#1
|
|||||||
|
|||||||
![]() بسم الله الرحمن الرحيم الحــال تعريفه : وصف يذكر لبيان هيئة صاحبه عند وقوع الفعل . نحو : جاء الطفل باكياً . " باكياً " حال بينت هيئة الطفل عند مجيئه ، وهو صاحب الحال ، والفعل " جاء " عاملها . أي عمل فيها النصب . 104 ـ ومنه قوله تعالى { وألقى السحرة ساجدين }1. وقوله تعالى { ثم ادعهن يأتينك سعياً }2 . ومنه قول الشاعر : إنما الميت من يعيش كئيباً كاسفا باله قليل الرجاء حكمه : النصب دائما . كما في الأمثلة السابقة . صاحب الحال : هو الاسم الذي تبين الحال هيئته . وهو كالتالي : 1 ـ الفاعل : تأتي الحال من الفاعل لتبين هيئته أو حاله . نحو : جاء الرجل راكباً . استيقظ الطفل من نومه باكياً . ومنه قوله تعالى { فخرج منها خائفا }3 . وقوله تعالى { خروا سجداً }4 . نلاحظ من الأمثلة السابقة أن الكلمات " راكبا "" باكيا " ، " خائفا " و " سجدا " كل ــــــــــــــــــــ 1 ـ 120 الأعراف . 2 ـ 26 البقرة . 3 ـ 21 القصص . 4 ـ 15 السجدة . منها جاءت حالا مبينة لهيئة الفاعل . سواء أكان اسما ظاهرا كما في المثال الأول والثاني ، أم ضميرا مستترا كما في المثال الثالث ، أم ضميرا متصلا كما في المثال الرابع . 2 ـ نائب الفاعل : تأتى الحال لتبين هيئة نائب الفاعل ، نحو : أُحضر اللص موثوقا بالقيود ، وسِيق المجرم مخفورا بالجنود ، وقُتل الخائن شنقا . 3 ـ المفعول به : تأتى الحال لتبين هيئة المفعول به نحو : شاهدت محمدا ضاحكا ، وقابلت خليلا ماشيا ، ومنه قوله تعالى { وأرسلناك للناس رسولا }1 . ولا فرق أن يكون المفعول به صريحا كما في الأمثلة السابقة ، أو مجرورا بالحرف ، نحو : انهض بالكريم عاثرا . أو مجرورا بالإضافة . نحو : يسعدني تكريم الطالب متفوقا . فصاحب الحال " الكريم " ، و " الطالب " كل منها جاء مجرورا ، الأول بالحرف ، والثاني بالإضافة إعرابا ، لكنّ كلا منهما مفعول به في المعنى . 4 ـ المفعول المطلق : تأتى الحال لتبين هيئة المفعول المطلق . نحو : علمت العلم سهلا . 5 ـ المفعول لأجله ، نحو : درست للفائدة مجردة . 6 ـ المفعول فيه ، نحو : أمضيت الليلة كاملة في البحث . 7 ـ الجار والمجرور ، مررت بخليل جالسا . 8 ـ المضاف إليه : لمجيء الحال من المضاف إليه يتطلب واحدا من الشروط الثلاثة الآتية : 1 ـ أن يكون المضاف بعضا من المضاف إليه ، ـــــــــ 1 ـ 79 النساء . 105 ـ نحو قوله تعالى { أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا }1 . وقوله تعالى { ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا }2 . وسوغ مجيء الحال من المضاف إليه في المثالين السابقين ، كون المضاف جزءا من المضاف إليه ، " فميتا " حال من أخيه ، وهو مجرور بإضافة اللحم إليه ، وهو جزء منه ، وكذلك الحال في المثال الثاني . 2 ـ أن يكون المضاف كبعض من المضاف إليه من حيث الإسقاط والاستغناء 106 ـ عنه ، نحو قوله تعالى { ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا }3 . " حنيفا " حال من إبراهيم وهو مجرور بإضافته إلى " ملة " التي يمكن الاستغناء عنها دون أن يختل المعنى ، فنقول : اتبع إبراهيم حنيفا . 3 ـ أن يكون المضاف عاملا في الحال . أي أن يكون المضاف مصدرا ، أو وصفا يشبه الفعل مضافين إلى فاعلهما ، أو نائبه ، أو مفعوليهما . نحو قوله تعالى { إليه مرجعكم جميعا }4 . " فجميعا " حال من " الكاف والميم " المجرورة بالإضافة إلى " مرجع " ، وهو العامل في الحال ، مع أنه مصدر ، ومصوغ عمله أن المصدر يعمل عمل الفعل . ومثال الوصف المضاف إلى فاعله : أنت حسن القراءة جاهرةً . " حسن " صفة مشبهة مضافة إلى فاعلها ، وهو القراءة ، وجاهرة حال من القراءة . والوصف المضاف إلى نائب فاعله : محمد معصوب العين دامعةً . واللاعب معلق اليد مكسورةً . " معصوب " ، و " معلق " كل منهما اسم مفعول أضيف إلى نائب الفاعل " عين " ، و " يد " ، و " دامعة " ، و " ومكسورة " حال من العين واليد . والوصف المضاف إلى مفعوله نحو : أنت ناصر الضعيف محتاجاً . " ناصر " اسم فاعل أضيف إلى مفعوله وهو " الضعيف " ، " ومحتاجا " حال من الضعيف . ـــــــــــــ 2 ـ 12 الحجرات . 3 ـ 47 الحجر . 1 ـ 95 آل عمران . 2 ـ 4 يونس . تعريف صاحب الحال : هو ما كانت الحال وصفا له في المعنى . نحو : أشرقت السماء صافيةً ، ونحو : مررت بكل جالساً . فكلمة " الشمس " معرفة بـ " أل " ، وكلمة " كل " معرفة لوجود التنوين ، لأنه عوض عن الكلمة المحذوفة ، والتقدير : مررت بكل الأصدقاء ، فكل معرفة لأنه في الأصل مضاف إلى معرفة ، وهى كلمة الأصدقاء . ومنه قوله تعالى { وكلٌ أتوه ذاخرين }1 . ومما سبق يتضح أن صاحب الحال يجب أن يكون معرفة ، لأنه محكوم عليه ، والمحكوم عليه يكون معلوما ، كما هو الحال في المبتدأ ، غير أن صاحب الحال قد يأتي نكرة إذا توفرت فيه المسوغات الآتية : 1 ـ أن تتقدم الحال على صاحبها وهو نكرة محضة ، نحو : حدثني متلعثما طالب . وجاءني مسرعا رسول . 68 ـ ومنه قول الشاعر : لمية موحشا طلل يلوح كأنه خِلل 69 ـ ومنه قول الآخر : وبالجسم منــِّى بيِّنا لو علمته شحوب وأن تستشهدي العين تشهد " موحشا " حال تقدمت على صاحبها " طلل " ، وهذا مسوغ تنكيره ، وكذلك " بينّا " فقد وقعت حالا متقدمة على صاحبها " شحوب " مما سوغ تنكيره . 2 ـ أن تكون النكرة عامة يتقدمها نفى أو نهى أو استفهام . نحو : ما في الحديقة من وردة إلا وهى متفتحة . ـــــــــــ 1 ـ 87 النمل . ونحو : ما في البستان من شجر مثمراً . 107 ـ ومنه قوله تعالى { وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم }1 . ومثال النهى : لا يسلب طالب أخاه مستقوياً . ونحو : ولا يعتد جار على جاره عنوةً . 70 ـ ومنه قول الشاعر قطري بن الفجاءة : لا يركننْ أحد إلى الإحجام يوم الوغى متخوفاً لحمام ومثال الاستفهام : هل حضر تلميذ باكياً ؟ 71 ـ ومنه قول الشاعر : يا صاح هل حُمَّ عيش باقياً فترى لنفسك العذر في إبعادها الأملا 3 ـ أن يكون صاحب الحال نكرة مخصوصة بوصف أو بإضافة أو عمل . مثال الوصف : جاءني زائر عزيز مسلّماً . 108 ـ ومنه قوله تعالى في بعض القراءات : { ولما جاءهم كتابا من عند الله مصدَّقاً }2 . وقوله تعالى { فيها يُفرَق كل أمر حكيم أمراً من عندنا }3 . 72 ـ ومنه قول الشاعر : يا ربِّ نجيت نوحا واستجبت له في فلك ماخر في اليم مشحونا ومثال الإضافة : مرني رجل فضل مستصرخاً . 109 ـ ومنه قوله تعالى { في أربعة أيام سواءً للسائلين }4 . ومثال العمل : أعجبت للاعبٍ كرةً مبتدئاً . " مبتدئا " حال صاحبها " لاعب " ، وهو نكرة مخصوصة بالعمل ، " كرة " مفعول به للاعب . ــــــــــــــــــ 1 ـ 4 الحجر . 2 ـ 189 البقرة . 3 ـ 4 الدخان . 4 ـ 10 فصلت . 4 ـ أن تكون الحال جملة مقرونة بالواو ، نحو : جاءني مستغيث وهو يصرخ ، 110 ـ ومنه قوله تعالى { أو كالذي مر على قرية وهى خاوية على عروشها }1 . فوجود الواو في صدر الجملة يرفع توهم أن الجملة نعت للنكرة . 5 ـ أن يكون الوصف بالحال على خلاف الأصل ، كأن تكون الحال جامدة . نحو : هذا خاتمك حديداً . 6 ـ أن يشترك صاحب الحال النكرة مع صاحب حال معرفة . نحو : هذا رجل ومحمد منطلقين ، وهؤلاء قوم والشيخ قادمين . 7 ـ وقد يكون صاحب الحال نكرة من غير مسوغ ، وهو قليل ، نحو : وعليه مائة بيضاً ، وفى الحديث : " صلى رسول الله قاعداً ، وصلى وراءه رجال قياماً . مرتبة الحال مع صاحبها : الأصل في الحال التأخير ، ولكنها قد تتقدم على صاحبها جوازا ، نحو : جاء راكبا محمد . وقد أجازوا اتفاقا تقدم الحال على صاحبها المجرور بحرف الجر الزائد ، نحو : ما جاء راكبا من رجل . أما إذا كان حرف الجر غير زائد ، فقد أجاز البعض ومنع غيرهم ، واستدلوا على جوازه : 111 ـ بقوله تعالى { وما أرسلناك إلا كافة للناس }2 ، 73 ـ ومنه قول الشاعر : تسليت طراً عنكمُ بعد بينكم بذكراكم حتى كأنكم عندي ومنه قول الآخر : مشغوفةً بك قد شغفت وإنما حم الفراق فما إليك سبيل وحقيقة الأمر أن جواز تقدم الحال على صاحبها المجرور بحرف الجر غير الزائد يكثر في الشعر ، وتخريج الآية الكريمة على أن " كافة " حال من " الكاف " في قوله : أرسلناك ، والتاء في " كافة " للمبالغة ، وليست للتأنيث ، والله أعلم . ـــــــــــــــ 1 ـ 259 البقرة . 2 ـ 28 سبأ . وجوب تقدم الحال على صاحبها : تتقدم الحال على صاحبها وجوبا في عدة مواضع هي : 1 ـ أن يكون صاحب الحال محصورا ، نحو : ما جاء ماشيا إلا محمد ، وما جلس مسرورا إلا خليل . 2 ـ أن يكون صاحب الحال نكرة ، ولا مسوغ لها إلا تقديم الحال عليه ، نحو : استيقظ باكيا طفل ، وجاء مسرعا رسول . 3 ـ إذا أضيف صاحب الحال إلى ضمير ما يلابسها ، نحو : وقف يخطب في التلاميذ معلمهم . وجوب تأخير الحال : يجب تأخير الحال عن صاحبها في المواضع الآتية : 1 ـ أن يكون صاحب الحال مجرورا بالإضافة ، نحو : علمت مجيء الطالب متأخراً ، وسرني ذهاب أخي مبكراً ، وأفرحني عملك مخلصاً . 2 ـ أن يكون مجرورا بحرف الجر غير الزائد ، نحو : مررت بفاطمة جالسةً ، ونظرت إلى السماء ملبدةً بالغيوم . أما إذا كان حرف الجر زائدا جاز تقديم الحال على صاحبها ، كما أسلفنا . 3 ـ أن تكون الحال محصورة ، نحو : ما جاء الرحل إلا راكباً ، وما أزعجني الطفل إلا باكياً . 112 ـ ومنه قوله تعالى { وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين }1 . 4 ـ إذا كانت الحال جملة مقترنة بالواو ، نحو " سافر صديقي وقد طلعت الشمس ، وسطع البدر وقد انتصف الشهر . ــــــــ 1 ـ 48 الأنعام . عامل الحال : تعريفه : هو كل فعل أو " ما عمل عمله " يعمل في صاحب الحال والحال معا . 1 ـ العامل الأصلي : العامل الأصلي في الحال هو الفعل . نحو : طلع القمر منيرا ، وأشرقت الشمس صافية . فالفعلان " طلع " و " أشرق " كل منهما عمل في صاحب الحال وهو " القمر و الشمس " كما أن كلا منهما عمل في الحال نفسها " منيرا " ، و " صافيا " . 2 ـ العوامل اللفظية : وهي ما تعمل عمل فعلها وتشمل : * المصدر الصريح : نحو : أفرحني حضورك مبكراً ، ويعجبني ترتيلك مجوداً ، وأدهشني نومك متكئاً . فعامل النصب في الحال " مبكرا " هو المصدر " حضور " وقد عمل أيضا في صاحب الحال وهو " الكاف " الضمير المتصل في " حضور " والواقع مضافا إليه . ومنه قوله تعالى { إليه مرجعكم جميعاً }1 ، " فجميعا " حال من الضمير المتصل " كم " في " مرجعكم " ، والعامل فيها وفى صاحبها المصدر " مرجع " . 74 ـ ومنه قول الشاعر مالك بن الريب : تقول ابنتي إن انطلاقك واحدا إلى الروع يوما تاركي لا أبا ليا " واحدا " حال ، وصاحبها الضمير المتصل في انطلاقك وهو " الكاف " ، والعامل فيهما المصدر " انطلاق " . * اسم الفاعل ، نحو : هذا شيخ قارئ قرآنه مُرَتلا ، وهذا رجل عامل عمله متقناً ، وأواقف محمد خائفاً . " فقارئا وعاملا وخائفا " أسماء فاعلين كل منها عمل في الحال وصاحبه ، الأول عمل في " مرتلا " وصاحبه " قرآنه " ، والثاني في " متقنا " وصاحبه "عمله " والثالث في " خائفا " وصاحبه " محمد " . ـــــــــــ 1 ـ 4 يونس . * اسم المفعول ، نحو : وصلتني رسالة مكتوب خطها واضحاً . العمل في الحال " واضحاً " وعامله " خطها " هو اسم المفعول " مكتوب " . * الصفة المشبهة ، نحو : العنب حلو مذاقه ناضجاً . العامل في الحال " ناضجا " ، وصاحبها " مذاقه " هو الصفة المشبهة " حلو " . * اسم الفعل ، نحو : نَزَالِ مسرعاً ، وصَهْ ساكتاً . " فمسرعا " ، و" ساكتا " كل منهما حال العامل فيها وفى صاحبها الضمير المستتر ، اسم الفعل " نزال " ، و" صه " . 3 ـ العوامل اللفظية : وهى التي تحمل معنى الفعل دون حروفه . * اسم الإشارة ، نحو : هذا أخي قادماً ، 113 ـ وقوله تعالى { أن هذه أمتكم أمة واحدة }1. ومنه قوله تعالى { وهذا بعلي شيخا }2 . وقوله تعالى { فتلك بيوتهم خاوية بماظلموا }3 . العامل في الأحوال السابقة وهى " قادما " ، " أمة " ، " شيخا " ، و " خاوية " هو اسم الإشارة " هذا " في الأمثلة الثلاثة الأُول ، و " تلك " في المثال الرابع . * شبه الجملة ، الظرف : نحو : محمد معك جالسا ، وعلي عندك قائما . العامل في الحالين السابقتين " جالسا وقائما " كل من الظرف " معك وعندك " لأن شبه الجملة تتعلق بمتعلق أصله الفعل ، فهو متضمن معناه . أي بمعنى استقر . * الجار والمجرور ، نحو : المال لك وحدك ، والقصيدة في عقلك واضحةً . الحال في المثالين السابقين " وحدك و واضحة " وعاملها " لك و في عقلك " . *حرف التشبيه كأن ، نحو : كأن الفارسَ مقبلاً أسدٌ ، وكأن خالداً البدرُ طالعاً. ــــــــــــ 1 ـ 92 الأنبياء . 2 ـ 72 هود . 3 ـ52 النمل . 75 ـ ومنه قول الشاعر : كأن قلوبَ الطير رطباً ويابساً لدى وكرها العناب والحشف البالي العامل في الأحوال السابقة وهى " مقبلا و طالعا و ورطبا " حرف التشبيه " كأن " لأنه يتضمن معنى الفعل " أشبه " . * حرف التمني ليت ، نحو : ليت المواطنَ قوياً يساعد الضعفاء ، وليت هذا أخي مغامراً وليت الشجاعةَ دائماً فينا . العامل في الأحوال السابقة وهى " قويا و مغامرا و دائما " هو حرف التمني " ليت " لأنه يتضمن معنى الفعل " تمنى " . * حرف الترجي لعل ، نحو : لعل هذا المتسابق فائزا ، ولعلك مدعيا على حق . العامل في الحال " فائزا و مدعيا " هو حرف الترجي " لعل " لأنه تضمن معنى الفعل أترجى . *الاستفهام ، نحو : ما بك مسرعاً ؟ وكيف أنت واقفاً ؟ 114 ـ ومنه قوله تعالى : { فما لهم عن التذكرة معرضين }1 . العامل في الأحوال السابقة وهى " مسرعا ، واقفا ، ومعرضين " هو أداة الاستفهام " ما " في المثالين الأول والثالث ، و " كيف " في المثال الثاني ، لأن كلا منهما تضمن معنى الفعل أسأل أو أستفسر . * حرف التنبيه ، نحو : ها هو ذا والدي قادماً ، وها هو ذا أحمد جالساً . العامل في الحال " قادما وجالسا " هو حرف التنبيه " ها " لأنه بمعنى الفعل أنبهك . * حرف النداء ، نحو : يا أيها المسكين مرثيَّاً لحاله ، ويا أيها المفقود مبكيَّاً عليه . العامل في الحال " مرثيا ومبكيا " هو حرف النداء " يا " لأنه يتضمن معنى الفعل أنادي . ـــــــــــــــ 1 ـ 49 المدثر . مرتبة الحال مع عاملها : للحال مع عاملها من حيث التقديم والتأخير ثلاثة أحوال كالتالي : أولا ـ جواز التأخير والتقديم : 1 ـ إذا كان العامل فعلا متصرفا ، نحو : مثلجا لا تشرب الماء ، وفجَّا لا تأكل التين ، وراكبا جاء صديقي ، وباكيا استيقظ الطفل . 115 ـ ومنه قوله تعالى :{ خشعا أبصارهم يخرجون }1 . 2 ـ إذا كان العامل وصفا يشبه الفعل المتصرف . كاسم الفاعل : نحو : مسرعاً اللاعبُ منطلقٌ . أو اسم المفعول ، نحو : واقفاً اللصُ مجلودٌ . أو الصفة المشبهة . 76 ـ كقول الشاعر يزيد بن مفرغ : عدس ما لعباد عليك إمارة أمنتِ وهذا تحملين طليق فجملة تحملين في محل نصب على الحال ، وعاملها " طليق " ، وهو صفة مشبهة . ومما تجدر ملاحظته من الأمثلة السابقة أن الأحوال الواردة فيها يجوز تأخيرها كما يجوز تقديمها ، فنقول لا تشرب الماء مثلجا ، وقس عليه . فائدة : إذا كان العامل في الحال فعلا جامدا أو صفة تشبه الفعل الجامد ، وهى اسم التفضيل ، أو معنى الفعل دون حروفه ، فلا يجوز تقديم الحال عليه ، وإنما يجب تأخيرها ، نحو : ما أجمل البدر منيراً ، وما أعظم محمدا منشداً . ونحو : أخوك أمهر المتسابقين فارساً ، ومحمد أفضل القارئين مرتلاً . ونحو : كأن يوسف زاحفاً أسدٌ ، ولعل أخاك عائداً فائزٌ . ـــــــــــــــ 1 ـ 7 القمر . ثانيا ـ وجوب تأخير الحال عن عاملها : تتأخر الحال عن عاملها وجوبا في مواضع كثيرة ، وهى كالتالي : 1 ـ أن يكون عاملها فعلا جامدا ، نحو : ما أجمل الورد متفتحاً ! وأعظم بالرجل صادقا ! ونعم الجار كريماً ، وبئس الصديق منافقاً . 2 ـ أن يكون عاملها اسم تفضيل ، نحو : محمد أكرم الناس خلقاً ، ويوسف أفضل المتكلمين خطيباً ، وعلة التأخير أن اسم التفضيل صفة جامدة لا يثنى ولا يجمع ، ولا يؤنث ، فهو لا يتصرف في نفسه ، ولا يتصرف في معموله . أما إذا كان اسم التفصيل عاملا في حالين فيجب تقديم الحال عليه . نحو : الأحمق صامتا ً أفضل منه متحدثاً ، والقمر منيرا أحسن منه معتماً . 3 ـ أن يكون مصدرا يصح تقديره بالفعل والحرف المصدرى . نحو : أسعدني حضورك شاكرا . أي : أن تحضر شاكرا . ونحو : يسرني سفرك طالباً للعلم . أي : أن تسافر طالبا . 4 ـ أن يكون عاملها اسم فعل ، نحو : نَزالِ مسرعاً . والتقدير : انزل مسرعا . ومنه : حَذارِ مهملاً ، وتَراكِ خائفاً . 5 ـ أن يكون صلة " أل " الموصولة ، نحو : محمد هو الجالس مهذباً . " مهذبا " حال وعاملها " جالس " ، وهو صلة " أل " الموصولة . 6 ـ أن يكون مقرونا " بلام " الابتداء ، نحو : لأنفقنَّ من مالي محتسبا ذلك عند الله . الحال " محتسبا " ، وعاملها " أنفق " المقرون بلام الابتداء . 7 ـ أن يكون مقرونا " بلام " القسم ، نحو : تالله لأثابرنَّ مجتهدا . الحال " مجتهدا " وعاملها " أثابر " المقرون " بلام " القسم ، وعلة التأخير أن التالي للام الابتداء ، ولام القسم لا يتقدم عليها . 8 ـ أن تكون الحال مؤكدة لعاملها ، نحو : رجع العدو متقهقرا ، وصرخ الطفل باكيا . 9 ـ أن يكون العامل لفظا متضمنا معنى الفعل دون حروفه ، كأسماء الإشارة ، وكأن ، وليت ، ولعل ، وحروف التنبيه ، والاستفهام التعظيمي ، وأحرف النداء ، وشبه الجملة " الظرف والجار والمجرور " . نحو : هذا أخي قادماً . 116 ـ ومنه قوله تعالى { فتلك بيوتهم خاويةً }1 . ونحو : كأن محمداً أسدٌ زاحفاً ، وكأن عليا مندفعاً إعصارٌ . ومنه قول الشاعر امرئ القيس : كأن قلوب الطير رطباً ويابساً لدى وكرها العناب والحشف البالي ونحو : ليت خالدا أخوك صادقاً . ونحو : لعل محمدا صديقك قادماً ، ونحو : ها أنت محمدٌ راكباً ، ونحو قول الأعشى : " يا جارتا ما أنت جارةً " ، " فجارة " الثانية حال من الضمير " أنت " ، وعاملها " ما " الاستفهامية ، وليست تمييزا (2) ، ونحو: يا أيها اللاعب مسرعاً ، ويا أيها الطالب واقفاً . أما الظرف والجار والمجرور " شبه الجملة " فيجوز تقدم الحال عليهما ، وتأخره إذا لم يكن مخبرا بهما ، وقال البعض يندر تقدمه . نحو : الموضوع عندك ملتبساً ، أو : الموضوع ملتبساً عندك ، ونحو : الأمر في ذهنك واضحاً ، أو الأمر واضحا في ذهنك ، وقد أجاز ذلك الأخفش قياسا . 117 ـ ومنه قوله تعالى في بعض القراءات ، وهى قراءة الحسن البصري : { والسموات مطويات بيمينه }3 . " مطويات " حال تقدمت على عاملها شبه الجملة " بيمينه " ، الواقع خبرا ، والسموات مبتدأ ، وهو صاحب الحال . وسنتعرض لإعراب الآية بالتفصيل في ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ 52 النمل . 2 ـ التوضيح والتكميل لشرح ابن عقيل لمحمد عبد العزيز النجار ج1 ص482 . 3 ـ 67 الزمر . موضعه ، والوقوف على آراء النحاة في إعرابها ، إن شاء الله . 10 ـ أن تكون الحال جملة مقترنة بالواو ، نحو : خرجت والسماءُ ممطرةٌ . فجملة الحال " والسماء ممطرة " تأخرت عن عاملها " خرج " . وأجاز البعض تقديمها على عاملها إذا لم تقترن بالواو ، نحو : المؤذن يؤذن وصلتُ . بل أجازوا تقديمها وهى مقترنة بالواو ، نحو : والجرس يقرع دخلت المدرسة . والذي أراه ويراه غيري من النحاة عدم جواز التقديم في كلتا الحالتين لما في ذلك من تكلف . ثالثا ـ وجوب تقديم الحال على عاملها . يجب تقديم الحال على عاملها في المواضع التالية : 1 ـ إذا كان لها صدر الكلام كأداة الاستفهام " كيف " ، نحو : كيف حضر أبوك ؟ وكيف استيقظ الطفل ؟ 2 ـ إذا كان العامل في الحال اسم التفضيل وقد توسط بين حالين مختلفين فُضّل صاحب أحدهما على الآخر ، نحو : محمد راجلاً أسرع من أحمد راكباً ، والعنب نيَّا أفضل من الكرز ناضجا . أو توسط اسم التفضيل بين حالين كان صاحبهما واحدا ، وفضل نفسه في حالة دون الأخرى ، نحو : الطفل زاحفاً أنشط منه ماشياً ،والعصفور مغرداً أفضل منه ساكتاً . نلاحظ من الأمثلة السابقة أن الحال التي للمفضل يجب تقديمها على اسم التفضيل ، بحيث يكون اسم التفضيل متوسطا بين الحالين . " فراجلا ، ونيَّا ، وزاحفا ، ومغردا " كل منها جاء حالا مفضلة لذلك وجب تقديمها على عاملها ، وهو اسم التفضيل . على أن هذه المسألة تدخل في باب الإجازة أكثر منه في باب الوجوب ، ومثلها الحالة الثالثة في تقديم الحال على عاملها وهى : 3 ـ إذا كان العامل في الحال يتضمن معنى التشبيه دون حروفه ، عاملا في حالين يراد بهما تشبيه صاحب الأول بصاحب الثاني ، نحو : أنا فقيراً كسليم غنيا ، ومحمد جاهلاً كأحمد عالماً ، والثعلب ساعياً كالأسد نائماً . أنواع الحال تأتى الحال على ثلاثة أنواع وهى كالتالي : 1 ـ حال مشتقة : وهو الأصل فيها ، نحو : جاء الرجل راكباً ، وصافحت الضيف مسروراً ، " فراكبا ، و مسرورا " كل منها جاءت حالا مشتقة ، لأن الأولى اسم فاعل ، والثانية اسم مفعول . 2 ـ حال جامدة مؤولة بالمشتق ، وذلك فى عدة مواضع : أ ـ إذا دلت على تشبيه ،نحو : هجم المجاهد على العدو أسداً . وجاءت زينب بدراً . وقفز اللاعب قرداً . فكل من الأحوال الواردة في الأمثلة السابقة وهى " أسدا ، وبدرا ، وقردا " جاءت جامدة ، ولكنها مؤولة بالمشتق ، والتقدير : شجاعا كالأسد ، وجميلة كالبدر. وعاليا أو كثيرا كالقرد . ب ـ إذا دلت على مفاعلة ، نحو : قابلته وجهاً لوجه ، وصافحته يداً بيد ، وحدثته فاهُ إلى فيَّ ، والتقدير : التقينا متقابلين ، وتصافحنا متقابضين ، وتحدثنا متشافهين . ج ـ إذا دلت على تفصيل أو ترتيب ، نحو : قرأت القصة فصلاً فصلاً ، ومزقت الثوب جزءاً جزءاً ، ودخل الطلاب الفصل طالباً طالباً . ففي المثال الأول والثاني دلت الحال على التفصيل والتوضيح ، وفى الثالث كان التقدير : مرتبين . د ـ إذا دلت على تسعير ، نحو : اشتريت الحرير متراً بعشرين ريالا ، وبعت الزيت لتراً بدينار . التقدير مسعرا بكذا . 3 ـ تأتى الحال جامدة وقد أغنى عن تأويلها بالمشتق الآتي : أ ـ أن تكون الحال موصوفة بمشتق ، نحو : إليك حديثي جواباً صريحاً ، 118 ـ ومنه قوله تعالى : { إنَّا أنزلناه قرآنا عربياً }1 ، وعاد الجيش منتصراً ، وحضر المدير مبكراً . 2 ـ حال مؤكدة : وهي التي يستفاد معناها بدونها ، وتنقسم إلى ثلاثة أقسام : أ ـ حال مؤكدة لعاملها معنى ولفظا . نحو قوله تعالى { وأرسلناك للناس رسولا }2 . أو مؤكدة له معنى دون اللفظ ، نحو : فتبسم ضاحكاً . وقوله تعالى { ثم وليتم مدبرين }3 . ب ـ مؤكدة لصاحبها : 122 ـ نحو قوله تعالى { لآمن من في الأرض كلهم جميعاً }4 . ج ـ مؤكدة لمضمون الجملة ، وشروطها : أن يكون عامل الحال واجب الإضمار ، والحال واجبة التأخير ، والجملة مكونة من اسمين معرفتين جامدين ، نحو : محمد أبوك عطوفاً ، 77 ـ ومنه قول الشاعر : أنا ابن دارة معروفاً بها نسبي وهل بدارة يا للناس من عار والتقدير : أخُصُه عطوفا ، وأحقٌ معروفا . ــــــــــــــــــ 1 ـ 2 يوسف . 2 ـ 79 النساء . 3 ـ 25 التوبة . 4 ـ 99 يونس . ثانيا ـ تنقسم الحال باعتبار صاحبها إلى قسمين : 1 ـ حال منتقلة : وهى الحال المشتقة من المصدر غير ملازمة لصاحبها . نحو : حضر الطالب ماشيا . 2 ـ حال غير منتقلة " ملازمة " : هي الحال الملازمة لصاحبها ، كما في الحال المؤكدة ، نحو : دعوت الله سميعا . 123 ـ ومنه قوله تعالى { ويوم أبعث حياً }1 . وقوله تعالى { خلق الإنسان ضعيفاً }2 . وقوله تعالى { فتمثل لها بشراً سوياً }3 . ويسمى هذا النوع من الحال حالا موطئة ، لأنها تمهد لما بعدها . ب ـ أن تكون الحال دالة على العدد ، نحو : أمضيت في المنفى خمس سنين ، وقضيت مدة العمل في التعليم ثلاثين سنة ، 119 ـ ومنه قوله تعالى { فتم ميقات ربه أربعين ليلة }4 . ج ـ أن تكون الحال دالة على تفضيل بين شيئين ، نحو : محمد شاعراً أفضل منه كاتباً ، وإبراهيم شيخاً أقوى منه شاباً ، والتمر طرياً أفضل منه جافاً . د ـ أن تكون الحال نوعا لصاحبها ، نحو : لبس خاتمه ذهباً . هـ ـ أن تكون الحال فرعا لصاحبها ، نحو : هذا قميصك قطناً ، 120 ـ ومنه قوله تعالى { وكانوا ينحتون من الجبال بيوتاً }5 . و ـ أن تكون الحال أصلا لصاحبها ، نحو : هذا خاتمك فضة ، وهذا قرطك ذهبا ، 121 ـ ومنه قوله تعالى { أأسجد لمن خلقت طيناً }6 . ـــــــــــــــــــ 1 ـ 33 مريم . 2 ـ 28 النساء . 3 ـ 17 مريم . 4 ـ 142الأعراف . 5 ـ 82 الحجر . 6ـ 61 الإسراء . أقسام الحال : تنقسم الحال عدة أقسام كالتالي : أولا ـ تنقسم باعتبار فائدتها إلى قسمين : 1 ـ حال مبينة أو مؤسسة . وهى الحال التي لا يستفاد معناها إلا بوجودها ، نحو : وصل الطلاب راكبين ، ثانيا ـ تنقسم الحال باعتبار صاحبها إلى قسمين : 1 ـ حال حقيقية : هي الحال التي تبين هيئة صاحبها ، نحو : حضرت راكباً ، وجلست متكئاً . 2 ـ حال غير حقيقية " الحال السببية " : هي الحال التي تبين هيئة ما يحمل ضميرا يعود إلى صاحب الحال ، نحو : مررت بالدار قائماً سكانها ، وكلمت زينب واقفاً أخوها . ثالثا ـ تنقسم الحال باعتبار زمانها إلى قسمين : 1 ـ حال مقارنة لزمان عاملها : هي الحال الموافقة لزمان وقوع الفعل ، وهذا هو الغالب ، نحو : جاء الرجل راكباً ، وجلس الضيف متكئاً . " فراكبا ، و متكئا " كل منها حال مقرونة بزمان عاملها ، وليست مغايرة له . 2 ـ حال مقدَّرة لزمان عاملها ، وتسمى أيضا الحال المستقلة : لأنها تبين وقوع زمن عاملها في المستقبل ، نحو : مررت برجل معه صقر صائداً به غدا ، 124 ـ ومنه قوله تعالى { ادخلوها بسلام آمنين }1 . وقوله تعالى { لتدخُلُنَّ المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين }2 . ـــــــــــــــــ 1 ـ 46 الحجر . 2 ـ 27 الفتح . نلاحظ من المثالين السابقين أن الحال " صائدا ، وخالدين ، وآمنين " كل منها جاءت لتبين وقوع زمن عاملها في الزمان المستقبل . أنواع الحال : تنقسم الحال إلى عدة أنواع هي : 1 ـ حال مفردة : وهي مالا تكون جملة أو شبه جملة ، نحو : زارني صديقي مسروراً ، ونحو : كافأ المدير الطالبين متفوقين ، وحضر التلاميذ إلى المدرسة راكبين . " فمسرورا ، ومتفوقيَن ، وراكبِين " كل منها جاءت حالا مفردة . 2 ـ حال جملة بنوعيها : أ ـ حال جملة اسمية ، نحو : وصل فريق المدرسة ووجوههم يعلوها البشر ، وخرجت من منزلي والسماء ممطرة . فجملة " ووجوههم يعلوها البشر " وجملة " والسماء ممطرة " كل منهما وقع حالا . ب ـ حال جملة فعلية ، نحو : جلس الطالب يقرأ الدرس ، ووقف التلاميذ يحيون العلم . فجملة " يقرأ الدرس ، ويحيون العلم " كل منهما وقع حالا . 3 ـ حال شبه جملة بنوعيها : أ ـ الحال الظرف المكاني والزماني ، نحو : تكلم الخطيب فوق المنبر ، وشاهدت الهلال بين السحاب . ونحو : سافرت إلى الرياض يوم الجمعة ، وغادرت دمشق صباح الخميس . ب ـ الحال الجار والمجرور ، نحو : خرج الأمير في قومه ، ووقف الطائر على الغصن . شروط جملة الحال : يشترط في الجملة الحالية : أن تكون جملة خبرية ، وألا تكون مصدرة بحرف استقبال كالسين وسوف ، وأن تشتمل على رابط يربطها بصاحب الحال . الرابط في جملة الحال : * الأصل في رابط الجملة الحالية أن يكون " الضمير " سواء أكان معينا أم مقدرا . مثال الضمير المعين : وقف الشاعر يلقى الشعر . ومثال المقدر : اشتريت الزيت لتراً بدينار . والتقدير : لترا منه . * أما إذا لم يتوفر الضمير تعين وجوب الواو كرابط ، وتسمى واو الحال ، وبعض النحويين يسميها " واو الابتداء " ، نحو : سافر أخي والجو صحو . * وقد تأتى الواو والضمير معا كرابط ، وذلك لتمكين الربط ، نحو : استمعت إلى الشاعر وأنا مندهش ، ووصل الطالب وحقيبته في يده . ويجب الربط بالواو في عدة مواضع : 1 ـ إذا كانت الجملة الحالية مبدوءة بفعل مضارع مثبت مقرون بقد ، نحو : لِمَ تقطعون الأمل وقد يعود الغائب ؟ 125 ـ ومنه قوله تعالى { وقد تعلمون أني رسول الله إليكم }1 . 2 ـ إذا كانت الجملة الحالية مبدوءة بضمير صاحبها ، نحو : قصدتك وأنا واثق بمروءتك ، ورحلت وأنا غاضب منك . 3 ـ إذا كانت الجملة الحالية ، جملة اسمية مجردة من ضمير يربطها بصاحبها ، نحو : فرَّ اللصوص والحراس نائمون ، ومات المريض والطبيب غائب . 4 ـ إذا كانت جملة الحال ، جملة ماضية ، غير مشتملة على ضمير صاحبها ، وسواء أكانت الجملة مثبتة ، أم منفية . ـــــــــــ 1 ـ 5 الصف . مثال المثبتة : وصلت المدينة وقد طلع الفجر ، وانتهيت من عملي وقد غربت الشمس . ومثال المنفية : انقضى العام الدراسي وما انتهينا من العمل . امتناع مجيء الواو كرابط ، وتعيين الضمير بدلا منها في عدة مواضع : 1 ـ إذا كانت جملة الحال مؤكدة لمضمون الجملة قبلها ، نحو : الحق لا شك فيه ، 126 ـ ومنه قوله تعالى : { ذلك الكتاب لا ريب فيه }1 . 2 ـ أن تقع الجملة الحالية بعد عطف ، 127 ـ كقوله تعالى { فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون }2 . 3 ـ إذا كانت الجملة الحالية دالة على الزمن الماضي ، وواقعة بعد إلاّ ، نحو : ما تكلم إلاّ ضحِكَ ، وما سار على قدميه ألاّ ترنَّحَ ، 128 ـ ومنه قوله تعالى { إلاَ كانوا به يستهزئون }3 . 4 ـ إذا كانت الجملة الحالية دالة على الزمن الماضي متلوة بـ " أو " . نحو : لأقاطعنه عاش أم مات ، لا أكلمنه غاب أو حضر ، ومنه قول الشاعر : كن للخليل نصيرا جار أو عدلا ولا تشح عليه جاد أو بخلا 5 ـ إذا كانت الجملة الحالية مضارعة مثبتة ، غير مقترنة بقد ، نحو : قدم المسافر تذبح الذبائح لمقدمه ، وصل التلميذ يحمل حقيبته في يده ، 129 ـ ومنه قوله تعالى { ولا تمنن تستكثر }4 . 6 ـ إذا كانت الجملة الحالية مضارعة منفية بلا ، 130 ـ كقوله تعالى { وما لنا لا نؤمن بالله }5 ، وقوله تعالى { مالي لا أرى الهدهد }6 . ــــــــــــ 1ـ 2 البقرة . 2 ـ 4 الأعراف . 3 ـ 11 الحجر . 4 ـ 6 المدثر . 5 ـ 84 المائدة . 6 ـ 20 النمل . ومنه قول الشاعر : أقادوا من دمي وتوعدوني وكنت ولا ينهنهني الوعيد 7 ـ إذا كانت مضارعة منفية بما ، نحو : زحف الجنود ما يهابون الأعداء ، 78 ـ ومنه قول الشاعر : عهدتك ما تصبو وفيك شبيبة فما لك بعد الشيب صباً متيما حذف عامل الحال : * قد يحذف عامل الحال إذا دل عليه دليل ، نحو قولهم : راشدا . للقاصد سفرا ، ومأجوراً . للقادم من الحج . * يحذف عامل الحال وجوبا في المواضع التالية : 1 ـ أن يقصد بالحال تبيان الزيادة أو النقصان بالتدريج ، نحو : تصدق بريال فصاعداً . والتقدير : ذهب التصدق صاعدا أو فأكثر ، ومنه اشتريت القميص بجنيه فنازلا . 2 ـ أن يقصد بالحال التوبيخ ، نحو : أمتوانياً عن الصلاة وقد صلى الناس ؟ وأجالسا وقد وقف الحاضرون ؟ 3 ـ أن تكون الحال مؤكدة لمضمون الجملة ، نحو : أنت صديقي مواسياً ، ومحمد أبوك عطوفاً ، والتقدير : أعرفك مواسيا ، وأعرفه عطوفا . 4 ـ أن تسد مسد الخبر ، نحو : ضربي التلميذ مهملاً ، والتقدير : ضربي إياه واقع إذا وجد مهملا . فوائد وتنبيهات : 1 ـ المراد بالوصف في قولهم " الحال وصف فضلة " ما دل على معنى وذات متصفة به ، وهو اسم الفاعل والمفعول ، والصفة المشبهة ، والمبالغة ، والتفضيل ، والمقصود الوصف ولو تأويلا لتدخل الجملة ، وشبهها ، والحال الجامدة ، لتأويل ذلك كله بالمشتق . 2 ـ معنى كون الحال فضلة ، أي ليست مسندة ولا مسندا إليها ، لكن هذا لا يعنى أنه يصح الاستغناء عنها ، فقد تجيء الحال غير مستغنى عنها . 131 ـ كقوله تعالى { وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين }1 . ومنه قول الشاعر : إنما الميت من يعيش كئيبا كاسفا باله قليل الرجاء 3 ـ الحال يذكر ، ويؤنث ، والأفصح في لفظه التذكير ، وفى وصفه وضميره التأنيث . 4 ـ الأصل فى الحال أن تكون نكرة ، وقد تجيء معرفة لفظا ، ولكنها مؤولة بنكرة . نحو : جاء والدك وحده ، وادخلوا الأول فالأول ، وأرسلها العراك ، وجاءوا الجماء الغفير . في الأمثلة السابقة نجد أن كلمة " وحده ، والأول ، والعراك ، والجماء " كل منها جاءت حالا معرفة لكنها مؤولة بنكرة ، والتقدير : جاء والدك منفردا ، وادخلوا مرتين ، وأرسلها معتركة ، وجاؤوا جميعا . 5 ـ قد تأتي الحال بلفظ المعرف بالعلمية ، نحو : جاءت الخيل بدادا ، والتقدير : متبددة . فكلمة " بداد " في الأصل علم من جنس التبدد والتفرق ، ومثلها كلمة " الفجار " علم للفجرة. ــــــــــــــ 1 ـ 16 الأنبياء . 6 ـ قد تأتي الحال مصدرا ، والتخريج لها في ذلك ، أن تكون مؤولة بالوصف ، نحو : حضر الولد جريا ، ومات قهرا ، والتقدير : حضر الولد جاريا ، ومات مقهوراً ، وهو سماعي عند كثير من النحاة ، وقد قاسه البعض ، وهناك من جعل المصدر في هذا الباب منصوبا على المفعولية المطلقة ، والعامل فيه محذوف ، والتقدير : حضر الولد يجري جريا ، ونحوه . 7 ـ إذا كان عامل الحال ظرفا أو جارا ومجرورا ، امتنع تقديم الحال على عاملها ، مثال الظرف : أخوك عندك جالساً ، والبدوي بين الأشجار مقيماً . ومثال المجرور : محمد في البيت منتظراً ، والمعلم في الفصل واقفاً . نلاحظ أن كل الأحوال الواردة في الأمثلة السابقة ، لا يجوز تقديمها على عاملها الظرف أو الجار والمجرور . 8 ـ رغم امتناع تقديم الحال على عاملها الظرف ، أو الجار والمجرور ، ورد عن بعض النحاة آراء قائلة بجواز تقديمها ، إذا توسطت الحال بين عاملها وصاحبها ، نحو : محمد جالساً عندك ، والطالب واقفاً في الفصل ، ومنه قوله تعالى ـ وقد أشرنا إليه في موضعه ونكرره للفائدة ـ { والسموات مطويات بيمينه }1 ، 132 ـ وقوله تعالى { ما في بطون هذه الأنعام خالصةً لذكورها }2 ، وهذا فيه اتفاق . أما إذا تقدمت الحال على عاملها وصاحبها معا ، فهذا يمتنع مطلقا ، فلا يجوز القول : جالسا محمدا عندك ، وواقفا الطالب في الفصل ، ومع ذلك أجازه الأخفش واستدل عليه 133 ـ بقوله تعالى { هنالك الولاية لله الحق }3 . " فهنالك " ظرف في محل نصب حال تقدمت على عاملها وصاحبها معا ، والولاية مبتدأ ، ولله في محل رفع خبر . ــــــــــ 1 ـ 67 الزمر . 2 ـ 139 الأنعام . 3 ـ 44 الكهف . 9 ـ قد تتعدد الحال وصاحبها واحد ، كما هو الحال في تعدد الخبر للمبتدأ الواحد ، نحو : جاء محمد راجلاً ضاحكاً ، وزحف الطفل متعثراً باكياً ، 79 ـ ومنه قول الشاعر : عليَّ إذا ما جئتُ ليلى بخُفية زيارة بيت الله رجلانَ حافياً * كما تتعدد الحال بتعدد صاحبها ، نحو : قابلت خليلا راكباً ماشياً ، وصافحت الضيف واقفاً جالساً . في المثالين السابقين تكون الحال الأولى للاسم الذي يسبقها ، والثانية للضمير المتصل بالفعل ، هذا إذا لم تأمن اللبس ، فإذا أمنت اللبس فقدم أيهما شئت . وقد ورد تعدد الحال مجموعة في : قوله تعالى : { وسخر لكم الشمس والقمر دائبين }1 ، وقوله تعالى { وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات }2 . 10 ـ إذا لم يكن للحال عامل من العوامل السابقة الذكر، فلا يصح وقوعه ، فإذا قلنا : خالد صديقك قادما ، ومحمد أخوك مهملا ، لا يجوز ، لأنه ليس في المثالين السابقين فعل أو ما تضمن معنى الفعل (3) ، والبعض يجيزه على تأويل أن صاحب الحال ضمير محذوف ، والتقدير : خالد صديقك أراه قادما ، ومحمد أخوك أعرفه مهملا(4) . 11 ـ قد يحذف عامل الحال سماعا ، نحو : هنيئاً لك ، والتقدير : هنأك هنيئا ، أو ثبت لك الخير هنيئا . ـــــــــــــ 1 ـ 33 إبراهيم . 2 ـ 12 النحل . 3 ـ معجم القواعد العربية ، عبد الغنى الدقر ، ص 217 . 4 ـ التطبيق النحوي ، د : عبده الراجحي ص 628 . 12 ـ قد يحذف الحال إذا دلت عليه قرينة ، وأكثر ما يكون ذلك إذا كانت الحال قولا أغنى عنه ذكر المقول . 134 ـ كقوله تعالى { والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم }1 . والتقدير : قائلين سلام عليكم ، ومنه قوله تعالى{ وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا }2 . والتقدير : قائلين ربنا تقبل منا . 13 ـ هناك أحوال مركبة تركيب أحد عشر ، وغيرها من الأعداد المركبة ، وهى مبنية على فتح الجزأين ، إلا إذا كان جزؤه الأول ياء فيبنى على السكون ، وهذه الأحوال على نوعين : أ ـ ما ركب مما أصله العطف ، نحو : تفرقوا شذر مذر ، والتقدير : متفرقين أو مشتتين ، ومنه هذا جاري بيتَ بيتَ ، والتقدير : ملاصقا لي . ب ـ ما ركب مما أصله الإضافة ، نحو : فعلته بادئ بدءَ ، والتقدير : فعلته مبدوءاً ، ومنه : تفرقوا أيدي سبأ ، والتقدير : مشتتين . 14 ـ يجوز الربط بالواو ، وتركها في الجملة الاسمية المقترنة بضمير صاحبها ، نحو : حضر الطالب وكتابه في يده ، أو حضر الطالب كتابه في يده . 15 ـ إذا كانت الجملة الحالية دالة على الزمن الماضي ، ومشتملة على ضمير صاحبها، رجح فيها الارتباط بالضمير ، وبالواو وقد معا ، نحو : انتصر القائد وقد مات ، وجاء الرسول وقد أسرع . وقد ترتبط بالضمير وقد دون الواو ، نحو : انتصر القائد قد مات . 80 ـ ومنه قول الشاعر : وقفت بربع الدار قد غير البلى معارفها والساريات الهواطل ــــــــــــــــــ 3 ـ 23 الرعد . 4 ـ 127 البقرة . فالجملة الحالية " غير البلى معارفها " قد ربطت بالضمير وبقد دون الواو ، وقد تربط بالضمير فقط ، نحو : هذه بضاعتنا ردت إلينا، فجملة الحال " ردت إلينا " الرابط فيها الضمير المستتر في " ردت " . 16 ـ أما إذا كانت الجملة الحالية ماضية منفية ، فالأرجح فيها أن تربط بالواو والضمير معا ، نحو : قدم والدك وما فعل شيئا ، وقد تربط بالضمير فقط ، نحو : قدم والدك ما فعل شيئا . 17 ـ قدر بعض النحاة الواو الرابطة في الجملة الحالية بـ " إذ " ولا يقصد بالتقدير هنا أن تكون بمعناها ، لأنه لا يُرادف الحرف وهو " الواو " بالاسم وهو " إذ " ، بل اعتبروا " الواو " وما بعدها مربوطة ، أو مقيدة بالعامل فيها لكونها حينئذ تفيد زمن وقوع الفعل فيعتاضوا بـ " إذ " عنها . 18 ـ قد يحذف الرابط لفظا ، ويكون حينئذ منويا ، نحو : اشتريت الحرير مترا بدينار ، وبعت القطن ذراعا بريال ، والتقدير : مترا منه ، وذراعا منه ، 81 ـ ومنه قول الشاعر : نصفَ النهارَ الماء غامره ورفيقه بالغيب ما يدري والتقدير : والماء غامره . 19 ـ قد تشتبه الحال بالتمييز في مثل قولهم : لله دره فارساً ، و لله درك عالماً ، " ففارسا و عالما " في المثالين السابقين ونحوهما تمييز ، لأنه لم يقصد به تمييز الهيئه ، وإنما ذكر لبيان جنس المتعجب منه ، والهيئة مفهومة ضمنا ، ولو قلت : لله دره من فارس ، لصح ، ولا يصح هذا في الحال . وليس مثل ما تقدم هو التمييز حقيقة ، وإنما هو صفته نابت عنه بعد حذفه ، والأصل " لله دره رجلا فارسا {1} . ــــــــــــــــــــ 1 ـ جامع الدروس العربية للغلاييني ، ج3 صـ 79 . نماذج من الإعراب 104 ـ قال تعالى : { وأُلقى السحرة ساجدين } وألقى : الواو حرف عطف ، ألقى فعل ماض مبنى للمجهول مبنى على الفتح . السحرة : نائب فاعل مرفوع بالضمة . ساجدين : حال منصوبة بالياء ، والجملة معطوفة على ما قبلها . 105 ـ قال تعالى { أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا } أيحب : الهمزة للاستفهام التقريري حرف مبني على الفتح لا محل لها من الإعراب ، يحب فعل مضارع مرفوع بالضمة . أحدكم : فاعل مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . أن يأكل : أن حرف مصدري ونصب مبنى على السكون لا محل له من الإعراب ، يأكل فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو ، والمصدر المؤول بالصريح في محل نصب مفعول به ليحب ، والتقدير : أيحب أحدكم أكل . لحم أخيه : لحم مفعول به ليأكل ، وهو مضاف ، وأخيه مضاف إليه مجرور بالياء ، لأنه من الأسماء الستة ، وأخي مضاف ، والهاء ضمير متصل في محل جر مضاف إليه . ميتا : حال منصوبة بالفتحة . 106 ـ قال تعالى : { ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا } ثم أوحينا : ثم حرف عطف يفيد التراخي ، أوحينا فعل ماض مبنى على السكون ، وناء المتكلمين في محل رفع فاعل . إليك : جار ومجرور متعلقان بـ " أوحى " . أن اتبع : أن مفسرة أو مصدرية ، اتبع فعل أمر مبنى على السكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت ، والمصدر المؤول بالصريح منصوب على نزع حرف الجر ، والتقدير : اتباع . ملة إبراهيم : ملة مفعول به منصوب ، وهو مضاف إبراهيم مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لمنعه من الصرف للعلمية والعجمة . حنيفا : حال منصوب بالفتحة من إبراهيم ، وقيل حال من فاعل اتبع {1} . 68 ـ قال الشاعر : لمية موحشا طلل يلوح كأنه خلل لمية : جار ومجرور ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث ، وشبه الجملة متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مقدم . موحشا : حال منصوبة بالفتحة ، وصاحبه " طلل " على مذهب سيبويه الذي يجيز مجيء الحال من المبتدأ . أما جمهور النحويين فيمنعونه لأن عامل المبتدأ هو الابتداء ، وهو عامل ضعيف ، لذلك يجعلون صاحب الحال موحشا هو الضمير المستكن في الجار والمجرور الواقع خبرا ، وهذا الضمير عائد على طلل ، وإذا جعلنا صاحب الحال " موحشا " هو الضمير على رأي الجمهور ، والضمير معرفة فلا شاهد في البيت ، والغرض من البيت هو الاستشهاد به على مجيء الحال من النكرة بمسوغ كما يذكر النحاة . ـــــــــــــــــــــ 1 ـ مشكل إعراب القرآن للقيسي ج1 ص426 . طلل : مبتدأ مؤخر مرفوع . يلوح : فعل مضارع مرفوع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . كأنه : كأن حرف تشبيه ونصب ، والضمير المتصل في محل نصب اسمها . خلل : خبر كأن منصوب ، وجملة كأن ... إلخ في محل نصب حال من الضمير المستتر في يلوح . والشاهد قوله : " موحشا " فإنه حال من قوله " طلل " وهو نكرة ، ومسوغ مجيء الحال من النكرة تقدمه عليها . 69 ـ قال الشاعر : وبالجسم منِّي بيِّنا لو علمته شحوب وإن تستشهدي العين تشهد وبالجسم : الواو حسب ما قبلها ، بالجسم جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم . منّي : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من الجسم . بينا : حال منصوبة من شحوب ، على رأي سيبويه الذي يجيز مجيء الحال من المبتدأ ، كما ذكرنا سابقا ، وهو عند الجمهور حال من الضمير المستتر في الجار والمجرور " بالجسم " . لو علمته : لو حرف شرط غير جازم ، علمته فعل وفاعل ومفعول به . وجملة علمته شرط لو ، وجوابها محذوف ، والتقدير : لو علمته لأشفقت عليّ . والجملة من الشرط وجوابه لا محل لها من الإعراب معترضة بين الخبر المتقدم والمبتدأ المؤخر " شحوب " . شحوب : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة . وإن تستشهدي : الواو حرف عطف ، إن حرف شرط جازم ، تستشهدي فعل مضارع ( فعل الشرط ) مجزوم ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، وياء المخاطبة في محل رفع فاعل . العين : مفعول به منصوب . تشهد : فعل مضارع ( جواب الشرط ) مجزوم ، وعلامة جزمه السكون ، وحرك بالكسر لمناسبة حركة الروي ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هي . الشاهد : " بيِّنا " جاءت حالا من النكرة " شحوب " على مذهب سيبويه ، والمسوغ تقدمها على صاحبها . 107 ـ قال تعالى : { وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم } وما أهلكنا : الواو حرف استئناف، ما نافية لا عمل لها ، أهلكنا فعل وفاعل . من قرية : من حرف جر زائد ، قرية مفعول به منصوب محلا ، مجرور لفظا . إلا : أداة حصر لا عمل لها ، مبنية على السكون ، لامحل لها من الإعراب . ولها كتاب معلوم : الواو واو الحال ، لها جار ومجرور متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مقدم . كتاب مبتدأ مؤخر ، ومعلوم صفة . وجملة " ولها كتاب معلوم " في محل نصب حال {1} . وقيل الواو زائدة والجملة في موضع صفة {2} . 70 ـ قال الشاعر : لا ريكنن أحد إلى الإحجام يوم الوغى متخوفا لحمام لا يركنن أحد : لا ناهية جازمة ، يركن فعل مضارع مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد ، في محل جزم . ونون التوكيد حرف مبنى على الفتح ، لا محل له من الإعراب ، وأحد فاعل مرفوع بالضمة . إلى الإحجام : جار ومجرور متعلقان بـ " يركن " . ــــــــــــــــــــــ 1 ـ إعراب القرآن للنحاس ج2 ص377 . 2 ـ العكبري ج2 ص72 ، ومشكل إعراب القرآن للقيسي ج1 ص410 . يوم الوغى : يوم ظرف زمان منصوب بالفتحة ، متعلق بـ " يركن " ، وهو مضاف ، والوغى مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر . متخوفا : حال منصوبة بالفتحة ، وصاحبها أحد . لحمام : جار ومجرور متعلقان بتخوف . الشاهد : " متخوفا " حيث وقع حالا من النكرة " أحد " ومسوغها وقوعها في حيز النهى بلا . 71 ـ قال الشاعر : يا صاح هل حم عيش باقيا فترى لنفسك العذر في إبعادها الأملا يا صاح : يا حرف نداء مبنى على السكون ، صاح منادى مرخم من صاحب على غير القياس ، لأنه ليس بعلم . هل حم : هل حرف استفهام ، حم فعل ماض مبنى للمجهول . عيش : نائب فاعل مرفوع بالضمة . باقيا : حال منصوبة ، من عيش . فترى : الفاء للسببية ، حرف مبنى على الفتح لا محل له من الإعراب ، ترى فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية وعلامة نصبه الفتحة المقدرة للتعذر ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت . لنفسك : جار ومجرور متعلقان بـ " ترى " ، وهو مضاف ، والكاف في محل جر مضاف إليه ، والجار والمجرور في محل نصب مفعول به ثان لترى . العذر : مفعول به أول منصوب . في أبعادها : جار ومجرور متعلقان بالعذر ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه ، من إضافة المصدر إلى فاعله . الأملا : مفعول به للمصدر . الشاهد قوله : " باقيا " حيث وقع حالا من النكرة عيش ، ومسوغه وقوع الحال بعد الاستفهام الإنكاري الذي يؤدي معنى النفي . 108 ـ قال تعالى : { ولمَّا جاءهم كتاب من عند الله مصدقا } ولما : الواو للاستئناف ، لما ظرفية بمعنى حين ، أو هي حرف لمجرد الربط ، متضمنة معنى الشرط . جاءهم : فعل ماض ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به . كتاب : فاعل مرفوع بالضمة . من عند الله : جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لكتاب ، وعند مضاف ، ولفظ الجلالة مضاف إليه مجرور ، وجملة جاءهم كتاب في محل جر بإضافة الظرف إليها إذا اعتبرنا لما ظرفية ، أو لا محل لها من الإعراب إذا كانت لما رابطة ، وجواب لما محذوف تقديره : كذبوا ، أو نحوه . مصدقا : " في قراءة النصب " حال منصوبة بالفتحة {1} . 72 ـ قال الشاعر : نجيت يا رب نوحا واستجبت له في فُلُك ماخر في اليم مشحونا نجيت : نجيت فعل وفاعل . يا رب : يا حرف نداء ، رب منادى مضاف منصوب بالفتحة المقدرة على الباء منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة ياء المتكلم المحذوفة للتخفيف ، ورب مضاف ، وياء المتكلم المحذوفة في محل جر مضاف إليه ، وجملة النداء دعائية لا محل لها من الإعراب معترضة بين الفعل مع فاعله ومفعوله . ـــــــــــــــــــ 1 ـ إعراب القرآن للنحاس ج1 ص246 . نوحا : مفعول به منصوب بالفتحة . واستجبت : الواو حرف عطف ، استجبت فعل وفاعل . له : جار ومجرور متعلقان بـ " استجبت " . في فلك : جار ومجرور متعلقان بـ " نجيت " . ماخر : صفة مجرورة لفلك . في اليم : جار ومجرور متعلقان بماخر . مشحونا : حال منصوبة من الفلك . الشاهد قوله : مشحونا حيث وقع حالا من النكرة " فلك " ومسوغ وقوعها حالا من النكرة أنها وصفت بقوله " ماخر " فقربت من المعرفة . 109 ـ قال تعالى : { في أربعة أيام سَواءً للسائلين } في أربعة أيام : في أربعة جار ومجرور متعلقان بالفعل قدَّر ، وأربعة مضاف ، وأيام تمييز مجرور بالإضافة . سواء : أجاز المعربون نصبها على الحالية ، من الضمير في أقواتها ، أو فيها ، أو الأرض في أول الآية ، حيث يقول جل وعلا { وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين } . وأعربها البعض : نصبا على المصدرية ، والتقدير : استوت الأيام الأربعة استواء لا يزيد ولا ينقص . وقرئ " سواءٍ " بالجر على الوصفية ، و " سواءٌ " بالرفع على الخبرية لمبتدأ محذوف ، والله أعلم . للسائلين : جار ومجرور متعلقان بسواء ، بمعنى مستويات للسائلين ، أو بمحذوف كأنه قيل : هذا الحصر لأجل من سأل في كم يوم خلقت الأرض ومن فيها ، أو متعلقان بمقدر ، أي : قدر فيها أقواتها لأجل الطالبين {1} . 110 ـ قال تعالى : { أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها } أو : حرف عطف مبنى على السكون لا محل له من الإعراب . كالذي : الكاف اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره : أرأيت مثل الذي ، وقد حذف لدلالة " ألم تر " عليه ، والغرض من ذلك التعجب ، والذي اسم موصول مبنى في محل جر مضاف إليه . وقيل : الكاف حرف صلة زائد ، والذي معطوف على مثله في الآية السابقة ، وقيل : الكاف وما بعدها عطف على معنى الكلام السابق ، والتقدير : هل رأيت كالذي حاج إبراهيم ، أو كالذي مر على قرية {2} . مر : مر فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . على قرية : جار ومجرور متعلقان بمر ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . وهى خاوية : الواو للحال ، هي مبتدأ ، وخاوية خبر . على عروشها : جار ومجرور متعلقان بخاوية ، والضمير المتصل فى محل جر بالإضافة ، وجملة وهى خاوية ... إلخ في محل نصب حال من قرية ، وهى نكرة . 111 ـ قال تعالى { وما أرسلناك إلا كافة للناس } وما أرسلناك : الواو استئنافية ، وما نافية لا عمل لها ، وأرسلناك فعل وفاعل ومفعول به . ـــــــــــــــــــ 1 ـ العكبري ج2 ص221 ، ومعاني القرآن الكريم للأخفش ج2 ص681 . 2 ـ مشكل إعراب القرآن للقيسي ج1 ص138 ، والعكبري ج1 ص108 . إلا : أداة حصر . كافة : حال منصوبة من الكاف في أرسلناك ، أو من الناس ، أي للناس كافة على رأي من يجيز تقدم الحال على الجار والمجرور {1} ، وقد ضعفه العكبري {2} ، أو صفة لمصدر محذوف ، والتقدير : إرساله كافة للناس . للناس : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب صفة لكافة ، أي : وما أرسلناك إلا كافة للناس عن الكفر والمعاصي . 73 ـ قال الشاعر : تسليت طرا عنكم بعد بينكم بذكراكم حتى كأنكم عندي تسليت : فعل وفاعل . طرا : حال منصوبة من الضمير المجرور في عنكم . عنكم : جار ومجرور متعلقان بـ " تسليت " . بعد بينكم : بعد ظرف زمان منصوب بالفتحة ، وعامله تسليت ، وهو مضاف ، وبين مضاف إليه ، وبين مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . بذكراكم : جار ومجرور متعلقان بتسليت ، وذكرى مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . حتى : حرف ابتداء مبنى على السكون لا محل له من الإعراب . كأنكم : كأن واسمها . عندي : عند ظرف مكان منصوب بالفتحة ، متعلق بمحذوف في محل رفع خبر كأن ، وعند مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . الشاهد قوله : " طرا " حيث وقع حالا وصاحبه ضمير المخاطب " الكاف " في قوله عنكم ، ومسوغ تقديمها على صاحبها أن صاحبها جاء مجرورا . ــــــــــــــــــ 1 ـ مشكل إعراب القرآن ج2 ص588 . 2 ـ العكبري ج2 ص198 . 112 ـ قال تعالى { وما نرسل الرسل إلا مبشرين ومنذرين } وما نرسل : الواو للاستئناف ، ما نافية لا عمل لها ، نرسل فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : نحن . الرسل : مفعول به منصوب بالياء ، وجملة نرسل ... إلخ لا محل لها من الإعراب مستأنفة . إلا مبشرين : إلا حرف حصر لا محل له من الإعراب ، مبشرين حال منصوبة بالياء ، ومنذرين : الواو حرف عطف ، منذرين معطوفة على ما قبلها . 74 ـ قال مالك بن الريب : تقول ابنتي إن انطلاقك واحدا إلى الروع يوما تاركي لا أبا ليا تقول ابنتي : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، ابنتي فاعل مرفوع بالضمة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة ياء المتكلم ، وابنة مضاف ، وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه . إن انطلاقك : إن حرف توكيد ونصب ، انطلاق اسم إن منصوب ، وانطلاق مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . واحدا : حال منصوبة من الكاف في انطلاقك . إلى الروع : جار ومجرور متعلقان بانطلاق . يوما : ظرف زمان منصوب بالفتحة ، وعامله تاركي . تاركي : تارك خبر إن مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة ياء المتكلم ، وتارك مضاف ، وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه ، من إضافة اسم الفاعل إلى أحد مفعوليه ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت . لا أبا : لا نافية للجنس تعمل عمل إن ، أبا اسم لا مبنى على الفتح في محل نصب . ليا : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر لا . وجملة لا أبا ليا في محل نصب مفعول به ثان لتارك ، ويجوز أن يكون " أبا " اسم لا منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، واللام في " ليا " زائدة ، وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه ، وخبر " لا " محذوف ، والتقدير : لا أبى موجود . الشاهد قوله : " واحدا " حيث وقع حالا من المضاف إليه وهو " الكاف " في انطلاقك ، ومسوغ ذلك أن المضاف مصدر عامل في المضاف إليه ، فهو كالفعل ، ويصح عمله في الحال . 113 ـ قال تعالى : { إن هذه أمتكم أمة واحدة } إن هذه : إن حرف توكيد ونصب ، هذه اسم إشارة مبنى على الكسر في محل نصب اسم إن . أمتكم : أمة خبر إن مرفوع ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه ، والميم علامة الجمع . أمة : حال منصوبة من أمتكم ، وقيل بدل من اسم الإشارة ، وفي رواية الرفع بدل من أمتكم ، أو خبر مبتدأ محذوف {1} . 75 ـ قال الشاعر : كأن قلوب الطير رطبا ويابسا لدى وكرها العناب والحشف البالي ــــــــــــــــ 1 ـ العكبري ج2 ص136 . كأن قلوب : كأن واسمها منصوب ، وهو مضاف .. الطير : مضاف إليه مجرور . رطبا : حال منصوبة من قلوب . ويابسا : الواو حرف عطف ، يابسا معطوف على رطب منصوب . لدى وكرها : لدى ظرف مكان منصوب بالفتحة المقدرة على الألف ، وهو مضاف ، ووكر مضاف إليه مجرور ، ووكر مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . العناب : خبر كأن مرفوع بالضمة . والحشف البالي : الواو حرف عطف ، الحشف معطوف على العناب مرفوع مثله ، والبالي صفة مرفوعة للحشف ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء للثقل . الشاهد قوله : " رطبا ويابسا " فهما حالان من قلوب الطير ، والعامل فيهما وصاحبهما هو " كأن " وهو حرف تشبيه متضمن معنى الفعل دون حروفه . 114 ـ قال تعالى : { فما لهم عن التذكرة معرضين } فما لهم : الفاء استئنافية ، وما اسم استفهام إنكاري في محل رفع مبتدأ ، ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر ما . عن التذكرة : جار ومجرور متعلقان بمعرضين . معرضين : حال منصوبة من الضمير المجرور باللام ، وليس حالا من الضمير المستكن في الخبر ، لأنه عائد على " ما " وهى عبارة عن شيء وسبب ، ومعرضين وصف للأشخاص أنفسهم ، فلا يصح كونه وصفا لأسباب الإعراض على القاعدة في أن الحال وصف لصاحبها {1} . ـــــــــــــــــــــ 1 ـ إعراب القرآن الكريم وبيانه ج10 ص292 ، والعكبري ج2 ص273 . 115 ـ قال تعالى { خشعا أبصارهم يخرجون } خشعا : حال منصوبة بالفتحة من الضمير في عنهم . أبصارهم : أبصار فاعل خشعا ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . يخرجون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل . وجملة يخرجون لا محل لها من الإعراب مستأنفة . ويقول النحاس : يخرجون في موضع نصب على الحال {1} . ويقول القيسي : يخرجون حال منصوبة من الضمير في أبصارهم {2} . 76 ـ قال الشاعر : عدس ما لعباد على إمارة أمنت وهذا تحملين طليق عدس : اسم صوت مبنى على السكون ، لا محل له من الإعراب . ما لعباد : ما نافية لا عمل لها ، لعباد جار ومجرور متعلقان بمحذوف فى محل رفع خبر مقدم . عليك : جار ومجرور متعلقان بإمارة ، أو بمحذوف في محل نصب حال من إمارة ، أو متعلقان بما تعلق به الجار والمجرور السابق لعباد . إمارة : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة . أمنت : فعل وفاعل . وهذا : الواو للحال ، هذا اسم موصول بمعنى الذي مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . ــــــــــــــــ 1 ـ إعراب القرآن للنحاس ج4 ص287 . 2 ـ مشكل إعراب القرآن للقيسي ج2 ص698 . تحملين : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وياء المخاطبة في محل رفع فاعل . والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . طليق : خبر المبتدأ " هذا " ، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال . الشاهد قوله : هذا تحملين طليق {1} . 116 ـ قال تعالى : { فتلك بيوتهم خاوية } فتلك : الفاء حرف عطف ، تلك اسم إشارة مبنى على الفتح في محل رفع مبتدأ . بيوتهم : بيوت خبر مرفوع ، وهو مضاف والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . خاوية : حال منصوبة من بيوتهم ، والعامل فيها معنى الإشارة . وجملة تلك ... إلخ معطوفة على ما قبلها مقررة لها . 117 ـ قال تعالى : { والسموات مطويات بيمينه } والسموات : الواو للعطف ، السموات مبتدأ مرفوع بالضمة . مطويات : في قراءة الرفع خبر المبتدأ ، وفي قراءة الكسر حال منصوب بالكسرة {2} . ـــــــــــــــــــــــــ 1 ـ الإعراب السابق قال به الكوفيون الذين يزعمون أن " هذا " اسم موصول ، والجملة بعده لا محل لها من الإعراب ، والعائد محذوف . غير أن هذا الإعراب لم يرض البصريين الذين قالوا : إن " هذا " اسم إشارة في محل رفع مبتدأ ، وطليق خبره ، وجملة تحملين في محل نصب حال من الضمير المستتر في الخبر العائد إلى المبتدأ ، وتقدير الكلام : وهذا طليق " هو " حال كونه محمولا لك . 2 ـ انظر إعراب القرآن للنحاس ج4 ص22 ، والعكبري ج2 ص216 . بيمينه : جار ومجرور متعلقان بالخبر مطويات ، ويجوز فيه أن يكونه متعلقا بمحذوف حال من الضمير في الخبر مطويات ، ويجوز أن يكون خبرا ثانيا ، وقيل الخبر محذوف ، والتقدير : والسموات قبضته . وجملة السموات ... إلخ معطوفة . 118 ـ قال تعالى : { إنا أنزلناه قرآنا عربيا } إنا : حرف توكيد ونصب ، والضمير المتصل في محل نصب اسمه . أنزلناه : فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة في محل رفع خبر إن . قرآنا : حال منصوبة من الضمير الغائب " الهاء " في أنزلناه ، وقيل هو منصوب على البدلية من الضمير الغائب أيضا في أنزلناه {1} . عربيا : صفة منصوبة . 119 ـ قال تعالى : { فتم ميقات ربه أربعين ليلة } فتم ميقات : الفاء حرف عطف ، تم فعل ماض مبنى على الفتح ، ميقات فاعل مرفوع بالضمة ، وهو مضاف .. ربه : رب مضاف إليه مجرور ، وهو مضاف ، والضمير المتصل فى محل جر مضاف إليه . أربعين : حال منصوبة بالياء ، لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، والتقدير : تم بالغا هذا العدد ، أو تم ميقات ربه كاملا ، وقيل هو مفعول به لتم ، لأن تم بمعنى بلغ . ليلة : تمييز منصوب بالفتحة . ــــــــــــــــــــ 1 ـ وجوز النحاس والقيسي أن يكون توطئة للحال كما تقول : مررت بزيد رجلا صالحا ، و" عربيا " هو الحال . انظر إعراب القرآن للنحاس ج2 ص309 ، ومشكل إعراب القرآن ج1 ص377 ، والعكبري ج2 ص48 . 120 ـ قال تعالى : { وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا } وكانوا : الواو حرف عطف ، كان فعل ماض ناقص ، مبنى على الضم ، وواو الجماعة في محل رفع اسمها . ينحتون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعله . وجملة ينحتون في محل نصب خبر كان ، وجملة كانوا ... إلخ معطوفة على ما قبلها . من الجبال : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال ، وقيل متعلقان بـ " ينحتون " . بيوتا : مفعول به منصوب بالفتحة . 121 ـ قال تعالى : { أأسجد لمن خلقت طينا } أأسجد : الهمزة حرف استفهام إنكاري مبنى على الفتح لا محل لها من الإعراب ، أسجد فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا . لمن : اللام حرف جر ، من اسم موصول مبنى في محل جر ، والجار والمجرور متعلقان بـ " أسجد " . خلقت : فعل وفاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . طينا : حال منصوبة بالفتحة من اسم الموصول ، وعاملها أسجد ، وقيل العامل فيها عائد اسم الموصول " خلقت " والتقدير خلقته طينا . وجاز وقوع " طينا " حال وإن كان جامدا لدلالته على الأصالة ، كأنه قال متأصلا من طين {1} . ــــــــــــــــــــــــ 1 ـ وجوز بعض المعربين أن طينا منصوب على نزع الخافض ، أي من طين ، وأعربه الزجاج وغيرة تمييزا ، وهو بعيد عن الصواب . 122 ـ قال تعالى { لآمن من في الأرض كلهم جميعا } لآمن : اللام واقعة في جواب لو الشرطية في أول الآية ، آمن فعل ماض مبنى . من : اسم موصول مبنى على السكون في محل رفع فاعل ، وجملة آمن لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم . فى الأرض : جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة من ، لا محل لها من الإعراب . كلهم : توكيد معنوي لمن مرفوع بالضمة ، وكل مضاف والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . جميعا : حال منصوبة من اسم الموصول " من " . 77 ـ قال سالم بن دارة : أنا ابن دارة معروفا بها نسبى وهل بدارة يا لَلناس من عار أنا ابن : أنا ضمير منفصل مبنى على السكون في محل رفع مبتدأ ، ابن خبر مرفوع ، وهو مضاف .. دارة : مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة ، ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث . معروفا * : حال منصوبة بالفتحة من دارة . بها نسبى : بها جار ومجرور متعلقان بمعروف ، نسبى نائب فاعل لاسم المفعول مرفوع بالضمة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة ياء المتكلم ، ونسب مضاف ، وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه . وهل بدارة : هل حرف استفهام إنكاري مبنى على السكون ، بدارة : الباء حرف جر ودارة اسم مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة ، لأنه ممنوع من الصرف للعلمية ـــــــــــــــــ * ويروى : محمولا . والتأنيث ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم . يا للناس : يا حرف نداء ، واللام للاستغاثة حرف مبنى على الفتح ، الناس منادى مستغاث به مجرور بالكسرة ، وجملة النداء لا محل لها من الإعراب معترضة بين المبتدأ وخبره . من عار : من حرف جر زائد ، عار مبتدأ مؤخر مجرور لفظا مرفوع محلا بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد . الشاهد قوله : معروفا حيث وقع حالا مؤكدة لمضمون الجملة التي قبلها . 123 ـ قال تعالى : { ويوم أبعث حيا } ويوم : الواو حرف عطف ، يوم ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بالمصدر " والسلام " أبعث : فعل مضارع مرفوع ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا . وجملة أبعث حيا في محل جر بالظرف . حيا : حال منصوبة من الفاعل في أبعث ، وجملة ويوم أبعث حيا معطوفة على ما قبلها ، وكلتاهما معطوفتان على يوم ولدت . 124 ـ قال تعالى : { ادخلوها بسلام آمنين } ادخلوها : فعل أمر مبنى على حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعله ، وهاء الغيبة في محل نصب مفعول به ، والجملة مقول قول محذوف تقديره : يقال لهم ادخلوها . بسلام : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من الواو فى ادخلوها. آمنين : حال ثانية منصوبة بالياء من الواو في ادخلوها أيضا . 125 ـ قال تعالى : { وقد تعلمون أنى رسول الله إليكم } وقد : الواو للحال ، قد حرف تحقيق وإن دخلت على المضارع ، وإنما عبّر بالمضارع للدلالة على استصحاب الحال . تعلمون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل . أنى رسول الله : أن واسمها وخبرها ، ورسول مضاف ، ولفظ الجلالة مضاف إليه ، وجملة أنى ... إلخ سدت مسد مفعولي تعلمون . إليكم : جار ومجرور متعلقان برسول . وجملة تعلمون .. إلخ في محل نصب حال . 126 ـ قال تعالى : { ذلك الكتاب لا ريب فيه } ذلك : ذا اسم إشارة مبنى على السكون في محل رفع مبتدأ ، واللام للبعد حرف مبنى ، والكاف حرف خطاب . ويصح أن نعربها كلمة واحدة فنقول : ذلك اسم إشارة مبنى على الفتح في محل رفع مبتدأ . الكتاب : خبر مرفوع ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو " الم " في أحد وجوه إعرابها ، على أنها مبتدأ وما بعدها خبر ، والرابط اسم الإشارة باعتباره عائد على " الم " . وهناك وجوه أخرى في إعراب " الم " لم نذكرها لأننا لسنا بمعرض إعرابها . ويجوز أن يكون " ذلك " خبر " الم " ، والكتاب بدلا منه ، أو عطف بيان عليه . لا ريب : لا نافية للجنس ، ريب اسمها مبنى على الفتح في محل نصب . فيه : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر لا ، وهذا على رأي الحجازيين الذين يجيزون ذكر خبر لا ، أما على رأي بنى تميم الذين يوجبون حذفه ، فالجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لريب ، كما يجوز تعليقهما بريب لأنه مصدر ، وعليه فخبر لا محذوف تقديره : موجود أو حاصل ، وجملة لا ريب فيه في محل نصب حال من الكتاب على اعتباره خبر المبتدأ " ذلك " ، أو هي في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو " ذلك " ، على اعتبار الكتاب بدلا منه ، والرابط في الوجهين الضمير المجرور في " فيه " ، كما يجوز أن تكون الجملة في محل رفع خبر ثان للمبتدأ " ذلك " . 127 ـ قال تعالى : { فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون } فجاءها : الفاء حرف عطف ، جاءها فعل ماض ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به . بأسنا : فاعل مرفوع بالضمة ، وبأس مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها . بياتا : حال منصوبة بمعنى مبيتين لأنها مصدر ، وقيل مفعول لأجله ، وقيل ظرف زمان باعتبار المعنى ، وإعرابه حال أقوى لعطف الجملة الاسمية عليه . أو هم : أو حرف عطف ، هم ضمير منفصل مبنى على السكون في محل رفع مبتدأ . قائلون : خبر مرفوع بالواو . والجملة من المبتدأ وخبره معطوفة على بياتا ، فهي في محل نصب مثلها . ودارة اسم مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة ، لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والثأنيث . 128 ـ قال تعالى : { إلاّ كانوا به يستهزئون } إلا كانوا : إلا أداة حصر ، كانوا : كان واسمها . به : جار ومجرور متعلقان بـ " يستهزئون " . يستهزئون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، والواو في محل رفع فاعله . والجملة في محل نصب خبر كان ، وجملة كانوا ... إلخ في محل نصب حال من المفعول به في " يأتيهم " ، وقيل من رسول ، وقيل في محل صفة على اللفظ ، أو المحل من رسول . 129 ـ قال تعالى : { ولا تمنن تستكثر } ولا : الواو حرف عطف ، لا ناهية جازمة . تمنن : فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه السكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت . تستكثر : فعل مضارع مرفوع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت . وقرئ تستكثر بالجزم على أنه جواب طلب النهى ، أو على البدلية من تمنن ، وجملة تستكثر في محل نصب حال ، والتقدير : ولا تعطِ مستكثرا . 130 ـ قال تعالى : { وما لنا لا نؤمن بالله } وما : الواو استئنافية ، ما اسم استفهام مبنى على السكون في محل رفع مبتدأ . لنا : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر . لا نؤمن : لا نافية لا عمل لها ، نؤمن فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : نحن . بالله : جار ومجرور متعلقان بـ " نؤمن " ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من " نا " ، والرابط الضمير ، والعامل ما الاستفهامية لما فيها من معنى الفعل ، وجملة ما لنا ... إلخ لا محل لها من الإعراب استئنافية . 78 ـ قال الشاعر : عَهِدْتك ما تصبو وفيك شبيبة فما لك بعد الشيب صبَّا متيما عهدتك : فعل وفاعل ومفعول به . ما تصبو : ما نافية لا عمل لها ، تصبو فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الواو للثقل ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت . وجملة تصبو .. إلخ في محل نصب حال ، وصاحبها كاف الخطاب في " عهدتك " . وفيك : الواو للحال ، فيك جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم . شبيبة : مبتدأ مؤخر مرفوع ، وجملة المبتدأ ، وخبره في محل نصب حال ، وصاحبها الضمير المستتر في تصبو . فما : الفاء عاطفة ، ما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ . لك جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر . بعد الشيب : بعد ظرف زمان منصوب بالفتحة ، متعلق بقوله " صبَّا " ، وهو مضاف ، الشيب مضاف إليه . صبا : حال منصوبة بالفتحة من كاف الخطاب في " لك " متيما : نعت لصب منصوبة مثله . الشاهد قوله : ما تصبو حيث وقعت الجملة في محل نصب حال من كاف المخاطب في " عهدتك " والرابط فيها الضمير فقط . 131 ـ قال تعالى : { وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين } وما : الواو استئنافية ، ما نافية لا عمل لها . خلقنا السماء : خلقنا فعل وفاعل ، السماء مفعول به منصوب . وما : الواو عاطفة ، ما نافية لا عمل لها ، معطوفة على السماء . بينهما : بين ظرف مكان منصوب بالفتحة ، وهو مضاف والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . وشبه الجملة متعلق بمحذوف صلة الموصول لا محل له من الإعراب . لاعبين : حال من " نا " في خلقنا ، وجملة وما خلقنا ... إلخ لا محل لها من الإعراب مستأنفة مسوقة لعرض البدائع والعجائب التي انطوى عليها خلق السموات والأرض ، وقيل الواو عاطفة ، والجملة معطوفة على ما قبلها . 132 ـ قال تعالى : { ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا } ما : اسم موصول مبنى على السكون في محل رفع مبتدأ . في بطون : جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة ما لا محل لهما من الإعراب . هذه الأنعام : هذه اسم إشارة مبنى على الكسر في محل جر مضاف إليه ، والأنعام بدل أو عطف بيان مجرور من اسم الإشارة . خالصة : خبر مرفوع بالضمة . لذكورنا : جار ومجرور ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة ، والجار والمجرور متعلقان بخالصة ، أو بمحذوف صفة لخالصة . وقرئت " خالصةً " بالنصب على الحالية ، وصاحب الحال الضمير المستتر في متعلق الجار والمجرور " في بطون " ، فيكون خبر المبتدأ متعلقا " لذكورنا " . 133 ـ قال تعالى : { هنالك الولاية لله الحق } هنالك : هنا اسم إشارة مبنى على السكون في محل نصب على الظرفية المكانية ، أو هو متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مقدم ، واللام للبعد ، والكاف للخطاب ، ويصح إعرابها : هنالك اسم إشارة مبنى على الفتح في محل نصب ظرف زمان . الولاية : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة . لله : جار ومجرور متعلقان بما في اسم الإشارة ، أو بمتعلقه ، أو خبر الولاية ، ويجوز أن يكون متعلقا بمحذوف في محل نصب حال من الولاية . ويجوز أن يتعلق اسم الإشارة بمعنى الاستقرار في الله ، والولاية مبتدأ ، ولله في محل رفع خبره ، أي : مستقر لله ، ويجوز أن يتعلق بالولاية نفسها ، لأنها مصدر بمعنى النصرة . وجملة هنالك الولاية ... إلخ لا محل لها من الإعراب استئنافية {1} . 79 ـ قال مجنون ليلى : عليّ إذا ما جئت ليلى بخفية زيارة بيت الله رجلان حافيا عليّ : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم . إذا : ظرف زمان مبنى على السكون في محل نصب ، تضمن معنى الشرط . ما جئت : ما زائدة ، جئت فعل وفاعل . ليلى : مفعول به منصوب ، وجملة ما جئت ليلى في محل جر مضاف إليه لإذا . بخفية : جار ومجرور متعلقا بجئت ، وجواب إذا محذوف يدل عليه سياق الكلام ، والتقدير إذا جئت ليلى اختفاء فعليّ زيارة بيت الله ، وجملة إذا وشرطها وجوابها لا محل لها من الإعراب معترضة بين الخبر المقدم والمبتدأ المؤخر . زيارة : مبتدأ مؤخر مرفوع ، وهو مضاف .. بيت الله : بيت مضاف إليه مجرور ، وهو مضاف ، ولفظ الجلالة مضاف إليه مجرور بالكسرة . رجلان : حال منصوبة بالفتحة ، وصاحبها تاء المتكلم في جئت . حافيا : حال ثانية منصوبة ، وصاحبها تاء المتكلم في جئت أيضا . الشاهد قوله " رجلان حافيا " حيث تعدد الحال وصاحبه واحد ، وهو تاء المتكلم في ــــــــــــــــــــ 1 ـ الجدول في إعراب القرآن الكريم ، م8 ج15 ص194 . 134 ـ قال تعالى { والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم } والملائكة : الواو للحال ، الملائكة مبتدأ مرفوع بالضمة . يدخلون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل . وجملة يدخلون في محل رفع خبر المبتدأ ، وجملة الملائكة ... إلخ في محل نصب حال . عليهم : جار ومجرور متعلقان بيدخلون . من كل باب : من كل جار ومجرور متعلقان بيدخلون ، وكل مضاف ، وباب مضاف إليه مجرور . سلام : مبتدأ مرفوع ، وسوغ الابتداء به وهو نكرة لما فيه معنى الدعاء . عليكم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر . وجملة سلام عليكم مقول قول محذوف ، في موضع نصب على الحال ، والتقدير : قائلين . 80 ـ قال النابغة الذبياني : وقفت بربع الدار قد غير البلى معارفها والساريات الهواطل وقفت : فعل وفاعل . بربع الدار : بربع جار ومجرور متعلقان بوقفت ، وربع مضاف ، والدار مضاف إليه مجرور بالكسرة . قد غير : قد حرف تحقيق ، غير فعل ماض مبنى على الفتح . البلى : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة . معارفها : مفعول به ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . وجملة قد غير البلى ... إلخ في محل نصب حال من الدار ، والرابط قد والضمير في معارفها . والساريات : الواو حرف عطف ، الساريات معطوف على البلى مرفوع مثله . الهواطل : صفة مرفوعة للساريات . الشاهد قوله : " قد غير البلى معارفها " حيث جاءت الجملة حالا من الدار ، والرابط فيها الضمير وقد دون الواو . 81 ـ قال الشاعر : نَصَفَ النهارَ الماءُ غامرُهُ ورفيقه بالغيب ما يدري نصف : فعل ماض مبنى على الفتح ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو ، يعود على الغائص . النهار : مفعول به منصوب بالفتحة . الماء : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة . غامره : غامر خبر مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الضمير في نصف العائد على الغائص ، والرابط الضمير المتصل في " غامره " ، هذا على رواية نصب النهار باعتباره مفعولا به ، وعلى رواية رفع النهار على أنه فاعل ، فجملة " الماء غامره " في محل نصب حال من النهار المرفوع ، ولا رابط فيها ، وتقدر الواو كرابط ، والتقدير : والماء غامره {1} . ورفيقه : الواو للحال ، رفيق مبتدأ ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . بالغيب : جار ومجرور متعلقان بيدري الآتي . ما يدري : ما نافية لا عمل لها ، يدرى فعل مضارع مرفوع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . ـــــــــــــــــــ 1 ـ خزانة الأدب للبغدادي ج3 ص233 ، والمغني ج2 ص505 ، وألفية ابن معطي ج1 ص557 ، وفيها ورد البيت برواية الرفع لكلمة " النهار " . وجملة رفيقه ... إلخ في محل نصب حال من النهار ، والرابط الواو والضمير في رفيقه . الشاهد قوله : الماء غامره حيث وقعت الجملة في محل نصب حال من النهار ، ولا رابط فيها ، وتقدير " الواو " كرابط . المصدر: http://www.drmosad.com/index50.htm المصدر: منتـدى آخـر الزمـان
|
الكلمات الدلالية (Tags) |
اللغة, في, [الحال], إعراب |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2) | |
|
|