بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
منتـدى آخـر الزمـان  

العودة   منتـدى آخـر الزمـان > المنتدى الإسلامي > حوارات دينية

حوارات دينية
               


               
 
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-13-2019, 01:50 PM
عضو
 Saudi Arabia
 Female
 
تاريخ التسجيل: 19-09-2019
الدولة: أرض الله
المشاركات: 18
معدل تقييم المستوى: 0
حياة is on a distinguished road
افتراضي



دحض فرية بلوغ الطفلة الصغيرة إذا حاضت:

إعتمد العلماء على الحيض كدليل لإثبات دخول الطفلة مرحلة البلوغ شرعيا ،والتي تستوجب عليها إقامة الدين والإلتزام بالأحكام الشرعية, مثل صيام رمضان وإقامة الصلاة مع الإلتزام بالحجاب الشرعي..وكأن الطفلة إذا حاضت أصبحت إمرأة بالغة في نظرهم..مع أنه توجد حالات كثيرة لطفلات صغيرات أصابهن الحيض في سن مبكرة جدا ،وأخريات تجاوزن سن الخامس عشرة ولا يحسبن أنهن من البالغات فقط لأنهن لم يحضن بعد!!
إن علامات البلوغ عند الطفلة تتعدى ظهور الحيض،إنما هي علامات جسدية وتغيرات في السلوك ،ترجح الأم أو الولي الشرعي من خلالها أن الطفلة أصبحت بالغة ويجري عليها القلم.

لقد حدد الله سبحانه وتعالى علامة البلوغ عند الأطفال ببلوغ الحلم:

قال تعالى:

(وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) [النور: 59]

(تفسير الطبري:
يقول تعالى : إذا بلغ الصغار من أولادكم وأقربائكم، ويعني بقوله: ( منكم ) من أحراركم ( الحلم ) يعني الاحتلام، واحتلموا( فليستأذنوا ) يقول: فلا يدخلوا عليكم فى وقت من الأوقات إلا بإذن، لا في أوقات العورات الثلاث ولا في غيرها. وقوله: ( كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) يقول: كما استأذن الكبار من ولد الرجل وأقربائه الأحرار، وخصّ الله تعالى ذكره في هذه الآية الأطفال بالذكر، وتعريف حكمهم عباده في الاستئذان دون ذكر ما ملكت أيماننا، وقد تقدّمت الآية التي قبلها بتعريفهم حكم الأطفال الأحرار والمماليك; لأن حكم ما ملكت أيمانكم في ذلك حكم واحد، سواء فيه حكم كبارهم وصغارهم في أن الإذن عليهم في الساعات الثلاث التي ذكرها الله في الآية التي قبل.
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.ذكر من قال ذلك:
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (قوله تعالى: وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم قال: ثمّ ذكر الصّبيان الأحرار ونزّل المملوكين على حالهم فقال: وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم يعنى الصّغار قوله: منكم الحلم يعنى من الأحرار من ولد الرّجل وأقاربه.)(1)

(1): أنظر هنا نسب بلوغ الحلم للطفل الذكر وإستثنى الطفلة الأنثى من بلوغ الحلم ومن حكم الإستئذان!

تعريف الإحتلام:
الاحتلام : خروج المني من الرجل والمرأة في يقظةٍ أو منام لوقت إمكانه.[2]
[2] : "علامات بلوغ الذكر والأنثى"، طريق الإسلام.

تعريف الطفل في معجم المعاني :
(طِفلٌ بِكسرِ الطاءِ وتسكينُ الفاء، كلمة مفرد جمعها أطفال، وهي الجزء من الشيء، والمولودُ ما دامَ ناعِماً دونَ البلوغ، والطّفل أول الشيء، والطفل أولُ حياة المولودِ حتى بلوغه، ويطلق للذكر والأنثى.)
(ويُعرِّف علماء النفس الطّفل بأنَّه الإنسان مُكتمل الخلقة والتّكوين الذي لم يصل بعد لمرحلة النّضج، ولم تَظهر عليه علاماتُ البلوغ، مهما امتلك ذلك الفرد من قدراتٍ ومُميّزاتٍ عقليَّة وسلوكيّة وعاطفيّة، ويصفُ علماءُ النفس بلوغ الطفلِ بإحدى حالتين:
-بروز علاماتٍ وميولات نفسيَّة لدى الذَّكر، وظهور دلالات البلوغ، كالاحتلام والقذف.
-بروز علاماتٍ وتغيُّراتٍ جسديَّة ومزاجيَّة لدى الأنثى، واستحاضتها للمرّة الأولى.)[3]
[3] :ميلود شني، الحماية الدولية لحقوق الطفل: صفحة 15-16.


لقد أقر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن المرأة تحتلم ،حيث قال في الحديث:


(جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقَالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ، فَهلْ علَى المَرْأَةِ مِن غُسْلٍ إذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إذَا رَأَتِ المَاءَ فَغَطَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ، تَعْنِي وجْهَهَا، وقَالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ أوَتَحْتَلِمُ المَرْأَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ، فَبِمَ يُشْبِهُهَا ولَدُهَا.)
الراوي : أم سلمة هند بنت أبي أمية | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 130 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

نستنتج مما سبق أن علامة البلوغ عند الطفلة هي الإحتلام وليس ظهورالحيض، والله أعلم.





التعديل الأخير تم بواسطة حياة ; 10-13-2019 الساعة 01:54 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-14-2019, 05:20 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 59
المشاركات: 6,913
معدل تقييم المستوى: 10
بهاء الدين شلبي تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حياة
ضحض فرية بلوغ الطفلة الصغيرة إذا حاضت:


يقال [دحض] ولا يقال [ضحض] والشواهد:

قال تعالى (حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ) [الشورى: 16]

قال تعالى: (وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ ۖ ) [الكهف: 56]

قال تعالى: (وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ) [غافر: 5]


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حياة
ضحض فرية بلوغ الطفلة الصغيرة إذا حاضت:

إعتمد العلماء على الحيض كدليل لإثبات دخول الطفلة مرحلة البلوغ شرعيا ،والتي تستوجب عليها إقامة الدين والإلتزام بالأحكام الشرعية, مثل صيام رمضان وإقامة الصلاة مع الإلتزام بالحجاب الشرعي..وكأن الطفلة إذا حاضت أصبحت إمرأة بالغة في نظرهم..مع أنه توجد حالات كثيرة لطفلات صغيرات أصابهن الحيض في سن مبكرة جدا ،وأخريات تجاوزن سن الخامس عشرة ولا يحسبن أنهن من البالغات فقط لأنهن لم يحضن بعد!!
إن علامات البلوغ عند الطفلة تتعدى ظهور الحيض،إنما هي علامات جسدية وتغيرات في السلوك ،ترجح الأم أو الولي الشرعي من خلالها أن الطفلة أصبحت بالغة ويجري عليها القلم.

لقد حدد الله سبحانه وتعالى علامة البلوغ عند الأطفال ببلوغ الحلم:

قال تعالى:

(وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) [النور: 59]

نستنتج مما سبق أن علامة البلوغ عند الطفلة هي الإحتلام وليس ظهورالحيض، والله أعلم.

الحيض هو نتيجة لتغيرات في فزياء الجسم، فقد تصاب المرأة بما يعرف باحتباس الحيض Amenorrhea، فيحتبس الحيض لدى بعض النساء ويعتبر حالة مرضية عارضة، وقد يحتبس الحيض بضعة أشهر أو أكثر فلا ينزل إلا بمدرات الحيض، أو يعالج بالطب الروحي في حالة كان السبب روحي ومرتبط بالمس والسحر. وبعض النساء قد لا يحضن في حياتهن بالمرة.

لكن اقترن نزول الحيض بالبلوغ الجنسي (الاحتلام) فاعتبره العلماء علامة ظاهرة لتحديد سن التكليف، لكن في الحقيقة هناك علامة خفية أهم من الحيض، ألا وهي الاحتلام، وهو نتيجة نضج الغدد الجنسية عند الفتاة، وعلامته الظاهرة لدى الأطفال ظهورهم على العورات، (أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ) [النور: 31] أي تمييزهم العورة وتحديق نظرهم إليها، لذلك نهى الشارع أن تبدي المرأة زينتها أمام الطفل الذي ميز عورات النساء، مع أن الطفل لم يحتلم بعد، لكن صارت العورات تهيج غدده الجنسية وتحرك شهوته بشكل غير طبيعي، وهذا ما يسمى البلوغ المبكر Precocious puberty. وهو ما ينتج عنه أمراض عضوية، ونفسية، وروحية تظهر خطورتها مع التقدم في السن، وهذا المرض شائع في القصور وبيوت الأثرياء، حيث يمارس الصغار الجنس في سن مبكر مع الخدم والخادمات، كمحاولة ابتزاز جنسي للطفل من الخدم في مقابل التسلط على الطفل والانتفاع من وراءه، أو تهديده في حالة اغتصابه.

إذن فالحيض عند الفتيات ليس هو علامة البلوغ الوحيدة، وليس هو الشاهد الوحيد على البلوغ، فالبلوغ الجنسي، وحدوث الرغبة الجنسية لدى الفتاة هو بداية البلوغ الجنسي، وهذا لا يكفي وحده لتتخذ قرار الموافقة أو رفض الزواج، بل يشترط كذلك الرشد العقلي قال تعالى: (وَابْتَلُوا الْيَتَامَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) [النساء: 6] فتحمل مسؤولية الحياة كإدارة المال والزواج تبدأ ببلوغ النكاح، ولكن هنا شرط آخر لتحمل هذه التكاليف وهو قوله تعالى: (فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا) أي وجدتم أن عقلهم وخبرتهم تؤهلهم لإدارة أوالهم فادفعوها إليهم، والأهم من المال، هو إدارة الحياة الزوجية، فليس كل الأيتام لديهم أموال، لكن الأيتام وغيرهم يمكن أن يتزوجوا ولابد، وهذا يستلزم شرط الرشاد، ورجاة العقل، وتمييز مصالحهم لحسن الاختيار، والطفلة لا هي بلغت المحيض، ولا النضج الجنس، ولا حتى بلغت الرشد والنضج العقلي.



رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-14-2019, 08:44 PM
عضو
 Saudi Arabia
 Female
 
تاريخ التسجيل: 19-09-2019
الدولة: أرض الله
المشاركات: 18
معدل تقييم المستوى: 0
حياة is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله



لكن اقترن نزول الحيض بالبلوغ الجنسي (الاحتلام) فاعتبره العلماء علامة ظاهرة لتحديد سن التكليف، لكن في الحقيقة هناك علامة خفية أهم من الحيض، ألا وهي الاحتلام، وهو نتيجة نضج الغدد الجنسية عند الفتاة، وعلامته الظاهرة لدى الأطفال ظهورهم على العورات، (أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ) [النور: 31] أي تمييزهم العورة وتحديق نظرهم إليها، لذلك نهى الشارع أن تبدي المرأة زينتها أمام الطفل الذي ميز عورات النساء، مع أن الطفل لم يحتلم بعد، لكن صارت العورات تهيج غدده الجنسية وتحرك شهوته بشكل غير طبيعي، وهذا ما يسمى البلوغ المبكر precocious puberty. وهو ما ينتج عنه أمراض عضوية، ونفسية، وروحية تظهر خطورتها مع التقدم في السن، وهذا المرض شائع في القصور وبيوت الأثرياء، حيث يمارس الصغار الجنس في سن مبكر مع الخدم والخادمات، كمحاولة ابتزاز جنسي للطفل من الخدم في مقابل التسلط على الطفل والانتفاع من وراءه، أو تهديده في حالة اغتصابه.
فعلا ، وأيضا من أسباب فساد فطرة الطفلات الصغيرات،عدم مراعاة النساء ستر عوراتهن أمامهن، بحجة أنهن كلهن نساء!
مما يغرس في نفس هته الطفلة الميل إلى الشذوذ وحب التعري، مع أن الله أمر المرأة بالستر ووضع شروط اللباس و كشف الزينة و حدود الدخول على النساء وآداب الإستئذان ..كل هذا لحماية الأطفال من الإستغلال وحفظا للمجتمع الإسلامي من انتشار الفاحشة..


قال تعالى: ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)[النور: 31]



رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-14-2019, 05:30 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 59
المشاركات: 6,913
معدل تقييم المستوى: 10
بهاء الدين شلبي تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حياة

لقد حدد الله سبحانه وتعالى علامة البلوغ عند الأطفال ببلوغ الحلم:

قال تعالى:

(وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) [النور: 59]

(تفسير الطبري:
يقول تعالى : إذا بلغ الصغار من أولادكم وأقربائكم، ويعني بقوله: ( منكم ) من أحراركم ( الحلم ) يعني الاحتلام، واحتلموا( فليستأذنوا ) يقول: فلا يدخلوا عليكم فى وقت من الأوقات إلا بإذن، لا في أوقات العورات الثلاث ولا في غيرها. وقوله: ( كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) يقول: كما استأذن الكبار من ولد الرجل وأقربائه الأحرار، وخصّ الله تعالى ذكره في هذه الآية الأطفال بالذكر، وتعريف حكمهم عباده في الاستئذان دون ذكر ما ملكت أيماننا، وقد تقدّمت الآية التي قبلها بتعريفهم حكم الأطفال الأحرار والمماليك; لأن حكم ما ملكت أيمانكم في ذلك حكم واحد، سواء فيه حكم كبارهم وصغارهم في أن الإذن عليهم في الساعات الثلاث التي ذكرها الله في الآية التي قبل.
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.ذكر من قال ذلك:
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (قوله تعالى: وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم قال: ثمّ ذكر الصّبيان الأحرار ونزّل المملوكين على حالهم فقال: وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم يعنى الصّغار قوله: منكم الحلم يعنى من الأحرار من ولد الرّجل وأقاربه.)(1

لفت انتباهى تركيز الطبري على كلمة [الأحرار]، وكأن الإماء والرقيق يحل لهم النظر لعوارت أسيادهم وسيداتهم؟!!! ولا مانع أن يدخلوا عليهم مضاجعهم في أي وقت ويرونهم في أحوال لا يصح رؤيتها؟


فما دليله وحجته في هذا الكلام؟



رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10-14-2019, 09:37 PM
عضو
 Saudi Arabia
 Female
 
تاريخ التسجيل: 19-09-2019
الدولة: أرض الله
المشاركات: 18
معدل تقييم المستوى: 0
حياة is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله
لفت انتباهى تركيز الطبري على كلمة [الأحرار]، وكأن الإماء والرقيق يحل لهم النظر لعوارت أسيادهم وسيداتهم؟!!! ولا مانع أن يدخلوا عليهم مضاجعهم في أي وقت ويرونهم في أحوال لا يصح رؤيتها؟


فما دليله وحجته في هذا الكلام؟



نعم ،بالطبع لقد قام بتفسير آيات أخرى على هواه حتى يصل إلى هته الإستنتاجات في تفسير هته الآية ،وهكذا تجد منظومة معقدة من الكذب على الله ورسوله ،كلها تفضي إلى نفس الغرض : إستباحة أعراض الضعفاء لإقتراف الفاحشة بإسم الدين..

قال تعالى: (وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ۗ قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ ۖ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) [الأعراف:28]

أنظر ماذا يفعل هذا المفسر صاحب العقلية الإبليسية حين يضع تفسير آية عن النكاح,حيث يقوم بتفسير الآية على أنها أمر بالوطأ ،حتى يفهم منه إستباحة إستعباد وإغتصاب النساء المتزوجات بدون عقد إذا لم يكن من النساء الأحرار!

قال تعالى : ( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۖ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ۚ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا)[النساء:24]

تفسير الجلالين:

وحرمت عليكم المحصنات أي: ذوات الأزواج من النساء أن تنكحوهن قبل مفارقة أزواجهن حرائر مسلمات كن أو لا إلا ما ملكت أيمانكم من الإماء بالسبي فلكم وطؤهن.

تفسير الطبري:


حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن عثمان البتي، [ عن أبي الخليل ] ، عن أبي سعيد الخدري قال: أصبنا نساءً من سَبْي أوطاس لهنّ أزواج، فكرهنا أن نقع عليهن ولهنَّ أزواج، فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم، فنـزلت: « والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم » ، فاستحللنا فروجَهنّ.


فهنا لا يستحي من الكذب على النبي ليبرر هته الأفعال الدنيئة، مع أن الله قال في كتابه:

(لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) [الأحزاب:21]



رد مع اقتباس
  #6  
قديم 10-14-2019, 10:03 PM
عضو
 Saudi Arabia
 Female
 
تاريخ التسجيل: 19-09-2019
الدولة: أرض الله
المشاركات: 18
معدل تقييم المستوى: 0
حياة is on a distinguished road
افتراضي

باب دخول النبي صلى الله عليه وسلم بعائشة رضي الله عنها:


في هته الرواية عن عائشة رضي الله عنها:


( تَزَوَّجَنِى النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ ، فَوُعِكْتُ فَتَمَرَّقَ شَعَرِي فَوَفَى جُمَيْمَةً ، فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي ، فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا لاَ أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي ، فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ ، وَإِنِّي لأَنْهَجُ ، حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي ، ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأْسِي ، ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ ، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ ، فَقُلْنَ : عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ ، وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ . فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي ، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلاَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضُحًى ، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ ) رواه البخاري (3894) ومسلم (1422) .


يظهر جليا أسلوب الكذب في هته الرواية وأن عائشة رضي الله عنها لم تكن طفلة حين تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم ,إنما كانت إمرأة راشدة, حيث أن نساء الأنصار دخلن في الدين عن إقتناع، وطبعا لا يمكن لنسوة يعرفن حدود الله ورسوله،أن يفعلن هذا بطفلة صغيرة،إلا أن يكن قد فقدن ذاكرتهن!!



رد مع اقتباس
  #7  
قديم 10-14-2019, 10:13 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 59
المشاركات: 6,913
معدل تقييم المستوى: 10
بهاء الدين شلبي تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حياة مشاهدة المشاركة
باب دخول النبي صلى الله عليه وسلم بعائشة رضي الله عنها:
في هته الرواية عن عائشة رضي الله عنها:

( تَزَوَّجَنِى النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ ، فَوُعِكْتُ فَتَمَرَّقَ شَعَرِي فَوَفَى جُمَيْمَةً ، فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي ، فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا لاَ أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي ، فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ ، وَإِنِّي لأَنْهَجُ ، حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي ، ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأْسِي ، ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ ، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ ، فَقُلْنَ : عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ ، وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ . فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي ، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلاَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضُحًى ، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ ) رواه البخاري (3894) ومسلم (1422) .
وعلى خير طائر هذه العبارة من التطير الذي كان في الجاهلية، وحرمه الإسلام ونهى عنه. وهذا يطعن في النص طعنا صريحا.



رد مع اقتباس
  #8  
قديم 10-14-2019, 10:09 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 59
المشاركات: 6,913
معدل تقييم المستوى: 10
بهاء الدين شلبي تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حياة مشاهدة المشاركة
تفسير الطبري:


حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن عثمان البتي، [ عن أبي الخليل ] ، عن أبي سعيد الخدري قال: أصبنا نساءً من سَبْي أوطاس لهنّ أزواج، فكرهنا أن نقع عليهن ولهنَّ أزواج، فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم، فنـزلت: « والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم » ، فاستحللنا فروجَهنّ.


فهنا لا يستحي من الكذب على النبي ليبرر هته الأفعال الدنيئة، مع أن الله قال في كتابه:

(لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) [الأحزاب:21]
وهل ورد في كتاب الله مشروعية سبي النساء في الحرب؟

بحسب صريح نص كتاب الله أن الأسرى إما نمن عليهم بإطلاق سراحهم وإما نفتديهم، وليس فيه سبي ولا استرقاق، قال تعالى: (فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ ۗ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ) [محمد: 4]

أما السبي والاسترقاق فهو محرم وعقوبته حد الحرابة، فقطاع الطرق يأسرون القوافل، ويسبون نسائهم وهؤلاء وضع الله لهم حد الحرابة فقال: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [المائدة: 33]

أما ملك اليمين التي يحملونها على الرق، فهو العاقد أو المعقود عليها، لهما أحكام في شرع الله، فأبيح للعاقد والمعقود عليها أن يرى كلا منهما زينة الآخر فقال تعالى: (أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ) ولا أحد يقدم على القول بمشروعية أن يرى الفتى زينة سيدته ومفاتنها، فهو رجل له شهوته كسائر الرجال. وإنما أبيح هذا للعاقد والمعقود علهيا ولم يدخل بها بعد، لذلك يسقط نصف المهر للعاقد لأنه استمتع بالمرأة، فإن دخل بها سقط حقه في المهر كله. قال تعالى: (وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ۚ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) [البقرة: 237]

والله أعلم



رد مع اقتباس
  #9  
قديم 10-15-2019, 01:41 AM
عضو
 Saudi Arabia
 Female
 
تاريخ التسجيل: 19-09-2019
الدولة: أرض الله
المشاركات: 18
معدل تقييم المستوى: 0
حياة is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله
وهل ورد في كتاب الله مشروعية سبي النساء في الحرب؟

بحسب صريح نص كتاب الله أن الأسرى إما نمن عليهم بإطلاق سراحهم وإما نفتديهم، وليس فيه سبي ولا استرقاق، قال تعالى: (فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ ۗ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ) [محمد: 4]

أما السبي والاسترقاق فهو محرم وعقوبته حد الحرابة، فقطاع الطرق يأسرون القوافل، ويسبون نسائهم وهؤلاء وضع الله لهم حد الحرابة فقال: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [المائدة: 33]

أما ملك اليمين التي يحملونها على الرق، فهو العاقد أو المعقود عليها، لهما أحكام في شرع الله، فأبيح للعاقد والمعقود عليها أن يرى كلا منهما زينة الآخر فقال تعالى: (أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ) ولا أحد يقدم على القول بمشروعية أن يرى الفتى زينة سيدته ومفاتنها، فهو رجل له شهوته كسائر الرجال. وإنما أبيح هذا للعاقد والمعقود علهيا ولم يدخل بها بعد، لذلك يسقط نصف المهر للعاقد لأنه استمتع بالمرأة، فإن دخل بها سقط حقه في المهر كله. قال تعالى: (وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ۚ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) [البقرة: 237]

والله أعلم


إن من يقرأ كلام الله سبحانه وتعالى ،ويتدبر آياته يدرك أن الله حرم السبي والإستعباد وكل أشكال الرق،ولكن قام فريق من العلماء بكتابة تفاسير مغلوطة ومكذوبة عن الله ورسوله،وتواصوا بما كتبوه وحفظوه بعناية لقرون طويلة ،حتى يتسنى لهم العيش في رغد على حساب دين الإسلام وهو بريء منهم..


قال تعالى : ( وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ۚ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُم ۚ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ۚ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ)[النساء:25]


هنا الآية عن ملك اليمين ولا يوجد فيها أي أمر بالإستعباد ،ولكن وضعوا تفسيرا أن إذن الأهل هو إذن السيد عوض أهلهن!


تفسير الطبري:
قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: " فانكحوهن "، فتزوجوهن (68) وبقوله: " بإذن أهلهن "، بإذن أربابهن وأمرهم إيّاكم بنكاحهن ورضاهم.


تفسير القرطبي:
قوله تعالى : (فانكحوهن بإذن أهلهن) أي بولاية أربابهن المالكين وإذنهم . وكذلك العبد لا ينكح إلا بإذن سيده ؛ لأن العبد مملوك لا أمر له ، وبدنه كله مستغرق ، لكن الفرق بينهما أن العبد إذا تزوج بغير إذن سيده فإن أجازه السيد جاز ؛ هذا مذهب مالك وأصحاب الرأي ، وهو قول الحسن البصري وعطاء بن أبي رباح وسعيد بن المسيب وشريح والشعبي . والأمة إذا تزوجت بغير إذن أهلها فسخ ولم يجز بإجازة السيد ؛ لأن نقصان الأنوثة في الأمة يمنع من انعقاد النكاح البتة . وقالت طائفة : إذا نكح العبد بغير إذن سيده فسخ نكاحه ؛ هذا قول الشافعي والأوزاعي وداود بن علي ، قالوا : لا تجوز إجازة المولى إن لم يحضره ؛ لأن العقد الفاسد لا تصح إجازته ، فإن أراد النكاح استقبله على سنته . وقد أجمع علماء المسلمين على أنه لا يجوز نكاح العبد بغير إذن سيده . وقد كان ابن عمر يعد العبد بذلك زانيا ويحده ؛ وهو قول أبي ثور.


تفسيرابن كثير:

قال : ( فانكحوهن بإذن أهلهن ) فدل على أن السيد هو ولي أمته لا تزوج إلا بإذنه ، وكذلك هو ولي عبده ، ليس لعبده أن يتزوج إلا بإذنه ، كما جاء في الحديث : " أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو عاهر " أي زان .


وفي هذا الحديث يدعون أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بسبي الأطفال والنساء :

(أُصِيبَ سَعْدٌ يَومَ الخَنْدَقِ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِن قُرَيْشٍ يُقَالُ له ابنُ العَرِقَةِ رَمَاهُ في الأكْحَلِ، فَضَرَبَ عليه رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ خَيْمَةً في المَسْجِدِ يَعُودُهُ مِن قَرِيبٍ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الخَنْدَقِ وَضَعَ السِّلَاحَ، فَاغْتَسَلَ، فأتَاهُ جِبْرِيلُ وَهو يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الغُبَارِ، فَقالَ: وَضَعْتَ السِّلَاحَ؟ وَاللَّهِ، ما وَضَعْنَاهُ اخْرُجْ إليهِم، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: فأيْنَ؟ فأشَارَ إلى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَقَاتَلَهُمْ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَنَزَلُوا علَى حُكْمِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَرَدَّ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ الحُكْمَ فيهم إلى سَعْدٍ، قالَ: فإنِّي أَحْكُمُ فيهم أَنْ تُقْتَلَ المُقَاتِلَةُ، وَأَنْ تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ وَالنِّسَاءُ، وَتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ. وفي رواية: لقَدْ حَكَمْتَ فيهم بحُكْمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.)

الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 1769 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]



رد مع اقتباس
  #10  
قديم 10-15-2019, 04:45 AM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 59
المشاركات: 6,913
معدل تقييم المستوى: 10
بهاء الدين شلبي تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حياة مشاهدة المشاركة
إن من يقرأ كلام الله سبحانه وتعالى ،ويتدبر آياته يدرك أن الله حرم السبي والإستعباد وكل أشكال الرق،ولكن قام فريق من العلماء بكتابة تفاسير مغلوطة ومكذوبة عن الله ورسوله،وتواصوا بما كتبوه وحفظوه بعناية لقرون طويلة ،حتى يتسنى لهم العيش في رغد على حساب دين الإسلام وهو بريء منهم..


قال تعالى : ( وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ۚ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُم ۚ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ۚ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ)[النساء:25]


هنا الآية عن ملك اليمين ولا يوجد فيها أي أمر بالإستعباد ،ولكن وضعوا تفسيرا أن إذن الأهل هو إذن السيد عوض أهلهن!


تفسير الطبري:
قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: " فانكحوهن "، فتزوجوهن (68) وبقوله: " بإذن أهلهن "، بإذن أربابهن وأمرهم إيّاكم بنكاحهن ورضاهم.


تفسير القرطبي:
قوله تعالى : (فانكحوهن بإذن أهلهن) أي بولاية أربابهن المالكين وإذنهم . وكذلك العبد لا ينكح إلا بإذن سيده ؛ لأن العبد مملوك لا أمر له ، وبدنه كله مستغرق ، لكن الفرق بينهما أن العبد إذا تزوج بغير إذن سيده فإن أجازه السيد جاز ؛ هذا مذهب مالك وأصحاب الرأي ، وهو قول الحسن البصري وعطاء بن أبي رباح وسعيد بن المسيب وشريح والشعبي . والأمة إذا تزوجت بغير إذن أهلها فسخ ولم يجز بإجازة السيد ؛ لأن نقصان الأنوثة في الأمة يمنع من انعقاد النكاح البتة . وقالت طائفة : إذا نكح العبد بغير إذن سيده فسخ نكاحه ؛ هذا قول الشافعي والأوزاعي وداود بن علي ، قالوا : لا تجوز إجازة المولى إن لم يحضره ؛ لأن العقد الفاسد لا تصح إجازته ، فإن أراد النكاح استقبله على سنته . وقد أجمع علماء المسلمين على أنه لا يجوز نكاح العبد بغير إذن سيده . وقد كان ابن عمر يعد العبد بذلك زانيا ويحده ؛ وهو قول أبي ثور.


تفسيرابن كثير:

قال : ( فانكحوهن بإذن أهلهن ) فدل على أن السيد هو ولي أمته لا تزوج إلا بإذنه ، وكذلك هو ولي عبده ، ليس لعبده أن يتزوج إلا بإذنه ، كما جاء في الحديث : " أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو عاهر " أي زان .


وفي هذا الحديث يدعون أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بسبي الأطفال والنساء :

(أُصِيبَ سَعْدٌ يَومَ الخَنْدَقِ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِن قُرَيْشٍ يُقَالُ له ابنُ العَرِقَةِ رَمَاهُ في الأكْحَلِ، فَضَرَبَ عليه رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ خَيْمَةً في المَسْجِدِ يَعُودُهُ مِن قَرِيبٍ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الخَنْدَقِ وَضَعَ السِّلَاحَ، فَاغْتَسَلَ، فأتَاهُ جِبْرِيلُ وَهو يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الغُبَارِ، فَقالَ: وَضَعْتَ السِّلَاحَ؟ وَاللَّهِ، ما وَضَعْنَاهُ اخْرُجْ إليهِم، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: فأيْنَ؟ فأشَارَ إلى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَقَاتَلَهُمْ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَنَزَلُوا علَى حُكْمِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَرَدَّ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ الحُكْمَ فيهم إلى سَعْدٍ، قالَ: فإنِّي أَحْكُمُ فيهم أَنْ تُقْتَلَ المُقَاتِلَةُ، وَأَنْ تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ وَالنِّسَاءُ، وَتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ. وفي رواية: لقَدْ حَكَمْتَ فيهم بحُكْمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.)

الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 1769 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
لاحظت في كتاباتك تكرار قذف العلماء، والنسخ واللصق من هنا وهناك، بينما كلامك يفتقد النقد العلمي، والاستدلال المنطقي. صحيح أن العلماء وقعوا في جرائم تستوجب العقاب، لكن لسنا من سنعاقبهم، وإنما عقابهم عند الله عز وجل، ولن يكون رد فعلنا القذف والنيل منهم بألسنتنا، وإنما بإقامة الحجة والدليل على خطأهم. وللأسف مشاركاتك تكاد تخلو من المنهجية العلمية، هذا فضلا عن الازدواجية تنسخي من كلام العلماء تستشهدي به, رغم ما يحويه من أباطيل وضلالات، غالبا لم تنتبهي لها، وفي نفس ذات الوقت تقذفيهم! تنبهي الازدواجية من صفات المنافقين المذمومة في كتاب الله تعالى فقال: (مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ وَلَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا) [النساء: 143]

القذف لا يسعدنا، ومسلك مذموم، وهذا مخالف لمنهج المنتدى، فليس مسموحا فيه بقذف العلماء والطعن فيهم مثل كثير من المواقع الأخرى، ولا يسمح بنقل كلام العلماء، إنما كل عضو يكتب رأيه واجتهاده بالأدلة والمنهج العلمي. فبرجاء راجعي مشاركاتك قبل نشرها، فلقد حاولت في مشاركاتي تنبيهك بشكل غير مباشر، وأن أجرك إلى المناقشة العلمية، ولكن واضح من ردودك الاستمرار على نفس المسلك، فقومي من أاداءك.


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
(وَاللَّائِي, , لا, لَمْ, المراد, تعالى:, بقوله, يَحِضْنَ, حوار:


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
تابعونا عبر تويترتابعونا عبر فيس بوك تابعونا عبر وورد بريس


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO Designed & TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنتدى آخر الزمان©

تابعونا عبر تويتر