بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
منتـدى آخـر الزمـان  

العودة   منتـدى آخـر الزمـان > منتدى اللغة العربية > اللغة العربية > علوم اللغة العربية وآدابها

علوم اللغة العربية وآدابها
دراسة اللغة العربية وآدابها والنحو والإعراب.

               
 
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-02-2020, 04:02 PM
عضو
 Saudi Arabia
 Male
 
تاريخ التسجيل: 13-02-2020
الدولة: أرض الله
المشاركات: 245
معدل تقييم المستوى: 6
محمد عبد الوكيل is on a distinguished road
افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله

قال تعالى: (وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ ۚ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ) [الأعراف: 148] عاب الله عز وجل على بني إسرائييل عبادتهم العجل، لأن الأصل في البهيمة أنها لا تتكلم كلام البشر، فالعجل إن نطق خار كما يخور بني جنسه من البقر لقوله تعالى: (عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ)، إذن فالعجل أعجم اللسان، يخور فلا ينطق منطق البشر، فإن فرضنا جدلا؛ أن هذا العجل نطق فتكلم كلام البشر، فنطقه منطق البشر فعل إعجازي، ليكون آية للناس، وهذا مالم يتحقق في حادثة عبادة العجل.

فإن الدابة تكلمت فيجب أن تنطق أولا على نحو إعجازي لتكون آية للناس، فكل شيء في الكون له منطقه، فيسبح الله عز وجل، والمنطق كالكلام، والباح، والعواء، والهدييل، والخوار ... إلى آخره. قال تعالى: (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا) [الإسراء: 44] حتى الجمادات تنطق، لكنها لا تنطق بمنطق البشر وهو الكلام، والجلود جمادات ينطقها الله يوم القيامة بمنطق الناس قال تعالى: (وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا ۖ قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [فصلت: 21] فلم تقل جلودنا أكلمنا الله الذي أكلم كل شيء، لأن الكلام خاص بالعاقل فقط، فلا يصح الكلام، وإنما قالت جلودهم (أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ) أي أنطقها منطق البشر لتكلم أصحابها، كما في قوله تعالى: (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) [يس: 65] فذكر في الآية الأيدي مقرونة بفعل الكلام للعاقل وهذا على نحو معجز.

لكن في الآية لم يرد ذكر الدابة مقرونة بالنطق، فلم يقل "دابة تنطق فتكلمهم"، لإنه لا إعجاز في كلامها، طالما أن الكلام صفة للعاقل، وإنما قال (تُكَلِّمُهُمْ) بما أغنى عن ذكر قرينة أخرى تخرجها من عموم دلالة كلمة (دَابَّةً) لأن الكلام صفة للعاقل لا يحتاج قرينة، وتاء التأنيث دلت على أنها أنثى عاقلة، أي إمرأة من جنس الناس، وهذا ينفي أنها بهيمة.

فمن ادعى أن الدابة بهيمة، علل كلامها بأنه آية للناس، لكن الآية لم يرد فيها ذكر الفعل المعجز لله عز وجل، أي أنطقها الله كما سينطق الجلود، وإنما ذكر صفة الكلام للعاقل، مما دل على أنها إنسان. وهنا نلزم من ادعى أنها بهيمة أن يثبت صفة الإعجاز في كلام الدابة ليخرجها من عموم الدواب إلى خصوص البهائم، وإلا يبقى المعنى على ظاهره أنها إنسان أنثى.
حسب ما فهمت؛ يجوز وصف مخلوق بالكلام دون ذكر آية الإنطاق لأنه يُستدل عليه بالتضمن؛ نحو (كلمهم العجل)، منطق العجل خوار والكلام منطق البشر، إذًا أنطقه الله تعالى، حتى وإن لم يُصرّح بذلك، بل الإضمار أبلغ. (بغض النظر عن الاحتمالات الأخرى كأن يكون جنيّا متصورا)

هذا عند وصف مخلوق بعينه، أما عندما يكون الموصوف بالكلام لفظ (دابة)؛ ولمّا كان هذا اللفظ شاملا لكل ما يدب، سيلتبس المعنى إذا أريد به بهيمة نحو (دابة تكلمهم) لأنه يشمل مَن الكلام منطقه ولا يحتاج لإنطاق، وعليه يجب ذكر قرينة الإنطاق لإزالة اللبس.

أما إذا ورد دون قرينة الإنطاق فيعود الكلام على صاحبه الأصلي وهو العاقل لأن لفظ (دابة يشمله)، وعلى القائل بخلاف ذلك الإتيان بدليل.



رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-02-2020, 04:37 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 57
المشاركات: 6,843
معدل تقييم المستوى: 10
بهاء الدين شلبي تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد الوكيل مشاهدة المشاركة
حسب ما فهمت؛ يجوز وصف مخلوق بالكلام دون ذكر آية الإنطاق لأنه يُستدل عليه بالتضمن؛ نحو (كلمهم العجل)، منطق العجل خوار والكلام منطق البشر، إذًا أنطقه الله تعالى، حتى وإن لم يُصرّح بذلك، بل الإضمار أبلغ. (بغض النظر عن الاحتمالات الأخرى كأن يكون جنيّا متصورا)
هذا عند وصف مخلوق بعينه، أما عندما يكون الموصوف بالكلام لفظ (دابة)؛ ولمّا كان هذا اللفظ شاملا لكل ما يدب، سيلتبس المعنى إذا أريد به بهيمة نحو (دابة تكلمهم) لأنه يشمل مَن الكلام منطقه ولا يحتاج لإنطاق، وعليه يجب ذكر قرينة الإنطاق لإزالة اللبس.
أما إذا ورد دون قرينة الإنطاق فيعود الكلام على صاحبه الأصلي وهو العاقل لأن لفظ (دابة يشمله)، وعلى القائل بخلاف ذلك الإتيان بدليل.
ذهب المحرفون إلى أن الدابة كائن خرافي يعيش في باطن الأرض مستشهدين بقوله تعالى: (مِّنَ الْأَرْضِ) فاعتبروا حرف (مِّنَ) ظرف مكان، فإن قلنا أنها لن تخرج من باطن الأرض؛ فهي للنسب أيي أن دابة من أهل الأرض، ممن يعيشون على سطحها، وهذا ليميزها عن غيرها من أهل السماء، أو أهل باطن الأرض [يأجوج ومأجوج]، وضرورة تميزها شاهد على أن الله عز وجل سيخرجها لجميع المخلوقات؛ من في جوف الأرض، ومن على سطحها وفي بحارها، ومن في السماء من سكان الكواكب والمجرات.

إذن الدابة من سكان الأرض، الذين يعقلون، وهم البشر، وهذه قرينة تعزز من القول أنها بشر، مع أن الأرض يسكنها بهائم ويشقال لهم دواب، ولكن اقتران ذكرها بالكلام، ينفي أنها من جنس البهائم.



رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
موضوع, الحال, حذف, صاحب, عن


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
تابعونا عبر تويترتابعونا عبر فيس بوك تابعونا عبر وورد بريس


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO Designed & TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنتدى آخر الزمان©

تابعونا عبر تويتر