسري في حقهم كما تسري في حق بني البشر، قال تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ) [البقرة: 216]،لأنهم مكلفون بما كلف به الإنس من فرائض وأحكام، لذلك يرد الله كيد شياطين الجن عن الإنس بما فرضه على الجن المؤمن الصالح من جهاد، فدفع الله الناس بعضهم ببعض سنة ربانية سارية في خلقه، قال تعال: (وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ) [البقرة: 251]، فالإنس يدفعون شر الإنس من بني جنسهم، والجن يدفع بعضهم شر بعض، أو يسلط على شياطينهم الملائكة، لذلك لما رأى إبليس الملائكة نكص على عقبيه، قال تعالى: (وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّيَ أَخَافُ اللّهَ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [الأنفال: 48]، وكما ذكر المفسرون أن إبليس كان قد رأى الملائكة.

دفاع عمار البيت عن بيوت المسلمين:
ولعجز البشر عن صد هجوم الشياطين عنهم، فقد قيض الله لبيوتهم عوامر من الجن، يشاركونهم المأكل والمشرب والمسكن، فمن مقتضيات عمارة البيوت دفع الصائل الجائل من الشياطين عنها، ولعجز البشر فإن الله يدفع كيد الشياطين عنهم بالعوامر من الجن المؤمن، وذلك بما فرضه عليهم من الجهاد، لذلك فمن مقتضيات عمارتهم البيوت دفاعهم عنها ضد هجمات الشياطين، لذلك أقول أن الجن المسلمين اكتفوا بما أوجبه الله عليهم من فريضة الجهاد عن سؤال الإنس لهم ليدفعوا عنهم كيد الشياطين، ولو جاهدوا لأن بشرا استنجد بهم من دون الله لوقعوا في الشرك، ولما نصرهم الله أبدا، فمن زعم أن الجن بحاجة إلى تفويض أو توكيل عبر وسيط ليدافعوا عن الإنس فقد أعظم الفرية عليهم، بل هذه الاستعانة ما هي إلا عين السحر، لأن السحر ما هو إلا توكيل جن بعمل ما، حتى ولو كان مكلفا بعمل ظاهره الخير كعلاج المس والسحر، إلا أنه باطنه الشرك لأنه استعانة بالجن.

المصدر:

أحوال التعامل بين الإنس والجان | مدونة: جند الله



untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 02-14-2014, 03:01 AM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 52
المشاركات: 7,975
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
Lightbulb التلقي عن الجن بين المشروعية والقبول

التلقي عن الجن بين المشروعية والقبول


الكاتب: بهاء الدين شلبي.


الجن هم مصدر المعلومات عن عالمهم بعد كتاب الله والسنة:
عالم الجن هذا عالم مكتنز بالأسرار والخبايا، وكل يوم يكشف لنا عالم الجن عن نفسه، وعما فيه من العجائب الجديد والجديد، حيث لا قدرة لنا على التواصل معهم إلا في إطار إمكان اتصالهم هم بنا تبعا لإرادتهم، أو وقوعهم في حالة ضعف بين تمكن لنا من اكتشاف الجديد عنهم، ومن جملة حالات الضعف التي يكون عليها الجن هي حالة حضوره متلبسا بجسد الإنسي، وعند نطق الجني على لسان المريض يمكن لنا في هذه الحالة الحصول على شيء من المعلومات الخاصة بعالمهم، هذا إذا علمنا أن الجني في حالة حضوره على جسم المريض ونطقه على لسانه يفقد ما يعادل 80 % من كامل قوته، ويصير في حالة ضعف بين، ويمكن التعامل معه والسيطرة عليه، وذلك بالتأثير المباشر فيه، بينما يتمتع بكامل قوته إذا تمثل الجني للمريض، فيراه المريض بينما لا يراه من حوله، ومن الممكن في هذه الحالة أن ينقل المريض للمعالج صورة كاملة عن كل ما يسمعه أو يراه عن عالم الجن، وهذه المعلومات عن عالم الجن هي التي تميز المعالج عن غيره من المتخصصين، وبالتالي فأي معلومات عن عالم الجن لا بد أن للمعالج مصدر ساق منه معلوماته هذه، إما استنباطا من كتاب الله والسنة، وإما حصل عليها نقلا عن الجن أنفسهم، ولا يملك أحد ان يزعم خلاف هذا.


ومن خلال هذا اللقاء الفريد بين عالم الإنس وعالم الجن نحصل على معلومات كثيرة جدا لا حصر لها، ولو قمنا بجمع تجارب المعالجين وخبراتهم عن احتكاكاتهم بعالم الجن لخرجنا بمجلدات حافلة بمعلومات هائلة عن هذا العالم الغيبي، والملاحظ في هذه المعلومات الرائعة أنه لم يرد بصددها ذكر في مصدري التشريع الإسلامي الكتاب والسنة، فهل نرفض هذه المعلومات التي بين أيدينا لعدم ورود نص صريح صحيح بها، هذا ما لم تتعارض مع نص صحيح ثابت شرعا؟ ولأن عالم الجن هو عالم غيبي فنحن نتعلق دائما بالدليل خشية أن نثبت عن هذا العالم ما لم يرد فيه نص أو ما يتعارض مع نص ثابت فنضل ونردى، فباب اكتشاف الجديد عن عالم الجن ما زال مفتوحا على مصراعيه.

أما الجديد الذي أود أن اطرحه هنا فهو موضوع غاية في الأهمية وهو موضوع (التلقي عن الجن)، و(الاطلاع على خصائص عالمهم)، هذا إذا علمنا أن هناك قنوات اتصال مفتوحة بيننا وبينهم تبعا لإرادتهم كجن لا تبعا لإرادتنا نحن كإنس، كالاتصال السمعي والبصري والحسي والمنامي، وهذا من منظور مشروعية التلقي عنهم في نطاق الاطلاع على خصائصهم وأسرار عالمهم الغامض، ومن جهة الحكم على المعلومات المتلقاة والمكتشفة عنهم، وقد تطرقنا فيما سبق لشرح قنوات الاتصال هذه بين عالمنا وعالمهم.

لذلك يجب أن ندرك وجود فارق بين الحكم بمشروعية تلقي العلم عن الجن، وبين الحكم بقبول العلم المنقول عن الجن وإخراجه إلى حيز التطبيق، فإن ثبت مشروعية تلقي العلم عنهم، إلا أن المعلومة في حد ذاتها تبقى خاضعة لضوابط معينة حتى يحكم بصحتها، ومن ثم تسويغها للعمل والانتفاع بها، فإن ثبت لنا مشروعية التلقي عن الجن فإن هذا لا يسوغ لنا قبول كل ما يصل عنهم باعتباره مسلمات وثوابت شرعية، فالثوابت الشرعية لم تأتي لنا بمجمل خصائص عالم الجن، ولكن الشرع كشف لنا طرفا من خصائص قدرات عالم الجن، ولأن الشرع لم يأتي ليتكلم عن عالم الجن فقط، فإن ما ورد من نصوص بخصوص الجن لم تكن نصوصا حصرية، بل نصوصا تشير إلى وجود فارق جوهري بين الثقلين، وبدون حصر لهذه الفوارق، لذلك يجب أن تخضع المعلومة المنقولة عن الجن للنقد والتمحيص، والتحليل والاختبار والتجريب حتى يثبت لنا صحتها، هذا بعد أن يتم عرض ما وصل إلينا من معلومات على الشرع فإن انتفى وجود نص مخالف لها من الشرع بدأنا في البحث تجريبيا عن مدى مطابقتها للواقع ومدى نفعها وجدواها، وهذا يخرجنا تماما من دائرة النزاع حول الخضم الهائل من التراث المنقول عن الجن، والذي زخرت بها كتب الدين والتاريخ والأساطير.

مشروعية الاطلاع على خصائص عالم الجن:
فقد أخذ النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه ليلة لقاءه بالجن وأطلعهم على آثارهم وآثار نارهم، ولو كان الاطلاع على أمور الجن وخصائصهم محظور لما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، بل هذا شاهد على أن مطالعة أحوال عالم الجن وعجائبهم سنة صحيحة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك سنة عن نبي الله سليمان عليه السلام، ولو كان الأمر قد توقف عند خصائص النبوة والرسالة لما اكتشف عمر كما في الأثر بعضا من خصائص خلق الشياطين، وهذا يفيد أن اكتشاف الجديد عن عالمهم مستمر غير متوقف، وممكن غير محال.

عن عامر قال: سألت علقمة هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ قال: فقال علقمة: أنا سألت ابن مسعود فقلت: هل شهد أحد منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ قال: لا، ولكنا كنا مع رسول الله ذات ليلة ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب فقلنا استطير أو اغتيل قال: فبتنا بشر ليلة بات بها قوم فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء قال: فقلنا يا رسول الله فقدناك فطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة بات بها قوم فقال: (أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن) قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم وسألوه الزاد فقال: (لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما وكل بعرة علف لدوابكم) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم).()

وهذا عبد الله ابن مسعود اطلع على شيء من أمور الجن ليلة لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجن، وهذا إن دل فيدل على أن الأصل في الاطلاع على شؤون عالم الجن الإباحة وليس المنع، وإذا جاء المنع فلمقتضيات حسب ضوابط ومسوغات شرعية، كاطلاع السحرة إلى أسرار عالم الجن لتطويعها في صناعة السحر والإضرار بخلق الله إنسهم وجنهم، فهم يستعينون بخصائص قدرات عالم الجن الفائقة في إلحاق الأذى بالثقلين، إنس وجن على حد سواء، بينما المعالج الشرعي يستعين بما يضاد هذه الخصائص في رفع الأذى عن الإنس والجن على حد سواء، فعمار البيت من الجن المؤمنين يتعرضون للأذى كما يتعرض له عماره من الإنس، لذلك فدور المعالج متعدي إلى انقاذ عمار البيت من الجن أيضا من براثن السحر والشياطين، وذلك بالدعاء المنظم والعلم.

عن ابن مسعود قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء، ثم انصرف فأخذ بيد عبد الله بن مسعود حتى خرج به إلى بطحاء مكة فأجلسه، ثم خط عليه خطًا، ثم قال: (لا تبرحن خطك، فإنه سينتهي إليك رجال، فلا تكلمهم فإنهم لا يكلمونك)، قال: ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أراد، فبينا أنا جالس في خطي، إذ أتاني رجال كأنهم الزط، أشعارهم وأجسامهم، لا أرى عورة، ولا أرى قشرًا، وينتهون إلي ولا يجاوزون الخط، ثم يصدرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كان من آخر الليل، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاءني وأنا جالس، فقال: (لقد أراني منذ الليلة)، ثم دخل علي في خطي، فتوسد فخذي، فرقد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رقد نفخ، فبينا أنا قاعد ورسول الله صلى الله عليه وسلم متوسد فخذي، إذا أنا برجال عليهم ثياب بيض الله أعلم ما بهم من الجمال، فانتهوا إلي، فجلس طائفة منهم عند رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطائفة منهم عند رجليه، ثم قالوا بينهم: ما رأينا عبدًا قط أوتي مثل ما أوتي هذا النبي، إن عينيه تنامان، وقلبه يقظان، اضربوا له مثلاً، مثل سيد بنى قصرًا، ثم جعل مأدبة، فدعا الناس إلى طعامه وشرابه، فمن أجابه أكل من طعامه وشرب من شرابه، ومن لم يجبه عاقبه، أو قال: عذبه، ثم ارتفعوا، واستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك، فقال: (سمعت ما قال هؤلاء؟ وهل تدري من هؤلاء؟) قلت: الله ورسوله أعلم، قال: (هم الملائكة، فتدري ما المثل الذي ضربوا؟)، قلت: الله ورسوله أعلم، قال: (المثل الذي ضربوا الرحمن تبارك وتعالى، بنى الجنة ودعا إليها عباده فمن أجابه دخل الجنة، ومن لم يجبه عاقبه أو عذبه).()

وفي الأثر أن عمر بن الخطاب سأل الشيطان عن صفة خلقهم فقال: إني لأراك ضئيلا شخيتًا، كأن ذريعتيك ذريعتا كلب، فكذلك أنتم معشر الجن أم أنت من بينهم كذلك؟ إذا يجوز البحث والتقصي عن خصائص عالم الجن، ولا حرمة في ذلك، خاصة لو كانت هذه المعلومات متعلقة بنقاط ضعفهم التي تعين المعالج في مواجهتم والتصدي لهم، فعن الشعبي قال: قال عبد الله بن مسعود لقي رجل من أصحاب محمد رجلا من الجن فصارعه فصرعه الإنسي، فقال له الإنسي: إني لأراك ضئيلا شخيتًا، كأن ذريعتيك ذريعتا كلب، فكذلك أنتم معشر الجن أم أنت من بينهم كذلك؟ قال: لا والله، إني منهم لضليع، ولكن عاودني الثانية، فإن صرعتني علمتك شيئا ينفعك، قال: نعم، قال: تقرأ (اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ) قال: نعم، قال: فإنك لا تقرؤها في بيت إلا خرج منه الشيطان له خبج كخبج الحمار، ثم لا يدخله حتى يصبح، قال أبو محمد: الضئيل؛ الدقيق، والشخيت؛ المهزول، والضليع؛ جيد الأضلاع، والخبج؛ الريح.

تلقي العلم عن الجن:
هل ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم كل شيء عن عام الجن أم ذكر بعض المعلومات، وسكت عن بعض؟ بكل تأكيد سكت عن بعض الأمور لم يذكرها، وهنا يتبادر سؤال مهم هل ما ذكره صلى الله عليه وسلم كان على سبيل المجاز أم الحصر؟ هو أوجز صلى الله عليه وسلم ولم يحصر، والإيجاز يتضمن إمكان وجود خصائص أخرى لم يرد ذكرها في الكتاب والسنة، والشاهد أننا كل يوم نكتشف أعاجيب جديدة عن عالم الجن، فهل ننكر ما اكتشفناه من أمور جديدة لعلة عدم ورود نص صريح بخصوصه؟

لو أن النبي صلى الله عليه وسلم حصر كل المعلومات عن عالم الجن لكان الجواب بعدم جواز الإقرار بأي جديد لم يرد في السنة، إذا فما لم يرد إلا على سبيل المجاز لا الحصر يفيد إمكانية اكتشاف الجديد، وإمكانية اكتشاف الجديد تضيف إلى العلم الجديد، وقد أمرنا بطلب العلم باعتبار طلب العلم فريضة، حتى الشيطان علم أبو هريرة شيئا من فضل آية الكرسي، وأقر النبي صلى الله عليه وسلم صحة هذه المعلومة، وسكت النبي صلى الله عليه وسلم عن تلقي المعلومة عن الشيطان، ولو كان الحصول على علم من الجن محرما لنهى النبي صلى الله عليه وسلم أبو هريرة عن هذا، وسكوته عن تلقي العلم عن الشيطان يدخل في سنة الإقرار، ولكن بشروط وضوابط وليس على إطلاقه.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته وقلت: والله لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة قال: فخليت عنه فأصبحت فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة؟) قال قلت يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته فخليت سبيله قال: (أما إنه قد كذبك وسيعود)، فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه سيعود فرصدته فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دعني فإني محتاج وعلي عيال لا أعود فرحمته فخليت سبيله، فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا) قلت يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته فخليت سبيله قال أما إنه قد كذبك وسيعود فرصدته الثالثة فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله وهذا آخر ثلاث مرات أنك تزعم لا تعود ثم تعود قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها قلت ما هو قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي (اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ) حتى تختم الآية، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربنك شيطان حتى تصبح فخليت سبيله، فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعل أسيرك البارحة قلت يا رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله قال: (ما هي؟)، قلت: قال لي: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية (اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ) وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح، وكانوا أحرص شيء على الخير فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة؟)، قال: لا قال: (ذاك شيطان).()

خضوع المعلومات المنقولة عن الجن لضوابط الشرع والبحث والتجريب:
فأبو هريرة رضي الله عنه لما كان يحرس تمر المدينة التقى الشيطان ثلاث ليال، وفي كل ليلة يعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يخاطب شيطان، ولو كان مثل هذا اللقاء وتلك المواجهة محرم لمنعه النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك، ولكن سكوت النبي صلى الله عليه وسلم يعد إقرارا بمشروعية التلقي عنهم، فقد قال أبو هريرة: (قلت: يا رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله) فقوله يعلمني تفيد التعلم، فالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يعلم تمام العلم أنه شيطان قال: (ما هي؟)، حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل (ما هي؟)، وهذا شاهد على جواز تلقي العلم عن الجن، بل وسؤالهم قياسا على سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ولكن بشرط عرض ما يتعلق بأمور الدين والعقيدة على الكتاب والسنة، أما الأمور المتعلقة بخصائص الجن وأحوالهم، فهي أمور ظنية احتمالية تثبت بالتجريب والمراس، كما ثبت لعمر ابن الخطاب في الأثر السابق.

ومن ضمن الضوابط ثبوت صحة المعلومة بالاختبار والتجريب، هذا إذا تم ثبات نتائجها رغم تغير الظروف والمناطات، إذا هنا سوف ننتقل إلى الكلام عن مسالة إمكان إخضاع المعلومة المنقولة عن الجن للبحث والتجريب من عدمه، فنطق الجن على لسان الإنس أمر مجمع عليه بين أهل العلم رغم عدم ثبوته بدليل نقلي صحيح صريح، ولكن ثبتت صحة وقوعه وإمكانه بالدليل العقلي لا النقلي من خلال البحث والتجريب، وإجماع العلماء هنا على ثبوت ما يتعلق بعالم الجن بالتجربة دليل على مشروعية إخضاع المعلومات المنقولة عن الجن للبحث والتجريب، وإلا لرفض العلماء الإقرار بنطق الجن على لسان الإنس لعدم ثبوته بنص شرعي عندهم، ولكنه ثبت لدي بنصوص سوف اسردها فيما بعد، عند حديثي عن قنوات الاتصال بين عالم الجن والإنس بإذن الله تعالى.
إذا يجب أن نفصل بين المعلومات المتلقاة عن الجن والمتعلقة بالعقيدة وبالثوابت الشرعية، وبين المعلومات التي لا تتعارض مع العقيدة ولا تمس الثوابت المجمع عليها، وسكت عنها الشرع، ولم يرد بشأنها نص، والمتعلقة بخصائص قدرات الجن، وكشف عالمهم الغريب عنا، خصوصا وانه ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الجن يعملون ضد الإنس بخصائص قدراتهم الفائقة، وأن هذه الخصائص تخضع للمؤثرات الطبيعية والمادية، فكلما عرفنا عنهم الكثير أمكن لنا التخلص من سيطرتهم علينا بتناول الأسباب الكونية الطبيعية المادية، وهذا ما يعطينا مشروعية التلقي في ضوء إمكان خضوع المعلومات للبحث والتجريب، ومن ثم تسويغها للعمل بها تطبيقيا في نطاق ما هو مشروع من صد عدوان الجن على الإنس.

فالخبرة أظهرت لنا كمعالجين أمورا كثيرة كانت غائبة عن إدراكنا كإنس، فيجتمع للمعالج ما لا يجتمع لغيره من الناس كم كبير من التجارب والخبرات، ولأنه المطلع الوحيد على هذه الخبرات والتجارب فمن المفترض أنه المطلع والحكم عليها، فحتما ولابد أن لا نقبل حكما على تجاربه ما لم يمتلك هذا المعالج ملكة الاجتهاد والبحث والتجريب، وإلا فقد يلتبس عليه بعض الأمور، فيفهمها على نحو يخالف حقيقة ما هي عليه في الأصل، فإن فقد المعالجون ملكة الاجتهاد هذه نقلوا لنا خبراتهم من وجهة نظرهم هم لا من وجهة مطابقتها للواقع، ثم بنوا على وجهات نظرهم الشخصية استنتاجات خاطئة تخالف واقع ما عليه عالم الجن، كل هذا في مجمله أدى إلى تخبطهم في منهج العلاج، فإذا فسدت النظرية ترتب على ذلك فساد النتائج، وبطلان التجريب.

المصدر:

التلقي عن الجن بين المشروعية والقبول | مدونة: جند الله


untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 02-14-2014, 03:30 AM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 52
المشاركات: 7,975
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ahmad hassan
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لم استوعب هذة الجزيئه؟؟ كيف يستطيع الجن ان يحاورك من خلال النت , وكيف يكون حال المريض في هذة اللحظه ؟؟ وهل يتحكم في نفسه وفي ما يقوله ؟؟
ارجو التوضيح .


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لكي يستطيع الجني التحاور معي عبر النت كتابة له طريقتين:

الحضور الكلي: يحضر الجني على جسد المريض حضورا كليا ثم يبدأ يكب من خلال المريض الفاقد السيطرة على جسده في هذه الحالة.

التواصل الفكري: بأن يتواصل الجني مع المريض فكريا .. فيفكر المريض في أمور رغما عنه ثم يكتبها .. وهذه الحالة تسمى الوسوسة إن كانوا شياطين .. وإيحاءا إن كان جن مسلم خارج الجسد.

التواصل السمعي الداخلي: في حالة المس يمكن للمريض سماع الجن من داخل جسده .. فينقل ما يقولون كتابة إلى المعالج.

التواصل السمعي الخارجي: وفي هذه الحالة يسمع المريض الجن يتكلمون خارج جسده فيكتب المريض ما يسمعه من الجن.




اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ahmad hassan

الا تري ان استجلاب المعلومات من الجن ومحاورتهم لساعات طويله , والاستفاده من هذه المعلومات بل والاعتماد عليها في كثير من المجالات , الا تري انه من باب الاستعانه بالجن.

لان الله سبحانه وتعالي اذا اراد لنا الاطلاع علي كثير من الخفايا لذكرها لنا سواء في القران الكريم او السنه المطهره. . وهذا يشابه من يستعين بالجن في علاج الامراض العضويه وايضا الامراض الروحيه كالعين والسحر .. فكلا النوعين يسال الجن ويعتمد علي المعلومات المعطاه من طرفهم .


نشرت لك في مشاركاتي السابقتين ردا وافيا على هذه المسألة .. فنحن هنا لا نستعين بالجن ولا نطلب منهم طلبات كما يحدث في حالة السحرة .. هذا مجرد حوار فقط ولا يدخل فيه الاستعانة

ثم إن هذه المعلومات لا نسلم بها ولا بصحتها لأنها خاضعة للبحث العلمي والدراسة قد تدوم سنوات قبل أن اخرجها .. فلدي حصيلة بفضل الله هائلة من المعلومات وصلتني عن طريق الجن كما وضحت الطرق سابقا .. وحتى الآن لم أنشر كثيرا منها لأني لم أتوصل بعد إلى الأدلة النقلية والعقلية على صحتها .. فلا زلت أبحث وأتحرى وكلما وصلت للأدلة نشرت ما عرفته ووصلني

فتنبه قد أسيء فهم معلومة وبالبحث العلمي تنضبط هذه المعلومة ويستقيم فهمها فتخرج بأدلتهامنضبة علميا موافقا لمراد الجن من كلامهم .. أما السحرة فينقلون الكفريات والخرافات والخزعبلات التي لا دليل عليها مطلقا بل وتخالف شرعنا .. هذا بجانب أن لدى السحرة معلومات عن عالم الجن يكتمونها ولا يصرحون بها أبدا وإلا عاقبتهم الشياطين .. أما معلوماتي التي أدلي بها لا سلطان للجن علي فيما أكتب بل أنا خاضع كليا لحكم الشرع فيما أكتبه

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ahmad hassan

الحقيقة كنت اقصد من الضرر , هو الضرر الذي يقع علي المستمع امثالنا وليس المعالج .. الحصول علي المعلومات تخص المعالج بشكل كبير .. ولكن ماحكم الاستماع الي هذه الحوارات من قبل المريض .. هل يتضرر منها ام لا ؟؟ خصوصا اننا نعلم ان الشخص يتاثر من قراءه كتب السحر , ومن متابعه احوال الجن, واحيانا حتي النطق باسماء الجن قد يجلب للمريض المتاعب ؟؟


المريض في حالة دائمة يسمع لكلام الجن ليل نهار .. ثم ينقل ما يسمع ويرى للمعالج الذي يقوم بتحليل هذه المعلومات ودراستها .. ثم إن الجن لن يعلموا المريض السحر بهذه السهولة .. فهذه المعلومات لا علاقة لها بعلوم السحر التي يتعلمها السحرة من الشياطين

أما أسماء الجن فكلها أسماء وهمية وألقاب وضعية بهدف الاحتيال على السحرة حتى لا يسحر لهم أحد [سحر الأسماء] لا تضر ولا تنفع اللهم إلا أن تستخدم في الأسحار لجلبهم والاستعانة بهم .. ثم إننا لا نسأل الجن عن توافه الأمور كاسمه وما شابه من أمور لا تقدم ولا تؤخر .. إنما الأسئلة تكون مقننة شرعا ومنضبطة .. اللهم إلا أن يدلي الجني بمعلومات قد يدفع حياته كلها ثمنا في سبيل إخراجها إلى عالم الإنس لفائدتها وأهميتها .. وكمن من الجن ما لا يحصيهم الله دفعوا حياتهم ثمنا باهظا عن طيب خاطر في سبيل الله تعالى لكشف وفضح السحرة والشياطين .. فمحال أن يفدعوا حياتهم ثمنا لهذه المعلومات الخطيرة ثم أقوم بكتمانها

لذلك فالضرر قد يلحق بالمريض إن استعان بالسجرة وليس بمعالج شرعي عالم بالعقيدة والتوحيد والملل والنحل وله خبرته في إدارة هذه الحوارات التي يعجز العلماء غير المتخصيين عن إدارتها رغم أنهم فقهاء في الشريعة لأنه ينقصهم خبرة التعامل مع الجن التي لدى المعالد الشرعي



untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 02-14-2014, 03:10 PM
عضو
 Sudan
 Male
 
تاريخ التسجيل: 19-12-2013
الدولة: السودان
المشاركات: 30
معدل تقييم المستوى: 0
أحمد حسن is on a distinguished road
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

فهمت تماما ماقصدته .. ولكن مازال السؤال قائما , سواء كانت المعلومه المتحصله من الجن صحيحه ام خاطئه , او كانت ضاره او نافعه المبداء هو اننا لجاناء الي الجن لطلب شئ معين ايا كان نوعه .

ومثال علي مااقصد : ان هناك امراء في بلدتنا تدعي انها تعالج المرضي من الامراض العضويه وبالتحديد امراض العضام فقط مثل الكسر والفكك .. الخ . وحقيقه هذه المراء انه عندما ياتيها مريض بكسر في ساقه وعجز الطب عن معالجته تسأل اقرانها من الجن عن طريقه علاجه ومن ثم تشفئ المريض . وقد ثبت صحه ماتقدمه من علاج لكثير من الناس.

اذا نظرنا الي هذه الحاله فالمراءه ظاهريا لم تقم باي عمل شركي تجاه المريض ولم تطلب منه القيام بافعال منافيه للشرع مثل الذبح والتقرب للشيطان كما يفع الساحر وانام فقط اخذ معلومه من الجن والاستفاده منها في علاج المريض .
نقطه الالتقاء بين الحالتين ان الراقي يحاور الجن ويستقي المعلومه ويستفيد منها في العلاج , وعلي الجانب الاخر ايضا المراء تحاور الجان وتستقي المعلومه وتستفيد منها في علاج المريض.

العلماء الذين لايوجوزون التحاور مع الجن لفترات طويله واخذ معلومات خارج نطاق العلاج احيانا مثل سؤالهم عن الامم السابقه .. حجتهم في ذلك, ان الجن معهود عنهم الكذب وهذا واضح بالنسبه لكم .
ثانيا ان الجن عندما يتحدثون يستمع اليهم اشخاص اخرون متواجدون في المكان وهذا قد يخلق فتنه كبيره بين الاهل والاقارب وحتي الاخوان احيانا وذلك عندما يخبر الجن عن مكان السحر ومن فعل السحر.
ثالثا ان الجن عند حضوره علي جسد المريض لفتره طويله تؤثر علي جسد المريض عضويا وقد تتسبب في تهتك عضلات الجسد وربما ظهور اعراض لم تكن موجوده من قبل.

اخيرا : ذكرتم ان التحاور مع الجن جائز اذا كان مع راقي شرعي ذو خبرة .. ماذا اذا كان الحوار مع راقي يستخدم الجن .. خصوصا اذا كان المستمع يضع سماعات الاذن ويستمع الي الحوار ؟؟؟

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 02-14-2014, 04:01 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 52
المشاركات: 7,975
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

لاحظ الفارق بين وسيلتي التواصل؛

فهذه المرأة تتواصل مع الجن اتصالا مباشرا .. فهي تراهم وتسمعهم .. إذن فهي ممسوسة وتحتاج لعلاج .. فالجن مسيطر عليها وهي خاضعة لتصرفهم .. أو ساحرة لأن بينها وبين الجن اتفاق

أما المعالج الشرعي فلا يرى الجن ولا يسمعهم .. وبالتالي فهو غير ممسوس فلا سيطرة للجن عليه وهو غير خاضع لتصرف الجن .. وليس بينه وبين الجن اتفاق مسبق فهو ليس بساحر


هذه المرأة لا تستطيع متابعة ما يدلون إليها من معلومات فهي ليست عالمة ولا متخصصة .. فهي تتلقى معلومات وتطبق بدون تدقيق .. فهم يحركونها والله أعلم ما يسربون إليها

أما المعالج الشرعي فهو لايستفيد من أي معلومة قبل أن يبحث ويدرس سنين طوال .. بالتالي لا سيطرة للجن عليه مطلقا

وعليه فحالة تلك المرأة تسمى استعانة وهذا محرم شرعا .. أما المعالج الشرعي فهذا اسمه تعاون وهذا جائز شرعا فلا يصح أن يسمى استعانة [راجع ما نشرته مسبقا عن الفارق بين الاستعانة والتعاون]

أما عدم تجويز العلماء الحوار مع الجن فأشك تماما أن عالم قال بهذا .. فكل الأنبياء والصحابة تكلموا مع الجن وحاوروهم .. فالنهي ليس في الحوار مع الجن .. ولكن المحرم والمنهي عنه شرعا في تصديق كل ما يقولون بغير بحث وتحري وتبين .. لأن هذا يخالف نص القرآن الكريم الصريح: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) [الحجرات: 6] .. تحاور مع الجن كما شئت .. لكن بشرط أن تملك القدرة على التبين فتكون من أهل العلم والتخصص .. وأن لا تستسلم لأي معلومة وتصدقها بدون تبين وإلا صرت في حكم الساحر

أما أن يتواجد محرم المرأة في الجلسة ويسمعون فهذه ضرورة لا بد منها .. والقاعدة (دفع الضرر مقدم على جلب المنفعة) و(الضرورات تبيح المحظورات) .. أما ما فعله البعض فيحضر لفيف من المتفرجين من أقارب وأصدقاء المريض فهذا ليس إسلوب معالجين .. لا يحضر الجلسات إلا من يحددهم المعالج محرم واحد فقط .. أو عدة أفراد من الأسرة يجب علاجهم مع المريض .. أكثر من هذا فهذه اسمها فوضى وليست جلسة علاج

أما أن حضور الجن يؤثر على جسم المريض فليس بالصورة التي ذكرتها .. وكل ما يحدث هو مجرد أعراض عارضة فقط لا أكثر .. فلا صحة مطلقا لما ذكرته في مشاركتك ولم يمر علي طيلة فترة مزاولتي للعلاج ولو حالة واحدة تشكو مما ذكرته
اقتباس:
ثالثا ان الجن عند حضوره علي جسد المريض لفتره طويله تؤثر علي جسد المريض عضويا وقد تتسبب في تهتك عضلات الجسد وربما ظهور اعراض لم تكن موجوده من قبل.
أما حوار من يستعين بالجن مع الجن فهو ساحر كافر مرتيد عن ملة الإسلام وليس معالجا شرعيا .. فلا وجه للمقارنة بينه وبين المعالج الشرعي .. وأنا خصصت المشروعية بالمعالج الشرعي فقط لا غير .. حتى علماء الأمة الكبار لا يحل لهم محاورة الجن لأنه ينقصهم العلم المتخصص فهم جهلاء بهذا العلم وما أسهل أن يتلاعب بهم الجن .. ولايجوز لهم محاورة الجن إلا في حضور معالج متخصص يحكم الجلسة ويدير هو الحوار

أما أسماء الجن .. فهناك فارق بين الألقاب والتي تعبر عن صفة أو وظيفة معينة .. فقد يحمل ملايين من الجن نفس اللقب .. وبين الأسماء التي يعرف بها الشخص .. والأسماء في الغالب سر مكتوم خصوصا لسحرة الجن .. بل حتى الجن المسلم يتخذ أسماءا وهمية



untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 02-14-2014, 06:05 PM
عضو
 Sudan
 Male
 
تاريخ التسجيل: 19-12-2013
الدولة: السودان
المشاركات: 30
معدل تقييم المستوى: 0
أحمد حسن is on a distinguished road
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اري انكم تحدثتم باستفاضه عن تفاصيل التحاور مع الجن ولم تتكلم عن المبداء العام قبل الدخول في التفاصيل..

الرسول عليه الصلاه والسلام عندما سحر اتاه سيدنا جبريل عليه السلام وعلمة المعوذتين .. وعندما اصيب بعض الصحابه بالعين ايضا استخدم الرسول صلي الله عليه وسلم الرقيه فقط ولم يرد انه حاور الجن ليعرف ماهيه الاصابه ؟ وكيف دخل الجن ؟ ولماذا دخل؟ وهل هي عين ام سحر؟ ومن قام بالسحر؟ وانما رقاءهم بالفاتحه فقط .
ناهيك عن بعض المعالجين اليوم كما اسلفت لكم من قبل يقوم بسؤال الجن عن خفايا الامم السابقه وعن اشياء سكت عنها رب العزه في القران وقال عنها لاتسالوا عن اشياء ان تبد لكم تسؤكم ..

فماذ يستفيد المعالج من معرفه هل كان الخضر عليه السلام نبيا ام رجل صالح .. ومذا يستفيد من سؤال الجن عن معرفه اخبار ماقبل خلق ادم عليه السلام والبشريه .. ومن الطرائف انني استمعت الي احد المعالجين يحاور الجن ويسالهم عن عدد المصابين بالمس بين المسلمين.

اعتقد ان التمادي في الحوار مع الجن يفتح باب للفتنه حتي وان كان المعالج ذو خبره وعقيدة سليمه.. واري انه علي المعالج الاكتفاء بالرقيه الشرعيه ودعمها بانواع الاعشاب التي استخدمها الرسول عليه الصلاه والسلام وحث علي استخدامها .. مثل انواع الطيب المختلفه كالمسك والسذاب والزعفران .. واذا كان هناك حاجه لمحاورة الجن لقام بها رسول الامه صلي الله عليه وسلم ولحث الرقاءه عليها.

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 02-14-2014, 06:26 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 52
المشاركات: 7,975
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

واضح أنك لم تقرأ المقالين الذين نشرتهما لك ففيهما تفصيل المبدأ مما يغني عن التكرار

أما تفاصيل الحوار من معرفة أخبار الماضي أو تخطيطات الشياطين للمستقبل فهذه تفاصيل لها أحكامها الخاصة ولا علاقة لها بمبدأ تحليل أو تحريم الحوار

وكما سبق وقلت لك يشترط فيمن يتحاور مع الجن أن يكون عالما في تخصصه .. لا أن يتحاور معه عن عدد المصابين بالمس فهذه من سفساف الأمور لأن كل المسلمين مصابين بغير استثناء واحد منهم

أما رؤيتك في أن نعالج بالأعشاب والعطور والرقية فقط فهذا يدل على أنك غير ملم بهذا العلم على وجه الإطلاق .. فقولك هذا مجرد رأي الشخصي لا يستند على أصول علمية .. وليكن في علمك أن علم العلاج يدخل في جميع العلوم والمعارف بغير استثناء ومن لم يكن مطلعا ويتوسع في الاطلاع كل يوم فلن يحقق أي انجاز في العلاج

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الجن, اصوات


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك
الساعة الآن 12:40 PM بتوقيت الرياض

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO Designed & TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنتدى آخر الزمان©